×

عشرون ألف نازح سوري إلى الجنوب والعدد مرشح للتصاعد

التصنيف: سياسة

2013-01-07  10:53 ص  1373

 

وصلت أزمة النزوح المتفاقم من سوريا إلى لبنان أرض الجنوب، حيث تشير المعلومات إلى وصول عدد النازحين السوريين والفلسطينيين إلى مناطق الجنوب إلى ما يقارب العشرين ألف نازح، إذ قدّرت مصادر أمنية وحزبية وبلدية جنوبية لـ"النشرة" عدد هؤلاء النازحين بـ15 ألف نازح بينهم أربعة الاف فلسطيني يتمركزون في مخيمات صيدا، يضاف إليهم ألفا طالب سوري  ليصبح المجموع 17 ألف نازح من سوريا إلى مناطق الجنوب يضاف إليهم أيضا ثلاثة الاف نازح علوي ينتشرون بين بنت جبيل والزهراني ومدينة النبطية ليصل العدد الاجمال في مناطق الجنوب بأكمله إلى عشرين ألف نازح.

وتشير المصادر إلى أنّ العدد الأكبر للنازحين السوريين يتمركز في صيدا، ثم الزهراني والصرفند وصور وبنت جبيل ومرجعيون وشبعا وحاصبيا والنبطية التي بلغ عدد النازحين إليها ثلاثة آلاف نازح، ووصلتها اليوم عائلات جديدة نازحة من درعا ودير الزور سكنت في النبطية الفوقا وتول، كما وصلت عائلات إلى بنت جبيل وشبعا وهي من دمشق وحلب واللاذقية والقامشلي ودير الزور ومقام السيدة زينب وادلب، كما تلفت المصادر أيضا إلى وصول اربعين شخصا من حي السكري في حلب توزعوا على اقليم التفاح وعدد مماثل من مخيم اليرموك الفلسطيني انتشروا في مخيمات صيدا.

 

مساعدات غذائية وعينية بالجملة
وتؤكد المصادر أنّ الجنوبيين بدأوا باحتضان العائلات النازحة منذ بدء حركة النزوح حيث قاموا بإسكانها في الشقق والبيوت والحدائق خلال الصيف إلا أنه مع فصل الشتاء والبرد وقساوة الطقس باتت العائلات تقطن في منازل وشقق مستأجرة، وتشير إلى أنّ هناك أكثر من عائلتين تسكنان في شقة واحدة وأنّ النازحين تلقوا مساعدات غذائية وعينية من المفوضية العليا للاجئين ومن كاريتاس ومن شيلد ومن حركة "أمل" و"حزب الله" و"القومي" و"البعث" ومن تيار "المستقبل" و"التقدمي الاشتراكي" و"الجماعة الاسلامية" و"التنظيم الشعبي الناصري" كل حسب انتشاره السياسي، كما برزت مؤخرا جمعية "اشراق النور" الخيرية السلفية التي اهتمّت بتقديم المساعدات للعائلات النازحة في شبعا والعرقوب، فضلا عما قدمته التنظيمات الفلسطينية الاسلامية والوطنية للعائلات الفلسطينية النازحة إلى مخيمات صيدا، دون أن ننسى دور وزارة الشؤون الاجتماعية ومراكزها في الجنوب التي تنظم حفلات ترفيهية للاطفال السوريين ودورات تدريبية للنساء السوريات في مناطق سكنها.

 

معابر شرعية وغير شرعية
وفي سياق متصل، يؤكد مصدر أمني لـ"النشرة" أنّ كلّ النازحين مروا عبر المعابر الشرعية اللبنانية من المصنع اللبناني وغيره من المعابر الشرعية اللبنانية، إلا أنه يلفت إلى أنّ أربعة رعاة سوريين اجتازوا منذ ثلاثة أيام طرقا غير شرعية آتين من سوريا ووصلوا الى شبعا ولدى توقيفهم للتحقيق معهم من قبل القوى الامنية اللبنانية  احتجت بعض القوى الاسلامية في المنطقة، ليتمّ الافراج عنهم بعد سلسلة اتصالات فبقي ثلاثة منهم في شبعا ونقلت القوى الامنية الراعي الرابع اسامة مازن الريان الى صيدا وسلمته لذويه.
ويلفت المصدر إلى تسجيل وصول سبعة رعاة سوريين السنة الماضية عبر بيت جن السورية الى شبعا والعرقوب بطريقة غير شرعية وبعد التحقيق معهم اخلي سبيلهم ليبقوا في شبعا بعدما حاول اسلاميون من المنطقة مهاجمة مخفر الدرك بغية اطلاق سراحهم عنوة  لكن الاتصالات التي تولتها القيادات الامنية اللبنانية ادت الى اخلاء سبيلهم مع العلم انه ممنوع على اي شخص غير لبناني الدخول الى منطقة جنوب الليطاني التي تخضع للقرار 1701 وتتواجد فيها قوات اليونيفل الا بموجب تصريح من مخابرات الجيش اللبناني.

 

تصرفات غير قانونية
إلى ذلك، تتحدث المصادر الأمنية لـ"النشرة" عن جملة تصرفات غير قانونية للمواطنين السوريين القاطنين في الجنوب اللبناني ومنها دخولهم بشكل متوال الى منطقة جنوب الليطاني التي تخضع لمندرجات القرار الدولي 1701 من دون الحصول على تصاريح تخولهم دخول تلك المنطقة، فضلا عن قيادتهم سيارات لبنانية بطريقة غير شرعية وهي غير قانونية، وتشير المصادر إلى أنّ عناصر  شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اوقفوا في بلدة عيترون الحدودية السوريين عبد السلام ماجد دهيني (مواليد 1991)، ومحمد ديب علي النعسان (مواليد 1988) بجرم دخول المنطقة المذكورة التي تتبع لقضاء بنت جبيل من دون تصاريح وهي منطقة القرار 1701، وتلفت إلى أنّ المذكوريين دهيني والنعسان كانا يقودان سيارة كارينا رقمها 113890 –ص وهي غير شرعية وقد نقلا الى مخفر درك بنت جبيل حيث تم التحقيق معهما ثم ابعدا الى خارج منطقة جنوب الليطاني.

وتشير المصادر الى انه وفي بلدة بنت جبيل اوقفت قوى الامن الداخلي السوريين عبد الهادي غنام  ومهند خلف العجاج  لدخولهما الى المدينة من دون تصاريح تسمح لهما الدخول الى تلك المنطقة الواقعة تحت سيطرة القرار الدولي ايضا 1701 وبعد التحقيق معهما تم ابعادهما الى خارج منطقة جنوب الليطاني. وتلفت إلى أنه في بلدة عين ابل الحدودية تمّ ضبط السوري نسيم زكي الخليل يقود دراجة نارية من دون اوراق ثبوتية فأوقف من قبل قوى الامن الداخلي في مخفر عين ابل  للتحقيق ولمعرفة كيفية حصوله على الدراجة.

 

عملات مزوّرة وسرقات
وتلقت المصادر شكاوى  من ان عددا من السوريين يروجون لعملات مزورة من فئة المئة الف ليرة لبنانية، وتؤكد في هذا السياق توقيف السوري احمد محمد الشحوذ في بلدة ياطر وهو يقوم بذلك من قبل القوى الامنية والعسكرية حيث أحيل الى مخفر درك تبنين للتحقيق.
وتكشف المصادر عن توقيف عدد آخر من السوريين الذين اعترفوا بعدة سرقات في منطقة بنت جبيل ومنهم السوري عاصم فهد خليل (من ادلب مواليد 1980) والذي اعترف بسرقة محل اللبناني محمد علي سعيد عطوي  في بنت جبيل المعد  لبيع الالبسة والعطورات، مشيرة الى ان عدة محلات في راميا وكفرا وياطر وقلاوية وبنت جبيل  كانت عرضة مؤخرا للسرقات وان عددا من السوريين يقفون وراء ذلك وهم موقوفون لدى القوى الامنية وان بعضهم يعترف ان العوز هو الدافع وراء قيامه بالسرقات خصوصا بعدما سدت السبل في وجهه في ظل ما يجري في سوريا من اقتتال، وتوقفه عن اي عمل مأجور في لبنان حيث يقيم.
وتوضح المصادر أنّ مجموعة من السوريين والفلسطينيين ضبطت وهي تسرق اسلاكا نحاسية عن  الشبكات العامة في عدد من البلدات الجنوبية  في بنت جبيل وقراها وانه تم  توقيف عصابة مؤلفة من كل من ربيع الاسمر واحمد عبدالله  وبحوزتهما اسلاكا مسروقة بداخل سيارة فولفو  رقمها  129674- ص واودعا القضاء المختص مع المضبوطات، مشيرة الى انتشار تعاطي المخدرات بين النازحين السوريين في الجنوب فضلا عن انتشار حالات نادرة من الجرب  فضلا عن امراض اخرى لعدم القدرة على الطبابة المستمرة.

 

خطة أمنية لقمع السرقات
المصادر تشدّد على أنّ المطلوب لكبح جماح السرقات والاعمال المخلة بالاداب على مختلف انواعها في  المناطق الجنوبية حيث يسكن النازحون السوريون هو زيادة عديد  عناصر الشرطة البلدية لمساعدة قوى الامن الداخلي والجيش في مهامهما الامنية، وتفعيل دور   الشرطة البلدية وتعزيز دورياتها خلال الليل في البلدات  كافة لتكون عين الامن الداخلي في كل بلدة  وقرية وهذا ما يخفف من  التعديات على الاملاك العامة والخاصة في اي نطاق جغرافي لبناني.
وتؤكد المصادر أنّ قرارا امنيا اتخذ لمنع دخول الحالات النادرة للرعاة عبر المعابر غير الشرعية سواء من بيت جن الى شبعا اومن غيرها، معلنة عن خطة امنية لقمع حالات السرقة   من  خلال وضع كاميرات مراقبة في النطاق البلدي لكل بلدة جنوبية وعلى الطرقات الرئيسية وفي الاسواق التجارية، واتخاذ قرار بمنع سير الدراجات النارية خلال الليل ضمن نطاق مدينة صيدا وغيرها  للحد من السرقات  ورفع الاجراءات  والتدابير الامنية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ لبنان والمنطقة.

 

ماذا عن الجداول الاحصائية؟
وختاما، تكشف المصادر الأمنية لـ"النشرة" أنّ مجلس الامن الفرعي في الجنوب الذي انعقد منذ يومين برئاسة محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر بحث بشكل تفصيلي ومسهب موضوع النازحين السوريين والفلسطينيين الى الاراضي اللبنانية وخصوصا لمدينة صيدا وجوارها ومخيم عين الحلوة، واتفق  المجلس الامني الفرعي على تكثيف ومضاعفة  الجهد لجهة توفير وتأمين المتطلبات الامنية لهؤلاء النازحين كافة لا سيما في مدينة صيدا والبلدات المجاورة حيث توجد كثافة سكانية من هذه الفئة، الامر الذي يمكن ان  يؤدي الى تسلل عناصر مسلحة غير منضبطة في تجمعات النازحين، وان يحدث خللا امنيا على استقرار وسلامة المنطقة، وتكشف المصادر ان المجلس  طلب الى البلديات  العمل الفوري على اعداد جداول احصائية بعدد هؤلاء النازحين واماكن تواجدهم  ولحظ اماكن مؤقتة لايوائهم بالتعاون مع الجمعيات  والمؤسسات الاهلية  لتأمين مقومات وضرورات العيش الكريم لهؤلاء النازحين من سوريا.

النشرة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا