×

كتلة المستقبل الأرثوذكسي مرفوض شكلاً ومضموناً ومنفتحون على مناقشة أي صيغة

التصنيف: سياسة

2013-01-23  09:39 ص  865

 

ا كدت كتلة "المستقبل" النيابية أن "الانتخابات النيابية يجب أن تجرى في موعدها من دون إبطاء أو تأخير "وهذا من مسؤوليات الحكومة الغافلة عنها، بأمور الصفقات والتنفيعات ورعاية الفساد والمفسدين، مشددة على أنها "ليست متمسكة بأي قانون بعينه، بل منفتحة على نقاش أي صيغة لقانون الانتخاب وعلى كل الأفكار الإيجابية التي يمكن أن تطرح بشرط الا تناقض العيش المشترك". وجددت رفضها لاعتماد مبدأ النسبية، بسبب استمرار سيطرة السلاح، معتبرة أن "مشروع ما سمي اللقاء الارثوذكسي مرفوض شكلاً ومضموناً ولا يجوز البحث فيه لأنه يؤدي إلى انحسار الاعتدال وزيادة حدة التطرف في المجتمع".

عقدت الكتلة اجتماعها الاسبوعي الدوري في "بيت الوسط" امس، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب محمد الحجار أوضحت فيه أن "الرئيس السنيورة وضع أعضاء الكتلة في اجواء ونتائج الاتصالات والاجتماعات الجارية مع مختلف الاطراف بخصوص المشاريع والاقتراحات المطروحة للنقاش حول قانون الانتخاب النيابي والتي بات الاهتمام بها يطغى على أي اهتمام آخر"، مشيرة الى أن "هذا الوضع يساهم في حجب المشكلات الفعلية التي تعيشها البلاد على مختلف الصعد وخصوصاً في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وتراجع النمو وتزايد حال الشكوى لدى المواطنين وازدياد الحوادث الأمنية، واتساع درجة التوتر والتردي الفادح في هيبة الدولة والتي أسهمت فيها جميعاً سياسات الحكومة وممارسات أعضائها".
وأكدت ان "الانتخابات النيابية يجب أن تجرى في موعدها من دون إبطاء أو تأخير وهذا من مسؤوليات الحكومة الغافلة عنها، والتي ينصرف أعضاء فيها إلى ترتيب أمور الصفقات غب الطلب والتنفيعات ورعاية الفساد والمفسدين، علماً ان الحكومة كانت قد تقدمت بمشروع قانون للانتخابات بمواصفات كيدية وتركت البلاد في حال من الفوضى وتنصلت من الامر وكأنه منوط بحكومة في بلد غير لبنان، او بتصرف جهات أخرى، لتقرر فيه".
ورأت أن "ما كشفته نقاشات الأيام القليلة الماضية ووقائعها من اجتماعات لجنة التواصل النيابية دل على أن بعض الأطراف ما زال مستمراً في سياسة المزايدة والتصعيد غير مكترث بالنتائج السلبية التي ستترتب على مثل هذه الممارسات على الصعيد الوطني".
وجددت التأكيد أنها "ليست متمسكة بأي قانون بعينه، بل منفتحة على نقاش أي صيغة لقانون الانتخاب وعلى كل الافكار الايجابية التي يمكن أن تطرح"، لكنها شددت في الوقت نفسه على وجوب "الا يناقض اي قانون مبدأ العيش المشترك بين اللبنانيين، وأن يكون متوافقاً مع الميثاق الوطني واتفاق الطائف والدستور ويؤمن سلامة التمثيل وصحته وحرية الاختيار". وأوضحت أنها "ما زالت تدعو الى تفهم الهواجس المتفاعلة ماضياً وحاضراً من دون أن يكون ذلك سبباً أو مقدمة لإيجاد هواجس جديدة"، مؤكدة موقفها "الرافض لاعتماد مبدأ النسبية، بسبب استمرار سيطرة السلاح ولا سيما في مناطق معينة مما يساهم في تعطيل إيجابيات هذا المبدأ ويسهم بالتالي في منع تمثيل الأطراف المعارضة بحرية في مناطق سيطرة حزب الله وسلاحه مما يؤدي إلى تعطيل حرية الاختيار والشواهد على ذلك كثيرة".
واعتبرت أن أسباب وخلفيات انحياز البعض نحو اقتراحات مطروحة ومنها مشروع ما سمي خطأ "اللقاء الارثوذكسي" هي "خلفيات ومخاوف معروفة ومفهومة، وان كان يجري تضخيمها، لكن يتوجب معالجتها والنظر في أسبابها بجدية"، لافتة الى أن ذلك "يجب ألا يدفعنا الى التوجه نحو حلول تتسبب بمشكلات جديدة وخطيرة تطيح الأسس التي قام عليها لبنان عبر تحويله أرضاً للتنافر والصراع بين المذاهب والطوائف، وبالتالي نموذجاً للانقسام والتباعد بدل ان يكون رسالة مميزة للتفاعل والتعايش بين الاديان في منطقته وفي العالم". 
وأعلنت أن "مشروع ما سمي اللقاء الارثوذكسي مرفوض شكلاً ومضموناً ولا يجوز البحث فيه ولا سيما انه يؤدي إلى انحسار الاعتدال وزيادة حدة التطرف في المجتمع اللبناني فضلاً عن كونه مخالف لأحكام الدستور ولميثاق العيش المشترك بين اللبنانيين".
وأشارت الى "الحادث المؤسف الذي شهدته مدينة طرابلس يوم الجمعة الماضي ووقع بنتيجته عدد من الجرحى وكاد أن يصيب مسؤولين بالأذى، وكان من الممكن أن يُدْخِلَ المدينة في أتون لاهب وخطير ويهدد السلم الاهلي"، مؤكدة "ضرورة أن تبادر السلطات السياسية المسؤولة، الى وضع حد لهذا التسيب والفلتان الأمني في المدينة".
وكررت المطالبة بـ"العمل على تحويل طرابلس مدينة منزوعة السلاح كخطوة على طريق تحويل باقي المدن والمناطق اللبنانية التي تتفشى فيها هذه الظاهرة المتفاقمة، بسبب انفلات سلاح حزب الله ورعايته لتفريخ تنظيمات وميليشيات مسلحة متعددة مرتبطة فيه، مما يتسبب بتفاقم ظاهرة السلاح وانتشارها والتمرد على سلطة الدولة والنيل من هيبتها".
ورأت أن "لا مبرر لاستمرار التقاعس والاهمال والهروب من معالجة المشكلات، ما لم يكن ما يجري متعمداً ومقصوداً من اجل تسهيل السيطرة على لبنان ومقدراته ومرتكزات دولته. والحكومة بتلكؤها وتقاعسها تقوم بالتسهيل والتغطية على المرتكبين".
واستنكرت التهديدات العلنية التي طالت الشهيد الحي النائب مروان حمادة من قبل كتّاب ووسائل اعلام، معتبرة ان ما يجري من وقائع "يهدف الى ترهيب الشهود ويشير إلى ضلوع بعض الأطراف في ارتكاب الجرائم، والا ما الدافع لهذه التصرفات التي تدين اصحابها وتكشف تورطهم؟". واشارت الى ان "من واجب السلطات القضائية التحرك من دون تردد انطلاقاً من هذه التهديدات العلنية".
ولفتت الى أن "المحكمة الدولية ستنطلق في أعمالها والعدالة ستتحقق مهما حاول المجرمون أن يعيقوا إحقاق الحق وعرقلة عمل المحكمة وذلك عبر نشر أسماء وصور من يُظَنَّ انهم شهود، وبالتالي يجب أن تتم محاسبة هؤلاء مع التأكيد أنهم لن يتمكنوا من النيل من آلية عمل العدالة الدولية".
وأعربت عن هولها "لتكرار وتعاظم انباء الفضائح التي تتكشف عن تورط محسوبين ومقربين من قيادات في حزب الله في لجة الفساد والإفساد. فبعد فضيحة التهرب من دفع الرسوم الجمركية وفضيحة تورط شقيق أحد النواب في تصنيع الحبوب المخدرة (الكبتاغون) وبيعها وترويجها واستخدامه مراكز ومبان دينية لتصنيع هذه الممنوعات، أتت فضيحة تزوير الأدوية التي تورط فيها شقيق أحد وزراء حزب الله لتعمم ممارسات الفساد. لكن الفضيحة الجديدة التي كشفت أن الشقيق الثاني للنائب نفسه متورط فيها عبر قيامه بتشكيل عصابة لسرقة السيارات وتزوير بياناتها وبيعها، تجعل الأمر بمثابة ظاهرة وطريقة للعمل وللحياة لدى المسؤولين في حزب الله والمقربين منهم".
واعتبرت أن "البيئة الحاضنة التي يوفرها حزب الله والسلاح المتفلت من الشرعية والقانون يستجلب الإحساس بالسلطة والنفوذ وبالتالي استباحة المحظورات"، معربة عن أسفها لأن "كل المرتكبين ما زالوا متوارين عن الانظار في داخل البلاد وخارجها تحت عيون الحكومة وأعضائها وهم يقاسمونهم الغنائم والتنفيعات". ورأت أنه "لا بد من العودة إلى الأسس وهو أن لا طريق أمام حزب الله سوى وضع سلاحه في كنف الدولة وتحت إمرتها".
وأشارت الى الفضيحة الجديدة في قطاع الاتصالات، التي تشكّل استمراراً لمسلسل الفساد والافساد والصفقات، والتي كشف عنها أمس عضو الكتلة النائب غازي يوسف بحيث أقدم وزير الاتصالات على تلزيم تركيب أعمدة إرسال بقيمة 85 مليون دولار فيما كلفتها الفعلية لا تتعدى الـ20 مليون دولار"، موضحة أن "هذا يؤكد أن هناك توزيعاً للأدوار في السرقة والسطو على المال العام حاصلاً بين أطراف الحكومة، من الكهرباء الى الاتصالات إلى الأدوية بهدف تكوين الثروات السريعة وتمويل الانتخابات".
واستغربت "إقدام ديوان المحاسبة على إقفال الغرفة المسؤولة عن متابعة حسابات وزارة الاتصالات وأعمالها، وكذلك سبب غياب مراقبة رئيس الديوان لهذه السرقات والتجاوزات"، مشددة على أن "هذا غيض من فيض للأسباب الداعية لاستقالة هذه الحكومة". وأعلنت أنها تضع المعلومات التي تقدم بها النائب يوسف "بمثابة إخبار بتصرّف الجهات المعنية وخصوصاً الرئيس (نجيب) ميقاتي لتحريك التحقيق القضائي والمالي بشأنها".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا