نصرالله: المبدأ الأساس الذي نتطلع إليه في أي قانون انتخاب هو النسبية
التصنيف: سياسة
2013-01-25 09:18 م 1129
شدد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على أن "موضوع قانون الانتخاب حساس ولعل كل القوى السياسية في لبنان وكل الطوائف اللبنانية تنظر لقانون الانتخاب بحساسية نتيجة الظروف التي مر بها البلد والمخاوف في البلد والانقسامات الحادة وساعد على ذلك ما يجري في المنطقة"، قائلا: "للأسف الشديد هناك جزء كبير من المشهد السياسي ليس فيه نقاش موضوعي ومحترم بل كيل شتائم وسباب وهنا من الجيد النأي بالنفس عن السجالات التي تنزل الى هذا المستوى".
وفي كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف والإحتفال بأسبوع الوحدة الإسلامية، رأى أنه "من الطبيعي أن تكون هواجس المسيحيين أكبر وخاصة بسبب ما يجري في المنطقة، فعندما يرى المسيحيون ما جرى بمسيحيي في العراق وما يجري بالمسيحيين في سوريا ونيجيريا فمن حقهم ان يخافوا"، معتبرا أن "التطورات في المنطقة اضافت تعقيدا على النقاش اللبناني والنظرة اللبنانية الى قانون الانتخاب، والنظرة له مصيرية وربما بالنسبة للبعض الجدال القائم هو اعادة تأسيس لبنان"، لافتا إلى أن "الكثيرين في لبنان يناقشون قانون الانتخاب بشكل تأسيسي وهذا حقهم، نتيجة حساسية وخطورة المرحلة، ويجب ان "نطول" بالنا على بعض في لبنان ونحاول تطمين مختلف الهواجس".
وشدد على أن "اهم شيء هو ان نضع الاتهامات على حدى وفي بعض الاحيان تكون الاتهامات مهينة"، مشيرا إلى "قول مثلا قيادات سياسية أن الإقتراح الأرثوذكسي هو مشروع "حزب الله"، معتبرا أن "هذه الطريقة بمقاربة نقاش قوانين مصيرية وتحدد مصير بلد لا تتقارب بهذا الحقد"، مشيرا إلى أن "الكلام عن أن الحزب فرض هذا القانون على المسيحيين فيه اهانة لكل المسيحيين وهذا الامر شُغل عليه، واسميه اسفاف"، قائلا: "هذا افتراء وكذب وغير صحيح ومبالغة ايضا، ولو ان حزب الله يستطيع ان يملي على كل المسيحيين فسلمونا البلد، ولكن فيه الكثير من المبالغة"، موضخا أن "موقفنا سابقا من الاقتراح كان التحفظ بالحد الادنى لكن حلفاءنا تحدثوا معنا وعبروا لنا عن هواجسهم"، مشددا على أن "هذه المقاربة لهذا الملف غير صحيحة".
ولفت نصرالله إلى أن "هناك نوايا طبيعية مثلا كأن يريد كل أحد ان يفتش على قانون انتخابي يحافظ على حجمه، او آخر يحاول التفتيش على قانون يعطيه حقه اذا لم يحصل عليه وهذا حقه، واذا كان أحد يناقش بقانون انتخاب ليأخذ اكثر من حجمه فهذا حقه، ولكن لا يمكن ان اناقش القانون الانتخابي وفق النوايا"، مشيرا إلى أنه "لدينا عدة خيارات ومشاريع والقول اننا سرنا بالقانون الارثوذكسي لتطيير الانتخابات فهو كلام تافه"، مشددا على أن "المبدأ الاساسي الذي نتطلع اليه في اي قانون انتخابات هو النسبية بمعزل عن حجمنا"، لافتا إلى أن "البعض قد يقول ان النسبية تعطينا اغلبية كفريق سياسي ولكن ربما غدا قد لا تعطينا الاكثرية بل قد تحولنا لاحقا الى اقلية ولكن يجب ان نتكلم عن انصاف وصحة تمثيل"، مضيفا: "خيار كل القوى للتمثل هو في قانون انتخاب قائم على النسبية والباقي تفصيل".
ومن جهة أخرى، شدد نصرالله على أنه "ما يجب ان لا نُخدَع به في الانتخابات الإسرائيلية هو الوسط واليمين، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين والحقوق العربية وبالاطماع الاسرائيلية والتهديد الاسرائيلي لشعوب المنطقة"، مؤكدا أن "اليمين واليسار يشبهان بعضهما والتاريخ يقول لنا ان اغلب الحروب شنت بحكومات يسار، والرؤية والعداء والاطماع لا تتغير ولا يجوز ان نراهن على شيء"، معتبرا أن "ضمانة غزة قوة المقاومة، وضمانة الحقوق الفلسطينة هي المصالحة الوطنية وتماسك الشعب الفلسطيني وتمسكه بالمقاومة"، مؤكدا كذلك أن "ضمانة لبنان ايا يكن الحاكم في اسرائيل هي معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وقوتنا الوطنية هي التي تحمي لبنان".
ولفت إلى أنه "اذا استطعنا ان نجد قوة ردع فهذا ما يحمي وغير ذلك لا معنى له"، مؤكدا أن "أهم رد على الانتخابات الاسرائيلية هو الدعوة الى مزيد من التمسك بالمقاومة ويجب ان نتعاون جميعا ليكون الفلسطيني قويا، ولتبقى المقاومة قوية وتزداد قوة في لبنان ولتفكيك كل الالغام في محيطنا العربي".
واعتبر من ناحية أخرى أن "طبيعة الصراعات القائمة الآن تتجاوز العنوان الطائفي او المذهبي، وهناك دول عربية يمكن ان يكون البلد كله من مذهب واحد ومع ذلك هناك اضطرابات ومشاكل لأن في كل البلدان العربية والاسلامية هناك عدة تيارات واتجاهات متنوعة وبالتالي فإن التحديات القائمة الآن في المنطقة لا يمكن اختصارها بمشكلة طائفية او مذهبية".
وقال: "يجب ان نحاول مقاربة هذا الواقع بأن لبنان جزء من هذه المنطقة وقد يكون لبنان البلد الاكثر تأثرا بما يجري في محيطه"، لافتا إلى أنه "بمقاربة هذه التطورات في المنطقة نقول اولا ان المنطقة في صراعات، ولا يهول احد علينا جميعا، فهذا الامر كان موجودا طوال التاريخ، والمصيبة الأهم ان لا نعرف كيف نتعاطى مع هذه الازمات".
وأكد أن "الخطر ان نفقد امام الازمات زمام المبادرة اما اذا واجهنا هذه الازمات بشكل مسؤول يمكن ان نتجاوز الكثير من السلبيات التي يمكن ان تقع"، معتبرا أن أغلب الحروب التي حصلت هي ذات خلفية واهداف سياسية ترتبط بالسلطة والسيطرة ولا علاقة لها بالدين ولا بالشيعة والسنة ولا بالاسلام والمسيحية"، موضحا أن "كثيرا من الحروب التي جرت وكثيرا من النزاعات الموجودة الآن عمقها سياسي ولا علاقة لها بالمذاهب والاديان"، معتبرا أن "بعض الانظمة العربية التي لا تسأل عن فلسطين، حوّلت النزاع مع ايران الى سني - شيعي".
وشدد على أن "المطلوب منا ابقاء نظرتنا الى اي نزاع نظرة سياسية لا دينية ويجب ان نتجنب التعبئة المذهبية والدينية لان هناك البعض الذين يستطيعون اخراج المارد من القمقم ولكن لا يستطيعون اعادته اليه، ويجب ان نكون حذرين"، معتبرا أنه " يجب حصر المشكلة في حدودها واي مشكلة في بلد معين نحصرها هناك ولا نربط الامور بعضها ببعض"، مشددا على أن "الحل الوحيد هو الحوار وسعة الصدر افضل من المسارعة الى الصدام وحتى حيث هناك صدام يجب العودة الى الحوار والحل وهذا ما ندعو اليه في كل الساحات من سوريا الى اليمن وتونس وليبيا ومصر والعراق ولبنان حتى لا يذهب احدنا الى الصدام"، مضيفا أنه "يجب ان نصغي لبعض وان نحاول ان نعالج مسائلنا بهذه الامور المعقولة افضل ان نذهب الى الصدام الذي ندمر فيه شعوبنا وبلادنا واسرائيل واميركا تتفرجان"، مشددا على أنه "لا يمكن لاحد ان يدمر بلده لأجل حقوق او اصلاحات فيجب ان تبقى دولة لنطالبها بحقوق واصلاحات وهذا لا يمكن ان يحصل دون حوار ونقاش، ولتكن اي مواجهة سلمية".
ورأى في سياق آخر أن "هناك حملة مدروسة للاساءة للرسول والطعن في دينه ودعوته وهذا من اهم تحديات الامة"، لافتا إلى أنه "الاساءة والشتيمة لا يقبلها احد لاي مقدسات احد"، قائلا: "بالتأكيد يجب ان نعبر عن غضبنا ولكن من مسؤولياتنا العمل الايجابي وتعريف العالم بهذا النبي وسيرته وميزاته ودينه ودعوته وكلامته".
وأشار إلى أن "هناك مسؤولية على جميع المسلمين وعلى جميع العلماء المسلمين ان يعطوا الاولوية للتعريف بنبيهم للعالم، ويجب بذل جهود علمية وبحثية ودعائية في هذا المجال ولا يجوز اي اهمال لأن الفريق الآخر مستمر بهذه المعركة"، معتبرا أن "ما حصل في الاساءة للرسول تقف وراءه جهات تدرس ماذا تريد من هذا وقلنا سابقا ايقاع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين وبين المسلمين انفسهم"، لافتا إلى أنه "عندما ننظر الى منطقتنا نجد ارتفاع وتيرة الصدامات والانقسامات في كثير من دول العالمين العربي والاسلامي وهذا الامر قائم سواء على المستوى الطائفي بين المسلمين والمسيحيين او يمكن ان يأخذ بعدا مذهبيا كشيعة وسنّة
أخبار ذات صلة
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 41
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 75
نواف سلام: أنشطة حزب الله خارجة عن القانون
2026-06-10 10:52 م 81
أردوغان: أمننا يبدأ من دمشق وبيروت.. وتحركات إسرائيل باتت تهدد أمن تركيا
2026-06-10 10:48 م 100
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

