×

ما الذي يريده أحمد الأسير من زيارة مخيم عين الحلوة؟

التصنيف: سياسة

2012-12-18  09:27 م  921

 

النشرة 

ما الذي يريده إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، المثير للجدل، من زيارة القوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة نهاية الأسبوع المنصرم؟ سؤال يطرح بشكل واسع في العديد من الأوساط اللبنانية والفلسطينية التي تنظر بعين الريبة إلى حركة الأسير، الذي كان قد أعلن في وقت سابق أن لديه "أنصاراً" كثراً في المخيم لن يتخلوا عنه إذا شعروا أنه بحاجة لمساعدتهم.

طوال الفترة السابقة، كانت تصر مختلف القوى الفلسطينية على "النأي بالنفس" عن الإنقسام السياسي اللبناني، لكن هذه الزيارة طرحت العديد من علامات الإستفهام حولها، لا سيما بعد إعلان "عصبة الإنصار" أنها "لن تسمح بالإستفراد بالأسير"، فما الذي يحصل هناك، وما هي حقيقة المخاوف من تكرار تجربة مخيم نهر البارد؟
 
المخاوف من الأسير لا غيره
في خطوة لافتة، زار إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا أحمد الأسير نهاية الأسبوع المنصرم مخيم عين الحلوة للمرة الأولى، والتقى بممثلي القوى الإسلامية فيه دون غيرها من القوى، حيث تشير مصادر فلسطينية متابعة إلى أن الأسير لم ينسق معها موضوع الزيارة، لا بل أنها تؤكد أن لا إتصالات تجمعهما.
وتلفت هذه المصادر إلى أن الإجتماع الذي عقده مع القوى الإسلامية في المخيم في مسجد النور تطرق إلى مواضيع عادية جداً، وتوضح أنها لم تلقَ الصدى الجماهيري في المخيم الذي يوازي الضجة التي أحدثتها في وسائل الإعلام.
وتشير المصادر، التي تتحدث عن أن القوى الإسلامية في المخيم تؤكد في الإجتماعات التي تعقد معها أنها لن تكون فريقاً في الصراع السياسي اللبناني، إلى أن لديها مخاوف من أي حراك لا يصب في المصلحة الفلسطينية العامة، وتؤكد أن الحركة التي يقوم بها الأسير هي موضع متابعة تحسباً لخروجها عن الإطار المسموح به، وتضيف: "تجربة مخيم نهر البارد لا تزال عالقة في الأذهان".
على صعيد متصل، توضح مصادر مطلعة على الإجتماع الذي عقد بين إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود والقوى الإسلامية الفلسطينية بعد زيارة الأسير، أن هذه القوى أكدت أن "اللقاء مع الأسير لا يتعدى حدود المجاملة، وشددت على أن ثوابتها في ما يتعلق بمنع الفتنة وعدم توجيه السلاح والتحريض إلا بوجه العدو الإسرائيلي لا تزال هي نفسها"، وشددت على أن "الأسير لا يستطيع أن يجرّ القوى الإسلامية الفلسطينية إلى فتنة داخلية"، لا بل أنها تراهن على دورها في "تصحيح حركته التي تخرج في معظم الاحيان عن الحدود".
في الجهة المقابلة، يضع أمين سر القوى الإسلامية أمير الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب الزيارة في إطار "المجاملة" و"الشكر" للقوى الفلسطينية الإسلامية على الدور الذي قامت به في تهدئة الأوضاع في مدينة صيدا بعد الإشكال الذي وقع قبل مدة، وعلى دورها في معالجة قضية الإعتصام الذي كان يقيمه الأسير، ويوضح أن هناك العديد من الزيارات التي قامت بها هذه القوى إلى الشيخ في وقت سابق.
 
على صعيد متصل، كان من اللافت الكلام الصادر عن "عصبة الإنصار" من أنها "لن تسمح بالإستفراد بالأسير وإخوانه"، حيث رأت فيه العديد من الأوساط اللبنانية والفلسطينية مؤشراً خطيراً لتطور الأوضاع، لكن الشيخ خطاب يوضح أن "العصبة لم تصدر بياناً بل كان لها موقف خلال الإجتماع الذي عقد في مسجد النور"، ويعتبر أن هذا الموقف أيضاً كان من باب "المجاملة"، ويشدد على أن "القوى الإسلامية الفلسطينية لا تريد أن تكون فريقاً في أي نزاع لبناني لبناني لأن لا مصلحة لها في هذا الأمر".
ويؤكد الشيخ الخطاب أن "هذه القوى في حال حصول أي إشكال في المستقبل ستكون فريقاً مساعداً على إصلاح الأمور لا أكثر"، ويعتبر أن "لا مصلحة لأي جهة بحصول أي إشكال في صيدا"، ويشير إلى أن هناك تواصلاً مع "حزب الله"، ويشدد على أن ليس هناك من التباس لدى الحزب من موقفهم.
وفي ما يتعلق بكلام الأسير عن وجود مناصرين له في المخيم الفلسطيني، يوضح الشيخ الخطاب أن "الشيخ ليس تنظيما بل إمام مسجد ولديه مصلين ومؤيدين في كل مكان".
ومن جانبها، تشير المصادر المطلعة إلى أن توضيح موقف العصبة كان بأن المقصود عدم إستفراد القوى التي تحرض الأسير به، أي أنها أرادت أن توجه رسالة إلى أن من يحرضه على التصعيد أكثر بأنها هي أيضاً لها تأثير عليه، لكنها تعترف بأن هذا التصريح أثار العديد من التساؤلات.
ورداً على سؤال حول طموحات الأسير نفسه، تؤكد المصادر أن لديها مخاوف من تحركاته لأن من وجهة نظرها "لا حدود شرعية ولا عقلانية  لتصرفاته"، لكنها تؤكد ثقتها بأن القوى الفلسطينية لن تنجر إلى المجهول بحال أراده الأسير، على الرغم من إشارتها إلى أن بعض الأفراد قد ينجرون إلى هذا الأمر.
في المحصلة، تصر القوى الإسلامية الفلسطينية على وضع الزيارة في إطار "المجاملة"، لكن هذا الإطار الذي يضعها فيه الأسير غير معروف، لا بل أنه قد يتطور في المستقبل حسب تطور مواقفه، فهل يجر المخيم إلى ما لا تحمد عقباه أم أن رهان البعض على "حكمة" مستقبليه ستمنع ذلك؟

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا