كشف عن خليّة لـ حزب الله في دار الفتوى يديرها وفيق صفا
التصنيف: سياسة
2013-02-23 09:38 ص 1053
الأمين العام لـ "تيار المستقبل" أحمد الحريري على أن المبادرة السياسية التي أطلقها الرئيس سعد الحريري "ترتكز على إزالة الهواجس عند كل الطوائف ولا تقتصر على طرح قانون انتخاب فقط"، مؤكداً: "نحن لن نشارك في تفتيت البلد، ولن نصوّت على القانون الأرثوذكسي ولكن لن نقاطع الانتخابات، وسنخوضها بغض النظر عن القانون الذي سيقرّ". ورأى أن "المرجعية الدينية السنية أصبحت بيد "حزب الله"، وهناك خلية له تعمل في دار الفتوى وتجتمع دورياً مع وفيق صفا". كاشفاً أن "حزب الله وضع ميزانية خاصة لخرق الشارع السني بقرار إيراني".
وأشار إلى أن "هناك فكرين اليوم في البلد، هناك من يفكر بزيادة حصته بنائب أو نائبين في المجلس النيابي وهناك من يفكر بمشكلات البلد وهمومه ويمد يده للتعاون ولو كان ذلك على حسابه. وبالنسبة إلينا حكم البلد لا يكون بحسب عدد النواب إنما بالمشروع الذي تطرحه ويحظى بموافقة معظم الأفرقاء السياسيين".
ورأى أن "تغيير الدستور في البلد لا يبدأ بقانون انتخابي إنما بإصلاح جدي وليس هو المنطلق، ونرى في زمن الربيع العربي أن التاريخ لا يستطيع أن يعيد نفسه ونحن كلنا في البلد أقليات، ومن حق الشعوب أن تحكم في ظل الديكتاتوريات الموجودة مهما كان نوعها"، سائلاً: "هل نقر قانوناً على قياس الطوائف وبذلك نكون قد أعطينا فرصة لبشار الأسد لإنشاء دولته العلوية؟".
وأكد: "نحن لن نشارك في تفتيت البلد ولن نصوّت على القانون الأرثوذكسي ولكن لن نقاطع الانتخابات كما قال الرئيس الحريري"، لافتاً إلى أن "قوى 8 آذار وعلى رأسها حزب الله لا تريد الانتخابات والحزب يتمسك بهذه الحكومة حتى الرمق الأخير، لأنها تغطي كل عوراته بشكل واضح وخصوصاً ملفات الأدوية الفاسدة والمرفأ والمخدرات". وتوقّع أن يوقع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على القانون الأرثوذكسي، "ضد الغالبية السنية في البلد، ولكن رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) لن يوقع وكل الهدف تمرير المهلة حتى نهاية آذار وبعدها تلقائياً ستتأجل الانتخابات كما قال وزير الداخلية (مروان شربل). من هنا انطلقنا وتخلينا عن معارضتنا للنسبية وقدّمنا قانوناً مختلطاً فقط لنقول إننا نريد إجراء الانتخابات في موعدها حتى نبيّن للناس أن هذا الفريق لا يريد الانتخابات وهو يريد تقسيم البلد طائفياً وتمزيقها يميناً وشمالاً، والرد على هذا المشروع سهل جداً، هناك قوى سياسية مستقلة سنتحالف معها ونخوض الانتخابات على أساسها".
وكشف أن "حزب الله يضع ميزانية خاصة لخرق الشارع السني، وهي ميزانية منفصلة عن ميزانية الحزب بقرار إيراني، ويعتبر نفسه قادراً على خرق الساحة السنية بعدد من النواب، ومنطقته مقفلة ممنوع أن يترشح فيها أي شيعي ضد الحزب"، معتبراً أنه "إذا كان الهدف تأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس النيابي فإن ميشال عون لا يريد التمديد وسيعمل على أن يكون الحكم بيد الحكومة الحالية، وهذه سابقة خطيرة في البلد".
أضاف: "أعتقد أن مصلحة لبنان لا تعني حزب الله بل ما يجري في سوريا، وهو يريد إحكام قبضته على لبنان أكثر ويتمنى أن يوضع على لائحة الإرهاب الأوروبية ليقول للبنانيين لا دعم لكم إلا من سوريا وإيران والعراق. هذا هو المحور أما أن تمشوا به وإلا تموتون جوعاً. وهذا المخطط واضح، وهو يريد أن يكون لبنان غزة ثانية مقاطعاً من كل الدول وليس لها إلا هذا المحور".
وأشار إى أنه "إذا جرت انتخابات فسيتم إقرار القانون المختلط، وهناك اقتراحات كثيرة مع الحلفاء لتقديم مشروع يرضي وليد جنبلاط، وأعتقد بأننا قادرون على قانون عصري يكون تجربة مميزة لأن هناك دولاً جربت النسبية ثم عادت وخرجت منها، ولكن المشكلة مع حزب الله أن أجندته خارجية إيرانية بحتة والإيراني يديرها كورقة على مذبح التفاوض بينه وبين الأميركي في ما خص الملف النووي وهنا الخطورة".
وعن رهان البعض على خلاف بين "تيار المستقبل" وحلفائه المسيحيين، قال: "التحالف غير الثوابت السياسية، نعم هناك تضعضع ولكن يجب أن تسوى الأمور ونخوض الانتخابات معاً مهما كانت الظروف، ومن أطلق النار على القانون الأرثوذكسي هم المسيحيون المستقلون. وقد التقيت أثناء زيارتي لكندا بالعديد من القوى والفاعليات المسيحية التي طالبت بسحب القانون الأرثوذكسي لأنه يعيدهم إلى الوراء، وأعتقد بأن هناك مزايدات لكسب الصوت المسيحي بين عون و(سمير) جعجع والكتائب وهذا واضح". وأوضح أن "بكركي لم تعط موقفها بعد، والأفرقاء الذين وافقوا على القانون الأرثوذكسي لا يمثلون كل المسيحيين، فهناك قوى مسيحية أخرى ذات وزن مثل النائب بطرس حرب وغيره من الشخصيات وكلهم ضد هذا القانون".
وأعلن أن "هناك تحضيراً جدياً للانتخابات وماكينة تيار المستقبل ليست جامدة ولا تعمل وفقاً للقانون المحدد"، مؤكداً أن "حزب الله لا يريد إجراء الانتخابات حتى تتضح له صورة ما يجري في سوريا أو إعطاءه قانوناً يؤمن له الأكثرية من دون وليد جنبلاط".
وإذ أكد أنه "ليس مرشحاً للانتخابات"، شدّد على ضرورة "أن نعد للانتخابات وكأنها قائمة غداً، ونحن جاهزون لخوضها ولكن ينقصنا البرنامج السياسي كماكينة انتخابية، وهل سنخوضها كتيار أم مع مكونات 14 آذار، ونحن نعمل في هذا الإطار".
وقال: "ليس باستطاعتنا مجابهة السلاح بالسلاح وهذا أكيد وخسارة على البلد وعلينا، وهناك تحولات كبيرة في سوريا وهي بمثابة 14 شباط ثانية، والشعب السوري شعب راشد وعجلة الزمن والتاريخ تؤكد أن هذا النظام لن يبقى وسنخوض الانتخابات مدنياً لكسر السلاح وقوته وليس بالانكفاء". وأوضح أن "البرنامج الرئيسي للانتخابات سيهتم بشؤون الناس وشجونهم الحياتية والمعيشية والاقتصادية، والعنوان السياسي ثابت وهو المحكمة الدولية".
وعن الاشتباكات التي وقعت في القصير بين الجيش السوري الحر و"حزب الله"، قال: "إما أن حسن نصر الله لا يعرف أن عناصره تقاتل في سوريا وإما أنه يستخدم التقية، فحين كان يتكلم على شاشة التلفزة كانت المعارك تدور بين عناصره والجيش السوري الحر وهو كان يقول إن سلاحه موجه إلى اسرائيل لكن الوجهة الحقيقية كانت بلدة القصير وضد الشعب السوري الأعزل". ورأى أن "تدخل حزب الله العسكري إلى جانب النظام السوري يجري بمعرفة قيادة حزب الله، والقيادة الايرانية هي من تدير الأمور بشكل علني وليس بالخفاء، وهنا دور المجتمع الدولي"، محذراً من أن "هذا التورط المكشوف سيؤدي في مكان ما إلى نقل المعركة إلى لبنان خصوصاً بوجود مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، ما قد يدفع بعضهم إلى الانتقام من تصرفات حزب الله وتدخله السافر في قتل الشعب السوري". وحمّل الرئيس ميقاتي "مسؤولية ما قد يحصل في حال استمر في تأمين الغطاء لتجاوزات حزب الله".
واعتبر أن "المرجعية الدينية السنّية أصبحت بيد حزب الله، وهناك خلية له تعمل في دار الفتوى وتجتمع دورياً مع وفيق صفا، والمجموعة تنسق مع حزب الله. وخلافات المجلس الشرعي هم وراؤها ونحن عندنا المقام أهم من الشخص والخلاف هو خلاف البيت الواحد، ويجب علينا أن نجد إخراجاً للحل"، مذكراً مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بأن أحداً لم يدافع عنه أكثر من "تيار المستقبل" والرئيس الشهيد رفيق الحريري, "وعندما تكشفت أمور الاختلاسات وغيرها لم يعد باستطاعة أحد الدفاع عنه، ولجنة التدقيق كانت واضحة وكانت هناك آلية لإرجاع الأموال ونحن نريد أن نتعلم من الخطأ، والأمر بحاجة إلى إصلاحات". وأكد أن "من يحدد انتخابات المجلس الشرعي هو القضاء وليس المفتي، وهناك طعن وإذا كانت هناك انتخابات فنحن جاهزون"، مجدداً التأكيد أن "خلافنا مع المفتي هو على المبادئ وليس لأي سبب آخر".
ولفت إلى أن "الشيخ (أحمد) الأسير موجود في صيدا منذ العام 1998 ومن الطبيعي اليوم أن يكون له دور في ظل ما تشهده الساحتان العربية والإسلامية، وهناك اختلافات معه في الجوهر والشكل. في الجوهر أنه يعطي ذريعة لحزب الله ليحرض قواعده ويقول إما أنا أو أحمد الأسير. وفي الأسلوب حركته لم يمض عليها أكثر من أربعة أو خمسة أشهر وسقط شهيدان منذ أشهر، ونحن نسأل إلى أين سنذهب؟"، مؤكداً أن "خيارنا ليس تصادمياً ولن يكون، بل نقول كلمة الحق ونجلس مع نصر الله كما قال الرئيس سعد الحريري إذا كانت هناك مصلحة للبنان رغم كل شيء مع التمسك بالنواب". وذكر بأن الاسير "يهاجم خلال خطاباته تيار المستقبل، وهذه عليها علامة استفهام كبيرة".
وأعلن أن عودة الرئيس الحريري" ليست مرتبطة بالانتخابات والمشكلة أمنية، فهناك خطر حقيقي عليه. فالشهيد وسام الحسن كان رجل الأمن الأول في لبنان وتم اصطياده واغتالوه فكيف سيأتي سعد الحريري؟ الحل يكون عبر التواصل مع الجمهور والعديد من المواقف والطلات الإعلامية".
أخبار ذات صلة
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 56
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 74
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 85
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 89
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

