×

ما هي احتمالات تصنيف أوروبا حزب الله إرهابياً وكيف؟

التصنيف: سياسة

2013-02-10  09:08 ص  1174

 

حمد مرح شاب فرنسي. ككثر، تأثر بالاسلام الراديكالي. جمع حقائبه وقرر الذهاب الى مصر حيث يعيش شقيقه، ثم انتقل الى باكستان. هناك تتلمذ على يد احدى المنظمات المتشددة ليعود بعدها الى فرنسا حيث نفذ جريمة قتل جنود فرنسيين.
قصة محمد مرح هي احدى الروايات التي يستحضرها مصدر امني اوروبي رفيع في لقاءات بروكسيل للدلالة على وسيلة من وسائل تفشي التطرف والارهاب في العالم. يضحك عندما تبلغه "الاساطير" ولا سيما منها اللبنانية عن جريمة بورغاس واحتمالات تعامل اوروبا مع "حزب الله". بعلمية ودقة فائقة يفتح السجل الاوروبي لمكافحة الارهاب على مصراعيه...
مخاطر الارهاب في اوروبا ما زالت موجودة، يؤكد. في لائحة الاتحاد الشهيرة منظمات ذات تأثير بات محدودا كجيش التحرير الايرلندي و"ايتا"، فالاحزاب المتطرفة من اليمين واليسار يجسدها "مجنون نروج" الذي نفذ جريمة 2011. تكر السبحة، يذكر "حركة المقاومة الاسلامية" (حماس)،"حزب العمال الكردستاني"، الـLTTE (نمور التاميل السري لانكية) و... علامة استفهام تحوط "حزب الله" راهنا.
في الشكل، يمثل تنظيم "القاعدة" والمجموعات المرتبطة به الخطر الابرز من وجهة نظر اجهزة الامن الاوروبية.
وثاني هذه العوامل يشمل مئات المقاتلين الاجانب الذين باتوا يغادرون دولا اوروبية للالتحاق ببلدان المنطقة، ابرزها باكستان والصومال واليمن وسوريا، وسط علامات استفهام كبيرة ترتسم حول هوية المنظمات التي ينضمون اليها ولو ان "جبهة النصرة" باتت مجموعة الاستقطاب الابرز.
وتستحضر ثالثا امثلة الجهاديين "المستقلين"، والمقصود بهم طبعا العناصر الراديكالية المتشددة عبر الانترنت او المجموعات.
يتحدث الاوروبيون باسهاب عن معطيات اساسية من شأنها مضاعفة مخاطر الارهاب وتفشيه. ابرزها الدولة الضعيفة التي تستقطب افرادا كهؤلاء، ويبدو هنا شمال مالي اشبه "بجنة سلام" (SAFE HAVEN) لهم. الانسحاب الغربي التدريجي من افغانستان يثير خشيتهم ايضا، وخصوصا ان الاجهزة الامنية هناك ما زالت ضعيفة، وسط تساؤلات عن كيفية تأثير ذلك على الجوار، اضافة الى المناخ الذي خلقه "الربيع العربي" والتحديات التي يفرضها ولا سيما على مستوى اعادة بناء القطاعات الامنية. وتكلل هذه المعطيات خشية من إمكان استغلال السلفيين لاي بطء في العمليات الانتقالية، فضلا عن التطور التكنولوجي الذي بات يفسح في المجال امام اعتداءات الكترونية يمكن ان تشمل وسائل النقل واجهزة نووية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: اين يقع "حزب الله" وسط هذا المشهد؟
يؤكد المصدر الاوروبي الامني لـ"النهار" توصل الشرطة البلغارية بالتعاون مع "الاوروبول" وعدد من الدول الاعضاء الى استنتاجات في شأن تفجير بورغاس. جوهرها ان للفاعل روابط مع "حزب الله". يدلل على التوقيف الذي شهدته قبرص بعيد الحادث قبل ان يشرع في تفصيل المراحل القانونية والسياسية التي تواكب التصنيف: "نحتاج الى استكمال شروط قانونية لنتولى بعدها عملية تقويم سياسي تأخذ في الاعتبار مفاعيل ادراج المنظمة على لائحة الارهاب. ثمة مثل يستحق التوقف عنده. رغم الاعمال التي قام بها، لم تدرج الولايات المتحدة جيش التحرير الايرلندي على لائحة الارهاب. طبعا هذا لا يعني اننا سنتفادى ادراج الجناح العسكري في "حزب الله" على اللائحة الارهابية. نتطلع الى اكثر من عامل. الازمة السورية، النازحون، الاستقرار اللبناني والحوار، وقد تكون النتيجة الاخيرة موافقة الدول الـ27 على خطوة الضم. في اي حال، التصنيف الارهابي ليس الوسيلة الوحيدة في متناولنا. تبقى امامنا خيارات عدة، اذكر منها اتخاذ اجراءات تطاول التمويل، تنقّل الاشخاص وحركتهم واصولهم".
عملياً، يتطلع الاوروبيون الى محطتين مقبلتين في القضية. الاولى تتمثل في اجتماع وزراء الخارجية المقرر في 18 الجاري والذي يفترض ان يتناول الجانب السياسي من الملف، فيما تشمل الثانية اجتماع وزراء الداخلية المحدد في 7 آذار المقبل لهذا الغرض. وبينهما، يبقى الرهان الاوروبي وتحديدا البلغاري على تعاون السلطات اللبنانية لتحقيق تقدم في القضية، وخصوصا ان الشرطة البلغارية وجهت مطالب ورسائل في هذا الخصوص الى المعنيين في اوستراليا وكندا (من المعلوم ان المتهمين يحملون جنسية مزدوجة) و... لبنان. باختصار، اوروبا ليست ضعيفة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا