×

التورّط العلني لـ«حزب الله»... وتفجير الوضع الداخلي

التصنيف: سياسة

2013-02-21  10:40 ص  688

 

 التورّط العلني لـ«حزب الله» في القتال داخل الأراضي السورية إلى جانب النظام وتشييعه المتتالي لشهدائه تحت مسمى «المهمات الجهادية»، أقلَق اللبنانيّين بسبب مجاهرة قيادات في الحزب وفي مقدمها السيد حسن نصرالله، بهذا الأمر، بحجة الدفاع عن قرى سورية يقطنها لبنانيون شيعة منذ سنوات طويلة.

واللافت أنّ هذا الأمر ترافق مع تصريحات لمسؤولين إيرانيين كبار اعتبروا فيها أنّ الدفاع عن النظام السوري هو بمثابة الدفاع عن مركزية النظام داخل إيران، وعبّروا بما فحواه أنّ سقوط هذا النظام بالنسبة إليهم أمر جلَل وسيفعلون المستحيل بغية منع حدوثه.

وقد تقاطعت مع هذه المواقف معلومات صحافية غربية، تحدثت عن إرسال النظام الإيراني أكثر من 50 ألف مقاتل من الحرس الثوري ذوي خبرة وقدرة في قتال الشوارع، لمساعدة الجيش السوري النظامي في قتاله ضدّ معارضيه، إضافة طبعاً إلى مقاتلي "حزب الله".

ماذا يعني التورط العلني لـ"حزب الله" في الاقتتال الدائر في سوريا؟ المراقبون والمتابعون المحليون والإقليميون يوردون الآتي من النقاط:

1 - إنّ "حزب الله" التابع لولاية الفقيه في إيران يُنفّذ ما هو مطلوب منه بمساندة النظام السوري في حربه مع معارضيه بكل ما أوتي به من قوة في حرب الشوارع التي يجيدها بشكل كبير، ولديه خبراته في هذا المجال في العديد من المحطات اللبنانية الأليمة وفقاً لاعتبار وحيد هو أنّ سقوط النظام السوري الحالي، سيشكل سقوطاً لخط الدفاع الأول والأساسي عنه وعن منظومة سلاحه في لبنان، على رغم الإعلان المتكرر للسيد حسن نصرالله أن ترسانتهم العسكرية لديها ما يكفيها ولم تعد تحتاج إلى إمدادات لا من إيران ولا من سوريا.

2 - إن التورط العلني يؤشر إلى أنّ اللعبة باتت مكشوفة وأنّ من يريد القتال، فليُواجهنا في الساحة. ما يعني أن الأمور ذاهبة إلى مزيد من التصعيد في الداخل السوري ولاحقاً في الداخل اللبناني، عندما يتطلب الأمر ذلك على خلفية أن المسألة باتت تقارب معادلة "يا قاتل... يا مقتول"! بين المحور الإيراني - السوري - "حزب الله" وبين محور المعارضين السوريين وداعميهم الإقليميين.

3 - إن التورط المذكور ينبئ بمؤشرات سلبية في الداخل اللبناني ضمن المدى القصير والمتوسط، في غياب أي ضمانات دولية وإقليمية لعدم انتقال شرارة الحرب الدائرة في سوريا إلى لبنان، خصوصاً أن ما شهدته بعض الساحات في طرابلس من "بروفات" أمنيّة، يمكن لها أن تتسع وتكبر لتطال مناطق عديدة أخرى في لبنان.

4 - إن هذا الأمر زاد من الاحتقان المذهبي سواء في سوريا أو في لبنان وسيؤدي استمراره والمجاهرة به إلى انفجاره في أي لحظة "لا سمح الله"، وبتوقيت غير لبناني طبعاً، ولكن بوقود لبناني مع الأسف ومن مختلف الطوائف، وسيودي بالبلاد إلى الفتن المذهبية الكريهة التي لا تخدم في نتيجتها إلّا إسرائيل.

5- إن التورط العلني سيتسبّب بترددات على الساحة اللبنانية الداخلية، ما يفترض إبقاء الأوضاع السياسية على ما هي عليه، بمعنى إلغاء الاستحقاقات وتجميد البحث في أيّ أمر جدّي وتعميم التمديد على مختلف المؤسسات ريثما تنجلي صورة الأوضاع في سوريا وتتّضح معالم المرحلة المقبلة في الإقليم.

6 - إن استمرار هذا الأمر قد يشعل فتيل الحرب الأهلية والمذهبية في لبنان بشكل أعنف وأشرس من ذي قبل، خصوصاً وأن الانقسام الحاصل داخل المجتمع اللبناني على خلفية الأحداث السورية قسّم اللبنانيين علناً هذه المرة بين موالين ومدافعين عن بقاء النظام السوري، وبين مناهضين ومعارضين لبقائه. الفئة الأولى بأكثرية شيعيّة وعلوية، والفئة الثانية بأكثرية سنيّة، يضاف إليهم النازحون السوريون واللاجئون الفلسطينيون وحراس الثورة الإيرانيون.

إضافة طبعاً إلى أن الجيش السوري الحر بدأ يتوعّد "حزب الله" بالردّ عليه ليس في سوريا فحسب إنما في لبنان أيضاً مع ما يمكن لهذا الأمر أن يؤدي إلى توريط الجيش اللبناني في المعارك المقبلة ولكم أن تتصوروا بقية الصورة بعد ذلك...!

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا