×

لمستقبل تنشر تقريري الفرعية: تقارب في المختلط وحزب الله يتخبّط في طروحاته"

التصنيف: سياسة

2013-01-31  10:19 ص  609

 

 شرارة

انهما التقريران اللذان طال انتظارهما وتلاهما النائب روبير غانم في الجلسة المشتركة للجان المال والموازنة، والادارة والعدل، والداخلية والبلديات، والشؤون الخارجية والمغتربين والاعلام والاتصالات برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري امس في مجلس النواب. ناقشهما النواب المشاركون، بغياب كتلة "المستقبل" المقاطعة أعمال الحكومة.
لا يحملان توقيع أي من النواب المشاركين في الاجتماعات المتلاحقة للجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة، ويقعان في 16 صفحة مطبوعة، وقدمت المواقف الاجمالية للنواب خلاصة للصيغ القانونية التي طرحت كلها لقانون الانتخاب من دون ان تغوص في التفاصيل على أساس ان المناقشات "سرية".
وجل ما ظهر منهما ان:
ـ النواب التزموا، في الجلسة الاولى للجنة برئاسة نائب رئيس المجلس فريد مكاري "الانطلاق من اتفاق الطائف" في بحثهم. ولاحقاً، كرر رئيس اللجان خليفته النائب روبير غانم "السعي للوصول الى قانون موضوعي غير متناقض مع الدستور".
ـ ثمة تمايز بين النائبين آغوب بقرادونيان وآلان عون على خلفية قانون الستين، لجهة اعتبار الاول انه "كان يعطي، في دوائره، تمثيلاً افضل للمسيحيين من قانون الدوحة ولا سيما في بيروت".
ـ موقف "حزب الله" الممثل بالنائب علي فياض قرئ بوضوح: "مع مشروع الحكومة" لأنه مشروعهم ويعتبر انه "متوازن"، ويوافق على تقسيم الـ13 دائرة فيه "انطلاقاً من مقتضيات العيش المشترك". يرفض اقتراح الـ50 دائرة لأنه "مشروع اقصائي ويتضمن صيغة الحرب الاهلية الباردة"، وهو "مع ما طرحه زميله آلان عون بالنسبة الى تأييد مشروع اللقاء الارثوذكسي". ورأى فياض، في جلسات اللجنة الفرعية ان "البلد في حاجة الى عدالة وطنية او عدالة طوائفية لكن ليس مقبولاً ان تبقى بلا عدالة. وتتحصل كلتا العدالتين من خلال النظام النسبي". واوضح انه "اذا خير بين الاستقرار او التقدم في حال التعارض بينهما فانه يختار الاستقرار. والمشروع الارثوذكسي يساهم في الاستقرار بغض النظر عن ان هناك جوانب سلبية كثيرة فيه".
ـ موقف النائب احمد فتفت تغير في نهاية الجلسات حين اكد انه "لا يوجد قانون غير قابل للتعديل. فمشروع الحكومة النسبي يطلب تعديله بأن يتحول قانونا اكثريا، ومن ثم يبحث في الدوائر".
ـ صيغة النظام المختلط هي الاقرب الى الواقع والاسهل للتوصل الى مساحة مشتركة من التفاهم، وحولها 4 اقتراحات للنواب علي بزي، اكرم شهيب، سامي الجميل وفتفت. 
وفي خلاصة التقرير في مرحلته الثانية ان ثمة "تقاربا في مناقشة النظام المختلط بحيث ان طرح النائبين عدوان والجميل اعتبر ان عدد الدوائر ليس اساسيا بمقدار ما هو تقسيم هذه الدوائر الذي يؤمن صحة التمثيل، وان النائب شهيب الذي انطلق من اقتراح قرار مجلس الشيوخ طرح في النظام المختلط ان يكون عدد النواب المنتخبين على اساس الاكثري بنسبة 70 في المئة والنسبي على اساس 30 في المئة مع تقسيم جبل لبنان 3 دوائر انتخابية".
وهنا نص التقريرين اللذين حصلت عليهما "المستقبل":
تقرير اللجنة الفرعية المتضمن محضراً حول قانون الانتخاب
تنفيذاً للمهمة التي اوكلت اليها من قبل اللجان النيابية المشتركة المنعقدة بتاريخ 11/10/2012 في اول جلسة لها، لدرس ومناقشة المادتين الخلافيتين الواردتين في مشروع القانون الوارد بالمرقوم 8913 المتعلق بالانتخابات النيابية.
لقد تم الاتفاق على تشكيل اللجنة الفرعية من السادة النواب:
- فريد مكاري، دولة نائب رئيس المجلس رئيساً.
والاعضاء السادة: احمد فتفت، آلان عون، علي بزي، علي فياض، سيرج طورسركيسيان، اغوب بقرادونيان، سامي الجميل، اكرم شهيب وجورج عدوان.
وبناء لدعوة رئيس مجلس النواب اللجنة الفرعية للانعقاد في 8/1/2013 لدرس مشروع القانون المتعلق بالانتخابت النيابية.
ترفع اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب الى دولة رئيس مجلس النواب وعبره الى اللجان المشتركة التقرير التالي المتضمن محضراً بالجلسات التي عقدت في قاعة لجنة الادارة والعدل في مجلس النواب.
وقد تم خلال جلسات اللجنة الفرعية دراسة المادتين الاولى والثانية من المشاريع والاقتراحات التالية:
1 مشروع القانون الوارد بالمرسوم 8913 المتعلق بالانتخابات النيابية.
2 اقتراح القانون الرامي الى تعديل قانون الانتخابات النيابية رقم 25 الصادر في 8/10/2008، المقدم من النائبين نعمة الله ابي نصر وآلان عون (والمقصود به مشروع اللقاء الارثوذكسي).
3 اقتراح القانون الرامي الى تعديل قانون الانتخابات النيابية رقم 25 الصادر في 8/10/2008، المقدم من النواب: بطرس حرب، جورج عدوان وايلي ماروني.
4 اقتراح القانون الرامي الى تعديل قانون الانتخابات رقم 25 الصادر في 8/10/2008، المقدم من النائب نبيل دو فريج.
5 اقتراح قانون يرمي الى زيادة نائبين، درزي وسرياني المقدّم من النائب سامي الجميل بتاريخ 8/1/2013.
وبناء عليه،
عقدت اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب اجتماعاتها وباشرت بأعمالها على فترتين:
I الفترة الاولى: امتدت من 16/10 حتى 18/10/2012
وتتألف هذه الفترة من جلستين:
الجلسة الاولى انعقدت يوم الثلاثاء الواقع فيه 16/10/2012،
والجلسة الثانية انعقدت يوم الخميس الواقع فيه 18/10/2012،
ترأسهما النائب فريد مكاري، وحضرهما جميع اعضاء اللجنة مع فارق ان النائب علي عمار حل محل النائب علي فياض مؤقتاً بسبب وجوده خارج البلاد.
في الجلسة الاولى:
كانت مناقشة عامة، اكد فيها الجميع على حصول الانتخابات في موعدها، وعلى ان ينطلق الجميع في مناقشاتهم من اتفاق الطائف، والكل يرغب باجراء مناصفة حقيقية بأفضل قانون يمكن التوصل اليه.
كما اتفق على ابقاء مناقشات اللجنة سرية.
وفي الجلسة الثانية:
تليت المادة الاولى لدرسها وتناول النواب الاعضاء موضوع امكانية زيادة عدد اعضاء المجلس، كما تناولوا موضوع انتخاب غير المقيمين والمعوقات التقنية اذا وجدت، والتي قد تؤثر على مشاركتهم.
وتناول كل عضو منهم، بالعموميات، رأيه في النظام الانتخابي الامثل للبنان، هل هو اكثري ام نسبي ام مختلط؟
ولا بد من الاشارة الى ان هذه الفترة قد توقفت جلساتها اثر حادثة استشهاد اللواء وسام الحسن.
II الفترة الثانية: تمتد من 8/1/2013 حتى 11/1/2013
وقد ترأس اللجنة الفرعية النائب روبير غانم رئيس لجنة الادارة والعدل بسبب غياب نائب رئيس مجلس النواب خارج البلاد.
في بداية الجلسات وفي نهايتها، ركز رئيس اللجنة النائب روبير غانم على عدة مسائل اهمها سرية المداولات والالتزام بمناقشة مشروع الحكومة مع المشاريع المطروحة والاستئناس بالاقتراحات الاخرى التي تساعد في مقاربة الحل، والسعي للوصول الى قانون موضوعي غير متناقض مع الدستور والاهم من كل ذك وهو المطلوب من اللجنة التوصل الى جامع مشترك او ارضية مشتركة صالحة للتوافق.
وقد عقدت اللجنة الفرعية جلسة صباحية واخرى بعد الظهر من ايام الثلاثاء، الاربعاء والخميس 8 و9 و10 كانون الثاني 2013 وجلسة يوم الجمعة 11 كانون الثاني.
باشرت اللجنة الفرعية بالبحث في مهمتها وصلاحياتها.
وبعد الاطلاع على بعض نصوص محاضر اللجان المشتركة في جلستي 4/10 و11/10، ومحاضر اللجنة الفرعية في جلستي 16 و18/10/2012، تم التوافق على البحث في المادتين الاولى والثانية اولاً ومن ثم اضافة بند "العدد" كبند رقم 3 على النقاش في جدول الاعمال.
مع الاشارة الى ان المناقشة يجب ان تتركز على عدد الدوائر وآلية نظام الانتخابات: اكثري ام نسبي.
وبعد نقاش طويل حول اولوية البحث واي من المشاريع المطروحة تستحوذ على الاولوية" طرح رئيس اللجنة ان توضع هذه المشاريع امام كل عضو للنقاش، ويعطي رأيه بكل مشروع واقتراح.
وتوزعت خريطة الآراء، والمواقف في جميع هذه الجلسات سواء كانت الجلسة تحت عنوان بحث مشروع اللقاء الارثوذكسي او تحت عنوان مشروع الـ50 دائرة او تحت عنوان مشروع الحكومة، على الشكل التالي:
- النائب سيرج طورسركيسيان:
[ هو ضد النسبية سواء في مشروع الحكومة او مشروع اللقاء الارثوذكسي الذي هو برأيه يقوي المذهبية ويغذي الفساد.
[ هو مع النظام الاكثري كما في اقتراح الدوائر الـ50 وان كان لديه بعض الاعتراضات على بعض الدوائر.
[ هو ضد قانون الستين.
- النائب سامي الجميل:
[ هدفه تحقيق المناصفة الحقيقية. والذي يحقق المناصفة الحقيقية، برأيه، هو مشروع اللقاء الارثوذكسي وهو معه. واذا لم يتم الاتفاق على الارثوذكسي فهو مع مشروع الـ50 دائرة الذي هو، برأيه، قابل للنقاش والتعديل.
[ يرفض مشروع الحكومة لانه استنسابي كما لديه تحفظ كبير على النسبية باعتبار انها ترد لبنان الى منطق العددية الذي يناقض مبدأ المناصفة ويؤدي، برأيه، الى تغيير ميثاقي. هذا يعني تغييراً جذرياً للنظام السياسي اللبناني.
[ يرفض قانون الستين وقانون "الدوحة".
[ وهو اخيراً مع اي صيغة اقتراح يقبله الجميع وهو اول من يسهله.
- النائب اغوب بقرادونيان:
[ هو مع المناصفة لكنها على اساس المشاركة والتمثيل الصحيح.
[ هو يعتبر قانون الستين في دوائره كان يعطي، برأيه، تمثيلاً افضل للمسيحيين من قانون الدوحة ولاسيما في بيروت.
[ هو مع مشروع اللقاء الارثوذكسي اولاً ومع مشروع الحكومة ثانياً.
[ هو ضد مشروع الـ50 دائرة والنظام الاكثري.
- النائب اكرم شهيب:
[ طرح مشروعاً رابعاً وهو القانون النافذ حالياً. وهو معه حتى الساعة.
[ بالنسبة "للنسبية" فهو ضدها لانها تحتاج الى حياة سياسية وحزبية غير متوفرة اليوم بالمعنى الصحيح، كما تحتاج الى ثقافة انتخابية وادارية.
[ هو مع النظام الاكثري على اساس دوائر معقولة مع الانفتاح على النقاش.
[ هو ضد المشروع الارثوذكسي لانه اقرب الى مجلس شيوخ او مجلس ملي وقال انه سيأخذ البلاد إلى تطرف كامل من شأنه ان يقسم الوطن.
- النائب آلان عون:
[ هو متحمس جداً لمشروع اللقاء الارثوذكسي بصورة رئيسية ويعتبر انه لا يزيد الطائفية بل يخفف منها لانه يلغي الصراع والتجاذب بين الطوائف وينقله الى تبارز سياسي داخل كل طائفة.
ومن ثم:
[ هو يؤيد مشروع الحكومة مفضلاً 15 دائرة، كما تم التوافق عليه في لجنة بكركي.
[ هو ضد مشروع الـ50 دائرة لانه فصل، حسب رأيه، بتقسيمات سياسية مع ارجحيات لا تؤدي الى حسن التمثيل المسيحي.
[ ضد قانون الستين.
- النائب جورج عدوان:
[ هو مع العيش المشترك والمناصفة الحقيقية وانطلاقاً من ذلك هو مع مشروع اللقاء الارثوذكسي اولاً ثم هو مع مشروع الـ50 دائرة.
[ هو ضد مشروع الحكومة لانه لا يراعي صحة التمثيل.
[ هو ضد قانون الستين الذي لا يراعي صحة التمثيل وهو سيعمل كل ما بوسعه لعدم بقائه.
[ هو مع اي اقتراح يرتاح له جميع الاطراف بصيغة مقبولة من الجميع على ان يراعي صحة التمثيل.
- النائب علي فياض:
[ يرى ان البلد بحاجة الى عدالة وطنية او عدالة طوائفية لكن ليس مقبولاً ان نبقى بلا عدالة. وتتحصل كلتا العدالتين، هو خلال النظام النسبي.
[ هو مع مشروع الحكومة لانه مشروعهم هو يعتبره متوازناً ومتمسكون به مع الانفتاح على اي نقاش.
[ هو يرفض مشروع الـ50 دائرة لانه مشروع اقصائي، برأيه، ويتضمن صيغة الحرب الاهلية الباردة.
[ وافق على تقسيم الـ13 دائرة في مشروع الحكومة انطلاقاً من مقتضيات العيش المشترك.
[ قانون الستين، برأيه، مضى الى غير رجعة.
[ هو مع ما طرحه زميله آلان عون بالنسبة لتأييد مشروع اللقاء الارثوذكسي.
واوضح النائب فياض موقفه انه اذا خير بين الاستقرار او التقدم في حالة التعارض بينهما فانه يختار الاستقرار والمشروع الارثوذكسي برأيه، يسهم في الاستقرار بغض النظر ان هناك جوانب سلبية كثيرة فيه.
- النائب علي بزي:
[ هو مع مشروع الحكومة كما ورد بحرفيته.
[ هو يرفض مشروع ال-50 دائرة.
[بالنسبة الى مشروع اللقاء الأرثوذكسي، قال: "لا مانع عندنا اذا أجمع المسيحيون على أي قانون. بما فيه اللقاء الأرثوذكسي، نحن معه وأؤيد ما قاله زميلي آلان في هذا الموضوع وحين نتكلم عن إجماع مسيحي لا نقصد الأشخاص بل الأحزاب المسيحية الأساسية".
- النائب أحمد فتفت:
[ هو يرفض النظام النسبي رفضاً باتاً لأن تطبيق النسبية، برأيه، في هذه الظروف سيكون غير عادل في ظل الهيمنة والسلاح، وهو لا يوافق على توزيع الدوائر حسب مشروع الحكومة لأنه توزيع كيدي".
[ هو ضد مشروع اللقاء الأرثوذكسي لأنه مشروع نظام نسبي أولاً ولأنه مشروع غير عادل ثانياً ولأنه مشروع غير دستوري وهو لا يسير به بأي شكل من الأشكال وهو المشروع الذي، برأيه، يؤدي الى حرب أهلية باردة.
[ هو مع النظام الأكثري ومع الدوائر الصغرى القابلة للنقاش.
[ بالنسبة لقانون "الستين" فهو مع تعديله طالما هناك هواجس منه لدى بعض اللبنانيين.
[ وقد أوضح في آخر الجلسات انه لا يوجد قانون غير قابل للتعديل، فمشروع الحكومة النسبي يطلب تعديله بأن يتحول الى قانون أكثري، ومن ثم يبحث في الدوائر.
وبعد الانتهاء من مناقشة مشاريع القوانين الثلاثة المطروحة، دون التوصل الى توافق حول أي منها، وبعدما تبين أن صيغة الاقتراح المسمى "بالأرثوذكسي" نال أكثر من غيره من المواقف المؤيدة له.
تكلم النائب آلان عون قائلاً طالما أنه تكونت أكثرية معينة حول قانون فإنه لم يعد هناك جدوى من متابعة النقاشات التي ستدور، برأيه، في دائرة تضييع الوقت، وطالب بختم النقاش بتقرير أو خلاصة محضر لأنه الموضوع بالنسبة إليه استنفد.
فاعترض النائبان أحمد فتفت وأكرم شهيب على ختم المحضر لأنه لم ينته البحث بمجمل جدول الأعمال، وبقي بند "العدد" الذي لم يناقش بعد وفقاً لجدول الأعمال.
وقد تدخل كل من النواب عدوان والجميل وفتفت لدى النائب عون باقتراح مناقشة مسألة العدد في جلسة المساء وبالتالي وضع خلاصة بالمناقشات من أجل ختم المحضر على أن يتم إكمال البحث في إمكانية إيجاد جوامع مشتركة أو أرضية مشتركة في جلسة لاحقة.
لكن النائب "عون" أصر على وضع خلاصة المحضر في هذه الجلسة ورفعها الى اللجان المشتركة والتمني على الرئيس بري تحديد جلسة عامة في أقرب وقت ممكن لكن النائب فتفت رفض ذلك وقال ان هذا الشق لن يكتمل إلا بمناقشة "العدد".
فقرر النائب عون أن يغادر قاعة الاجتماع.
بعدها اتفق أعضاء اللجنة على بيان مقتضب يتلوه الرئيس للاعلام تضمن ما آلت إليه الجلسة على أن يتابع البحث في امكانية ايجاد أرضية مشتركة.
وفي الجلسة المسائية التي كانت مقررة لمناقشة العدد، اقترح النائب "فياض"، لإصلاح ما تصدّع، التوقف هنا افساحاً في المجال أمام الاتصالات حرصاً على المناخات الايجابية، فوافق سائر الأعضاء لا سيما النائبين فتفت وشهيب. وحددت اللجنة موعداً لاجتماعها المقبل في اليوم التالي صباحاً لمتابعة جدول أعمالها بعد أن تم الاتفاق على بيان بهذا المنحى.
استأنفت اللجنة الفرعية جلستها بمناقشة عدد أعضاء المجلس النيابي الوارد في البند الأول من المشاريع والاقتراحات المدرجة على جدول أعمالها، ومن خلاصة المناقشات في هذا الموضوع، تبين ما يلي:
1 - بناء لاقتراح النائب آغوب بقرادونيان زيادة عدد النواب الى 134، وافق كل من النواب سرج طور سركيسيان وسامي الجميل وأحمد فتفت وأكرم شهيب بالاضافة الى النائب بقرادونيان وفقاً للتوزيع التالي:
سني (1)، شيعي (1)، درزي (1).
سريان (2)، كاثوليك (1).
2 - النائب سامي الجميل وافق على أي اقتراح يتضمن تمثيلاً للطائفة السريانية.
3 - النائب جورج عدوان فضّل أن يكون العدد 108 كما في وثيقة الوفاق الوطني والانطلاق منها الى زيادة عدد النواب.
4 - النائب علي فياض أصرّ على مشروع الحكومة دون أي زيادة حالياً لأن الظروف لا تتحمل الآن مع تفهمه للاجحاف اللاحق ببعض الطوائف.
5 - النائب علي بزي أيد مشروع الحكومة ويقترح أن أي زيادة في عدد النواب يجب أن تكون من حصة غير المقيمين.
كما اتفق مؤيدو اقتراح النائب بقرادونيان بالاضافة الى النائب جورج عدوان على أن يشارك غير المقيمين في انتخابات مجموع النواب.
وفي ختام الجلسة، تم الاتفاق على البيان التالي الذي يتلوه الرئيس:
"أما وقد تضمن جدول أعمال اللجنة الفرعية النيابية ثلاث نقاط موزعة على مرحلتين:
- مرحلة أولى تتعلق ببندين، الأول وهو مناقشة المشاريع والاقتراحات الانتخابية التي تحولت من اللجان المشتركة للجنة النيابية الفرعية والثاني هو مسألة عدد أعضاء المجلس النيابي.
- مرحلة ثانية تتصل بالبحث بالقواسم المشتركة.
فإن اللجنة ناقشت اليوم في جلستها المنعقدة في الساعة الخامسة مساء مسودة التقرير التي انتهت بموجبه أعمال المرحلة الاولى والتي سترفعه الى دولة الرئيس نبيه بري غداً مرفقاً بخلاصة عن كل محضر من محاضر جلساتها حتى هذا التاريخ على أن تستأنف جلساتها صباح غد الثلثاء عند الساعة الحادية عشرة صباحاً.
التوقيع
أمين سر اللجنة الفرعية
نواف حمية
التوقيع رئيس اللجنة الفرعية
النائب روبير غانم
تقرير اللجنة الفرعية 
حول قانون الانتخاب
تنفيذاً للمهمة التي أوكلت اليها من قبل اللجان النيابية المشتركة، عقدت اللجنة الفرعية 18 جلسة في مقر لجنة الادارة والعدل في مجلس النواب للبحث في اقتراحات ومشاريع قوانين الانتخاب المحالة اليها. وقد برمجت عملها على النحو التالي:
أولاً: المرحلة الأولى:
بحثت خلالها في مشروع الحكومة وفي الاقتراح المقدم من النائبين آلان عون ونعمة الله أبي نصر المسمى ب-"اللقاء الأرثوذكسي" وفي اقتراح الخمسين دائرة المقدم من النواب بطرس حرب، ايلي ماروني وجورج عدوان والاقتراحين المقدمين من النائبين نبيل دو فريج وسامي الجميل المتعلقين بزيادة عدد النواب انصافاً للطائفة السريانية.
وقد أنهت اللجنة دراسة جدول أعمالها ورفعت تقريراً الى دولة رئيس مجلس النواب يلخص ما توصلت اليه من نتائج. التقرير مرفق كمستند رقم 1 - .
ثانياً: المرحلة الثانية:
بحثت اللجنة خلال جلساتها في هذه المرحلة، امكانية التوصل الى جامع مشترك بين كل الفرقاء أعضاء اللجنة. وقد وضعت اللجنة آلية عمل تضمنت أسئلة حول ما هو مرفوض بالمطلق وما هو قابل للنقاش من أجل السعي لإيجاد المساحة المشتركة بين أعضائها. وقد توافق الأعضاء على اتخاذ القرار النهائي بالموافقة أو عدم الموافقة على أي اقتراح في ختام مناقشته على ضوء الدراسة التي سيقومون بها عندما يتبلور الاقتراح بصورة كاملة.
وتناول النقاش في الجلسات اللاحقة المشاكل الأساسية التي أدت الى هذه الانقسامات في البلد.
واعتبر رئيس اللجنة ان الأزمة الحالية ليست ناتجة عن قانون الانتخاب وإن أي قانون للانتخاب على أهميته لن يكون إلا خطوة أولى نحول الحلول الجذرية لهذه الأزمة.
أكد النائب علي فياض انه لن يتقدم بتصور نهائي للمشروع الانتخابي منذ البداية، معتبراً انه سيبلور موقفاً في مجرى النقاش بالاستناد الى ما سيسمعه من أفكار.
واقترح النائب أكرم شهيب انشاء مجلس للشيوخ وإقرار اللامركزية الادارية مع قانون جديد للانتخابات الا ان بعض الأعضاء وجدوا أن هذا الاقتراح يخرج عن اطار مهمة اللجنة.
واقترح النائب سامي الجميل الدائرة الفردية واستبدال النظام النسبي بالأكثري في اقتراح ما سمي "اللقاء الأرثوذكسي" على أساس القضاء.
وقد قوبل هذا الاقتراح بالرفض من النائبين علي فياض وعلي بزي معتبرين أن اقتراح اللقاء الأرثوذكسي على النظام الأكثري يجمع كل سيئات الأنظمة الانتخابية. أما فيما يتعلق باعتماد الدوائر الفردية فهي مرفوضة على قاعدة أنها تتناقض مع النسبية تناقضاً كاملاً وتهدد اجراء الانتخابات في موعدها.
وكانت المواقف في الأساس تتراوح بين معارض بالمطلق لآلية النظام النسبي في الانتخاب وهو موقف عبّر عنه الزميلان أحمد فتفت وأكرم شهيب وبين معارض بالمطلق لآلية النظام الأكثري في الانتخاب وهو موقف عبّر عنه الزميلان علي فياض وعلي بزي.
طرح رئيس اللجنة امكانية الجمع بين النظامين النسبي والأكثري في اقتراح واحد، فوافق جميع الأعضاء وقرروا قبول المناقشة به وعدم رفض المشروع بالمطلق حتى تتبلور صيغة نهائية يتم اتخاذ القرار النهائي في ضوئها.
شرح النائبان جورج عدوان وسامي الجميل أهمية أن تكون المناصفة بين النواب المسيحيين والنواب المسلمين فعلية وطالبا تبعاً لذلك، إما بتصغير الدوائر الانتخابية أو بتعديل جغرافية هذه الدوائر بشكل يؤمن صحة التمثيل المسيحي.
وقد أكد النائب آلان عون على ضرورة تأمين المناصفة وطالب أن يكون أي اقتراح في هذا الشأن يؤدي الى تأمين عدد النواب الذي يؤمنه اقتراح ما يسمى "اللقاء الأرثوذكسي".
لفت النائب علي فياض تعليقاً على اقتراح النائبين جورج عدوان وسامي الجميل أن أي اقتراح من أجل تحقيق المناصفة، يجب أن يحافظ على التوازنات السياسية معتبراً أن الدوائر الصغيرة تخلّ بالتوازنات السياسية من دون أن تحسّن فعلياً صحة التمثيل المسيحي.
وانطلقت اللجنة في بحث المعايير الواجب التقيد بها على أساس آلية النظام النسبي مع صوت أو صوتين تفضيليين وكيفية تفصيل الدوائر على أساس آلية النظام الأكثري.
فطرح النائب علي بزي أن يوزع النواب في المشروع المختلط على أساس 64 نائباً ينتخبون على أساس النظام الأكثري في الأقضية المعمول بها في القانون النافذ حالياً، و64 نائباً ينتخبون على أساس النظام النسبي في المحافظات الخمس الأساسية مع تقسيم محافظة جبل لبنان الى دائرتين.
شرح النائب جورج عدوان بالأرقام أن هذا الاقتراح يعطي تقريباً للمسيحيين ذات عدد النواب الذي أعطاهم إياه القانون النافذ حالياً، وأضاف أن لا مانع لديه ولدى النائب سامي الجميل بإعادة النظر في التوزيع الجغرافي لهذه الأقضية من أجل تأمين المناصفة.
وهنا اقترح النائب أكرم شهيب أن يتم انتخاب 70% من النواب على أساس النظام الأكثري و30% على أساس النظام النسبي مع تعديل عدد المحافظات.
وبنتيجة المداولات، تبيّن للأعضاء أن صيغة النظام المختلط هي الأقرب للواقع والأسهل للتوصل الى مساحة مشتركة من التفاهم.
فجاءت آراء أعضاء اللجنة على هذا الموضوع كالآتي:
الاقتراح الأول: تقدم به النائب علي بزي ويقضي باعتماد المناصفة بين النظام النسبي والنظام الأكثري أي انتخاب 64 نائباً على أساس كل من النظامين على أن تكون الدوائر الانتخابية المعتمدة للنظام الأكثري هي الأقضية المعتمدة تاريخياً وعلى أساس النظام النسبي هي المحافظات الخمس مع تقسيم محافظة جبل لبنان الى دائرتين.
الاقتراح الثاني: تقدم به النائب أكرم شهيب على أساس أن يكون عدد النواب في النظام الأكثري يوازي 70% من أصل عدد النواب على قاعدة الدوائر الانتخابية الحالية في حين يكون العدد في النظام النسبي 30% مع تقسيم جبل لبنان الى ثلاث دوائر انتخابية وتأكيده على إنشاء مجلس الشيوخ وإقرار اللامركزية الإدارية.
الاقتراح الثالث: تقدم به النائب أحمد فتفت وهو ينطلق من إعطاء الأفضلية للنظام الأكثري بما يفوق 77 نائباً على ألا تتجاوز الدوائر الانتخابية في النظام الأكثري 3 أو 4 نواب استناداً الى التقسيم الأساسي.
الاقتراح الرابع: تقدم به النائب سامي الجميل ويقضي باعتماد النظام الأكثري بعد تقسيم الأقضية المعمول بها حالياً الى دوائر أصغر لا تتجاوز 4 مقاعد مع إمكانية استثناء بعضها من أجل الوصول الى تسوية أما النظام النسبي فيكون على أساس تسع محافظات أي تقسيم كل محافظة الى اثنتين باستثناء بيروت.
وفي معرض المناقشة، تبيّن الآتي:
- إن النواب جورج عدوان وآلان عون وسامي الجميل وآغوب بقرادونيان يرفضون بالمطلق أن تجرى الانتخابات على أساس القانون النافذ حالياً.
- إن النائب علي فياض يعتبر طرح النائب علي بزي هو خطوة كبيرة الى الأمام، وهي الصيغة التوافقية الوحدية التي طرحت على اللجنة ودعا الآخرين الى ملاقاتها في منتصف الطريق.
- إن النائب سامي الجميل يرفض البحث بإلغاء الكوتا الطائفية في مجلس النواب قبل إقرار اللامركزية الإدارية ومجلس الشيوخ.
- إن النائب آغوب بقرادونيان هو ضد تهميش أي فريق ويفضل أن يكون للناخب في النظام النسبي صوتان تفضيليان وتمنى اعتماد مصطلح أفضل تمثيل الذي يعني التمثيل الأصح وهو ضد تقسيم بيروت وفق اتفاق الدوحة.
- إن النائب أحمد فتفت اعتبر أن اقتراح المناصفة في عدد النواب بين النظامين الأكثري والنسبي ليس طرحاً توافقياً وهو مع الإبقاء على مجلس نواب طائفي في أول فترة من أجل تطبيق الإصلاحات الدستورية وتحديداً اللامركزية الإدارية في حالة إنشاء مجلس شيوخ.
- إن النائب علي بزي يعتبر أن الصيغة المقدمة منه تتسم بعناصر المناصفة والعدالة والتوازن السياسي والغموض البنّاء وهي صيغة توافقية.
- إن النائب عدوان أكد أن الطروحات المتعلقة بإنشاء مجلس شيوخ واللامركزية الإدارية المتعلقة بالنظام يجب أن يقرّها مجلس نيابي جديد منتخب على أساس صحة التمثيل.
- إن النائب آلان عون أكد أن ليس لديه شروط مسبقة حول حجم الدوائر والتوزيع بين النظامين النسبي والأكثري بقدر ما تؤمن الصيغة النهائية صحة التمثيل.
- إن النائب سرج طورسركيسيان طرح إمكانية انتخاب النواب على درجتين وأنه لا يوافق على طرح اقتراح ما سمي باللقاء الأرثوذكسي وهو مع تقسيمات محافظة بيروت وفق إتفاق الدوحة.
- إن النائب جورج عدوان أوضح أن المشكلة لا تكمن بتوزيع المقاعد بين النسبي والأكثري بقدر ما ترتبط بتقسيم الدوائر جغرافياً في اقتراح النظام الأكثري.
- إن النائب آلان عون شدّد على أن اقتراح إقرار الإصلاحات الدستورية كإنشاء مجلس الشيوخ ليس من صلاحية اللجنة ويحتاج الى مؤتمر وطني.
وفي ضوء ما تقدم، وعلى الرغم من أن أياً من الاقتراحات والأفكار والمشاريع المطروحة لم تنل التوافق الكامل إلا أنه ظهر تقارب في نقاش النظام المختلط حيث أن طرح النائبين عدوان والجميل اعتبر أن عدد الدوائر ليس أساسياً بقدر ما هو تقسيم هذه الدوائر الذي يؤمن صحة التمثيل وأن النائب أكرم شهيب الذي انطلق من اقتراح إقرار مجلس الشيوخ طرح في النظام المختلط أن يكون عدد النواب المنتخبين على أساس الأكثري 70% والنسبي على أساس 30% مع تقسيم جبل لبنان الى ثلاث دوائر انتخابية.
وفي نهاية الجلسة، تساءل بعض الأعضاء عن دور اللجنة في المرحلة المقبلة فأشار الرئيس أن مصير عمل اللجنة الفرعية هو من صلاحية اللجان المشتركة فاتفق الأعضاء على وضع هذا التقرير الذي يتضمن خلاصة عن نقاط التلاقي ونقاط الاختلاف التي انتهت إليها المناقشات.
واللجنة ترفع تقريرها هذا الى دولة رئيس مجلس النواب وعبره الى اللجان المشتركة.
التوقيع
أمين سر اللجنة الفرعية
نواف حمية
التوقيع
رئيس اللجنة الفرعية
النائب روبير غانم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا