×

ش حمود المؤسف أن يطلع الإنسان على حجم الأوهام التي يعيشها المواطن اللبناني

التصنيف: سياسة

2013-02-15  04:50 م  623

 

 انه لمن المؤسف أن يطلع الإنسان على حجم الأوهام التي يعيشها المواطن اللبناني في لحظاته الدقيقة على ضوء ذكرى استشهاد الرئيس الحريري، حيث نرى جمهورا عريضا يعيش أوهاما آن لها أن تنتهي، وهي أوهام لا يمكن أن تؤدي إلى هدف ولا أن توصلنا إلى مكان، والوهم الأكبر هو تحميل سلاح المقاومة هذا الحجم من المسؤولية عن خراب الوطن واضطراب الحياة السياسية وعدم الوصول إلى قانون انتخابات جامع وكل ما في لبنان من مشاكل.. أوهام يتم تأكيدها وترسيخها في ذهن جمهور واسع لم يستطع أن يكتشف انه "يستعمل لغير الغايات البريئة" المعلنة، كما يتم نشر أوهام كثيرة رئيسية ومنها الحديث الدائم عن العبور إلى الدولة فيما ممنوع على واحد من هذا الجمهور أن يسأل عن حجم الدين العام، وكيف وصل إلى هذا الحد وكيف يتم الرد على هذا الاتهام الدائم وصولا إلى كتاب الإبراء المستحيل، حيث لا يتم التعليق عليه إلا بالبحث عن أخطاء للآخرين يحاولون جعلها بحجم هذا الدين التاريخي مضافا إلى تراكم الإهمال لميزانية الدولة... الخ.

كما يتم تركيز على أوهام كثيرة تتعلق بسوريا، حيث استطاع "المتآمرون" أو الغافلون أن يجعلوا في أذهان هؤلاء إن العدو الأول هو النظام السوري، وان تصبح فلسطين قصة منسية، بكل ما تختزن من معان وتاريخ وعقيدة .
انه لمن المؤسف أن تختزل ذكرى الرئيس الحريري بهذا الشكل وان تشوه شخصيته وانجازاته بهذا الشكل، أقول هذا ونحن له معارضون مع كثير من المعارضين، ولكن هذا لا يعني ألا نقدر حجمه وانجازاته خاصة عندما تجري مقارنته مع من يدعون تمثيله وحمل ارثه، وعلى الخاص انه قد ثبت لدينا انه تكفل حفظ المقاومة في ختام حياته، "وإنما الأعمال بخواتيمها"، فأين من يدعون تمثيله من هذا .
وفي نفس الوقت، لا بد أن نقف في الذكرى الواحدة والثلاثين لتحرير صيدا وما حولها، فإننا أيضا نأسف لأنها أفرغت من مضمونها، حيث كانت لحظة التحرير تجسد في أذهان الناس أهمية المقاومة ودورها في التحرير وفي إيقاظ الناس وتوجيههم التوجيه السليم، ثم هي تصبح عند بعضهم سلعة لا  بأس بأن تباع وتشترى، ولا بأس أن يعقد لها موسم تنزيلات، تماما كأي سلعة فتباع في سوق النخاسة، ويدعيها فلان وفلان ممن لا تنطبق عليهم أدنى صفات المقاومة والوطنية والاستقامة.
أن من لا يدرك أهمية المقاومة وكيف حولتنا من مكان إلى مكان، وكيف سطرت ملاحم غيرت وجه التاريخ، من كان لا يستطيع فهم المقاومة ولا يرى إلا أخطاء مزعومة لها، أو أخطاء حقيقية يتم تضخيمها بشكل مفتعل وبسوء نية، من لا يستطيع أن يرى حسنات المقاومة ويضعها في إستراتيجية السياسة ونظرته إلى المستقبل لا يستحق أن يكون زعيما أو أن يتكلم باسم الإسلام أو باسم السنة.
وليس لهم عذر بأنهم كانوا في الخارج ولم يشعروا بالذل الذي شعرنا به في الاجتياح، وطبعا لم يشعروا بالعزة والكرامة الذي شعرنا بها ولمسناها في 16 شباط 1985، يوم التحرير، ولكن هذا ليس عذرا لهم، إنهم ينطقون لمصلحة خارجية وليس لمصلحة لبنان.
أما الآخرون الذين كانوا يتهموننا بالمغامرة ويرددون بلا أي معنى كلامهم المشهور (العين لا تقاوم مخرزا) حتى وصل بعضهم إلى تحريم قتال اليهود بزعم أننا عاجزون عن ذلك، وصولا إلى سخرية واستهزاء واستخفاف:
لقد تحملناها من فئة كانت تعارض وجهة نظرنا، ثم عندما حصل التحرير احتفلوا به أكثر مما احتفلنا، وتقدموا الصفوف، فيما بقي مقاومون حقيقيون في الصفوف الخلفية.
اليوم تتكرر المأساة، نفس الذين اخطاؤا في "اجتهادهم" ونظرياتهم المزعومة، اليوم يقف احدهم بكل صلافة ويقول اتق الله انك تقف ضد أهل السنة، نقول له اتق الله الم تكن اجتهاداتك السياسية مغرقة في الخطأ والانحراف، هل راجعت أخطاءك وقمت بدراسة نقدية لتجربتك السياسية، نحن فعلنا ووجدنا أننا كنا على الحق، وأنت تكرر خطأك اليوم، أخطأت في الاجتياح في حق المقاومة وتخطيء اليوم في حقها وأنت ترى الأمور على غير حقيقتها ووفق مفهوم هو اقرب إلى الجاهلية في الإسلام، انظر إلى تجربتك وتجربتنا وقارن ثم تطاول على موقفنا الصحيح الذي لا غبار عليه في أي مقياس على الإطلاق، المقياس الديني والوطني والواقعي.
حسبنا الله ونعم الوكيل...
 


المكتب الاعلامي
لفضيلة الشيخ ماهر حمود

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا