×

توتر بين مناصري الأسير ومسلّحي "حزب الله" والجيش ينتشر

التصنيف: سياسة

2013-02-23  09:44 ص  695

 

 المستقبل"

استقدم الجيش اللبناني تعزيزات آلية وبشرية الى مدينة صيدا على إثر ما شهدته منطقة عبرا، أمس الجمعة من توتر على خلفية إثارة إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير لقضية استئجار "حزب الله" لشقق سكنية قرب المسجد المذكور في عبرا وعن وجود مقاتلين وأسلحة للحزب داخل هذه الشق ، وضربت القوى الأمنية قبل وبعد صلاة الجمعة طوقاً أمنياً كبيراً حول مسجد بلال بن رباح في عبرا، وعند احد الأبنية الذي قال الأسير إن بداخله شقتين يستخدمهما حزب الله لرصد تحركاته وتحركات مناصريه ويضع فيهما شباباً وسلاحاً.
وظهر الشيخ أحمد الأسير أمس للمرة الأولى وهو يحمل سلاحاً حربياً ويرتدي جعبة عسكرية سوداء محاطاً بعشرات المقاتلين مناصريه وقال: "بدأت السيارات الفيميه المسلحة لشبيحة حسن نصرالله واتباعه تدور حول المسجد وانتشر مسلحوهم في الطرقات، اتصلنا بالمسؤولين والمعنيين والأمنيين وقالوا سنحلها ولكن مضى ساعات ولم نر الا إزدياد عدد هؤلاء المسلحين، نحن لن نقبل أبداً أن نقتل في عقر دارنا، نحن لنا حق الدفاع عن النفس والدولة عاجزة عن الدفاع عنا، نحن مستعدون أن ندافع عن أنفسنا حتى آخر لحظة". 
وكان الشيخ الأسير أثار في خطبة الجمعة قضية الشقق المستأجرة من "حزب الله" في عبرا، فقال: "لاحظ الجيران أن بداخل بعضها شباباً فظنوا أن هؤلاء الشباب جامعيون يستخدمونها كمنامة كسائر المناطق، ولكن من خلال كاميرات المراقبة الموجودة حول المسجد تبين أن هناك رصداً لتحركاتي وللمسجد، هذا الموضوع أثرناه في الإعلام واتصلنا بالمسؤولين، وقد طلب وزير الداخلية (مروان شربل) تفقد الشقق والتأكد منها، لكنهم (العناصر المسلحة) لم يسمحوا للعميد طارق عبد الله (قائد منطقة الجنوب في قوى الأمن الداخلي) بالدخول الى الشقة وأخذوا يروجون أن هذه شقق سكنية لطلاب أو شقق سكنية للطائفة الشيعية لإيقاع الفتنة، وراحوا يقلبون الحقائق".
أضاف: "همنا أن تغلق هذه الشقق ولأننا أم الصبي أفسحنا في المجال للمسؤولين لمعالجة الموضوع وبعض الخيرين دخلوا على الخط وقالوا يا شيخ أحمد افسح مجال، نحن سنفسح المجال وهذا دليل أن القضية ليست استغلالية ولا سياسية وإنما قضية أمنية بحتة، فهم يضعون ناراً بالقرب من البنزين والعجيب أن مدير المخابرات في الجنوب أرسل لي خبراً يقول فيه هذه الشقق لن تغلق لو بدو يصير الدم للركب، والمطلوب أن نخاف وأن ننصاع، ونحن نقول بكل هدوء لا، أنتم يا شباب مطالبون بالتغيير وبنفس الوقت في هذه القضية مطالبون بالهدوء والروية وعدم القيام بأي تصرف سلبي، ولكن كل من يقتنع بما اراه من مصلحة لصالح ديننا ووجودنا وخاصة مسجد بلال ومنطقتنا فليحضر نفسه للشهادة وانا اولكم بإذن الله، ساكون في الصفوف الأولى مع اطفالي ونسائي، سنفسح المجال للعقلاء ان يعملوا على هذا الموضوع وعندما نرى ان هذا الموضوع وصل الى حائط مسدود باذن الله سنقوم بخطوات تصعيدية تصاعدية حتى اغلاق هذه الشقق".
وختم الأسير "يقولون ان الشقق سكنية، جيد فليأتوا بعائلات تسكن فيها وليثبتوا ان بداخلها عائلات من نساء واطفال ومن الطائفة الشيعية ويا دار ما دخلك شر، اما خلاف ذلك تقولون ان الدم سيصل الى الركب نحن نقول ان الدم سيغمر الرؤوس حتى اخر امراة واخر طفل واخر رجل فينا يجب ان تغلق هذه الشقق".
بدوره أعلن مدير مكتب الأسير، الشيخ أحمد الحريري، أن "هناك هجوماً يتم التحضير له من قبل بعض شبّيحة نصرالله" على المسجد في عبرا"، وقال: "إنهم يحيطون المسجد بالسيّارات المدجّجة بالسلاح وذات الزجاج الداكن، ونحن قمنا بالاتصال بالأجهزة الأمنية وأعطيناها التفاصيل، وإلى الآن لا نعلم ما يجري، هم كانوا يحاولون القيام ضدنا بعمل عسكري"، مشيراً إلى أن الشيخ الأسير ومعظم مناصريه هم داخل المسجد.
ومساء أمس، عاد الوضع في منطقة عبرا الى طبيعته، بعد أن سحب الأسير مسلحيه ومناصريه الذين كانوا إنتشروا في محيط المسجد، وأفيد أن الجيش سحب وحداته وآلياته التي مانت إنتشرت عند المداخل المؤدية الى المسجد، بعد أن عززها صباحاً.
أما وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، فأعطى صورة أخرى للواقع، حيث أكد أن "لا انتشار مسلحاً في صيدا، والجيش والقوى الامنية موجودون في المنطقة"، مشيراً الى "وجود قرار بمنع حمل السلاح والقوى الأمنية ستوجه الانذار لمن يحمل السلاح واذا لم يستجب فسيتم اطلاق النار عليه". ورأى أن "البلد يعيش حالة من الشائعات التي تنتشر بين الناس مما تثير الرعب"، مشدداً على أن "الجيش والقوى الامنية ينفذون انتشاراً في مدينة صيدا". وأوضح شربل أن "هناك شقتين يسكنها طلاب جامعيون بالقرب من مسجد بلال بن رباح، واحداهما كانت مغلقة، والبعض تخوف من أن "حزب الله" موجود في الشقتين ولكن تأكدنا من أن الامر غير صحيح ونحن عالجنا الموضوع منذ يوم أمس (الأول) وانتهى".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا