×

هل يُصلح لقاء سعد ـحزب الله ما أفسدته التراكمات.. والحلفاء؟

التصنيف: سياسة

2013-01-05  11:19 ص  1310

 

 رأفت نعيم

يبدو أن أحداث نزلة صيدون التي وقعت مساء أول من أمس بين عناصر من "التنظيم الشعبي الناصري" وآخرين من "سرايا حزب الله" وأوقعت قتيلاً وثلاثة جرحى، فتحت جرحاً في العلاقة بين الحليفين لن يكون من السهل التئامه بسرعة، وربما لن تكون زيارة وفد من "حزب الله" للأمين العام للتنظيم أسامة سعد مساء أمس، كافية لإزالة ما شاب هذه العلاقة من تراكمات رغم تقليله من تأثير ما جرى عليها.
ورأت أوساط صيداوية أن اشتباكات مقاتلي التنظيم والسرايا وما سبقها من فتور وتنافر بينهما، كانت نتيجة طبيعية لسياسة "حزب الله" الجديدة تجاه صيدا وتحديداً تجاه حلفائه فيها، وهي "سياسة الفوقية في التعاطي مع هذا الحليف والتجاهل والتهميش مع ذاك، والإغراق بالأموال وإطلاق اليد لمجموعات مسلحة انتقاها من داخل صفوف حلفائه ليشكل منها ما يسمى سراياه الصيداوية التي يستطيع من خلالها الإمساك بمفتاح الأمن في صيدا والتحكم المباشر بها، وإن هذا ما اعتمده ويعتمده الحزب فعلاً في المدينة حالياً، وإن التنظيم الناصري واجه تجاهل الحزب وتهميشه له خلال العام الماضي في الكثير من القضايا والملفات، فوجد نفسه يتحمل تبعات تعاطي حليفه مع صيدا وكأنها مربع أمني للحزب، واضطراره ـ أي التنظيم ـ الى السكوت وغض النظر حيناً عن بعض الممارسات التي يقوم بها أفراد من الحزب داخل المدينة ومع أبنائها، وفي كثير من الأحيان الى الدفاع عن هذه الممارسات باعتبارها عملاً مقدساً يصدر عن حزب مقدس، ما أحدث حالة من الاحتقان والضغط في صفوف قاعدة التنظيم ومناصريه ولدت نوعاً من الانفجار كالذي شهدته محلة نزلة صيدون مساء الخميس".
واعتبرت هذه الأوساط أنه "لن يكون صعباً على حزب الله إرضاء حليفه المستاء من تراكمات أشهر طويلة من العلاقة الفاترة إن لم تكن الباردة جداً بين الحليفين، وربما جاءت أحداث نزلة صيدون في بعض نتائجها لمصلحة إعادة المياه الى مجاريها بينهما، أو في أحسن الأحوال لمصلحة إصلاح ما أفسده حلفاء الحزب الآخرين في المدينة في علاقة الأخير مع التنظيم، لكن نتائج ذلك ستبقى مقتصرة على قيادتي الحزب والتنظيم، أما على صعيد القاعدة الشعبية والمناصرين، فإن الشرخ الذي اتسع بأحداث نزلة صيدون سيحتاج الى أكثر من زيارة من الحزب للتنظيم لرأبه".
وكشفت مصادر مطلعة أن سعد وجه الى قيادة الحزب رسالة مفادها أن "لا ضرورة لوجود ما يسمى سرايا المقاومة في صيدا إذا كان الحزب يعتبر أن حلفاءه مقاومون، وشركاء له في المقاومة"، وأنه طلب إقفال مكاتب السرايا في المدينة وكف يد أحد مسؤوليها في المدينة والذي يتهمه التنظيم بأنه من تسبب بشكل مباشر بما جرى في نزلة صيدون.
لقاء سعد و"حزب الله"
واستقبل سعد مساء أمس وفداً من "حزب الله" لم يعلن رسمياً عن أسماء القياديين الذين ضمهم، ولكن عرف ممن ظهر في الصور التي التقطت خلال الزيارة كل من مسؤول الحزب في منطقة صيدا الشيخ زيد ضاهر وعضو قيادة الجنوب حاتم حرب. وأفيد بأن مسؤولاً ثالثاً في الحزب لم يفصح عن اسمه كان في عداد الوفد، وهو يشغل مهام مسؤول التنسيق مع الأحزاب اللبنانية.
واكتفى "التنظيم الناصري" في بيان صادر عنه بالتركيز على ما قاله سعد خلال اللقاء من حيث استنكاره لما حدث في نزلة صيدون، ووضعه في إطار الحادث الفردي وقوله ان لا أبعاد سياسية لهذا الحادث، واستهجانه ما وصفه بـ"سعي أطراف سياسية في المدينة لاستغلال الحادث لأغراض سياسية فئوية"، متوجهاً بالاعتذار الى أهالي حي نزلة صيدون ومدينة صيدا، ومترحماً على القتيل محمد ضرار ومعزياً أسرته.
ودعا إلى تجميع الطاقات والقوى في مواجهة التحديات والمخاطر، مشدداً على موقف "التنظيم الشعبي الناصري" و"حزب الله" الملتزم نهج المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني وتهديداته وأطماعه ضد لبنان، وقال: "نحن تربطنا علاقات تحالفية عميقة ومتينة واستراتيجية تستند إلى مواجهة العدو الصهيوني".
وعلمت "المستقبل" أن الجانبين اتفقا على رفع الغطاء عن المتورطين في اشتباك نزلة صيدون من كلا الطرفين وتسليمهم الى الجيش اللبناني.
وكانت مدينة صيدا استعادت أمس هدوءها وحركتها الطبيعية غداة الاشتباكات، وخرج عدد من المواطنين المقيمين في المحلة لتفقد الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم وسياراتهم، وبدا مسرح الاشتباكات كساحة حرب حقيقية، فيما آثار الدماء بقيت شاهدة على ما جرى.
وحضرت صباحاً الى المكان عناصر الأدلة الجنائية التي عملت على استكمال رفع آثار الاشتباكات لضمها الى ملف التحقيقات التي تتولاها النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب بالتعاون مع مخابرات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وفي السياق نفسه، أوقف الجيش اللبناني عدداً من المشتبه باشتراكهم في الاشتباكات، ويعمل على ملاحقة آخرين.
وظهراً شيع القتيل ضرار بعدما صلي على جثمانه في مسجد باب السرايا في صيدا القديمة وووري في الثرى في جبانة صيدا الجديدة في سيروب.
"المستقبل"
وشكلت تطورات الوضع الأمني في مدينة صيدا محور زيارة قام بها منسق عام "تيار المستقبل" في الجنوب ناصر حمود يرافقه عضو مجلس المنسقية رمزي مرجان لكل من رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور في ثكنة زغيب العسكرية وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبدالله، الذي التقاه في مكتبه في سرايا صيدا الحكومية بحضور آمر مفرزة الاستقصاء في الجنوب الرائد جان غسطين.
وقال حمود إثر الجولة: "تناولنا مع القادة الأمنيين ما جرى من أحداث دموية وأمنية في صيدا، وهذه الحادثة تتكرر للمرة الثالثة وفي المنطقة نفسها، وللأسف هذه المرة انتهت بقتيل وبعض الجرحى. وأعربنا عن استنكارنا لوجود فلول مسلحة ولو كانت تحت غطاء سلاح المقاومة، فالمنظمتان اللتان اشتبكتا بالأمس اختبأتا تحت ستار سلاح المقاومة، والحقيقة أن هذا الأمر لم يعد مقبولاً. صيدا مستهدفة وخلال الفترة الأخيرة كانت مستهدفة جداً من جهات عدة، وهذا غير مقبول ابداً. ونحن في تيار المستقبل نؤكد أننا لا نقبل ما يحصل، ونتمنى على القوى الأمنية والعسكرية التدخل خصوصاً وأن كل أسماء المشتركين في الحوادث إن كان من جهة سرايا المقاومة أو من جهة التنظيم الناصري معروفة، ونحن نطالب برفع الغطاء عنهم لأن هذا غير مسموح، ويكفي صيدا ما تحملته، والأمن في المدينة خط أحمر وغير مسموح أن يتكرر ما جرى. صيدا لم تعد تتحمل أي خطأ وأي استفزاز أو فلتان أمني".
أضاف: "الكلام الذي سمعناه من القادة الأمنيين مريح جداً من حيث ما أبلغنا به عن توقيف متورطين بحادثة الأمس أو من حيث المتابعة، وأبلغونا أن أربعة أشخاص أوقفوا واثنين قيد الملاحقة، وهذا يريحنا ونريد أن ننقل الى أهلنا وإخواننا في صيدا أن هناك جدية في هذا الموضوع. وتمنينا أيضاً متابعة البحث والتحري عمن كان مسؤولاً عما جرى في حي التعمير منذ نحو شهرين وتسبب بمقتل المهندس لبنان العزي والمهندس علي سمهون. وطلبنا متابعة هذا الموضوع لأن ذلك غير مقبول ويأتي في سياق استهداف صيدا أمنياً. وهذا ما لاحظناه في الموضوع الأمني أنه منذ نحو ثلاثة أشهر هناك استهداف لصيدا خصوصاً من قبل ما يسمى "سرايا المقاومة" وهذا غريب عن المدينة. لم نكن نرى أي فصائل لسرايا المقاومة منذ حادثة دلاعة قبل بضعة أشهر، ونحن نرى حركة لها وهناك استفزاز لأهلنا في صيدا. ونتمنى على القوى الأمنية وعلى الجيش أن يتابعوا هذا الموضوع لأن صيدا لم تعد تتحمل أي هزة أمنية".
وكان "تيار المستقبل" ـ منسقية صيدا والجنوب أصدر بياناً تناول فيه أحداث نزلة صيدون، وأشار الى أن "كل الأقنعة سقطت ومعها كل المحرمات بين الحلفاء ورفاق السلاح اللاشرعي، وأصبحت بعض أحياء المدينة ساحات منازلة بينهم لا يعرف أهي اختبار لقوة من ضد من، أم هي أمر يريد منه حزب الله أن يكسر إرادة صيدا وأمنها بخلق توترات عبر مجموعات قام بتجميعها من شتات حلفائه ليصنع منها أدوات ينفذ بها مشروعه الهادف الى السيطرة على المدينة وإبقائها ساحة توتر عبر استفزاز من هنا واعتداء وقتل من هناك ـ ولا زالت حادثة تعمير عين الحلوة شاهدة ـ واشتباكات واستباحة لأمنها واستقرار أهلها كما جرى بالأمس، للإمساك بزمام صيدا بعدما فشل في تنفيذ ذلك عبر حلفائه ليتحول بعضهم أخصاماً له اليوم".
ورأى ان "ما جرى في نزلة صيدون مساء الخميس من اشتباكات عنيفة بين ما يسمى سرايا المقاومة وبين التنظيم الشعبي الناصري وما نتج عنها من دماء سالت ومن أضرار لحقت بالممتلكات، ومن ترويع للأهالي الآمنين في بيوتهم والعابرين على الطرق، ومن انتشار لمسلحين مقنعين في أحياء مختلفة من المدينة، ومن خلق أجواء من الاحتقان والتوتر في النفوس قبل الشارع، كل ذلك يكشف مرة أخرى زيف وجهة ذاك السلاح اللاشرعي الذي يطلق عليه أصحابه "سلاح مقاومة"، وزيف الشعارات التي يطلقها حاملوه ولطالما تشدق بها حلفاء الأمس خصوم اليوم، ويضع هذا السلاح في مكانه الطبيعي وهو خدمة المشروع الإيراني للسيطرة على لبنان عسكرياً، بعدما استطاع أن يسيطر على مواقع القرار فيه وأيضاً بوهج هذا السلاح". واعتبر أن "ما جرى وما سبقه من إشكالات في الحي نفسه وعدم ملاحقة مفتعلي هذه التوترات في حينها، يطرح أكثر من تساؤل عن سبب غياب الدولة اللبنانية عن تحمل مسؤولياتها تجاه أمن المواطنين وسلامتهم واستقرار مدينة صيدا، خصوصاً أن من قام ويقوم بهذه التوترات معروفون بالأسماء لدى القوى الأمنية ومعروف من يغطيهم ويزودهم بالسلاح والمال ويهرّبهم وبسياراته بعد كل إشكال أو حادث يحصل كما جرى بعد اشتباكات نزلة صيدون". 
وإذ أعرب عن إدانته الشديدة لما جرى في نزلة صيدون، طالب قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي والقضاء المختص بـ"وضع حد لعربدة السلاح غير الشرعي في صيدا والضرب بيد من حديد على كل من يحاول استباحة أمن المدينة واستقرارها وأمان أهلها وقاطنيها وزوارها وعابريها، وملاحقة جميع المشاركين في اشتباكات نزلة صيدون وتوقيفهم حتى لا تكون سابقة تؤدي الى مزيد من تلاشي الأمن ومعه ما تبقى من هيبة للدولة ومؤسساتها".
"الجماعة"
وتساءل المسؤول السياسي لـ"الجماعة الإسلامية" في الجنوب بسام حمود في تصريح، "من هم أولئك المسلحون الذين يعيثون في صيدا فساداً من دون رادع أو حسيب أو رقيب؟ ومن هي الجهات التي تحميهم وتؤمن الغطاء السياسي والأمني لهم وتمنع عنهم الملاحقة والمحاسبة؟ وأين القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي وغيرهم من الأجهزة الأمنية التي تعرف أسماء مطلقي النار في الأحداث السابقة فرداً فرداً؟ ولماذا لم تبادر الى توقيفهم بمعزل عن أي جهة انتموا اليها، أم أن هناك صيفاً وشتاء تحت سقف واحد؟" .
واستغرب "كيف أن الشباب الملتزم يستدعى من قبل الأجهزة الأمنية لأبسط الأسباب وأتفهها، بينما نرى ونسمع كل يوم عن إطلاق النار والاشتباكات المسلحة والظهور المسلح لأشخاص معروفين نراهم على الطرق وفي الأحياء في اليوم الثاني".
أضاف: "نتساءل مع كل الصيداويين الغيارى هل ما يحصل هو أمر دبر بليل من أجل أن تبقى صيدا ساحة توتر واستنزاف مقصود ولأهداف مشبوهة لتدفع ثمن مواقفها الإسلامية والوطنية الرافضة للظلم وللفلتان الأمني والهيمنة؟".
الأسير
وفي مؤتمر صحافي عقده في باحة مسجد بلال بن رباح في عبرا، اعتبر الشيخ أحمد الأسير أن "حزب الله يتبع سياسة خطيرة في صيدا فيسلح الشبان منذ أكثر من 15 سنة ويأخذهم بالعشرات الى تدريبات تعبوية أكثر منها عسكرية، ويقدم لبعض الشباب العاطل عن العمل المال والسلاح في إطار ما يسمى الآن وبشكل جديد ومركز في صيدا سرايا المقاومة، حتى دخلوا في صراع مع حلفائهم ومنهم التنظيم الشعبي الناصري بحيث ضحكوا على كثير من شبابه وحوّلوه من تنظيم شعبي ناصري الى سرايا مقاومة بطريقة ملفتة وخطيرة جداً".
وطالب شباب "التنظيم الناصري" خصوصاً وقيادته بأن "يتخذوا من هذه السياسة موقفاً واضحاً لا لبس فيه وأن تكون لديهم الجرأة ويقولوا خدعونا". وقال: "يا دكتور اسامة يا صيداوي يا ابن معروف سعد، إننا نظن بك خيراً ونظن أنك أشجع من أن تقف أمام ما سيُقال هنا أو هناك، شبابك يستاءون وقياداتك تستاء فقل قول حق في هذه القضية لتجنيب صيدا خطراً لا يبقي ولا يذر، والأحداث التي حصلت بالأمس تتكرر يومياً. نعم أنت تخندقت معهم وترى سياستهم نوعاً ما على حق في لبنان تخالفها في العراق وفي أفغانستان كما أسررت لي مراراً، ولكن الآن مصلحة صيدا على المحك".
وطالب كل المسؤولين وخصوصاً في صيدا بأن "يتخذوا موقفاً واضحاً من هذه القضية"، متسائلاً "لماذا لا يصدر القضاء العسكري مذكرات توقيف؟ مع العلم أن الأشخاص الذين قاموا بالفتنة بالأمس معروفون، وقبل ذلك المدعى عليهم بمحاولة قتل ابني في الحادثة التي حصلت في عبرا كذلك معروفون بالاسم، ولكن مجمع الزهراء يحميهم دائماً وطبعاً الأجهزة الأمنية المخروقة تغطيهم دائماً. وهنا السؤال الكبير يا أهل صيدا، يا مسؤولين في لبنان، هل تقبلون على أنفسكم ما يحصل في صيدا؟".
حمود
وقال إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود في خطبة الجمعة: "إن حق سلاح المقاومة أن لا يحمله إلا من استقام واهتدى وآمن حق الإيمان، أما أن يحمل هذا السلاح من يستعمله بين الأحياء والآمنين ولأمور شخصية تافهة، فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً". وشدد على وجوب "أن نتعلم من أخطاء الآخرين الذين أذهبت أخطاؤهم (الصغرى) أهدافهم الكبرى وكان ما كان. ينبغي ألا يمر الأمر ببساطة وأن يقف الجميع ازاءه كما يستحق".
البزري
واستنكر عبدالرحمن البزري هذه الأحداث، معتبراً أنه "من غير الجائز والمقبول تكرار هذه الأحداث الأمنية التي وقعت في مدينة صيدا وأدت الى سقوط قتلى وجرحى. فالعبث بأمن المواطنين وتعريض سلامتهم للخطر من أي جهة كانت هو أمر مدان وموجه ضد المدينة وأهلها، ويجب ألا يُسمح به مهما كانت الشعارات والظروف التي تواكبه أو تحتضنه، فصيدا لم تتعاف بعد من مسلسل الأحداث والأزمات الذي عاشته في الشهور والأسابيع السابقة، ومصلحة المدينة وسكانها تجعلها بغنى عن المزيد من التجاوزات المماثلة حتى ولو اختلفت الجهات المسببة".
ورأى أن "التراخي الأمني وغياب المسؤولية الحكومية والغطاء السياسي الذي تم تأمينه للعديد من المجموعات المسلحة والتي تتصرف بخلاف القانون هو الذي أوصلنا الى هذا الوضع الخطير"، مشيراً الى أن "على الجميع من قوى سياسية وجهات أمنية ووزارات ومسؤولين تحمل المسؤولية ومواجهة هذا الموضوع بعيداً من الحسابات السياسية، وموازين القوى المبنية على الزواريب والأحياء".
"القوات"
وأشار المكتب الإعلامي لـ"القوات اللبنانية" في منطقة صيدا ـ الزهراني في بيان، الى أن "السلاح غير الشرعي يتحرك مرة جديدة في عاصمة الجنوب صيدا من خلال اشتباكات بين فصيلين يدّعيان أن سلاحهما هو لمواجهة إسرائيل، فيما تثبت الأيام والتجارب عكس ذلك. وهذا السلاح المتفلت من كل الضوابط والقيود والضارب عرض الحائط هيبة الدولة ومؤسساتها يستخدم أيضاً للاعتداء على أمن المواطنين العزل وانتهاك الكرامات والتعدي على الممتلكات وتعريض حياة الناس الآمنين للخطر، إضافة الى خلق حال من التسيب والفلتان ما يعيدنا بالذاكرة الى أيام الحرب المشؤومة".
وأكد أن "هذا الفلتان المتمادي وانتشار السلاح تحت مسميات وعناوين تسعى الى تبرير وجوده يشكل خطراً على الدولة اللبنانية وعلى الكيان ما لم تبادر هذه الدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها الى فرض حضورها على كامل التراب اللبناني".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا