×

في ذكرى الشهداء جمال الحبال – محمد علي الشريف – محمود زهرة

التصنيف: سياسة

2012-12-27  01:19 م  864

 

 يا شعبنا الأبي

يا أمتنا العزيزة
يا أهلنا الأحباء في مدينة صيدا

  تمر ذكرى السابع والعشرين من كانون الأول 1983 مفعمة بالمعاني وغنية بالدلالات ، ففي ذلك التاريخ وقعت المواجهة الكبرى التي سقط فيها أبطال المدينة الميامين جمال الحبال ومحمد علي الشريف ومحمود زهرة وهم يقاتلون الجيش الصهيوني الذي كان "يقال أنه لا يقهر" . وهي المواجهة التي فتحت آفاق المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الصهيوني وتقدمت بها خطوات كبرى الى الامام . وأفضت الى جانب كل أعمال المقاومة في الجنوب والبقاع الغربي والجبل الى صدور قرار الحكومة الصهيونية بعد هذا التاريخ بثلاثة أسابيع والقاضي بالانسحاب من الأرض اللبنانية في شباط من عام 1985...

  ان هذه الذكرى ليست حدثاً عابراً في تاريخنا ، بل انها محطة زمنية راسخة واكبها أهل المدينة من منزل سماحة مفتي صيدا الراحل الطيب الذكر الشيخ محمد سليم جلال الدين بتبني الشهداء المقاومين وإقامة صلاة الغائب عن أرواحهم الطاهرة في جامع الزعتري بعد ان منعت قوات الاحتلال تشييع اولئك الأبطال والصلاة على جثامينهم ... ان هذه الذكرى ليست حدثاً عابراً في تاريخنا ، لأنها كانت مدماكاً أساسياً في بناء المقاومة الذي تسامى وأرتفع في لبنان ومن ثم في فلسطين من خلال اشتعال الانتفاضة الاولى في عام 1987 وانتفاضة الأقصى في عام 2000 وتحرير غزة في عام 2005 . ومن خلال اندحار الصهاينة عن الأرض اللبنانية في أيار 2000 وهزيمتهم الكبرى في صيف 2006 .

يا أهلنا الكرام

  لقد انهمرت دماء اخواننا الشهداء في مدينة صيدا وفي غيرها من المدن والقرى اللبنانية ، وروت هذه الأرض الطيبة التي تزلزلت من تحت أقدام الغزاة الصهاينة . وباتت الأمة تشعر ان ما قام به شبابنا المجاهد ليس فعلاً معزولاً ، بل هو عمل صالح مبارك تقبله الله وبات ملء الدنيا وسمعها ، وعلى أساسه غدت المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين رقماً صعباً تتكسّر على صخرته المؤامرات والاجتياحات العسكرية والمكائد السياسية .

  في ذكرى شهدائنا الأبطال نجدد العهد مع الله ومع الشهداء على استكمال درب الحرية والعزة والكرامة وعلى اتمام الوفاء لفلسطين ولأمتنا العربية والاسلامية ، ونعلن التمسك الحاسم بخيار المقاومة والجهاد في مواجهة الجبروت الصهيوني المتحالف مع العدوان الأميركي – الاوروبي – الغربي على شعوب امتنا ومصالحهم وثرواتهم وحريتهم السياسية والاقتصادية والأمنية . وكم كان عجيباً وغريباً ذلك التناقض الذي ظهر مؤخراً في سلوك قوى سياسية عديدة تعلن حبها للمقاومة في فلسطين في الوقت الذي تشن فيه حرباً شعواء على المقاومة في لبنان ما أوجد معضلة أصابت عقول البعض عبر محاولة هذه القوى خديعة نفسها وقواعدها الجماهيرية استناداً الى ذلك التناقض المرير . ومما يؤسف له انجراف بعض الاسلاميين ووقوعهم أسرى تلك الثنائية المضطربة في الموقف والأداء .

  ان أكثر ما يؤلم في ذكرى الشهداء الأبطال هو تسعير حملات الفتن المذهبية التي تنطلق من طبائع الغباء والجهل والتخلف المتحالفة مع مؤامرات القوى الدولية الاستعمارية الاستكبارية والتي تلبس لبوس التدين والالتزام وتسقط في غرائزيتها بعض المعممين المنخرطين في مشاريع الانقسام الداخلي ما يؤدي الى تبديد قوى الأمة الاسلامية وزيادة عناصر الضعف في بنيتها . وهذا ما يحتم التصدي الصادق والجدي لكل هذه الحملات والدعوات الفتنوية والاصرار على توثيق عرى العلاقة بين أبناء هذه الأمة استجابة لنداء الله تبارك وتعالى ووفاء لدماء الشهداء الأبرار الذين أهرقوا دمائهم في سبيل الله وأبوا لنا الذل والمهانة والتفرق والأنقسام والتشرذم والتبعية والخضوع للظالمين .

  عهداً للشهداء ان نبقى ساحتنا أبية رافضة لكل مواقف الاستسلام والفتن ، وعهداً لأمتنا العزيزة ان تبقى مدينة صيدا عريناً تزأر فيه ليوث المقاومة على الدوام وتعلو على حصونه رايات النصر والغلبة على كل عتاة الظلم والعدوان والاستعمار والاستكبار في هذه المنطقة من العالم .

" والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون "

صدق الله العظيم
27 كانون الأول 2012    
المقاومة الاسلامية – قوات الفجر
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا