×

هل نصبت «8 آذار» فخاً لـ«المستقبل» و«الإشتراكي»؟

التصنيف: سياسة

2013-02-21  10:38 ص  367

 

 كشف قيادي في تيار "المستقبل" أن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون نجح في استدراج الجميل وجعجع إلى فخ كبير سرعان ما سيندمان عليه، وتُوّج ذلك باتصاله الهاتفي بهما للإيحاء للمسيحيين بأنه حريص على وحدتهم وحقوقهم، فيما الأمور تتخطى ذلك، إذ تشير المعلومات إلى مخطط يقضي بانتخابات نيابية تأتي بأكثرية من قوى 8 آذار، ومن ثم إيصال عون إلى رئاسة الجمهورية، وأن السفيرين السوري والإيراني في لبنان علي عبد الكريم علي وغضنفر ركن أبادي يتابعان هذا الملف وسخّرا كل المستلزمات وما في حوزتهما، من أجل هذه الأكثرية، ربطاً بما يجري في سوريا لإبقاء لبنان الخاصرة الداعمة للنظام السوري، وكذلك حفاظ طهران على ورقة "حزب الله" في مفاوضاتها النووية، على أن يأتي يوم وتكون هذه الورقة مكسباً لها في أي تسوية مقبلة من أجل تحسين شروطها التفاوضية المستقبلية.

من هنا، لم ينتهِ شيء، بحسب هذا القيادي، بحيث أن هنالك اتصالات ومشاورات جرت على خطوط عدة بعيداً عن الأضواء، خصوصاً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وفريق رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، وستُتوَّج بلقاء بين الرجلين من أجل التنسيق والتوصل إلى حلول ما في شأن قانون الإنتخاب، وهذا اللقاء يعوّل جنبلاط عليه من خلال صداقته وتواصله مع بري في كل المحطات.

ويضيف هذا القيادي أن "تهريبة" ما حصلت في اللجان النيابية المشتركة أول من أمس، وقد "باعت" الأكثرية الحالية جنبلاط ولم تأخذ بهواجسه، وهو الذي كان قد منحها الأكثرية وشارك إلى جانبها في الإنقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري، إضافة إلى موقفه الإيجابي عشية زيارته إلى السعودية من سلاح "حزب الله" وهجومه على المحكمة الدولية، ما يعني أن هنالك أفخاخاً نُصبت لكل من تيار "المستقبل" و"الحزب التقدمي الإشتراكي"، ونجح "حزب الله" في إدارة اللعبة، وأعطى حليفه عون دعماً قوياً ليصرفه على الساحة المسيحية بعدما كانت تدنّت شعبيته في معظم هذه المناطق.

من هذا المنطلق، عُلم أن الإتصال الطويل بين الحريري وجعجع تخلله عتب حريري كبير على ما قام به حزبا "القوات اللبنانية" و"الكتائب"، خصوصاً أن ما عُقد في باريس والرياض من لقاءات لمكوّنات 14 آذار مغاير تماماً لهذا الموقف، ولكن في المحصّلة، شدد الرجلان على التشاور لإيجاد حل ما لقانون الإنتخاب خارج المشروع الأرثوذكسي، وهذا ما سيواكبه السنيورة في الساعات المقبلة مع قيادتي "الكتائب" و"القوات"، على أن يبقى الخط بين بري و"المستقبل" مفتوحاً لمتابعة التشاور والتنسيق.

من جهتها، أكدت مصادر في 14 آذار أن المشكلة تكمن في موقف الحزب التقدمي الإشتراكي الرافض، ليس فقط للمشروع الأرثوذكسي، بل لمعظم المشاريع التي طرحت، في حين أن تيار "المستقبل" يسير بالقانون المركّب والمختلط بين النسبي والأكثري، ولكن في النهاية لم تُحسم الأمور، وعليه فإن القانون الأرثوذكسي لن يأخذ طريقه إلى الهيئة العامة للمجلس النيابي، بمعنى أن كل الإحتمالات واردة، وقد تحصل تركيبة أو "خلطة سحرية" ما، من خلال الإتصالات الجارية والمفتوحة بين المقار الرئاسية والسياسية والحزبية، خصوصاً وأن معلومات مؤكدة تتحدث عن أن بري ما زال يملك أوراقاً كثيرة، وإن تأجلت الإنتخابات تقنياً لأشهر، إنما ثمّة إصرار على عدم التمديد للمجلس.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا