×

صيدا تفتح أسواقها ليلاً عشية عيدي الميلاد ورأس السنة

التصنيف: سياسة

2012-12-19  08:31 م  897

 

 سامر زعيتر/ اللواء

أيام قليلة، ويمضي العام 2012، بكل ما حمل من أفراح وأحزان، لكن تبقى عيون التجار على ما تبقّى منه، علّهم يعوّضون بعض الخسائر التي لحقت بهم، جراء تردّي الأوضاع الأمنية ومعها الأحوال المعيشية.. 

أمل بأن تنشط الحركة التجارية خلال عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، لذلك أطلقت "جمعية تجار صيدا وضواحيها" حملة ترويجية لتشجيع الزبائن على الشراء، ومعها الأمل بأن يستقر الوضع الأمني لتحريك العجلة الاقتصادية.. 

"عاصمة الجنوب"، صيدا، ارتدت حلّة من الزينة الميلادية، ثمرة تعاون "جمعية التجار" وبلدية المدينة، خصوصاً ساحة النجمة "ميدان الرئيس جمال عبد الناصر"، التي لها رمزية خاصة، وذلك تأكيداً على معاني العيش المشترك والانصهار الوطني ما بين صيدا ومحيطها.. 
كل ذلك، ترافق مع التوجّه لفتح الأسواق التجارية ليلاً وإجراء تنزيلات حقيقية من قبل التجار، فيما المطاعم والأسواق التجارية ودور السينما استعدت هي الأخرى بحلّة جديدة، بقيت العيون شاخصة الى الوضع الأمني وتأثير الأحداث الاقليمية على الواقع الاقتصادي.. 
"لـواء صيدا والجنوب" جال على أسواق المدينة عشية عيدي الميلاد ورأس السنة، وعاد بهذه الانطباعات.. 

تشجيع على الشراء 
على غرار الأعياد والمناسبات المتعددة، تفتح مدينة صيدا أسواقها، لتستقطب أبناء الجوار بأبهى حلّة من الأنوار والزينة، ومعها العروضات لتنشيط الحركة التجارية، لكن كل ذلك يبقى رهن الأوضاع الأمنية والقدرة الشرائية، من أجل ذلك أطلقت "جمعية تجار صيدا وضواحيها" حملة ترويجية لتشجيع الزبائن على الشراء. 

رئيس "جمعية التجار" علي الشريف أكد على "أهمية تفعيل الحركة التجارية والعمل على الإستفادة من موسم الأعياد، الذي يشكّل فرصة للتجارة لتعويض بعض ما فاتهم من خسائرهم، وهذه المناسبة بحد ذاتها محطة هامة في مدينة صيدا، التي اعتادت على التمسك بالعيش المشترك والتناغم فيما بين أهلها ومحيطها على اختلاف انتماءاتهم ومذاهبهم وتعدد مشاربهم، لذلك فإن جمعية التجار في المدينة اطلقت حملة إعلامية للتأكيد على أهمية هذه المناسبة، وأصدرت بياناً دعت فيه التجار الى اجراء تنزيلات حقيقية لتشجيع الزبائن على الشراء في هذه الفترة، وفي نفس الوقت تحريك العجلة الاقتصادية في المدينة التي تعتمد على الوافدين إليها من مختلف المناطق". 

وأشار الى "أن ذلك جاء بالتزامن مع التأكيد على أهمية تمديد ساعات العمل الى المساء كي يتسنى للأهالي التبضع بعد انتهاء دوام العمل الرسمي، وذلك يعيد الحركة والحياة الى أسواق المدينة خلال فترة المساء، وهذا الأمر كان لا بد له من مواكبة عبر القيام بتزيين بعض الشوارع والمستديرات وساحة النجمة بزينة الميلاد وذلك بالاشتراك مع بلدية صيدا، والتي تطفي رونقاً خاصاً على الأسواق التجارية، لأننا بحاجة الى التأكيد على قيم المدينة في الانفتاح والتلاقي في الأعياد والمناسبات، كما أن الجمعية ستقوم مع بعض المؤسسات الأهلية والكشفية بنشاطات خلال هذه الفترة". 

وختم الشريف: "أملنا أن تستقر الأحوال في البلاد، لأن أي توتر أمني ينعكس سلباً على الحركة التجارية، وبالتالي على التجار الذين لا يستطيعون تحمل المزيد من الخسائر بسبب ما عانوه خلال الفترات الماضية، لذلك ندعو الجميع الى تغليب صوت العقل والابتعاد عن الفتن، ونأمل من القوى الأمنية تعزيز تواجدها في الأسواق لتأمين سلامة الأهالي في هذه الفترة من العام التي تشهد ازدحاماً قد يستغله البعض في القيام ببعض الأعمال المخلّة بالأمن، ونغتنم المناسبة لتوجيه التحية الى القوى الأمنية والتجار وفاعليات المدينة، وكلنا أمل أن يحمل العام المقبل الأمن والطمأنينة الى لبنان". 

تفاؤل بالهدوء الأمني 
أما المطاعم فكان لها هي الأخرى نصيبها من الاستعداد وإقبال الزبائن، وفق ما أوضح صاحب "مطعم المملوك" في صيدا يوسف المملوك "لا شك أن موسم الأعياد يزداد فيه الإقبال لأنه يشكّل بالدرجة الأولى عطلة يستغلها الناس في قضاء الوقت مع العائلة والخروج لتناول الطعام، ونحن دائماً نستعد لهذه المواسم لتلبية رغبات زبائننا من خلال تحضير ما يلزم والإستعانة باليد العاملة المتخصصة في هذا المجال، لأن تأمين الخدمة الأفضل للزبائن هي الأساس في عملنا، ولقد اعتدنا على الظروف الأمنية والقهر الذي يعانيه أصحاب المؤسسات والمطاعم جراء الأحداث المتعاقبة، لذلك فإن كل ما يأتي من عند الله سبحانه وتعالى، هو أمر جيد، والحمد لله فإن الزبائن يزداد عددهم يوماً بعد آخر، ولقد تأخّر فتح المطعم بسبب الأحداث التي جرت في صيدا وإقفال بوليفار الدكتور نزيه البزري (الشرقي)، لكن الأمور الآن جيدة، لأن الناس عندما تشعر بالأمن بنسبة 60% فإنها تنسى ما تعانيه وتعود الى ممارسة حياتها الطبيعية، فكلنا أمل أن يستتب الأمن والاستقرار كي نتمكن من ممارسة عملنا كالمعتاد". 

استعداد مشروط 
أما قطاع الألبسة، فإن تبدل المواسم والأحداث يجعلها رهينة الاستعداد والمفاجآت، وكل ذلك مشروط بالقدرة الشرائية، وفق ما أوضح صاحب محل "دورومي" للألبسة عبد الله مجذوب بالقول: "نحن دائماً على أهبّة الاستعداد لأي موسم من خلال الإعداد المسبق وشراء البضائع التي تناسب الزبائن، ولكن الاقبال على الشراء يعد ضعيفاً مقارنة بالسنوات السابقة، ويبقى الاتكال على الله خلال هذه الفترة أن يزداد الاقبال، وكلنا أمل بأن يتم ذلك، لأنه لولا الأمل لما استطعنا أن نواصل عملنا، ومن أجل تشجيع الزبائن على الشراء فإننا زدنا نسبة الخصومات خلال هذه الفترة، ولم ننتظر حتى نهاية الموسم للقيام بذلك، لأننا بحاجة الى البيع حيث نشعر مع الزبائن والحالة الاقتصادية المتردية التي لا تخفى على أحد، فنبذل ما بوسعنا لتلبية طلبات الزبائن وبيع البضائع بأقل سعر ممكن. وطبعاً يزداد الاقبال خلال فترة الميلاد ورأس السنة من قبل أبناء شرق صيدا وضواحي منطقة الغازية ومغدوشة، حيث نلحظ قدوم عدد لا بأس به من الزبائن الى مدينة صيدا، لكن ما نلحظه أيضاً هو ضعف القدرة الشرائية للناس، الأمر الذي يؤثر على عملية البيع والشراء، فالإقبال من قبل الزبائن لم يقل ولكن القدرة الشرائية هي التي قلت". 

"شويّة رواق" وتقلبات! 
بدوره صاحب محل "أكاديل" للألبسة نبيل عقاد "أمل أن تتحرك العجلة التجارية خلال هذه الفترة، وكلنا تفاؤل لأن هناك "شويّة رواق" في البلد وأعياد الميلاد ورأس السنة التي تُشكل مناسبة لإخواننا المسيحيين في الاقبال على الشراء، ولكن أهم شيء هو الاستقرار الأمني كي يستطيع الناس ممارسة حياتهم الطبيعية وشراء مستلزماتهم، ولأجل ذلك، فإننا قمنا بإجراء خصومات تتراوح ما بين الـ 20 و30% رغم إننا في بداية الموسم. وطبعاً إذا ما قمنا بمقارنة هذا العيد بعيدي الفطر والأضحى، فإن الاقبال يزداد خلال عيد الفطر تحديداً، ولكن أيضاً خلال هذا العام كان الاقبال ضعيفاً مقارنة بالأعوام الماضية، وذلك بسبب الوضع الأمني الذي فرض ضغوطاً على الحركة التجارية في مدينة صيدا. وكلنا أمل أن نعوّض خلال هذه الفترة، ومن الطبيعي أن الناس خلال هذه الفترة تشتري احتياجاتها الضرورية، وتنتظر شراء ما تريد خلال نهاية الموسم للإستفادة من التخفيضات التي تصل إلى 70% واستخدامها في العام المقبل، ولكن بما أن حالة الطقس شهدت انخفاضاً في درجات الحرارة، لذلك فإن الزبائن تقبل على الشراء". 

تقلبات في الطقس، يستفيد منها التجار في تحريك العجلة الاقتصادية، لكن كل أملهم أن لا تحدث هذه التقلبات في الأوضاع الأمنية

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا