ش حمود يزداد حجم التزوير والأكاذيب التي تضخ في المجتمع لتحقيق أهداف
التصنيف: سياسة
2012-12-14 01:39 م 917
يزداد حجم التزوير والأكاذيب التي تضخ في المجتمع لتحقيق أهداف سياسية شخصية أو فئوية، وينسى الذين يضخون الأكاذيب أنهم سيُكتشفون في يوم ما وان الكذب حبله قصير وانك يمكن أن تخدع كل الناس لفترة من الوقت وتستطيع أن تخدع جزءا من الناس لكل الوقت ، ولكنك لن تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت.
والمؤسف أن كثيرا من الرأي العام لا يتعلم من أخطائه ويعود فيصدق نفس الجهة التي كذبت عليه قبل ذلك وقد يبحث عن مبرر ما، والسبب هو التعصب لهذه الجهة ولان الإنسان أو هذا الجزء من الرأي العام يفضل بعصبيته الكاذب الذي من جهته على الصادق الذي هو من الاتجاه المناوئ.. وهذه خصلة من خصل الجاهلية من دون أدنى شك.
والمؤسف أن بعض الأكاذيب تكون واضحة جدا وليست بحاجة إلى دليل، ولكن مع ذلك تجد كثيرا من الناس مستعدين لأن يساهموا في الأكاذيب دعما لاتجاههم الذي يعتبرون انه يمثلهم.
وإننا نعيش عددا من الأكاذيب لا نريد أن نحددها، لأن فتح ملفات بعضها ينكأ جراحا ويهدد بفتنة، ونحن مسرورون أن جزءا رئيسيا من الفتنة المتنقلة في لبنان قد تم إغلاق ملفه، عنينا الجرح النازف بين جبل محسن وباب التبانة.. وطالما أن الجرح قد أغلق فلا ضرورة لكشف الأكاذيب التي روجت خلال هذه الجولة الرابعة عشر، وللأسف الشديد، ومثل هذا كثير فقد نجد أحيانا أن السكوت عن بعض الحقائق في فترة ما أجدى من قول كل الحقائق عندما لا يكون المجتمع مؤهلا لاستماعها.. تماما كما المريض الذي هو في فترة النقاهة مثلا، لا ينفعه الطعام الدسم والمفيد لأن جسده لا يتحمل هذا النوع من الطعام الذي هو بالنسبة لغيره ضروري وهام ومغذ.
لكن هنالك نوعا من الأكاذيب والمغالطات لا يمكن السكوت عنها لأنها تساهم في فتنة اكبر، ومثالها خلال الأسبوعين الماضيين، ما حاولت بعض قوى 14 آذار ولأكثر من مرة أن تروجه، وهي أنها مع المقاومة في غزة لأن سلاحها موجه للعدو، هي ليست مع المقاومة في لبنان لأن سلاحها وجه إلى الداخل.. بهذه النكتة السمجة برروا زياراتهم واختلاف مواقفهم بين لبنان وغزة، وكأن الناس لا يعلمون أن غزة ما كانت لتقاوم لولا أنها استطاعت أن تخرج العملاء من غزة، واتهموها وقتها والجميع بأنها وجهت سلاحها إلى الداخل.. ولو بقي (دحلان) وحالته في غزة لما استطاعت المقاومة أن تقاوم وان تنتصر.
وكذلك في لبنان هنالك الكثير من (الدحلانيين) الذين كانوا يتربصون بالمقاومة ويكيدون لها.. فمن المعيب أن ندفن رؤوسنا في الرمال: دحلان الذي انقلب على ارث الشهيد عرفات في غزة، هنالك أمثاله في لبنان انقلبوا على ارث الشهيد رفيق الحريري الذي تكفل في آخر حياته بحفظ المقاومة.
هذه الأكذوبة السمجة سهل علينا أن نرد عليها، ولكن للأسف نجد جزءا من الناس يمكن أن يصدق هذه الأكاذيب، إنما المشكلة الأكبر أن عددا كبيرا من الأكاذيب يصعب علينا أن نكشف حقائقها باعتبار ليس مستعدا لان يقتنع بها، يذكرنا ذلك بمسرحية شهيرة للمسرحي الفرنسي المشهور مولبير حيث صور لنا رجلا كان يصدق رجلا يدعي التدين وذلك في مسرحية(طارطوف) الشهيرة، فلما انكشف له ذلك صمت وتأخر كثيرا حتى تفاعل مع الحقيقة الجديدة التي وضحت له أمام سمعه وبصره.
نعم.. هذا الحجم من الأكاذيب التي تضخ في عالم السياسة تحتاج إلى جهد كبير وحكمة بالغة لنعلم أين يستطيع الناس أن يتحملوا هذه الحقائق وايمتى يؤذيهم أن يعلموها.. يعني أن نكون كالأطباء لمجتمعنا، نصف الدواء بجرعته المناسبة وفي وقته المناسب وإلا فان الدواء يفترض أن يحمل الشفاء قد يسبب الموت أو تفاقم المرض.
بنفس السياق نتحدث عن الإسلام أو الإسلاميين، بمعنى أن الإسلام العظيم هو الدواء الشافي لكل العلل والأمراض، ولكن على الدعاة والعلماء والعاملين المخلصين أن يحددوا الجرعة المناسبة والوقت المناسب، وإلا لانقلب الأمر إلى ضده، فزيادة في جرعة العقيدة مثلا تنتج تكفيريين، وزيادة في جرعة الفقه تنتج متنطعين وزيادة في جرعة التاريخ تنتج مذهبيين وزيادة في جرعة المصالح تنتج متهتكين وزيادة في جرعة التوكل تنتج كسالى أو تواكليين، وزيادة في جرعة الجهاد تنتج متسرعين وفوضويين ... الخ .
ولعلنا جميعا نحتاج إلى إعادة دراسة حجم ما نعطيه لجمهورنا من الإسلام ووقته والظروف المحيطة به.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما الذي يحصل في لبنان، يعتقد الجميع أن الجيش هو الملاذ الرئيسي للسلم الأهلي في لبنان، هو الجيش الذي يقوم بدوره في حفظ السلم الأهلي بعد القرار السياسي، وبعد الجيش يأتي القضاء.. ماذا حل بالقضاء وهو يطلق سراح العملاء؟ ماذا سيحل بلبنان إذا استمر القضاء بهذا التسيب؟ ماذا يحل بلبنان إذا كان القضاء عاجزا عن استدعاء المتهمين لأنهم متحصنون بقوة مزعومة أو "بعصابة" مذهبية، فيما العملاء يطلقون بعد إدانتهم بأبشع التهم؟ ... إذا لم يوضع حدٌ لهذا التسيب فالويل لكل الانجازات المفترضة في لبنان (!!!
أخبار ذات صلة
نواف سلام: أنشطة حزب الله خارجة عن القانون
2026-06-10 10:52 م 48
أردوغان: أمننا يبدأ من دمشق وبيروت.. وتحركات إسرائيل باتت تهدد أمن تركيا
2026-06-10 10:48 م 65
إيران ترفض مقترحاً قطرياً لعقد اجتماع ثلاثي مع أميركا
2026-06-10 10:46 م 50
الوقت ينفد".. تفاصيل مواقف إيران التي "أحبطت ترامب"
2026-06-10 10:44 م 62
النائب الدكتور أسامة سعد يستقبل مسؤول منطقة صيدا في أمن الدولة
2026-06-10 07:50 م 84
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

