الانتخابات ستجري وفق قانون الـ1960 وجنبلاط سافر الى السعودية
التصنيف: سياسة
2013-02-17 10:12 ص 928
المشكل» الاتي على الساحة السياسية الدينية، هو الحرب الحاصلة بين الرئيس سعد الحريري وبين المفتي قباني مفتي لبنان، اذ وجه عضو المجلس الاعلى الاسلامي السيد عمر مسقاوي الدعوة الى الاجتماع في دار الفتوى، لكن ردّ المفتي باغلاق دار الافتاء اليوم السبت لمنع حصول الاجتماع.
ومنذ حصول الخلاف الشهير بين الرئيس صائب سلام والمفتي المرحوم حسن خالد، لم يصطدم رئيس حكومة مع مفتي الجمهورية، باستثناء اصطدام الرئيس سعد الحريري مع المفتي اللبناني الحالي الشيخ محمد قباني.
هذا الصراع يعني أن الرئيس سعد الحريري يريد السيطرة على قرار اهل السنّة في لبنان، ولا يقبل أن يكون هنالك مفتي يتصرف خارج ارادته، والصراع هو سنّي- سنّي بامتياز، ذلك ان جناح الرئيس سعد الحريري دعا لاجتماع اليوم السبت عبر السيد عمر مسقاوي، الرجل التاريخي في المجلس الاسلامي السنّي، فردّ عليه مفتي لبنان محمد قباني باغلاق دار الافتاء، مانعاً حصول الاجتماع في دار الافتاء.
وهنا يطرح السؤال : من يسيطر على مفتاح أهل السنّة في لبنان؟ فاذا كان دينياً معروف ان المفتي هو زعيم السنّة دينياً، فانه على الصعيد السياسي هنالك زعماء للطائفة، ولكن الزعيم السنّي الاقوى اليوم هو الرئيس سعد الحريري، الذي انشقّ عنه وفي وجهه المفتي قباني ويحاول الرئيس سعد الحريري تغيير المفتي قباني.
منذ فترة، علم الرئيس الحريري باتصال بين المفتي قباني وسوريا، وقرر الدخول في صراع معه، ويقال ان المفتي قباني زار سوريا، لكن واضح انها قد تكون إشاعة، انما الأساس ان المفتي قباني لم يمشِ وراء الرئيس الحريري، فقرر الرئيس سعد الحريري تغييره. ورغم ان اعضاء المجلس الاسلامي بأكثريته يؤيدون الرئيس سعد الحريري، الا ان المفتي اغلق باب دار الافتاء، كما فعل الشيخ بهجت غيث ذات يوم، باغلاق مركز الطائفة للموحدين الدروز، عند محاولة تغييره.
هذا الصراع اساسي للانتخابات النيابية المقبلة، فاذا بقي المفتي على هذه الحال، فان انشقاقاً ضمن الطائفة السنيّة سيكبر، مع العلم ان الرئيس سعد الحريري قرر تطويق المفتي قباني، لكن المفتي قباني يرى انه لا يريد ان يسير وراء الرئيس سعد الحريري.
والخلاف الأساسي هو الموقف من الصراع في سوريا، فالرئيس سعد الحريري يريد من المفتي أن يأخذ موقفاً مع أهل السنّة في سوريا، بينما المفتي قباني يرى انه لا يجب زجّ اهل السنّة في لبنان في صراع سوريا.
ورفض المفتي قباني إدانة النظام السوري، وسياسة الرئيس الحريري في هذا المجال، وكان الرئيس سعد الحريري يريد جمع مشايخ السنّة، برئاسة المفتي باصدار بيان ضد النظام السوري، فرفض المفتي قباني عقد الاجتماع على اساس ادانة النظام في سوريا، ولذلك، وقع الخلاف بينهما.
لا نعرف ماذا ينطبق على الطائفة السنيّة بالضبط، انما البطريرك صفير اختلف مثلاً مع الرئيس اميل لحود، والبطريرك المعوشي اختلف مع الرئيس كميل شمعون، واليوم يختلف الرئيس سعد الحريري مع المفتي قباني، والذي يحسم الامور بالنسبة الى هذا الخلاف هو موقف السعودية، فالرئيس الحريري مدعوم من السعودية، والمفتي قباني منذ فترة زار السعودية، لكن الذين «تمون» عليهم السعودية من مشايخ الطائفة السنيّة هم الاكثرية الساحقة، وتستطيع السعودية تغيير المفتي اذا ارادت، انما حتى الآن يبقى الموقف السعودي حيادياً. والصراع جارٍ بين الرئيس الحريري والمفتي قباني.
وقد منع الرئيس سعد الحريري المفتي قباني من المشاركة في جنازة اللواء الشهيد وسام الحسن، في حين ان المفتي مالك الشعار المعتدل في طرابلس، جرى تهديده من قبل السلفيين، ورحل الى باريس لانه بقيَ على الحياد.
اما بالنسبة الى المفتي قباني، فهو على الحياد لكن لا يريد ان يكون في كتلة الرئيس سعد الحريري دينياً او سياسياً. وسيكون السؤال من هو الزعيم السنّي الاساسي. والجواب واضح هو الرئيس سعد الحريري، لكن هل يستطيع الرئيس سعد الحريري تغيير المفتي قباني؟
اجتماع اليوم في دار الافتاء هو لتغيير المفتي، وعندما يدعو الاستاذ عمر المسقاوي للاجتماع فهو للتحضير للانتخابات داخل الافتاء، لتغيير المفتي قباني، لكن المفتي ردّ باغلاق الابواب، وهنا سيدور صراع هل دار الافتاء هي للمفتي، ام دار الافتاء هي لكل المسلمين، خاصة المجلس الاسلامي الاعلى، الذي للرئيس سعد الحريري الاكثرية فيه.
وهنا قد يطلب فريق الرئيس سعد الحريري من الدولة ان تفتح دار الافتاء بعد توقيع الاكثرية على الطلب. وتقوم في هذه الحالة قوى الامن الداخلي بفتح الابواب، لكن الامور ستسير عكس ذلك، فالمعلومات الواردة لـ «الديار» هي ان الرئيس سعد الحريري يحضّر لمظاهرات الى دار الافتاء، ويحضّر مسيرة كبيرة من مشايخ لبنان من الطائفة السنيّة للزحف نحو دار الافتاء واطلاق هتافات ضد المفتي وفتح باب الافتاء للمسلمين.
الوضع السياسي العام
اما على صعيد الوضع السياسي، فالحدث الأبرز هو قيام الوزير وليد جنبلاط بزيارة السعودية، وهذا يعني مصالحة بين السعودية والوزير وليد جنبلاط، وسيقول الوزير وليد جنبلاط للسعوديين ان سياسة الرئيس سعد الحريري خطأ في لبنان، وانه كزعيم لطائفة الموحدين الدروز سياسياً، لن يسير في الخط الذي يسير فيه الرئيس سعد الحريري، وان الوزير وليد جنبلاط لا يريد الخلاف مع السعودية، لكن لتسمع السعودية كل الآراء، وليس رأي الرئيس سعد الحريري فقط. والوزير وليد جنبلاط سيقول للسعودية أن الصراع مع ايران شيء وتحييد الساحة اللبنانية عن هذا الصراع شيء آخر.
ومن هنا سيقترح علاقات مقبولة مع حزب الله، ويشرح لهم لماذا هو على هدنة مع حزب الله، ولماذا يجب ان تكون السعودية على هدنة مع حزب الله في لبنان، وان تكون العلاقة جيدة واعادة ترميم البيت اللبناني بين الطوائف، خاصة مع حزب الله والرئيس نبيه بري لان الخلاف سيكون دموياً في لبنان بين السنّة والشيعة، وانه اذا كانت السعودية تريد استقرار لبنان، فالخط المنتهج حالياً لن يؤدّي الى التفجير، وخطاب الرئيس سعد الحريري اول من امس، هو اعلان حرب على حزب الله. كذلك في المقابل، يعتبر الرئيس سعد الحريري ان حزب الله هو الذي يشنّ حرباً على تيار المستقبل وغيره، ويتهم الحريري حزب الله بأنه وراء اغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن وسائر الشهداء، خاصة والده الشهيد رفيق الحريري.
الوزير وليد جنبلاط سيقترح علاقة مقبولة مع حزب الله، وهو ليس مفوضاً لحزب الله، لكنه تفاهم مع حزب الله على امور تتعلق بلبنان، وتريد السعودية من الوزير وليد جنبلاط ومن الاطراف ان يكون ضمنها، كذلك سوريا تريد هذا الامر كذلك اطراف لبنان، خاصة الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي.
والاتجاه الذي سيقترحه الوزير وليد جنبلاط هو الآتي :
1 ـ ان يقف لبنان على الحياد في الصراع الحاصل في سوريا، وان لا يتدخل سنّة لبنان في الصراع في سوريا، مقابل عدم تدخل حزب الله في سوريا. والمخابرات السعودية لديها معلومات ان حزب الله يتدخل في سوريا، وارسل عناصر، وهي لديها معلومات ايضا ان هنالك سنّة من لبنان يقاتلون الى جانب السنّة في سوريا، واقتراح جنبلاط هو الاجتماع برئاسة الرئيس ميشال سليمان وتكليف الجيش اللبناني منع اي تدخل في سوريا.
2 ـ يريد الوزير وليد جنبلاط ان يطلب من السعودية علاقة جيدة بينها وبين حزب الله وهو مستعد للقيام بهذا الدور عبر انتخابات تكون مقبولة من الجميع، ويأتي المجلس المقبل متوازناً، ليس المهم قانون الانتخابات، الذي سيقوله الوزير وليد جنبلاط انه سيقترح قانون انتخاب الـ1960 اي البقاء على القانون الحالي. وسيقترح الاتفاق مع حزب الله من خلال هذا العنصر.
3 ـ التفكير في تشكيل حكومة حيادية كلياً، لا يعتبرها فريق المستقبل طعنة له اي وجود الرئيس نجيب ميقاتي، ولا عودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، بل حكومة حيادية في لبنان تكون تكنوقراط، ويقترح الوزير وليد جنبلاط ان تكون برئاسة عدنان القصار.
في هذا الوقت، ردّ النائب نهاد المشنوق على الوزير وليد جنبلاط الذي انتقد تيار المستقبل، وكتبة التقارير فيه بهجوم عنيف، واصفاً جنبلاط بأنه اول من تحدث عن الفئة السيئة في لبنان، عندما هاجم المسيحيين، وان جنبلاط هو الاقوى في الانقسامات، وله تاريخ كبير في هذا المجال، من حروب بيروت الى الانقسامات ضمن الطوائف، الى المعارك، الى تغيير المواقف، وعدم الالتزام بتحالفاته.
وهنا تظهر الصورة على الشكل الآتي :
عندما يهاجم نهاد المشنوق الوزير وليد جنبلاط عشية وصول الوزير جنبلاط الى السعودية، فيعني ذلك ان الرئيس سعد الحريري هو الذي اعطى الضوء الاخضر للنائب نهاد المشنوق للهجوم على الوزير وليد جنبلاط. وبالتالي فان صراعاً حاصلاً من اجل كسب السعودية. ذلك ان السعودية استقبلت قبل فترة الرئيس نجيب ميقاتي من ولي العهد وما دون، بعدما كان الرئيس نجيب ميقاتي على قطيعة مع السعودية ولم تستقبله، فاستقبلته وبحثت مع الرئيس نجيب ميقاتي الامور السياسية، وهذا يُعتبر مرحلة جديدة من العلاقة بين الرئيس نجيب ميقاتي وجزء من سنّة لبنان والسعودية. وبالتالي، الى من ستنحاز السعودية؟
السعودية تريد ابعاد القوة الايرانية عن دائرة لبنان، وعدم جعله تحت سيطرة ايران السياسية، وتعتبر ان الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل و14 آذار هم القوة التي تقف في وجه ايران، الممثلة وفق السعودية عبر حزب الله. ولذلك يحاول الوزير وليد جنبلاط ان يقول للسعودية، تعالوا لنكون كلنا مع لبنان، بما فيهم حزب الله، على ان يبقى على علاقته العادية مع ايران، وتبقى علاقة الطائفة السنية مع السعودية، لكن من خلال ما تريد السعودية من دور عربي للبنان وليس دوراً ايرانياً في لبنان، فان القادة السياسيين يرون ان تكون السعودية على الحياد في صراعات السنّة وفي صراعات الطوائف، وهذا ما تفعله السعودية، لانها تقارب الانتخابات والسياسة في لبنان بروح هادئة.
وستكون زيارة الوزير وليد جنبلاط امراً اساسياً، فالسعوديون يعتبرون ان لبنان سياسياً بالنسبة اليهم مركّب تاريخياً من ايام الملك عبد العزيز مؤسس السعودية، على اساس ان في لبنان 3 طوائف لها دور تاريخي، وهم الموارنة، والسنّة والموحدون الدروز، وهي تريد ان تتحدث مع الطائفة الدرزية من خلال الوزير جنبلاط لانها تعرف قوته، وجنبلاط لا يستطيع ان يسير وراء سعد الحريري، فهو زعيم طائفة للموحدين الدروز يشاركها في زعامتها الامير فيصل داود وطلال ارسلان، لكن الثقل السياسي لجنبلاط هو الاساس، وبالتالي فان الوزير وليد جنبلاط سيقترح هدنة بين الرئيس سعد الحريري وحزب الله، كذلك سيقترح ان تكون العلاقة السعودية مع حزب الله علاقة مقبولة، وهو الوزير وليد جنبلاط يلتزم بميثاق ان يكون لبنان في الاتجاه العربي الكامل، كذلك يضمن العلاقة مع حزب الله في هذا الاتجاه، وفي عدم خضوع لبنان للنفوذ الايراني، بل ان يكون النفوذ العربي والسعودي في لبنان قوياً من خلال الانفتاح ايضا على الطائفة الدرزية عبر الوزير وليد جنبلاط.
ويبدو ان القيادة السعودية رأت ان استبعاد رئيس الحكومة والوزير وليد جنبلاط وعدم استقبالهما هو امر خاطىء، وهي لا تستطيع تجاهل رئيس الحكومة اللبنانية ولا تستطيع مقاطعة الطائفة الدرزية في لبنان، فالوزير وليد جنبلاط في باريس قال كلاماً للرئيس سعد الحريري قاسياً واختلفا، كذلك هنالك حرب من الرئيس سعد الحريري ضد الرئيس نجيب ميقاتي، لا يمكن ان تستمر الى الابد.
ولذلك اضطرت السعودية بطلب خارجي اميركي ـ اوروبي الى استقبال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي واستقبال الوزير وليد جنبلاط.
لماذا استقبال السعودية ميقاتي سابقاً والان جنبلاط ؟
سفراء اوروبا واميركا في لبنان كتبوا يقولون ان الازمة السورية كبيرة وستكبر اكثر وتنفجر. ولذلك من المصلحة ان تجري الانتخابات في لبنان، والطريقة الوحيدة لابقاء قانون 1960 هو مصالحة سعودية مع الرئيس نجيب ميقاتي، ومع الوزير وليد جنبلاط، ومحاولة ترويض حزب الله على القبول بقانون انتخابات 1960، شرط ان تحصل لقاءات بين الحاج حسين خليل والوزير حسن خليل مع مسؤولين سعوديين قبل الانتخابات، والاتفاق السعودي مع الشيعة في لبنان، على عكس ما حاول الرئيس سعد الحريري امس فصل الطائفة الشيعية عن قياداتها من حركة امل الى حزب الله. وبالتالي، فان حزب الله قد يوافق على قانون 1960، اذا حصلت مصالحة بينه وبين السعودية واذ ذاك يقبل حزب الله قانون انتخابات 1960.
اما حزب الله وحركة امل وخاصة قيادة حزب الله فاذا اجتمعا مع السعودية فسيبحثان الآتي:
1 ـ ان تتخذ السعودية موقفاً من المحكمة الدولية لا يكون فيه طلب انشاء المحكمة حرباً على حزب الله، بل على العكس يساعد السعودية في انهاء ملف المحكمة الدولية. والسعودية وافقت على ذلك سابقاً عندما جاء الملك عبدالله الى بيروت، وعندما ذهب الرئيس سعد الحريري الى دمشق، والوزير وليد جنبلاط سيقترح ذلك في اجتماعه مع السعوديين.
2- حزب الله يريد وقف الهجومات عليه من جماعة 14 آذار والسعودية، مقابل ان يكون على علاقة جيدة مع السعودية، وسيشرح الوزير جنبلاط انه يقاطع الامانة العامة لـ 14 اذار من فارس سعيد وغيره، اضافة الى مقاطعته للدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميل.
وفي الوقت ذاته، قرر بناء علاقة متينة مع حزب الله، وكيلا يذهب الوزير وليد جنبلاط في تحالف مع حزب الله في الانتخابات النيابية المقبلة، يتمنى على السعودية ان تؤدي دور التوازن في موقف الرئيس سعد الحريري من الانتخابات وعدد من النواب وغيرهم، مقابل تخفيف الدور الايراني في لبنان، على أن يتولى رعاية العملية كلها بدعم دولي وسعودي الرئيس ميشال سليمان. وتبدأ مرحلة الوسطية في الانتخابات، من خلال دعم موقف العماد ميشال سليمان، ودعم الجيش والمؤسسات فيه، وبالتالي شكوك السعودية في ان لبنان فارسي وايراني ستسقط من خلال ما سيقترحه الوزير وليد جنبلاط على السعودية بأن تكون موجودة مباشرة مع كل الاطراف خاصة بعد تفاهم حزب الله مع السعودية على المحكمة الدولية.
السعوديون يقولون، وقالوا للقادة، كانت لدينا مشكلة مع الرئيس بشار الاسد لانه يعطينا وعوداً ولا يلتزم بها، اما اليوم بعد انشغال الرئيس بشار الاسد في الداخل السوري، فان السعودية تفتش عن علاقة مباشرة مع لبنان خارج العلاقة التي كانت تمر عبر ما يسمّى «س.س» اي سوريا - السعودية، فالان المعادلة هي لبنان والسعودية.
وهذا هو الجديد الذي ينهج اليه الوزير وليد جنبلاط واصبح حزب الله مقتنعاً به، وفي البحث التفصيلي، اذا اجتمع الحاج حسين خليل والوزير حسن خليل مع السعودية، سيتم الاعتراف بأن هنالك سنّة يتسلّلون الى سوريا، وفي الوقت ذاته، ستقول السعودية ان هنالك ايرانيين أتوا الى سوريا، وان حزب الله يشارك في دعم النظام، ولا مانع عند حزب الله من ان يقول انه يدافع عن النظام السوري، فهو حليفه، انما يريد حزب الله التحضير لمرحلة عربية تكون فيها السعودية لها دور كبير، لرعاية حل سياسي في سوريا، ورعاية حل سياسي في لبنان، فحزب الله لن يستعمل سلاحه في لبنان وفي المقابل، لم تعد سوريا قادرة على التدخل عسكرياً في لبنان. وبالتالي، فان الحل يكون بإقامة توازن عبر عودة الدور السعودي الى لبنان مباشرة، وسيكون ضمانة من حزب الله لوجود الخليج على الساحة اللبنانية، والموقف العربي، وفي الوقت ذاته، باتت السعودية مقتنعة بأن شيئاً ما سيحصل في سوريا يجب الانتباه له، وهذا الشيء هو إما سقوط النظام وإما حل وسط سياسي يجري العمل عليه الان بين موسكو وواشنطن، وهو الأرجح.
ولذلك فعلى السعودية ان تحضّر للحل الآتي على سوريا، ويكون لها دور في لبنان بعدما يجري الحل في سوريا ولبنان.
اما من ناحية ما شعرته السعودية من طعنة لها بإزاحة الرئيس سعد الحريري والمجيء بالرئيس نجيب ميقاتي وما حصل في 7 أيار، فانه سيكون اتفاق جديد بين حزب الله والسعودية على العودة الى العمل السياسي، وعلى تنسيق عربي يؤدي فيه حزب الله الدور العربي في لبنان بدل ان تبقى السعودية تعتبر ان حزب الله هو ايراني مئة في المئة. والوزير وليد جنبلاط لديه ضمانات في هذا المجال.
عمل الحكومة
يداهم الحكومة اضراب هدّدت به لجنة التنسيق والقيام بقطع طرقات واضراب عام، ولذلك دعا الرئيس نجيب ميقاتي الى جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، يوم الاثنين لاقرار قانون تركيب سلسلة الرتب والرواتب، وارساله الى مجلس النواب بسرعة، كيلا يحصل اضراب هيئة التنسيق ويتم شلّ البلد.
وهذا الامر متفق عليه مع كل الجهات، وبالنسبة الى حزب الله وحركة امل فانهما سيقفان ضد الاضراب اذا التزمت الحكومة بقرارات هيئة التنسيق، على صعيد سلسلة الرتب والرواتب انما ضمن امكانياتها.
وهنالك نقطة أخرى امام الحكومة، هي قانون الانتخابات، لكن ليس على طاولة مجلس الوزراء، بل على طاولة مجلس النواب، حيث لم تستطع اللجنة الفرعية حتى الامس، ان تتفق على مشروع قانون للانتخابات، ولذلك قال الرئيس ميقاتي امامنا دراسة قانون للانتخابات، واذا لم نصل الى نتيجة، فلنجرِ الانتخابات على اساس قانون 1960. والذي معه ورقة قانون الـ 1960 هو الرئيس نبيه بري ويضعه تحت الطاولة حتى اخر لحظة ليفاجىء الجميع بأنه ليس هنالك الا قانون 1960، مع العلم انه في انتخابات 2009، سقطت 8 آذار بفارق 7 اصوات، وكانت الاكثرية 68 صوتاً مع الرئيس سعد الحريري و61 صوتاً مع المعارضة. اما الان فحزب الله حسب احصاءاته، فيعتبر ان زحلة بوجود معركة يقودها النائب ايلي سكاف، ستربح 7 مقاعد في زحلة، اضافة الى انها قادرة على ربح مقاعد اخرى لـ 14 آذار. وفي جميع الاحوال، لن تكون الاكثرية مع أحد، الا مع الشخص الذي ذهب اليوم الى السعودية وهو الوزير وليد جنبلاط، الذي، وإن كانت الدول تريد ان تجري الانتخابات وتربح 14 اذار فيها الاكثرية، وهي الخطة السرية لدول اميركا واوروبا في الانتخابات، الا ان حزب الله وحركة أمل لن يقبلا الا بضمانة لان مهما آل اليه الوضع سيكون لهما الثلث المعطل، وسيكون لهما نصف الاكثرية، وسيكون لهما الضمانات بشأن موقف وطني في بيان وزاري اياً يكن رئيس الحكومة، من ان مقولة المقاومة هي شرعية طالما اسرائيل تحت اراض لبنانية، فاذا حصلت المقاومة من السعودية على هاتين النقطتين، تتعهد السعودية بأن تكون نتائج الانتخابات متوازنة، فلا تضخّ اموالاً ضخمة، وثانياً، تعطي السعودية عهداً بأن سلاح المقاومة هو شرعي، مقابل ان يتحرك حزب الله عربياً، ويقتصر على العلاقة من دعم ايراني له لكن يبتعد عن الشيعة في البحرين، وعن الشيعة في السعودية، وعن الشيعة في الخليج، وعندئذ تطمئن السعودية الى التعاون مع حزب الله.
مشكلة عرسال والأسير
على صعيد حادث محدود، قام الشيخ احمد الاسير بخرق اتفاق عدم اغلاق طريق الجنوب، فأرسل جماعته لقطع طريق الاوتوستراد الشمالي لمنع الشاحنات والصهاريج من الزهراني، التي تذهب الى سوريا بمادة المازوت، لكن الجيش تدخل بسرعة وفتح الطريق.
اما القضية الاساسية فهي عرسال، فقد سيطر الجيش كلياً على عرسال ومداخلها وجرودها، وضيّق الخناق وقام بايقاف مطلوبين ويتابع الفوج المجوقل عمله بالسيطرة على الوضع وتفتيش السيارات بحثاً عن المطلوبين.
ازاء هذا الوضع، قرر أهالي عرسال القيام بمظاهرة، وذهبت مظاهرة باتجاه حاجز الجيش في اللبوة، وجرى رشق عناصر الجيش بالحجارة، فأصيب ضابط وجندي، لكن الجيش اللبناني لم يتراجع، وبقي في منطقة عرسال منتشراً بقوة مطالباً بتوقيف المطلوبين. ولن يتراجع الجيش عن موقف توقيف المطلوبين بقتل الشهيد النقيب بيار بشعلاني، والمعاون زهرمان، وجرح ثمانية جنود وعند توقيف المطلوبين يخفّف الضغط عن عرسال.
وتابعت قيادة الجيش الوضع في عرسال، واستعدّت لأي تطور وارسال قوى اضافية إن اقتضى الامر، لانها لن تتراجع عن توقيف المطلوبين ولن تتراجع عن الحفاظ على دم النقيب بيار بشعلاني، والمعاون زهرمان، وعن العناصر العسكرية الاخرى التي أصيبت بجروح. الديار
أخبار ذات صلة
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 63
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 74
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 86
نواف سلام: أنشطة حزب الله خارجة عن القانون
2026-06-10 10:52 م 91
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

