×

الحريري يعلن الخميس مبادرة المستقبل"

التصنيف: سياسة

2013-01-29  11:07 ص  801

 

 

 
حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل 48 ساعة من التئامها، ماهية اللجان النيابية المدعوة الى الجلسة المشتركة إضافة الى جدول أعمال في برقية رسمية وزعتها دوائر المجلس أمس وفيها أن الدعوة وجهت الى لجان المال والموازنة، والإدارة والعدل، والشؤون الخارجية والمغتربين، والدفاع الوطني والداخلية والبلديات والإعلام والاتصالات لـ"درس قانون الانتخاب والاستماع الى تقرير اللجنة الفرعية في هذا الشأن".
في طبيعة الحال، لن تتعلق الإشكالية المطروحة بعدد النواب، وهل يكفي، لتكون الجلسة قانونية انسجاماً والمادة 30 من النظام الداخلي لمجلس النواب، بأن يأتي "أكثر من نصف الأعضاء". فهذا الرقم مؤمن حتى لو اقتصر الحضور على نواب 8 آذار فقط بعد أن يُضاف اليهم النائب "الوسطي" ايلي عون.
فالإشكالية في موضع آخر على علاقة أولاً بتمثل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي أجمعت قوى 14 آذار على وجوب رحيلها في اجتماعها في "بيت الوسط" غداة استشهاد اللواء وسام الحسن. وأكثر، يومها وقع المعنيون على بيان مقاطعة هذه الحكومة. ومن ثم، هذه الإشكالية على علاقة ثانياً بالتهديد الأمني الجاثم، فعلاً لا قولاً، فوق رؤوس النواب، ما حدا بالرئيس بري الى وضع فندق "النجمة" في تصرفهم لدى درس المادتين الأولى والثانية من مشروع الحكومة في اللجنة الفرعية المنبثقة عن هذه اللجان.
"المستقبل" سألت النائب عمار حوري عن القرار الذي كان اتخذ في "بيت الوسط" في 30 تشرين الأول 2012 في ضوء ما صرح به منسق اللجنة المركزية في حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل عقب اجتماع الحزب أمس وفيه ربط المشاركة بجلسة الغد بـ"عدم العودة الى الشارع ما دام الموضوع يتم داخل المؤسسات. فالخطر هو أن ينتقل الى الشارع بدلاً من المجلس. فطبيعي أن يحصل تشنج بين النواب، وهذا أمر غير مخيف". وأوضح حوري أن القرار في تشرين الأول الماضي "انطلق من الرغبة في سحب التشنج من الشارع. وببساطة شديدة. يمكن ألا تحضر الحكومة الاجتماع. فمشكلتنا هي مع حضور الحكومة لا مع القانون. وثمة سوابق كثيرة لم تحضر فيها الحكومة الى اللجان النيابية المشتركة ولا الى الهيئة العامة للمجلس. إلا أن إصرار البعض على حضور الحكومة يطرح علامة استفهام كبيرة". وأضاف: "ومن ثم، وحدها 14 آذار في هذا الخط السيادي والاستقلالي، وهذا أهم بكثير من مكسب من هنا أو هناك".
وهل يحس "المستقبل" أنه "معزول" من حلفائه، يجيب: "أبداً. نحن من القلائل الذين كنا في الطائف. "حزب الله" لم يكن في الطائف، ولا ميشال عون، وبعض حلفائنا لم يكن هناك أيضاً. لذا، نعتبر أنفسنا أم الصبي في هذا المعنى. ومن ثم، عندما نلتزم ما أجمعنا عليه في 14 آذار، لا نكون نحن من يخرق هذا القرار ولا سيما أن ليس هناك قرار آخر بديل عنه".
ولماذا برأيه يتبرأ "الكتائب" من توقيعه هو الذي عوّم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في "جلسة الثقة الثانية"؟، قال: "من أخذ "اقتراح الفرزلي" الذي يقسّم اللبنانيين طوائف وجماعات وقدمه يكون قدم خطة شيطانية جهنمية وحرف الأنظار عن الحكومة، والسلاح غير الشرعي. وبذلك، أخذ النقاش لدى البعض الى تسابق ضيق من ضمن الملعب الواحد أكبر الرابحين فيه خاسر". وماذا يقول لهؤلاء تحديداً؟، لفت الى "المزايدة المسيحية ـ المسيحية"، مؤكداً أنه "لن يصح إلا الصحيح في نهاية الأمر، وستنكشف تفاصيل هذا المخطط الجهنمي لأن تحقيقه يعني خسارة الوطن والمواطنية".
"الغموض البناء"
"المستقبل" اقتبست من النائب أكرم شهيب بعد لقائه بري في عين التينة أمس، عبارة "الغموض البناء" التي كان اقتبسها بدوره عن النائب علي فياض في اجتماع اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، وسألت حوري هل يؤيده. فأكد أن "القانون الناجح هو الذي لا يعطي سلفاً النتائج الواضحة. عندما نقول باقتراح "أرثوذكسي" أو نسبية، نعني أن "حزب الله" سيفوز بغالبية واضحة في ظل السلاح. والمقصود بتلك العبارة أن يكون القانون شفافاً بشكل يصعب على "حزب الله" الفوز بواسطة سلاحه وتبقى صناديق الاقتراع هي الفيصل".
ولكن، ماذا لو لم تحضر الحكومة؟ ماذا يفعل "المستقبل" حينها؟، "نحضر"، أجاب حوري. وماذا عن الهاجس الأمني؟، قال: "إذا وصلنا الى نقاط ايجابية متقدمة نرى كيف نتجاوز الموضوع الأمني. وعلى سبيل المثال نحن نحضّر اقتراحنا ومبادرتنا. فإذا صار توافق عليها، علينا أن نضحي في مكان ما للوصول الى هذا الإجماع. ولكننا لن نضع هذه المخاطر جانباً في سبيل أمر كيدي وغير ميثاقي ويخرق الدستور في آن".
وعن هذه المبادرة التي عُلم أن الرئيس سعد الحريري سيعلنها الخميس المقبل، فسر أنها "تنطلق من 3 منطلقات الأول هو الطائف، والثاني هو الدستور أي الجانب الميثاقي منه خصوصاً، والثالث هو هواجس المسيحيين وضرورة معالجتها. من خلالها، سنقدم تصوراً لقانون الانتخاب ومجلس الشيوخ وإصلاحات الطائف والدستور والاقتراحات اللازمة، ما يحقق العيش المشترك ويبدد الهواجس".
وختم بالعودة الى جلسة 3 تموز 2012 حين قال بري ما حرفيته: "ألاحظ الآن في القاعة أن هناك أطرافاً سياسية أساسية غير موجودة، وأنتم تعرفون عادتي. عندما يحصل مثل هذا الأمر أتمنى على الزملاء الكرام والمجلس ألا نتابع الجلسة حتى يكتمل الحضور. وهذا الأمر ليس ميثاقاً طائفياً أو مذهبياً كما يعتقد البعض إنما هذا ميثاق سياسي أساسي، لذا اتمنى أن تعتبروا أن الجلسة ختمت". وعلق: "لا تعليق"...

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا