خليل إبراهيم المتبولي لصيدا التحيّة !..
التصنيف: المرأة
2013-02-16 12:29 م 807
في 16 شباط من كل عام تتجدّد ذكرى تحرير صيدا ، التي لم تكن إنتصاراً للصيداويين وحسب ، وإنما لكل الشرفاء المخلصين المناضلين على أرض هذا الوطن، و كانت تأسيساً لإنتصارات لاحقة . بدأ العمل المقاوم بفكرة عام 1936 مع الشهيد معروف سعد ، ونمت وتطوّرت لتصبح مدرسة يؤسّس ويُبنى عليها ، وانغرست فكرة المقاومة في العقول والنفوس البشرية الرافضة للذل والهوان .
لصيدا التحيّة ... صيدا التي كانت في عام 1982 تقبض على الجمر في زمن الجمر والقهر والعذاب والإحتلال ، زمن العدوان الصهيوني والتسلّط الفاشي من عملائه ، صيدا في تلك المرحلة نسيت معنى الفرح ومعنى الحزن ، وأوجدت لنفسها ذاكرة جديدة فيها يمتزج الفرح بالحزن ويتلوّنان معاً . صيدا الحبيبة العروبية إبتكرت حزنها الخاص وفرحها الخاص ، وشاركها بل عاش في صميمها ومعها أبناؤها الأبطال ، وصنعوا معاً حربهم الخاصّة في مقاومة الإحتلال والتسلّط والعدوان .
لصيدا التحيّة ... صيدا التي كانت في عام 1982 مقهورة ومظلومة لا تعي حالة الموت ولا حالة الحياة ، رفضتهما معاً ، رفضت أن تموت استسلاماً لحالة الإجتياح ، كما رفضت أن تحيا متعايشة مع الخيانة الوطنية . صيدا التي كسرت علاقة التعامل مع الموت والحياة من منطلق الخوف أو الإنهزامية أو العدمية ، لتؤسس العلاقة معهما ، على عشق الموت استشهاداً وعشق الحياة قتالاً ، استشهاداً وقتالاً في معركة تحرير الوطن ووحدته وعروبته .
لصيدا التحيّة ... صيدا التي رفضت الذل والهوان والتي لن توافق على كسر كرامتها وتحطيمها وتدنيس أرضها ، فكانت من مؤسسي جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ، جبهة الكرامة والشرف ، جبهة العشق الكبير للموت والحياة معاً ... صيدا عاشقة الموت والحياة ، صيدا المقاتلة في المعركة الوطنية ، معركة التحرير والوحدة والتقدّم . صيدا التاريخ والحضارة ، صيدا البعيدة عن الطائفية والمذهبية والفئوية ، صيدا الطاهرة النقيّة ... لصيدا التحيّة ... كلّ التحيّة والإكبار والإجلال ...
وهكذا استطاعت صيدا أن تتحرّر من رجس الإحتلال الصهيوني وعملائه في 16 شباط من العام 1985 مرفوعة الرأس منتصرة على أعدائها، ولكن ،هل صحيح أنّ صيدا تحررت ؟ لا أظن ... لأنها قد تكون تحرّرت من العدوان الخارجي فقط ولكنها لم تتحرّر من الداخل ومن سيطرت الأفكار الغريبة عليها ، أين صيدا العروبية والوحدوية ؟ أين صيدا واختلاط أبنائها ؟ أين صيدا من صيدا الحقيقية وتراثها وتقاليدها وعاداتها والتي لا يزال بعض أهلها محافظين عليها بأشفار عيونهم ؟إلا أنّ بعض الأفكار الغريبة كالتعصّب والتشبث بالفكر الواحد وفرض أراءٍ على أبنائها دون الرجوع إليهم والأخذ بمشورتهم هذا ما يؤدي بأخذ صيدا إلى الهلاك والدمار ... أتمنى على كل العقلاء في المدينة وأصحاب الأفكار الوحدوية والوطنية والذين يؤمنون باختلاف صيدا وغناها أن يتوحدّوا على كلمة واحدة لرفع وإعلاء راية صيدا الوطنية ... وعلى أمل أن تتحرّر بحقٍ وتعود إلى طبيعتها ...
أخبار ذات صلة
ترامب عن "قاتلة أطفالها": ارتكبت أمراً فظيعاً وستدفع الثمن
2026-09-06 05:38 ص 536
70 عاما بلا "ضرة".. التونسيات يحتفلن بحظر تعدد الزوجات
2026-08-14 05:02 ص 538
تهنئة في يوم الأم من رئيس وأعضاء المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-21 02:21 م 1767
هنا أبو مرعي تعايد الآمهات في عيدهن
2026-03-21 12:13 م 784
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 874
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 2963
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

