×

جبريل يفرّ إلى طرطوس بعد تحرير اليرموك

التصنيف: سياسة

2012-12-16  09:54 ص  1144

 
تتسارع التطورات الدراماتيكية في سوريا، فبعد إعلان الثوار فتح معركة العاصمة مجدّداً وتمكنهم من شلّ حركة مطار دمشق الدولي وتحويل الطريق بين دمشق ومحافظة درعا إلى منطقة عسكرية لتقطيع أوصال قوات النظام، والحديث اليومي عن فرار المسؤولين المقربين من بشار الأسد، برز أمس خبر فرار كبير شبيحي نظام دمشق في مخيم اليرموك، أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة أحمد جبريل إلى مدينة طرطوس بعدما بات المخيم الفلسطيني محرراً من عصابته ومن قوات الأسد.
ومع تداعي النظام وفقدانه السيطرة على الأرض واقتراب نهايته، بدت إيران أكثر توتراً. وقال قائد الجيش الايراني الجنرال حسن فيروزابادي أمس، إن نشر بطاريات باتريوت على الحدود السورية ـ التركية يمكن ان يؤدي الى "حرب عالمية".
ولكن أكد الرئيس التركي عبد الله غول أمس، أن بلاده ستواصل دعم الشعب السوري في ثورته ضد نظام الأسد.
ففي سوريا، قال معارضون سوريون ومصادر فلسطينية إن زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة أحمد جبريل، الموالي لنظام بشار الاسد فرّ من منطقة اليرموك في العاصمة السورية بعد 12 يوماً من الاشتباكات التي اندحرت فيها مجموعة جبريل خصوصاً بعد انشقاق العشرات منها وانضمامها الى الثوار، وقد بات المخيم محرراً مع الأحياء الجنوبية المحيطة.
وأكدت المصادر نفسها أن جبريل غادر اليرموك مع ابنه متوجهاً الى مدينة طرطوس معقل بشار الاسد، التي كانت الأنباء تحدثت في اليومين الماضيين عن توجه معظم مسؤولي النظام الكبار اليها.
وجاءت هذه الخطوة بعد قتال عنيف تمكنت فيه قوات من المعارضة السورية بالتعاون مع كتيبة من المقاتلين الفلسطينيين تعرف باسم "لواء العاصفة" من السيطرة على الارض في اليرموك التي يقيم فيها الاف من اللاجئين الفلسطينيين.
ونقل التلفزيون السوري الحكومي عن مصدر في القيادة العامة نفيه انباء عن سيطرة المعارضة السورية على مخيم اليرموك لكنه لم يقدم اي تفاصيل.
وقالت مصادر معارضة وفلسطينية ان عدداً من الانشقاقات "النوعية" وقع في صفوف الجبهة اثناء القتال.
واليرموك الذي يقع جزء من قوس يمتد من الشرق إلى الجنوب الشرقي للعاصمة السورية حيث تحاول قوات الاسد منذ اسابيع صد قوات المعارضة المسلحة عند ابواب دمشق. ومع تداعي النظام وفقدانه السيطرة على الأرض واقتراب نهايته، بدى حلفاء الأسد أكثر توتراً، وخصوصاً الحليف الأقرب، إيران التي نقلت وكالة أنباء الطلبة عن قائد جيشها الجنرال حسن فيروز ابادي قوله أمس إن اعتزام حلف شمال الأطلسي نشر بطاريات صواريخ باتريوت على الحدود السورية ـ التركية يمكن ان يؤدي الى "حرب عالمية" تشمل أوروبا.
وقال فيروز ابادي إن طهران تريد أن تشعر جارتها تركيا بالأمن لكنه دعا حلف الأطلسي للتخلي عن خططه لنشر صواريخ باتريوت. واضاف في حديث الى وكالة أنباء الطلبة "كل صاروخ باتريوت من هذه الصواريخ هو علامة سوداء على خريطة العالم وقد يكون سبباً في حرب عالمية... إنهم يضعون خططا لحرب عالمية وهذا أمر بالغ الخطورة لمستقبل الانسانية ولمستقبل أوروبا ذاتها".
وفي المواقف الإيرانية المتوترة أيضا، أكد وزير الخارجية علي أكبر صالحي أمس، أن إيران والصين وروسيا لن تسمح مطلقاً بتدخّل غربي في سوريا للإطاحة بالرئيس السوري، بشار الأسد، بالقوة.
وقال صالحي في تصريحات خاصة بموقع "عربي برس"، إنه "كما تحاول القوى الأجنبية العدوانية كل ما في وسعها لتغيير الحكم في سوريا، والتي وصلت أوجها الآن، فإننا نبذل كل ما لدينا وكل ما في وسعنا لمنع حصول هذا وبكل الوسائل المتاحة، ونعتقد أن الروس والصينيين حاسمون وجازمون في هذا السياق بالوقوف معنا في نفس الموقف لأنه الوحيد الشرعي والمقبول وفق شرعة الأمم المتحدة وما عداه تحد سافر لها ولن نسمح به مجتمعين".
وأوضح أن موقف بلاده يقوم على "عدم السماح مطلقاً بإنجاح أو تمرير أي مشروع غربي للإطاحة بالرئيس بشار الأسد عن طريق القوة سواء عبر التدخّل بشكله الحالي أي من خلال إرسال السلاح والمسلّحين المأجورين أو عبر التدخّل المباشر".
وبخلاف الموقف الإيراني، أكد الرئيس التركي عبد الله غول أن بلاده ستواصل دعم الشعب السوري في ثورته ضد نظام الأسد. وقال في رسالة قرأها كبير مستشاريه أرشاد هورمزلو، خلال الاجتماع الأول لـ"منبر تركمان سوريا" الذي عقد أمس في اسطنبول أن تركمان سوريا، جزء لا يتجزأ من الأمة التركية، ويشكلون أقوى جسر بشري بين تركيا وسوريا.
وأوضح غول، أن وقوف تركيا إلى جانب الشعب السوري الشقيق والصديق، في هذه الأيام الصعبة ينبع من المسؤولية التاريخية لتركيا، مشدداً أن أنقرة ستبذل ما بوسعها، لوصول التركمان الذين هم أمانة الأجداد، إلى المكانة التي يستحقونها في سوريا الجديدة المحافظة على وحدتها السياسية، ووحدة ترابها.
ولفت غول، إلى أن وحدة القلب بين الشعب التركي وتركمان سوريا الذين عاشوا لمئات الأعوام كالظفر واللحم، مستمرة بالرغم من الحدود السياسية المختلفة التي فصلت بينهم، الأمر الذي ينطبق على كافة مكونات الشعب السوري الذين هم أخوة وأقرباء وأصدقاء .
وشدد على أن تركيا ماضية بعزم في دعم الشعب السوري دون تمييز بين مكوناته العرقية والدينية والمذهبية، لتأسيس نظام حر وديمقراطي يبعث الأمل نحو المستقبل لدى الجميع، موضحاً أن النظام السوري الذي يظلم الشعب، ويقصفه بالطائرات، فقد شرعيته منذ مدة طويلة .
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، لدى استقباله وفد "منبر تركمان سوريا"، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لوحدة الأراضي السورية، ووحدة الصف السوري بمختلف أطيافه ومشاربه.
ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان مناشدته بالابتعاد عن أي أمور من شأنها خرق الصف السوري. وشدد على ضرورة أن تبذل جميع الأطراف ما بوسعها حتى لا تنجر البلاد إلى حرب مذهبية أو عرقية. وأكد أن تركيا تولي أهمية كبيرة لوحدة الأراضي السورية، ووحدة الصف السوري بمختلف أطيافه ومشاربه.
وفي المناسبة ذاتها، أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن تركيا تحترم حدود الدول المجاورة، ولكنها لا تعترف بالحدود عندما يلجأ إليها المظلومون. وقال في كلمة خلال افتتاح الاجتماع إن "تركيا تحترم حدود الدول المجاورة لها ولكن ليس لدينا أي حدود حين يأتي إلينا ضحايا الوحشية يطرقون أبوابنا".
وقال إن "الشعب السوري مر بالعديد من المصاعب، وعانى الكثير من الآلام، إلا أن تركيا لم تقف أبداً لا مبالية أمام هذه المعاناة". وأضاف موجهاً حديثه للسوريين "نحن لا نعتبركم لاجئين، وإنما ننظر إليكم كجزء منا انفصل عنا قبل مائة عام كانفصال الظفر من اللحم".
(أ ف ب، رويترز، يو بي أي)

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا