×

أسامة سعد يتحدث في احتفال في إيطاليا للجنة كي لا ننسى صبرا وشاتيلا

التصنيف: سياسة

2013-02-04  06:40 م  951

 

 حل أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد ضيف شرف في الاحتفال الذي أقامته في مدينة " مودينا" الإيطالية لجنة " كي لا ننسى صبرا وشاتيلا". وقد خصص الاحتفال لإحياء جائزة المناضل التقدمي الإيطالي " ستيفانو كياريني" الذي قام بدور أساسي في كشف مجزرة صبرا وشاتيلا، وفضح دور الجيش الإسرائيلي فيها، وبخاصة دور وزير حرب العدو آنذاك "شارون" ، فضلاً عن أدوار القوى العميلة للعدو الصهيوني من " كتائب " و " قوات لبنانية".

وقد حضر الاحتفال حشد من ممثلي القوى التقدمية واليسارية في إيطاليا، وأعضاء لجنة " كي لا ننسى صبرا وشاتيلا، فضلاً عن شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية إيطالية وعربية ولبنانية.

وكانت لسعد الكلمة الرئيسية في الاحتفال، توجه فيها بالشكر إلى لجنة " كي لا ننسى صبرا وشاتيلا" على دورها في إحياء ذكرى المجزرة، والدعوة إلى محاسبة المجرمين الذين نفذوها، أو خططوا لها وأشرفوا عليها.

وأشاد سعد بذكرى المناضل التقدمي " ستيفانو كياريني" ذلك الصحفي المناصر لحقوق الشعوب المظلومة، وصاحب الكلمة الحرة الصادقة، كما أشاد بمساعيه من أجل تعزيز التضامن والتعاون بين القوى التقدمية في مختلف انحاء العالم، ولا سيما بين الشيوعيين الإيطاليين وقوى المقاومة والتقدم والديمقراطية في العالم العربي.

ثم تناول سعد أهم التحديات والقضايا المطروحة اليوم في العالم العربي، ومواقف القوى التقدمية ودورها تجاهها.

واعتبر سعد أن من بين التحديات التي يواجهها العالم العربي اليوم تحديان هما: الاستراتيجية الأميركية الهجومية تجاه البلدان العربية، والعدوانية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، وضد الأقطار العربية المحيطة بفلسطين. ومن بين أهم القضايا المطروحة أيضاً اليوم في العالم العربي قضيتان، وهما: قضية الثورات المسماة ثورات "الربيع العربي" ودور الإسلام السياسي في البلدان العربية من جهة، وقضية دور القوى التقدمية العربية ومهامها في هذه المرحلة من جهة أخرى.

وبشأن الاستراتيجية الأميركية في العالم العربي، قال سعد:" التحدي الأول الذي يواجهه العالم العربي اليوم هو الهجوم المتجدد الذي تشنه الولايات المتحدة، وتستخدم فيه بعض دول أوروبا، إضافة إلى تركيا وأنظمة الخليج الرجعية، مثل السعودية وقطر.

الغايات الأساسية للاستراتيجية الأميركية في العالم العربية لها ثلاثة عناوين أساسية هي:

* السيطرة على منابع البترول وطرقات نقله.

* ضمان تفوق إسرائيل على دول المنطقة.

* تأمين السيطرة السياسية والاقتصادية والعسكرية الأميركية على العالم العربي.

غير أن الولايات المتحدة تستغل شعارات براقة من أجل تمويه أهدافها الحقيقية، من بينها: حقوق الإنسان، والحرية، والديمقراطية، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وغيرها من الشعارات المشابهة. لكن زيف هذه الشعارات قد أصبح مفضوحاً بعد احتلال العراق وما ارتكبته جيوش الاحتلال الاميركي هناك، وبعد انكشاف الدعم الأميركي لأنظمة الاستبداد والرجعية في الخليج. زيادة على ذلك بات من الواضح أن تدخل الولايات المتحدة وحلفائها في البلدان التي شهدت ثورات ما سمي " بالربيع العربي"!! إنما استهدف حرف هذه الثورات عن مسارها، وتسليم السلطة في تلك البلدان إلى قوى الإسلام السياسي الموالية لها.

أما القوى التقدمية العربية فتقف موقف الرفض الجذري للهيمنة الأميركية على العالم العربي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، كما ترفض التدخل الخارجي ونشر الأساطيل والقواعد العسكرية. وهي تواجه أيضاً الأنظمة العربية التي تشكل مرتكزات جديدة للتبعية للخارج.

وحول التحدي الصهيوني والقضية الفلسطينية اعتبر سعد أن إسرائيل انطلاقاً  من الإيديولوجية الصهيونية العنصرية الاستعمارية، واستناداً إلى الدعم الأميركي غير المحدود، تمثل قوة  عدوانية توسعية في البلاد العربية. وهي لم تكتف باحتلال فلسطين وتهجير الشعب الفلسطيني من وطنه، بل هي تواصل مصادرة ما تبقى من أراضٍ فلسطينية في القدس والضفة الغربية، كما تواصل اضطهاد الشعب الفلسطيني والتنكيل به. وإسرائيل تواصل أيضاً احتلال الجولان السوري وأجزاء من الأراضي اللبنانية المحتلة.

في مواجهة احتلال فلسطين وتهجير سكانها نشأت المقاومة الفلسطينية، واندلعت انتفاضات الشعب الفلسطيني، بهدف تحرير فلسطين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعودة اللاجئين إلى وطنهم. وللتقدميين الفلسطينيين دور مهم في حركة المقاومة الفلسطينية، وفي الانتفاضات الشعبية الفلسطينية.

وفي لبنان أيضاً كان للتقدميين اللبنانيين الدور الأساسي في إطلاق المقاومة الوطنية اللبنانية التي نجحت في تحرير معظم الأراضي اللبنانية المحتلة.

وقد ساهم انضمام قوى إسلامية إلى حركات المقاومة، مثل حركة حماس في فلسطين، وحزب الله في لبنان، أدى ذلك إلى تعزيز المقاومة ضد الاحتلال.

ومن الضروري القول إن القوى التقدمية تنظر نظرة إيجابية إلى مشاركة قوى إسلامية في الصراع ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن ذلك لا ينفي وجود خلافات معها تتعلق بالحريات، وبالقضايا الاجتماعية والاقتصادية.

وفي ما يتصل بثورات ما يسمى الربيع العربي، وعن دور الإسلام السياسي فيها رأى سعد أن هذه الثورات قد انطلقت في تونس، ومصر، وليبيا،... وغيرها من البلدان العربية رفضاً للاستبداد والفساد والظلم الاجتماعي والتبعية للخارج، ومن اجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية. وقد شاركت القوى التقدمية العربية في إطلاق هذه الثورات، وهي مستمرة في خوض غمارها.

غير ان التدخلات الخارجية في هذه البلدان قد أدت إلى حرف هذه الثورات عن مسارها الأصلي، وساهمت في تقوية تيارات الإسلام السياسي.

ولقد بات واضحاً أن الولايات المتحدة، وبواسطة القوى الإقليمية الموالية لها، إنما تراهن على جعل قوى الإسلام السياسي مرتكزاً جديداً لسيطرتها على العالم العربي، يكون بديلاً عن الأنظمة السابقة المنهارة.

وهو ما يتيح للولايات المتحدة وحلفائها ضمان مصالحهم الاقتصادية بالدرجة الأولى، كما يساعد على نشر الصراعات الطائفية والمذهبية التي تؤدي إلى إضعاف الجسم العربي من جهة، وإراحة إسرائيل من جهة أخرى.

وخلص سعد في ختام كلمته إلى تحديد مهام القوى التقدمية العربية التي تشمل بالإضافة إلى مواجهة الهيمنة الأميركية والعدوانية الصهيونية تعزيز الهوية العربية، ومواصلة النضال من أجل الحرية والديمقراطية في مواجهة الاستبداد، والنضال من أجل الوصول إلى التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية في مواجهة التبعية والظلم الاجتماعي.

الهوية العربية الحضارية الديمقراطية هي الرابطة التي توحد بين العرب بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والمذهبية والعرقية. أما الهويات الاخرى الدينية والمذهبية التي تروج لها قوى الإسلام السياسي بمباركة الغرب، فهي هويات تفتيتية تدميرية تؤدي إلى إغراق العالم العربي في صراعات دينية ومذهبية وعرقية عبثية لا نهاية لها.

ويقع على عاتق القوى التقدمية العربية أيضاً مواجهة أنظمة الاستبداد القديمة، والأنظمة الاستبدادية الجديدة التي تسعى قوى الإسلام السياسي إلى إقامتها عبر ضرب الحريات الفردية والعامة.

إضافة إلى ما سبق قوله يبقى النضال من أجل التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية، وتحصيل حقوق العمال والفئات الشعبية، الشغل الشاغل للقوى التقدمية العربية.

 
 

المكتب الإعلامي لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد

4

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا