×

سعد في اجتماع الدورة الثانية لمؤتمر التنظيم الشعبي الناصري: سنناضل من أجل حركة شعبية قادرة على فرض معادلة التغيير في لبنان

التصنيف: سياسة

2013-01-28  04:02 م  901

 
 

انعقدت الدورة الثانية من مؤتمر إعادة التأسيس للتنظيم الشعبي الناصري وذلك لتقييم أداء التنظيم في المرحلة الماضية التي أعقبت الدورة الأولى، ولتصويب مسار عمل التنظيم في المرحلة القادمة قبل انعقاد المؤتمر العام الأول بعد التأسيس. حضر الجلسة مندوبون عن وحدات التنظيم وهيئاته وقطاعاته وفروعه ومناطقه. كما حضر جلسة الافتتاح جمال خالد عبد الناصر حفيد الزعيم جمال عبد الناصر.
افتتحت الجلسة بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الله أكبر، وبالوقوف دقيقة صمت علىأرواح شهداء المقاومة في لبنان والوطن العربي، وشهداء التنظيم الشعبي الناصري وجيشالتحرير الشعبي والشرطة الأمنية، والقائد جمال عبد الناصر، والشهيد معروف سعد، ورمزالمقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد. ثم جرى الإعلان عن أعداد الحضوروالغياب والاعتذارات، واستعراض التقارير الصادرة عن الأمانة العامة واللجنة المركزية والتقارير السياسية. واتسمت الجلسة بالمداخلات الحيوية من قبل أعضاء المؤتمر الذين مارسوا حقهم في التعبير وفي النقاش. وتم في نهاية الجلسة إقرار مجموعة من التوصيات، وتحديد موعد للمؤتمر العام الأول بعد التأسيس في آب القادم.

وكان للأمين العام الدكتور أسامة سعد كلمة افتتح بها الدورة، ومما جاء فيها:

إن التنظيم تمكن من ترسيخ قواعد عمل جديدة ترتكز على العمل الديمقراطي والجماعي على المستويات كافة. كما رسخنا مفهوم بناء خطط عمل لأننا نريد ان نكون أصحاب فعل وأصحاب تغيير، ومن دون خطط عمل نتحول إلى مجرد عمل عشوائي لا نستطيع معه فرض خياراتنا. ولأن التنظيم لا يخضع لمنطق ردات الفعل، أو العمل الشخصي والفردي، كان لا بد من تحديد قاعدة أساسية مضمونها:" أن لا عمل من دون هدف نريد تحقيقه". ومن ضمن الأهداف التي نوليها اهتماماً في هذه المرحلة امتلاك الإرادة. وعملية البناء والتجديد هدفها الوصول إلى حزب مؤثر وفاعل وقادر على إحداث تغيير حقيقي في البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في مجتمعنا، وهذه الإرادة أجزم أنها موجودة في التنظيم.

وأكد سعد أن مشروع التنظيم الشعبي الناصري هو مشروع كبير له أبعاد وطنية وقومية وسياسية واجتماعية ومطلبية وثقافية وغيرها، مشدداً على النضال مع الناس ومن أجل الناس. فنحن لسنا بديلاً عن الناس، ولسنا تنظيماً نخبوياً، إنما تنظيم جماهيري يتفاعل مع الناس، ونحن من دون جماهير لا لزوم لنا.

إن التنظيم نجح في قطع شوط بعيد في ما يصبو إليه لجهة رفد مؤسساته بدماء جديدة ومن جيل الشباب، إذ لوحظ أن هؤلاء بدأوا بتحمل مسؤولياتهم وأخذ دورهم في الأطر الحزبية. وعندما نقول أن علينا دفع عجلة التنظيم إلى الأمام فهذا معناه أن نواصل عملية دفع الشباب لأخذ دورهم ومواقعهم في الأطر الحزبية، وسنستمر في هذا الاتجاه، مع التنويه  لدور المخضرمين في التنظيم الذين يدفعونه إلى تجديد شبابه.

وأكد سعد أن التنظيم الشعبي الناصري عصي على الاختراق ، كما أن مستوى الالتزام في إطاره عال جداً. وأشار إلى أن التنظيم منذ ما بعد اتفاق الطائف يتعرض لكل أشكال الضغوط والترغيب والترهيب التي تمارس على كوادره وأعضائه، إلا أن التنظيم واجه وسيواجه وينتصر. وهو صامد، فلا الخصوم، ولا الأصدقاء، ولا الأعداء، ولا الحلفاء، باستطاعتهم إغراء أي أخ تنظيمي، وهذا مصدر فخر واعتزاز لنا.

إن تجربة الديمقراطية وتجديد الصيغ التنظيمية، والعمل الجماعي، كان لها انعكاسات إيجابية على التنظيم ودوره وموقعه ومستقبله، وقد بددت علامات الاستفهام التي وضعت سابقاً حول مدى نجاح التجربة التي حققت تغييرات إيجابية كانت مطلوبة.

وتطرق سعد في كلمته إلى شؤون سياسية لافتاً إلى أن مواقف التنظيم في المرحلة الماضية اتسمت بالمبدئية والصلابة. وأكد موقف التنظيم الرافض للطروحات المتعلقة بقانون الانتخابات ، واصفاً قانون الستين، ومشروع اللقاء الأرثوذكسي، وما شابه من قوانين، بأنها خطيرة جداً على البلد ووحدته وأمنه واستقراره، وعلى الحياة السياسية والديمقراطية في البلد، واصفاً هذه الطروحات بالخيانة الوطنية والتفريط بهوية لبنان، وهي دعوة لحرب أهلية، وتبرير وشرعنة لما قام عليه الكيان الصهيوني . وقال:" لقد حذرنا في السابق من مخاطر قانون الستين وانعكاساته على التماسك الوطني والوحدة الوطنية والسلم الأهلي، لكنهم ساروا فيه، "ونحن شايفين البلد خربان والحياة السياسية خربانة، ويأتوننا ببدعة جديدة قانون اللقاء الأرثوذكسي ، وكل طائفة تنتخب نوابها، وين صرنا !!! هذه القوانين المطروحة ترسخ الانقسامات الطائفية والمذهبية، ونحن في التنظيم الشعبي الناصري لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتخلى عن الهوية الوطنية. وإذا كان البعض يعتقد أن قانون الانتخاب، أو هذه القوانين الانتخابية تحمي بعض الجماعات والفئات فهو مخطىء. هذه القوانين الفئوية اللا وطنية لا تحمي أحداً ، ولا تطمئن أحداً، ولا تعبر عن الإرادة الوطنية الجامعة لأبناء هذا الوطن. وقال سعد:" واجبنا كتنظيم، ومعنا القوى الوطنية وهيئات المجتمع المدني، نرفض هذه الطروحات، وعلينا أن نتكتل لإسقاط هذه القوانين المطروحة التي تضع البلد أمام مخاطر كبرى، وعلينا ترجمة رفضنا لهذه القوانين.

التنظيم الشعبي الناصري عليه أن يرفع من نضاله الديمقراطي والسياسي من أجل حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية، وندعو إلى تحركات للتصدي لكل القوى التي تعمل ليلاً نهاراً من أجل تفجير الأوضاع، ومن أجل تفتيت وتبديد قدرات وطننا وأبناء شعبنا وأمتنا. وندعو إلى وطنية جامعة وعروبة جامعة في مواجهة دعوات التفتيت الطائفي والمذهبي والمناطقي والفئوي. والمقاومة التي تتعرض لمؤامرة محلية وإقليمية ودولية للنيل منها نؤكد على خيارها، والتنظيم مطالب في هذه المرحلة أن يكون على قدر المسؤولية في حسم خياره التاريخي، وتفعيل دوره في إطار مقاومة العدو الصهيوني ومقاومة التبعية لقوى الاحتكار والاستعمار. التنظيم الشعبي الناصري عندما يفعل دوره في إطار المقاومة إنما يؤكد على تواصل حلقات هذا التاريخ المجيد، بدءاً من مؤسس هذا التيار، ومؤسس هذا التنظيم، الشهيد معروف سعد الذي خاض تجربة المقاومة منذ عام 1936 في حيفا بفلسطين إلى جانب ثوار فلسطين، إلى 1948 وإلى 1957 في التصدي لمشاريع إلحاق لبنان وأقطار عربية أخرى بالحلف الأميركي الامبريالي، إلى تبني ودعم العمل الفدائي الفلسطيني مع انطلاقة الثورة الفلسطينية سنة  1965، إلى مرحلة تأسيس التنظيم الشعبي الناصري وإشتراك كوادر وأعضاء التنظيم في كل عمليات التصدي للعدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، إلى وقوف مقاتلي التنظيم الشعبي الناصري إلى جانب القوى الوطنية والفلسطينية في التصدي للاجتياح الإسرائيلي عام 82، إلى إطلاق جبهة المقاومة الوطنية التي كان للتنظيم شرف إطلاقها مع آخرين من القوى الوطنية، إلى العمليات البطولية لجيش التحرير الشعبي قوات الشهيد معروف سعد.

كل هذه المحطات تفرض علينا أن نفعل دورنا في إطار المقاومة، وأن نكون في طليعة المدافعين عن المقاومين في كل الساحات العربية. نحن ندافع عن حزب الله، والحزب الشيوعي اللبناني، وحركة حماس، وحركة فتح، وعن الجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية، وكل المقاومين   فوق كل أرض عربية محتلة. ندافع لأن هذا هو خيارنا، والبعض يريد أن يسيء لمسيرة هذ التنظيم وتاريخه بالقول أن التنظيم الشعبي الناصري يدافع عن حزب الله لأنه تابع لحزب الله . علينا أن نتصدى لهؤلاء الذين يحاولون أن يسيئوا للتنظيم عندما يقولون هذا الكلام. والتنظيم الشعبي الناصري كان ولا يزال وسيبقى ممسكاً بقراره النابع من إرادة مناضليه. وقرار التنظيم الشعبي الناصري ينبع من إرادة كل مناضل في إطار التنظيم الشعبي الناصري.

وحول الأوضاع الاجتماعية، قال سعد:" الوضع المعيشي المتردي بغاية السوء، ويسير من سيء إلى أسوأ نتيجة السياسات الحكومية المستمرة مع هذه الحكومة، والتي أدت إلى إفقار الأكثرية الساحقة من أبناء الشعب اللبناني. ودعا سعد إلى التحرك وتعزيز النضال الشعبي من أجل فرض تغيير جدي وحقيقي للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة. فلا تغيير يمكن أن يحصل بالحكي والبيانات، إنما بالعمل والنضال في الشارع من خلال حركة شعبية حقيقية عابرة للطوائف والمذاهب، وقادرة أن تفرض تغييراً حقيقياً للسياسات الحالية. والتنظيم الشعبي الناصري قادر على تكوين كتلة شعبية وازنة تستطيع أن تفرض معادلة التغيير في لبنان. إن شعبنا يتوق ويحلم ويأمل بالتغيير. لكن أين هي قوى التغيير؟ شعبنا يستحق أن نعمل له ليلاً نهاراً من أجل تحقيق أحلامه وآماله في الحرية والكرامة الإنسانية ، ونحن قادرون على ذلك.

وحول ما يجري في البلاد العربية، قال سعد:" إن التيار القومي الوطني والتيار التقدمي والتيار الاشتراكي في مصر العزيزة لا يتوانى عن أخذ دوره، وهو يخوض صراعاً كبيراً سوف يسفر عن نتائج إيجابية. وهناك إرادات تقف من أجل تصحيح مسار ثورة 25 يناير، والأهداف التي انطلقت من أجلها. فضلاً عما يجري في تونس واليمن والبحرين، والاستهدافات التي تستهدف الشعب السوري في وحدته وأمنه واستقراره، والتآمر الأميركي الغربي الرجعي العربي على حركات الشعوب المناضلة من أجل حرياتها وعزتها وكرامتها ومن أجل العدالة الاجتماعية . إن القوى الثورية قادرة على أن تتصدى لكل المحاولات الهادفة لاحتواء حركة الشعوب وحرفها عن مسارها. ونحن نتطلع في التنظيم الشعبي الناصري، مع إخوتنا في كل أرجاء الوطن العربية، إلى بلورة المشروع النهضوي العربي. هذا المشروع الذي تراجع مع غياب الزعيم جمال عبد الناصر . نحن نتطلع إلى هذا المشروع في وقت نجد فيه العدو الصهيوني قد حدد خياراته الاستراتيجية ومشروعه ودوره ووظيفته في إطار تحالفاته مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب، ومع بعض الأنظمة الرجعية العربية. هذا العدو حدد خياراته ووظائفه وتحركاته، وأيضاً إيران حددت خياراتها ودورها وموقعها، وتركيا حددت موقعها ودورها، ونحن في الوسط كأبناء لهذه الأمة العربية ماذا حددنا؟ نحن في أي ظرف وأوضاع نعيش؟ ماذا عن أمننا القومي والغذائي؟ ماذا عن الأمن والاستقرار ؟ ماذا عن الصحة والتعليم وفرص العمل والانماء والتقدم والثقافة والأمن والثروات؟

إن الأرض العربية مستباحة للكل، ونحن نحاصر بدعوات التفرقة! نحن نحاصر بالفتن الطائفية والمذهبية. والقوى الطامعة تريد إشعال حرب أهلية في لبنان وسوريا والأردن والعراق ومصر ودول المغرب ودول الخليج لكي تتمكن من فرض إرادتها وسيطرتها.

وواجبنا كتنظيم التواصل مع القوى الثورية العربية من أجل بلورة مشروع نهضوي عربي، كما أننا  مطالبون بترجمة هذا إلى عمل ملموس ونضال يومي ملموس. وأمتنا وشعوبنا محاصرة، وتتعرض هويتها الوطنية والقومية إلى تهديد لمصلحة الانتماءات الطائفية والمذهبية، ويستخدم في كثير من الأحيان الدين في غير مكانه وبشكل يسيء للدين نفسه. لذلك علينا وضع الأديان في مكانها السامي. ونحن نستمد من هذه الأديان الطاقات الروحية التي تمكننا من الاستمرار ومواجهة الصعوبات، كما نستمد منها قيم العدل والحق والمساواة والتسامح والمحبة. ونحن نرفض أن نحط من قدر الدين، أو ان يكون سلعة للاستخدام السياسي من قبل الأطراف السياسية التي دأبت على استخدام الدين لترويج مشاريعها الفئوية. نحن ندعو إلى تنزيه الدين عن ألاعيب السياسة، وعن الغايات والأهداف الفئوية، ونحن نقدر الدين ونتحدث عن هذه القيم ونمارسها في عملنا السياسي وفي نضالنا.

 

وكان لجمال خالد جمال عبد الناصر كلمة في المؤتمر، شكر فيها التنظيم الشعبي الناصري على دعوته، وقال:" نحن كمصريين في ثورة 25 يناير نستمد من اللبنانيين الإصرار والعزيمة والنضال".

  

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا