دراسة لـ«آراء» بشأن النتائج المتوقعة وفق «مشروع فؤاد بطر
التصنيف: سياسة
2013-01-14 08:45 ص 3062
فيما أدخل قانون الانتخابات الساحة السياسية في سجالات لا يتوقع منها أن تنتج قانوناً حديثاً يطور البنية السياسية المتناحرة في لبنان، زاد الحديث في الآونة الأخيرة عن اعتماد القانون المعد من قبل «الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات النيابية» أو ما يعرف بقانون «لجنة بطرس» نسبة إلى رئيسها الوزير السابق فؤاد بطرس، كمخرج للمأزق الحالي الذي يهدد بتطيير الاستحقاق الانتخابي كون نتائجه قد تكون على الأرجح شبيهة بمجلس 2009، فيما لو تمت الانتخابات على أساس القانون الحالي (قانون الستين).
وبعد مضي 6 سنوات على نشره ما زال قانون بطرس الأكثر تميزاً في الشكل والمنهجية والنتائج. فقد تم إعداده من قبل هيئة مستقلة عملت وفق منهجية علمية واضحة تطبق على الجميع، وذلك بعد استشارة جميع الأحزاب والقوى والهيئات ومراجعة اقتراحات قوانين محلية وأجنبية.
يمزج القانون بين النظام الأكثري المعمول به حالياً والقانون النسبي الذي تطالب به الموالاة وترفضه المعارضة. وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية كانت قد أعلنت في مقدمة قانونها أنها أخذت في الواقع القائم واقترحت ما يمكن تطبيقه بدلاً من اقتراح قانون مثالي.
ويقترح قانون بطرس إجراء الانتخابات النيابية في وقت واحد على نوعين من المقاعد: 77 منها على أساس أكثري و51 على أساس نسبي. ولا يميز القانون في صلاحيات النائب بين من فاز على أساس أكثري ومن فاز على أساس نسبي. وتتوزع المقاعد 77 (الأكثري) على 27 دائرة (وهي الأقضية بعد تقسيم بيروت إلى 3 دوائر تقليدية)، أما المقاعد الـ51 التي يتم الفوز بها على أساس نسبي فتجرى على مستوى المحافظات (بعد تقسيم جبل لبنان إلى جنوبي وشمالي).
بعيداً من النظام والتقسيمات الانتخابية، فإن القانون المقترح يلحظ العديد من التحسينات في سير العملية الانتخابية وأهمها قيام هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات، بالإضافة إلى بنود عدة تحمي قدر المستطاع الأقليات الناخبة ضمن دوائرها الانتخابية، من دون الفصل بين اللبنانيين طائفياُ أو مذهبيًا، بل على العكس فهي تفرض تكوين لوائح مشتركة وعلى مستوى وطني (أنظر الجدول رقم خمسة).
ولتبيان النتائج المتوقعة في حال إقرار قانون بطرس قامت «شركة آراء للبحوث والاستشارات»، المتخصصة بالاستشارات التسويقية واستطلاعات الرأي في دراسة مكتبية وميدانية. الأولى عبر إسقاط نتائج انتخابات 2009 على الدوائر المقترحة في القانون، بعد تعديل نسب التصويت لصالح مستقلين خارج الآذاريين والتي بنيت على دراسة ميدانية كانت شركة آراء قد قامت بها في شهر آب الماضي على عينة من 500 لبناني ولبنانية، مماثلة للتوزيع الطائفي والعمري والمناطقي شاملة جميع الأراضي اللبنانية وفقاً لجداول الشطب الأخيرة (نشرت نتائجها في «السفير» في 2 تشرين الأول الماضي).
وفي تحليل للنتائج المتوقعة لانتخابات 2013 في حال أجريت على أساس قانون فؤاد بطرس يتبين أن المولاة ستحسم 47 مقعداً نيابياً لصالحها فيما المعارضة ستحسم 52 مقعداً ولن يستطيع المستقلون انتزاع سوى 6 مقاعد. أما بقية المقاعد الـ23 فليست محسومة النتائج (أنظر الجدول رقم واحد والجدول رقم إثنان).
اشارة الى ان كتلة النائب وليد جنبلاط احتسبت من ضمن المعارضة في هذه الدراسة، إذ إن التحالف مع تيار «المستقبل» يضمن له الحصول على أصوات الناخبين السنة في الإقليم، بالإضافة إلى مسيحيي «14 آذار».
المعارضة تستفيد
من الأكثري
وفي التفاصيل، ستفوز المعارضة بأغلبية المقاعد التي ستجرى على أساس النظام الأكثري وهي 77 مقعداً تكون حصتها منها 31 مقعداً فيما تفوز الموالاة بـ 23 مقعداً بينما تبقى النتائج غير محسومة في 23 مقعداً، حيث يتصارع علــيها الطرفان، إذ لا تتوفر أي فرصة ممكنة للمـــستقلين أو «للوسطيين» للفوز بأي مقعد على أساس النظام الأكثري.
ويعود ارتفاع عدد المقاعد غير المحسومة إلى تقسيمات الدوائر ضمن النظام الأكثري. ويبين الجدول رقم ثلاثة الدوائر التي ستشهد أكثر المعارك ضراوة بسبب تقارب النتائج المتوقعة. وبنتيجة نقل منطقة المرفأ التي تضم أغلبية سنية ناخبة من بيروت الأولى إلى بيروت الثالثة واستبدالها بمنطقة المدور ذات الأغلبية الأرمنية والتي كانت ضمن الثانية في 2009، لن تستطيع لا الموالاة ولا المعارضة حسم نتائج هذه الدائرة المهمة، إذ يعتقد محللو «آراء» أن الفارق لن يتعدى واحد بالمئة من مجموع المقترعين. وسيكون الناخب الأرمني في حال تعدت نسبة اقتراعه 35% من مجموع الناخبين الأرمن العامل الحاسم في إمكانية نقل 6 مقاعد من المعارضة الحالية إلى الموالاة.
كذلك الحال بالنسبة لدائرة المتن التي تضم 5 مقاعد (1 أرثوذكس، 1 كاثوليك، 2 ماروني، 1 أرمن أرثوذكس) فالفارق لم يتعد في انتخابات 2009 نسبة 2% من المقترعين وقد تستطيع المعارضة تغييرها بعد أن تبـــين لها أنها لم تستطع تحييد النــــاخب الأرمني، عبر إبــــقاء المقعدين الأرمنيين شاغرين، الذي أصـــر على القيام بواجبه الوطني في الاقـــتراع، ففازت الموالاة بثلاثة مقاعد فيما خرقت المعارضة بمقعدين.
ويعتقد محللو «آراء» أن عام 2013 سيكون مختلفاً عن عام 2009 بالنسبة لدائرة كسروان في حال أجريت الانتخابات على أساس قانون بطرس إذ إن معظم الشخصيات المستقلة قد تفضل خوض الانتخابات على أساس المقعد النسبي لا الأكثري. تجدر الإشارة إلى أن القانون بصيغته المقترحة يفرض على القوى الأساسية، أي الموالاة والمعارضة، أن توزع شخصياتها «الجاذبة» بين لائحة النسبية وبين التحالف الأكثري. ولهذا من الصعب الجزم بنتائج هذه الدائرة ضمن الانتخابات الأكثرية (3 مقاعد للموارنة) وإن تبقى الأرجحية للموالاة. وكذلك حال التقارب في زحلة (حيث التحالفات قد اختلفت) وفي الكورة وزغرتا. ويبين الجدول رقم ثلاثة أن للمعارضة أرجحية الفوز بـ 7 مقاعد ومنها (زحلة والكورة) والموالاة بـ 5 مقاعد (كسروان وزغرتا) اما بيروت الأولى والمتن البالغ عدد مقاعدهما 11 مقعداً فلن تحسما سوى في صندوق الاقتراع.
في النتائج
قسم قانون «بطرس» المقاعد وفقاً للنظامين الأكثري والنسبي ووزعها بين المناطق والطوائف على أسس ثابتة باستثناء تقسيم جبل لبنان إلى دائرتين جنوبية وشمالية، مما جعل هذه الأسس شاملة وعادلة بين الطوائف والمناطق. ولهــذا تخــتلف الدوائر الانتخــابية مع تلــك المحـددة في انتخابات 2009. وفيــما خص غرض هــذه الدراسة، يشــير محللو «آراء» إلى أن المعارضة ستستــفيد من مقعــدين في حاصبيا (1 درزي 1 سني) على حســاب الموالاة نتيــجة فصلها عن دائرة مرجعيون.
في المقابل، تستفيد الموالاة من القانون النسبي الذي يؤدي إلى فوزها بـ 24 مقعداً نسبياً (ستنتزع 3 مقاعد في بيروت 3 في الشمال، 2 في جبل لبنان الجنوبي و3 في جـــبل لبنان الشمالي، 6 في البقـــاع و7 في الجنوب). أما المعارضة فتفــوز بـ 21 مقعدًا (6 في بــيروت 6 في الشمال، 4 في جبل لبنان الجنوبي، 2 في جـــبل لبنان الشمالي و ستنتزع 2 في البقاع و1 في الجنـــوب). وبالرغـــم من اعتماد النسبية على أساس الدوائر الكبرى (المحافظات) إلا أن تركـــيبة القانون وحصر عدد المقاعد التي يتم الفوز بها على أساس نسبي بـ 51 مقعداً حصرت عدد الفـــائزين المستقلين بـ 6 مقاعد: 2 في محافظة الشمال ومقعد واحد في كل من المحافظــات الأخــرى، فيما لن يفوز أي من المستقلــين في بيروت (أنظر الجدول رقم أربعة).
مميـزات قـانـون بطـرس
تطرح مميزات قانون الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات النيابية لتبيان ماهية هذا القانون بالمقارنة مع ما هو مطروح من قوانين حالياً.
÷ أعــد القــانون من قـــبل هيئة مستقلة، أي لم تكن عـــند إعــداد القانــون منحازة لمصالح انتخابية بحتة.
÷ تم تكليف الهيئة على مسافة بعيدة من الاستحقاق الانتخابي، وذلك من قبل أول حكومة يرأسها الرئيس فؤاد السنيورة بعد انتخابات 2005 .
÷ وضعت الهيئة الدستور واتفاق الطائف كركائز في تحديد وجهة القانون المنشود، لا سيما تعزيز العيش المشترك، وتطـــوير الطــبقة السياسية عبر التغــيير الديمقراطي.
÷ كل اللوائح تضم مرشحين مسلمين ومسيحيين ومعظمها تضم 6 إلى 7 مذاهب متنوعة ما عدا الشمال (4 مذاهب).
÷ تم وضع آلية واحدة لجميع الطوائف والمناطق لتحديد أي من المقاعد يحــتسب على أساس أكثري وأي منها على أســاس نســبي وبهــذا خلـصت النتيــجة إلى 77 مقعداً أكثرياً و51 مقعداً نسـبيًا.
÷ لحظت الهيئة أن تتقبل الطبقة السياسية اعتماد هذا القانون في مسير تطويره لاحقاً أي انها راعت الواقع القائم ولم تقدم على اقتراح قانون مثالي ترفضه الطبقة السياسية المهيمنة على لبنان
÷ عدم حسم النتائج بـ 29 مقعــدًا قد يحفز حوالى 7% من الممتنعين عن الانتخاب مـــن الإدلاء بأصواتهم مما يساهم ويشجع في تغـــيير وتطوير الطبقة السياسية في المستقبل.
÷ بالرغم من كونـــه يمزج بين طريقتين لاحتساب الفائـــزين، إلا أن العملية الانتـخابية تجرى في وقت واحد لمجلس نيابي واحـد لا يميز بين نائب فاز عبر النظام الأكثري أو النسبي.
÷ يتم الانتخاب عبر وضع الناخب ورقتين واحدة في صندوق مخصص للمرشحين الفرديين ضمن النظام الأكثري (كما هو معمول به حالياً) وأخرى للائحة ضمن النظام النسـبي. أي لا يتطلب إعدادات وأجهزة إضافية لإجرائه.
÷ يمكن للناخب أن يميز بين المرشحين على لائحة عبر وضع صوتين تفضيليين مما يخفف من قدرة زعيم واحد من تجيير أصوات ناخبيه لمن يخـتارهـم من مرشحين.
÷ على الناخب اختيار اللائحة التي تمثله على صعيد المحافظة، والمرشحين الذين يفضلهم على صعيد القضاء، وهو أمر يعلم به الناخب جيداً ولا يحتاج إلى تفسيرات إضـافية تمنع من اختيار هذا القانون.
[ قام بتحليل النتائج وكتابة التقرير طارق عمـّار، مدير عام «شركة آراء» وعاونه فريق عمل الشركة بالإضافة إلى عدد من الأكاديميين والصحافيين. يمكن الحصول على الجداول التفصيلية على موقع الشركة
www.ararac.com
وبعد مضي 6 سنوات على نشره ما زال قانون بطرس الأكثر تميزاً في الشكل والمنهجية والنتائج. فقد تم إعداده من قبل هيئة مستقلة عملت وفق منهجية علمية واضحة تطبق على الجميع، وذلك بعد استشارة جميع الأحزاب والقوى والهيئات ومراجعة اقتراحات قوانين محلية وأجنبية.
يمزج القانون بين النظام الأكثري المعمول به حالياً والقانون النسبي الذي تطالب به الموالاة وترفضه المعارضة. وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية كانت قد أعلنت في مقدمة قانونها أنها أخذت في الواقع القائم واقترحت ما يمكن تطبيقه بدلاً من اقتراح قانون مثالي.
ويقترح قانون بطرس إجراء الانتخابات النيابية في وقت واحد على نوعين من المقاعد: 77 منها على أساس أكثري و51 على أساس نسبي. ولا يميز القانون في صلاحيات النائب بين من فاز على أساس أكثري ومن فاز على أساس نسبي. وتتوزع المقاعد 77 (الأكثري) على 27 دائرة (وهي الأقضية بعد تقسيم بيروت إلى 3 دوائر تقليدية)، أما المقاعد الـ51 التي يتم الفوز بها على أساس نسبي فتجرى على مستوى المحافظات (بعد تقسيم جبل لبنان إلى جنوبي وشمالي).
بعيداً من النظام والتقسيمات الانتخابية، فإن القانون المقترح يلحظ العديد من التحسينات في سير العملية الانتخابية وأهمها قيام هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات، بالإضافة إلى بنود عدة تحمي قدر المستطاع الأقليات الناخبة ضمن دوائرها الانتخابية، من دون الفصل بين اللبنانيين طائفياُ أو مذهبيًا، بل على العكس فهي تفرض تكوين لوائح مشتركة وعلى مستوى وطني (أنظر الجدول رقم خمسة).
ولتبيان النتائج المتوقعة في حال إقرار قانون بطرس قامت «شركة آراء للبحوث والاستشارات»، المتخصصة بالاستشارات التسويقية واستطلاعات الرأي في دراسة مكتبية وميدانية. الأولى عبر إسقاط نتائج انتخابات 2009 على الدوائر المقترحة في القانون، بعد تعديل نسب التصويت لصالح مستقلين خارج الآذاريين والتي بنيت على دراسة ميدانية كانت شركة آراء قد قامت بها في شهر آب الماضي على عينة من 500 لبناني ولبنانية، مماثلة للتوزيع الطائفي والعمري والمناطقي شاملة جميع الأراضي اللبنانية وفقاً لجداول الشطب الأخيرة (نشرت نتائجها في «السفير» في 2 تشرين الأول الماضي).
وفي تحليل للنتائج المتوقعة لانتخابات 2013 في حال أجريت على أساس قانون فؤاد بطرس يتبين أن المولاة ستحسم 47 مقعداً نيابياً لصالحها فيما المعارضة ستحسم 52 مقعداً ولن يستطيع المستقلون انتزاع سوى 6 مقاعد. أما بقية المقاعد الـ23 فليست محسومة النتائج (أنظر الجدول رقم واحد والجدول رقم إثنان).
اشارة الى ان كتلة النائب وليد جنبلاط احتسبت من ضمن المعارضة في هذه الدراسة، إذ إن التحالف مع تيار «المستقبل» يضمن له الحصول على أصوات الناخبين السنة في الإقليم، بالإضافة إلى مسيحيي «14 آذار».
المعارضة تستفيد
من الأكثري
وفي التفاصيل، ستفوز المعارضة بأغلبية المقاعد التي ستجرى على أساس النظام الأكثري وهي 77 مقعداً تكون حصتها منها 31 مقعداً فيما تفوز الموالاة بـ 23 مقعداً بينما تبقى النتائج غير محسومة في 23 مقعداً، حيث يتصارع علــيها الطرفان، إذ لا تتوفر أي فرصة ممكنة للمـــستقلين أو «للوسطيين» للفوز بأي مقعد على أساس النظام الأكثري.
ويعود ارتفاع عدد المقاعد غير المحسومة إلى تقسيمات الدوائر ضمن النظام الأكثري. ويبين الجدول رقم ثلاثة الدوائر التي ستشهد أكثر المعارك ضراوة بسبب تقارب النتائج المتوقعة. وبنتيجة نقل منطقة المرفأ التي تضم أغلبية سنية ناخبة من بيروت الأولى إلى بيروت الثالثة واستبدالها بمنطقة المدور ذات الأغلبية الأرمنية والتي كانت ضمن الثانية في 2009، لن تستطيع لا الموالاة ولا المعارضة حسم نتائج هذه الدائرة المهمة، إذ يعتقد محللو «آراء» أن الفارق لن يتعدى واحد بالمئة من مجموع المقترعين. وسيكون الناخب الأرمني في حال تعدت نسبة اقتراعه 35% من مجموع الناخبين الأرمن العامل الحاسم في إمكانية نقل 6 مقاعد من المعارضة الحالية إلى الموالاة.
كذلك الحال بالنسبة لدائرة المتن التي تضم 5 مقاعد (1 أرثوذكس، 1 كاثوليك، 2 ماروني، 1 أرمن أرثوذكس) فالفارق لم يتعد في انتخابات 2009 نسبة 2% من المقترعين وقد تستطيع المعارضة تغييرها بعد أن تبـــين لها أنها لم تستطع تحييد النــــاخب الأرمني، عبر إبــــقاء المقعدين الأرمنيين شاغرين، الذي أصـــر على القيام بواجبه الوطني في الاقـــتراع، ففازت الموالاة بثلاثة مقاعد فيما خرقت المعارضة بمقعدين.
ويعتقد محللو «آراء» أن عام 2013 سيكون مختلفاً عن عام 2009 بالنسبة لدائرة كسروان في حال أجريت الانتخابات على أساس قانون بطرس إذ إن معظم الشخصيات المستقلة قد تفضل خوض الانتخابات على أساس المقعد النسبي لا الأكثري. تجدر الإشارة إلى أن القانون بصيغته المقترحة يفرض على القوى الأساسية، أي الموالاة والمعارضة، أن توزع شخصياتها «الجاذبة» بين لائحة النسبية وبين التحالف الأكثري. ولهذا من الصعب الجزم بنتائج هذه الدائرة ضمن الانتخابات الأكثرية (3 مقاعد للموارنة) وإن تبقى الأرجحية للموالاة. وكذلك حال التقارب في زحلة (حيث التحالفات قد اختلفت) وفي الكورة وزغرتا. ويبين الجدول رقم ثلاثة أن للمعارضة أرجحية الفوز بـ 7 مقاعد ومنها (زحلة والكورة) والموالاة بـ 5 مقاعد (كسروان وزغرتا) اما بيروت الأولى والمتن البالغ عدد مقاعدهما 11 مقعداً فلن تحسما سوى في صندوق الاقتراع.
في النتائج
قسم قانون «بطرس» المقاعد وفقاً للنظامين الأكثري والنسبي ووزعها بين المناطق والطوائف على أسس ثابتة باستثناء تقسيم جبل لبنان إلى دائرتين جنوبية وشمالية، مما جعل هذه الأسس شاملة وعادلة بين الطوائف والمناطق. ولهــذا تخــتلف الدوائر الانتخــابية مع تلــك المحـددة في انتخابات 2009. وفيــما خص غرض هــذه الدراسة، يشــير محللو «آراء» إلى أن المعارضة ستستــفيد من مقعــدين في حاصبيا (1 درزي 1 سني) على حســاب الموالاة نتيــجة فصلها عن دائرة مرجعيون.
في المقابل، تستفيد الموالاة من القانون النسبي الذي يؤدي إلى فوزها بـ 24 مقعداً نسبياً (ستنتزع 3 مقاعد في بيروت 3 في الشمال، 2 في جبل لبنان الجنوبي و3 في جـــبل لبنان الشمالي، 6 في البقـــاع و7 في الجنوب). أما المعارضة فتفــوز بـ 21 مقعدًا (6 في بــيروت 6 في الشمال، 4 في جبل لبنان الجنوبي، 2 في جـــبل لبنان الشمالي و ستنتزع 2 في البقاع و1 في الجنـــوب). وبالرغـــم من اعتماد النسبية على أساس الدوائر الكبرى (المحافظات) إلا أن تركـــيبة القانون وحصر عدد المقاعد التي يتم الفوز بها على أساس نسبي بـ 51 مقعداً حصرت عدد الفـــائزين المستقلين بـ 6 مقاعد: 2 في محافظة الشمال ومقعد واحد في كل من المحافظــات الأخــرى، فيما لن يفوز أي من المستقلــين في بيروت (أنظر الجدول رقم أربعة).
مميـزات قـانـون بطـرس
تطرح مميزات قانون الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات النيابية لتبيان ماهية هذا القانون بالمقارنة مع ما هو مطروح من قوانين حالياً.
÷ أعــد القــانون من قـــبل هيئة مستقلة، أي لم تكن عـــند إعــداد القانــون منحازة لمصالح انتخابية بحتة.
÷ تم تكليف الهيئة على مسافة بعيدة من الاستحقاق الانتخابي، وذلك من قبل أول حكومة يرأسها الرئيس فؤاد السنيورة بعد انتخابات 2005 .
÷ وضعت الهيئة الدستور واتفاق الطائف كركائز في تحديد وجهة القانون المنشود، لا سيما تعزيز العيش المشترك، وتطـــوير الطــبقة السياسية عبر التغــيير الديمقراطي.
÷ كل اللوائح تضم مرشحين مسلمين ومسيحيين ومعظمها تضم 6 إلى 7 مذاهب متنوعة ما عدا الشمال (4 مذاهب).
÷ تم وضع آلية واحدة لجميع الطوائف والمناطق لتحديد أي من المقاعد يحــتسب على أساس أكثري وأي منها على أســاس نســبي وبهــذا خلـصت النتيــجة إلى 77 مقعداً أكثرياً و51 مقعداً نسـبيًا.
÷ لحظت الهيئة أن تتقبل الطبقة السياسية اعتماد هذا القانون في مسير تطويره لاحقاً أي انها راعت الواقع القائم ولم تقدم على اقتراح قانون مثالي ترفضه الطبقة السياسية المهيمنة على لبنان
÷ عدم حسم النتائج بـ 29 مقعــدًا قد يحفز حوالى 7% من الممتنعين عن الانتخاب مـــن الإدلاء بأصواتهم مما يساهم ويشجع في تغـــيير وتطوير الطبقة السياسية في المستقبل.
÷ بالرغم من كونـــه يمزج بين طريقتين لاحتساب الفائـــزين، إلا أن العملية الانتـخابية تجرى في وقت واحد لمجلس نيابي واحـد لا يميز بين نائب فاز عبر النظام الأكثري أو النسبي.
÷ يتم الانتخاب عبر وضع الناخب ورقتين واحدة في صندوق مخصص للمرشحين الفرديين ضمن النظام الأكثري (كما هو معمول به حالياً) وأخرى للائحة ضمن النظام النسـبي. أي لا يتطلب إعدادات وأجهزة إضافية لإجرائه.
÷ يمكن للناخب أن يميز بين المرشحين على لائحة عبر وضع صوتين تفضيليين مما يخفف من قدرة زعيم واحد من تجيير أصوات ناخبيه لمن يخـتارهـم من مرشحين.
÷ على الناخب اختيار اللائحة التي تمثله على صعيد المحافظة، والمرشحين الذين يفضلهم على صعيد القضاء، وهو أمر يعلم به الناخب جيداً ولا يحتاج إلى تفسيرات إضـافية تمنع من اختيار هذا القانون.
[ قام بتحليل النتائج وكتابة التقرير طارق عمـّار، مدير عام «شركة آراء» وعاونه فريق عمل الشركة بالإضافة إلى عدد من الأكاديميين والصحافيين. يمكن الحصول على الجداول التفصيلية على موقع الشركة
www.ararac.com
أخبار ذات صلة
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 51
نواف سلام: أنشطة حزب الله خارجة عن القانون
2026-06-10 10:52 م 76
أردوغان: أمننا يبدأ من دمشق وبيروت.. وتحركات إسرائيل باتت تهدد أمن تركيا
2026-06-10 10:48 م 87
إيران ترفض مقترحاً قطرياً لعقد اجتماع ثلاثي مع أميركا
2026-06-10 10:46 م 71
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

