×

حمود نحن لسنا مع هذا القانون، أو بالأحرى لسنا من المتحمسين له،

التصنيف: سياسة

2013-01-11  02:03 م  393

 

برأينا المتواضع .. إن طرح قانون الانتخاب الأرثوذكسي كان امتحانا حقيقيا لوطنية اللبنانيين والتعبير عما في نفوسهم من طائفية.

فكرة هذا القانون بسيطة جدا.. كل شيء في لبنان طائفي في السياسة والوظائف والإدارات والتنمية، ثم أن النواب يوزعون حسب طوائفهم ومذاهبهم، فلماذا لا نعلن ذلك علنا؟.

القضية كانت في أول الأمر من يمتلك الجرأة في إعلان ذلك، وعندما تجرأ البعض وأعلنوا تبنيهم لهذا القانون كاد يصبح في طريقه للإقرار، برزت قصة ثانية: اكتشف بعض اللاعبين السياسيين الرئيسيين أن هذا القانون يجعلهم يخسرون مقاعد كانوا يعتقدون أنها من حقوقهم المكتسبة، يعني أن هذا القانون يفضح قوتهم الحقيقية، فوقفوا ضده ولكنهم غلفوا رفضهم للقانون بشعارات كبيرة مثل الوحدة الوطنية والتعايش والميثاق الوطني وما إلى ذلك، وهم في واقع الأمر لا تحركهم إلا حساباتهم الضيقة وهاجس الخسارة وانكشاف عجزهم عن تزوير الإرادة الشعبية .

نحن لسنا مع هذا القانون، أو بالأحرى لسنا من المتحمسين له، ولكن نقول هذا لنفضح فقط عورات السياسة اللبنانية والشعارات الطنانة الرنانة التي ينادي بها الجميع، وهم في واقع الأمر في واد آخر تماما، ولكن للأسف هم قادرون على إخفاء دوافعهم الحقيقية وأخطائهم وخطيئاتهم في السياسة...

ولا ننسى أيضا انه في العام 2008 كانت هنالك صرخة كبيرة تقول أن قانون الستين هو الذي يضمن التمثيل المسحي الحقيقي، وهكذا كان، لماذا هم الآن جميعا ضده وبشكل قاطع.. أقول هذا لأبرر قولنا أننا مع قانون اللقاء الأرثوذكسي لمرة واحدة لأننا على يقين والله اعلم انه إذا ما تم اعتماد هذا القانون، سيتبرأ منه الجميع بعد الانتخابات بشكل سريع ويطالبون بقانون آخر أكثر عدلا.

وهكذا سيبقى التمثيل النيابي في لبنان موضع اخذ ورد والسبب واضح: عقدة كيف تطبق المناصفة سياسيا وهي ليست كذلك ديموغرافيا...

وبرأينا أن الصدق في المشاعر الوطنية وصدق هؤلاء مع شركاء الوطن يجعل التمثيل معبرا وصادقا أكثر بكثير من أي قانون انتخابي، ولو جئنا به من المريخ.. فليصدق كل فريق مع شريكه في الوطن وليجعل ما يضمره في قلبه أمرا عمليا في الساحة السياسية، سنجد عند ذلك المخرج الملائم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن إطلاق جورج عبد الله أخيرا، هو إدانة لفرنسا ولقيمها المزعومة وإدانة لأميركا التي كانت تتدخل خلال 28 عاما حتى لا يتم إطلاقه ... عندما يرغبون يستطيع الذين يتفاخرون بحقوق الإنسان أن ينتهكوا هذه الحقوق وان يلغوها بالكامل، وعندما يرغبون يتاجرون بها ويرفعونها شعارا ويتكبرون علينا زاعمين أنهم أكثر تقدما وأكثر حضارة، والحق أن الحقد والتخلف والظلم صفات إنسانية تظهر أحيانا ويستطيع أن يخفيها المرء أحيانا ، ولكن لحظات حرجة تفضح كل الكاذبين .

هنيئا لجورج عبد الله ولنا به حيث انه لم ينحن ولم يراوغ ولم ينحرف عن الأهداف الوطنية الكبرى التي جعلها عنوانا لحياته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تبقى إغاثة وإيواء ونصرة المهجرين السوريين إلى لبنان واجبا على الجميع، دون النظر في انتماء هؤلاء أو البحث عن اتجاههم السياسي، هذا واجب أنساني ووطني وبكل المقاييس، وان بعض المواقف التي اتهمت بالعنصرية قد لا تكون الكلمة مناسبة، ولكن اقل ما يقال فيها أنها لا تليق بوطن مثل لبنان وشعب مثل لبنان.

إن كان الأتراك يرضون لأنفسهم أن يجعلوا المهاجرين السوريين في خيام على الحدود في هذا البرد القارس، فنحن لا نرضى لأنفسنا ذلك.. وان كان الملك الأردني الهاشمي العريق في العروبة والإسلام يرضى لنفسه ولنسبه ما يحصل في مخيم الزعتري للاجئين السوريين فنحن لا نرضى.

هذا عدا عن أن هؤلاء لن يبقوا في لبنان قطعا، وبالتأكيد لن يشكلوا عبئا، لان المساعدات تأتي وستأتي تباعا، عدا عن أن كثيرا من هؤلاء لهم أقرباء ومعارف استضافوهم في بيوتهم ... وهكذا ...

فالمبالغات مرفوضة .. والأمر مؤقت إن شاء الله ولا يستحق هذا الضجيج.

 

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا