×

أسماك التهدئة تملأ أسواق قطاع غزة

التصنيف: سياسة

2012-12-18  11:14 م  944

 

 هشام محمد – غزة

وزار مراسل "أنباء موسكو" في غزة سوق السمك الرئيسي بالمدينة، ولاحظ أن الأمر بات مختلفاً بالنسبة للمواطنين، الذين يتهافتون كل صباح نحو سوق الأسماك قرب ميناء غزة والمعروف باسم (الحسبة)، في ظل وجود أصناف جديدة من الأسماك، وكميات أكبر أيضاً باتت تصطاد بفعل التهدئة.
وينادي علي أبو حصيرة وهو تاجر أسماك على زبائنه بالقول (ستة ميل جابت خير كثير)، تعبيراً عن التغير الملحوظ الذي طرأ على دخول الأسماك إلى القطاع بعد التهدئة.
وقال أبو حصيرة "كما ترون الناس منذ إعلان التهدئة بدأ المكان لا يتسع لهم هنا في الحسبة الجميع يأتي ليسأل عن الأسماك وأسعارها".
ويضيف أبو حصيرة "الأسعار انخفضت الآن فمثلاً أبيع كيلو سمك اللوكس بـ50 شيكل (ما يعادل 12 دولاراً)".
وفي مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة ينهمك جمال أبو هندي (45 عاماً) في تجهيزاته الأخيرة للشباك وطعامه الذي وضعه في علبة بلاستيكية صغيرة، استعداداً لمواجهة ليلة جديدة مع البرد القارص في عرض بحر غزة سعياً لصيد الأسماك، التي يقول أنها أصبحت وفيرة الآن.
ويقول أبو هندي بينما كان يخطو خطواته الأولى نحو مرفأ الصيادين بمدينة غزة، "أصبح الآن خروجنا نحو الصيد مختلفا عن السابق، بعد أن كان يسمح لنا بالدخول لثلاثة أميال، واليوم وضعنا اختلف بعد أن سمح لنا بالدخول لستة أميال".
ووفقاً لاتفاق التهدئة الذي دخل حيز التنفيذ مساء يوم الأربعاء 21 تشرين الثاني/نوفمبر، بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية وضمانات مصرية، فإن إسرائيل ستسمح للصيادين في غزة بالإبحار لمسافة ستة أميال بدلا من ثلاثة أميال.
لكن أبو هندي لا زال يشكو من إجراءات البحرية الإسرائيلية بحق الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر غزة، والتي تمثلت بعمليات إطلاق النار والاعتقالات المستمرة بحقهم.
ويقول أبو هندي بينما كان يتكئ على كومة من الشباك بجانب زملاؤه الصيادين الذين يستعدون للإبحار معه للصيد، "أبلغتنا حكومة غزة أن بإمكاننا الآن الذهاب نحو ستة أميال دون خوف وقلق، وذهبنا ودخلنا لكن الخوف من ملاحقة الزوارق الإسرائيلية لا زال يطاردنا".
ومنذ إعلان التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، اعتقلت البحرية الإسرائيلية 22 صياداً في عرض بحر غزة أفرجت عن عدد منهم في وقت لاحق.
يمخر قارب أبو هندي واثنين من رفاقه انطلاقا من ميناء غزة وسط تلاطم الأمواج نحو عمق ستة أميال وهي المرة الثالثة التي يصلها أبو هندي ورفاقه منذ إعلان التهدئة.
ويقول إياد الإسي (32 عاماً)، وهو أحد رفاق أبو هندي بينما كان يدير الدفة ليسير بالقارب إنه "فور إعلان التهدئة والحديث الذي دار عن السماح للصيادين بالدخول لستة أميال شعرنا بشعور لا يوصف، لكن بعد أيام من هذا الشعور عادت الزوارق لتضايقنا واعتقلت الكثير منا خلال اليومين الماضين".
ويضيف الأسي "خيرات الأسماك زادت على غزة منذ دخولنا لهذه المسافة والسكان لاحظوا زيادة كميات الأسماك التي أصبحنا نحن الصيادون نأتي بها كل يوم".
ويعمل في غزة حوالي أربعة آلاف صياد يستخدمون ما يقارب 1200 قارب أكبرها لا يزيد عن عشرين متراً.
واعتبر نقيب الصيادين الفلسطينيين في غزة نزار عايش في مقابلة مع "أنباء موسكو"، الإجراءات التي خففت من واقع الصيادين في قطاع غزة بفعل التهدئة بأنها لا تكفي.
ويضف عياش "يجب فتح المجال البحري كاملاً أمام الصيادين الآن كباقي الصيادين في العالم الذين لا يجدون عوائق أمامهم".
ويتابع عياش بالقول "الصيادين بحاجة أكثر للشعور بالأمن والأمان داخل البحر أثناء مزاولة عملهم وإسرائيل لازالت تلاحقهم حتى بعد التهدئة وتطلق النار عليهم وتعتقل آخرين منهم".
لكن أبو هندي ورفاقه لا زالوا يشكون من فقدان الأمن على حياتهم رغم السماح لهم بالوصول لستة أميال داخل البحر وعلى الرغم من اختلاف واقع عملهم الذي انعكس على دخلهم إيجاباً.
ويقول أبو هندي "الناس في غزة لا تعرف مدى المخاطر التي نتعرض لها والإجراءات التي تفرضها علينا الزوارق الإسرائيلي، نحن يوميا ندخل البحر ولا نعرف إن كنا سنعود بالأسماك أم سنذهب برفقة زورق إسرائيلي نحو السجن".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا