×

من يسبق بولفار الحريري أم مجمع سعد؟

التصنيف: سياسة

2013-02-06  02:04 م  1124

 

 آمال خليل / الأخبار

 
هي المرة الثانية التي يفرغ فيها مبنى قصر العدل القديم في صيدا.
 
في المرة الأولى، قررت الحكومة تشييد مبنى جديد لقصر العدل بعد جريمة اغتيال القضاة الأربعة عام 1998. يومها، عرضت بلدية صيدا تقديم قطعة أرض من أملاكها إلى وزارة العدل لتشييد المبنى الذي افتتح رسمياً عام 2004. ففرغ المبنى القديم.
 
وقد قرر المجلس البلدي المنتخب بعد خمسة أشهر، برئاسة عبد الرحمن البزري، إجراء مقايضة مع الوزارة تقضي بنقل ملكية العقار الذي شيد فوقه القصر الجديد من البلدية إليها.
 
في المقابل، تنقل الدولة ملكية العقار الواقع عليه مبنى القصر القديم إلى البلدية. ومع بدئها بإجراءات النقل المزدوجة، قررت البلدية تحويل المبنى القديم إلى مجمع مصطفى سعد الثقافي بعدما سمّت الشارع حيث يقع باسمه.
 
أما في المرة الثانية، فقد طلبت وزارة الداخلية بعد عدوان تموز من البلدية استخدام المبنى الشاغر مؤقتاً إلى حين تشييد مجمع قوى الأمن الداخلي في تلة مار الياس في حارة صيدا.
 
وبعدما طالت مدة استخدامه، طلبت البلدية استعادة المبنى. استجاب الدرك تدريجاً، إلى أن غادروا كلياً السبت الماضي. ففرغ المبنى مجدداً. فهل تنوي البلدية الحالية برئاسة المهندس محمد السعودي، تنفيذ ما أقرته بلدية البزري؟
 
يوضح البزري في اتصال مع «الأخبار» أنّ بلديته طبقت آلية المقايضة التي اقترحتها مع الدولة لتبادل عقاري المبنيين. فأتمت معاملات نقل الملكية الإدارية لدى الدوائر المختصة، لكنها لم تفرّغ لأن الأمر استوجب دفع ضرائب مالية تبلغ نحو 800 مليون ليرة، لم تكن البلدية حينها تملك الإمكانات المادية لدفعها. ولأنه لا يمكن التصرف بأي عقار قبل تخصيصه، فإن عقار المبنى الجديد بات ملك وزارة العدل، فيما عقار المبنى القديم ملك البلدية بمرسوم رسمي صادر، وليس في الواقع. ولتذليل عقبة الضرائب، أرسلت بلدية البزري إلى رئاسة الحكومة طلباً بتفريغ العقار العالق لمصلحتها، لكن الدولة أصرت على أحقية دفع الضرائب.
 
عقبة الإمكانات المادية للبلدية تكررت مع البلدية الحالية برئاسة السعودي الذي لم يحسم مصير المبنى القديم الذي أعلنته البلدية السابقة في تموز من عام 2007 مجمع مصطفى سعد الثقافي.
 
يؤكد أن بلديته لن تنجز تفريغ العقار بسبب عدم قدرتها على دفع الرسوم المطلوبة. حتى إن فكرة القصر لا تستتبّ في ذهن السعودي. بل يفكر في اقتراحات بديلة قد تكون أكثر فائدة للمدينة، مثل استخدام المبنى كمكتبة عامة إلكترونية. فهل تحرّك السعودي ضغوط من أطراف سياسية محسوب عليها وعلى خصومة مع خط سعد السياسي؟
 
لا يقبل السعودي بضغوط كما يقول، كما لا يهمه الاسم بقدر ما تعنيه فائدة المشروع للمدينة. ومع ذلك، بدا متحمساً لسرعة إنجاز طريق السلطانية التي تربط بين صيدا وجزين، علماً بأنها موضوعة في لائحة المطالب منذ عام 1992 وتستثمر في الحملات الانتخابية النيابية والبلدية لتيار المستقبل وحلفائه من دون نتيجة عملية بسبب حاجة الدولة الى استملاكات على جانبيها، وهو ما لا تستطيع الدولة تغطية نفقاته.
 
لكن الطريق التي قررت البلدية تسميتها باسم بولفار بهية الحريري قبل سبعة أشهر، أثيرت مع وزير الأشغال العامة غازي العريضي. وقد اقترحت البلدية على الأخير البدء بتأهيل الجزء الذي لا يحتاج إلى استملاك لتسريع افتتاحها.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا