×

عين الحلوة يعيش قلق الإيحاء بوجود عناصر للجيش السوري الحر

التصنيف: سياسة

2012-12-09  02:43 م  916

 

 ـ رأفت نعيم

لا يكاد مخيم عين الحلوة في صيدا يرتاح من قضية أمنية حتى ينشغل بقضية أخرى تعكر حياة أهله اليومية وتدخلهم من جديد في دائرة القلق مما يمكن أن تحمله قادم الأيام من أحداث على المخيم كونه كما صيدا يتأثر بما يجري حوله داخل الحدود وخارجها..
واللافت أن ما يشغل مخيم عين الحلوة هذه الأيام ليس التخوف من حادثة أمنية من هنا أو من هناك كما اعتاد أو كاد يتعود عليه على مدى السنوات الأخيرة، وإنما التخوف مما هو أكبر وأخطر من مجرد حادث أمني معروف الخلفيات أو محدود التداعيات.. ذلك أن أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في الشتات من حيث عدد سكانه (حوالى 80 ألف نسمة في كلم مربع واحد) وأكثر هذه التجمعات الفلسطينية تنوعاً وتداخلاً لنفوذ دول وقوى وملفات كبرى، بات الوضع الأمني فيه اليوم على خط ترددات الهزات الأمنية التي تجري من حوله كبقعة جغرافية بما تعنيه هذه المنطقة من خصوصية بحاجة دائماً لكثير من العناية الأمنية والسياسية، أو كقضية شعب لا يزال يناضل من أجل تحرير أرضه..
وإذا كان انتصارا غزة العسكري والأمم المتحدة السياسي قد صوبا المسار والبوصلة الفلسطينية نحو القضية الأم والأساس فلسطين، فإن تطورات الأحداث المتسارعة في سوريا وتردداتها في لبنان، جعلت اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة خصوصاً للأسباب الآنفة الذكر في مواجهة هذه الترددات التي تتخذ في كل مرة شكلاً ووتيرة وعنواناً.
فبعد الضجة التي أثارها إعلان تنظيم أنصار الله فك ارتباطه الأمني والعسكري بحزب الله والتي لا تزال تطرح الكثير من التساؤلات حول خلفياتها وتوقيتها وأهدافها وما يمكن أن تؤول اليه من تطورات ومفاجآت، وبغض النظر عن السبب الحقيقي لهذا الانشقاق لأحد أبناء حزب الله بالتبني أي أنصار الله -، سجل في مخيم عين الحلوة تطور أمني جديد بدا لافتاً في استهدافه وتوقيته وفي ما أعلن وما لم يعلن عنه!!..
مسلحون مقنعون يخرجون فجأة من أحد ازقة المخيم ويطلقون النار على مكتب للجبهة الشعبية القيادة العامة في منطقة سوق الخضار.. ويفرون من حيث أتوا.. وحراس المكتب المذكور يردون بالمثل.. الى هنا والخبر عادي.. لكن ما تداولته الأوساط الفلسطينية داخل تحالف القوى الفلسطينية لاحقاً كان هو الأمر غير العادي..
فقد كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"المستقبل" أن المسلحين المقنعين الذين هاجموا مكتب القيادة العامة في عين الحلوة ليل الخميس الجمعة عددهم ثلاثة (أحدهم أطلق النار من مسدس كاتم للصوت والآخران كانا يحملان بنادق حربية)، وأن بعض مسؤولي القيادة العامة أبلغوا مسؤولين في تحالف القوى الفلسطينية أن المسلحين المقنعين وجهوا رسالة شفهية الى حراس هذا المكتب لنقلها الى قيادتهم ومفادها حسبما ذكرت هذه المصادر - أنهم من الجيش السوري الحر وأنه يتوجب على القيادة العامة إخلاء كافة مكاتبها في المخيم أو عليهم التبرؤ من أحمد جبريل وإعلان الولاء الكامل للجيش السوري الحر وإلا فسيقوم الأخير باقتحام هذه المكاتب واحتلالها!!..
على الأثر سارعت القيادة العامة ومعها بعض قوى التحالف الى عقد اجتماعات مكثفة لتدارس الحادثة وسبل التعاطي مع هذا التهديد لفصيل موالٍ للنظام السوري لا يملك ثقلاً عسكرياً في مخيم عين الحلوة ولم يعد لديه سوى بعض المكاتب السياسية والاجتماعية والصحية، طارحة أكثر من تساؤل بهذا الخصوص أبرزها، لماذا عين الحلوة تحديداً، فيما هناك مخيمات تشكل مركز ثقل أكبر بكثير للقيادة العامة ولغيرها من القوى الفلسطينية الموالية للنظام السوري؟!
والأمر نفسه استدعى عقد اجتماع عاجل للجنة المتابعة للقوى الفلسطينية لتدارس الوضع الأمني في المخيم انطلاقاً من حادثة التعرض لمكتب القيادة العامة مع حرصهم على عدم ذكر أي تفاصيل تتعلق بما عرف به المهاجمون أنفسهم والرسالة التي حملوها. ليس لعدم أخذ اللجنة هذا الأمر على محمل الجد وإنما لأن الجميع في مخيم عين الحلوة - وحسب المصادر نفسها - يعلم أنه لا وجود فعلياً للجيش السوري الحر في المخيم، وإن كان هناك كثيرون ممن يؤيدونه.. وبالتالي فإن من قام بهذا العمل تضيف هذه المصادر - أراد توتير الوضع الأمني في المخيم أو نقل ما يجري من أحداث في مناطق أخرى أو حتى خارج الحدود اللبنانية اليه، أو استغلال تطورات واحداث معينة لتوجيه الأمور في المخيم نحو التأزم سياسياً وأمنياً..
واكتفت لجنة المتابعة الفلسطينية في بيان أصدرته بالتأكيد على إدانة واستنكار الحادث الذي تعرض له مكتب الجبهة الشعبية القيادة العامة وأي حادث يضر بأمن المخيم، والتأكيد على أن جميع القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية في المخيم متكافلة ومتضامنة في حماية المخيم وأمنه واستقراره، واستمرار بقاء المخيمات الفلسطينية بعيدة عن أي تجاذبات.. 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا