أسامة سعد - لن نسمح لأي كان أن يعزل صيدا عن محيطها، أو أن يفرض عليها خياراته الخاصة
التصنيف: سياسة
2013-02-26 01:49 م 568
في مؤتمر صحفي لمناسبة الذكرى 38 لاستشهاد معروف سعد يقول:
- الحكومة اللبنانية تمارس سياسة النأي بالنفس عن قضايا المواطن
- القوانين الانتخابية المطروحة هدفها تقوية العصبيات الطائفية وتعزيز نفوذ زعماء الطوائف
أسامة سعد - لن نسمح لأي كان أن يعزل صيدا عن محيطها، أو أن يفرض عليها خياراته الخاصة
لمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لاستشهاد المناضل معروف سعد عقد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد في مكتبه مؤتمراً صحافياً تناول فيه الأوضاع السياسية الراهنة.
الاحتفال بذكرى الشهيد معروف سعد هو مناسبة لتجديد عهد الوفاء لمناضل أفنى حياته في الكفاح من أجل لبنان وفلسطين وسائر القضايا العربية، وقدّم التضحيات الجسام في سبيل مصلحة أبناء الشعب وصولاً إلى الاستشهاد دفاعاً عن لقمة عيش الصيادين والكادحين والفقراء.
والاحتفال هو أيضاً مناسبة لتجديد عهد الوفاء لنهج الشهيد ... نهج المقاومة ضد الصهيونية والاستعمار والرجعية، ومن أجل التحرر والاستقلال والسيادة الوطنية والقومية... ونهج العروبة التقدمية التي تتجاوز كل أشكال الانقسامات الطائفية والمذهبية والأثنية والعشائرية.
وفي هذه المناسبة نتوجه بتحية الإجلال والإكبار إلى الشهيد ... باسم العائلة، وباسم التنظيم الشعبي الناصري والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وباسم أبناء صيدا والجنوب ولبنان، وأبناء الأمة العربية وأحرار العالم.
ونكررمطالبة الحكومة والقضاء، مرّة جديدة، بمغادرة سياسة التغطية على جريمة اغتيال الشهيد وتجهيل المجرمين. كما نطالب بمحاكمة أولئك المجرمين ومحاسبتهم، بخاصة وأن الجريمة قد شكلت صاعق التفجير للحرب الأهلية سنة 1975.
تعود ذكرى الشهيد هذا العام في الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تثقل كاهل غالبية اللبنانيين، وتتصاعد معدلات الفقر والبطالة، بينما تتراجع الخدمات العامة والتقديمات الاجتماعية تراجعاً خطيراً في مختلف المجالات، من الكهرباء والماء إلى الصحة والتعليم، إلى غيرها من المجالات.
كل ذلك نتيجة للسياسات التي اعتمدت من قبل الحكومات المتعاقبة منذ الطائف حتى اليوم، والتي تواصل الحكومة الحالية اتباعها. وهي السياسات التي تخدم مصالح حفنة من أصحاب المصارف والمضاربين العقاريين وكبار التجار المحتكرين على حساب الأكثرية الساحقة من أبناء الشعب.
وفي مواجهة السياسات الحكومية الظالمة تقود حركة التنسيق النقابية أوسع حركة مطلبية للمعلمين والموظفين والأجراء والمتقاعدين من أجل سلسلة رواتب جديدة لتخفيف وطأة الأزمة المعيشية على هذه الفئات من المواطنين ذوي الدخل المحدود. غير أن الحكومة تواصل منذ ما يزيد عن السنة ونصف السنة سياسة التسويف والمماطلة والتجاهل.
سياسة التجاهل ذاتها تتبعها الحكومة تجاه سائر القضايا. فهي غائبة عن مشكلة التراجع الاقتصادي والركود التجاري، وعن ملف التنمية. كما هي غائبة عن ملفات الاحتكار، والغلاء، والفساد، والكوارث البيئية، وكساد المواسم الزراعية والسياحية، وعن بقية الملفات التي تنغص على المواطنين حياتهم.
والحكومة أيضاً تتجاهل واجباتها في حفظ أمن الوطن والمواطن. وقد أصبح انفلات السلاح والمسلحين في غير منطقة من لبنان ظاهرة يومية تلقي الرعب والهلع في نفوس المواطنين، وتضرب الأمن والاستقرار، كما تُلحق الخسائر بالأرواح والممتلكات.
في مقابل غياب الحكومة عن هموم الناس الأمنية والمعيشية، نجدها ومعها سائر الأطراف السياسية الطائفية في الحكم وفي المعارضة، لا هم لهم سوى تفصيل قانون للانتخاب على مقاساتهم. وبعض هذه الأطراف لا يتورع عن ممارسة كل أشكال التوتير السياسي والأمني، بل ويهدد بتفجير الاستقرار والسلم الأهلي من أجل زيادة حصته في الانتخابات القادمة.
أما القوانين الانتخابية التي يجري التداول بها فلا مكان فيها لمصلحة الشعب أو الوطن، من قانون الستين سيء الذكر إلى القانون الأرثوذكسي. وهي قوانين لا تهدف إلا إلى تقوية العصبيات الطائفية وتعزيز نفوذ زعماء الطوائف.
الأوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة تعاني منها غالبية اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب، فلماذا تفصيل قانون الانتخاب على مقاس الطوائف، وليس على مقاس الشعب اللبناني؟
التوتير الطائفي والمذهبي مصدر معاناة اللبنانيين قاطبة، فلماذا لا يوضع قانون للانتخاب يتجاوز العصبيات الطائفية والمذهبية؟
المعلمون والموظفون والأجراء والعمال من جميع مناطق لبنان، ومن مختلف الانتماءات الدينية والمذهبية، موحدون في مطالبهم وفي تحركاتهم، فلماذا الإصرار على تقسيمهم في الانتخابات؟
إن ما يجمع اللبنانيين كمواطنين هو أكبر بكثير مما يفرقهم. واللبنانيون حريصون على وحدة لبنان، وعلى السلم الأهلي ورفض الفتنة، فلماذا الإصرار على قوانين انتخابية لا تقوم إلا على التعبئة الطائفية؟ ولماذا أقرت اللجان النيابية المشتركة القانون الأرثوذكسي الذي سيؤدي حكماً إلى تسريع مسار التدمير والتفتيت للدولة اللبنانية والكيان اللبناني؟
ولا يخفى أن المنطق الذي يقف وراء إعطاء كل طائفة الحق في اختيار نوابها سوف يؤدي تعميمه إلى إعطاء كل طائفة الحق في اختيار وزرائها ! وبعد ذلك موظفيها ! وربما ضباطها ! بل وميزانيتها المالية الخاصة !
ومن الضروري التنبيه إلى أن هذا المسار سوف يؤدي إلى تقسيم واقعي محمي تشريعيا. فألا يحق لنا في ظل تواتر الكلام عن مخططات غربية تهدف إلى تقسيم البلاد العربية على أسس طائفية ومذهبية أن نخشى أن يشكل القانون دفعا لتلك المخططات؟
-في مواجهة كل مشاريع قوانين الانتخابات الطائفية ومخاطرها، نحن ندعو إلى قانون ديمقراطي عصري يقوم على ثلاث ركائز:
· إلغاء القيد الطائفي بهدف ضمان تمثيل مصالح الشعب اللبناني من كل الانتماءات الاجتماعية.
· النسبية بهدف ضمان صحة التمثيل.
· الدائرة الوطنية الواحدة بهدف تعزيز الوحدة الوطنية والاندماج الوطني.
وفي الوقت ذاته نحن ندعو إلى إنشاء مجلس للشيوخ على أساس طائفي بهدف مراعاة هواجس الطوائف.
في ذكرى استشهاد المقاوم معروف سعد الذي بدأ بمقاومة الصهاينة منذ عام 1936، مروراً بعام 1948، وصولاً إلى عام 1975، نجدد العهد على الاستمرار برفع راية المقاومة، وبالوقوف إلى جانب كل المقاومين في لبنان وفلسطين وفي كل أرض محتلة.
وفي ذكرى استشهاد معروف سعد المناضل الثوري التقدمي العروبي نؤكد على الوقوف إلى جانب كل الثوار التقدميين في البلدان العربية، وفي سائر البلدان، ضد الاستبداد والاستغلال، ومن أجل الخبز والحرية والكرامة الوطنية.
في ذكرى الشهيد معروف سعد، ابن صيدا البار، نؤكد أننا سنبقى أوفياء للتراث الوطني العروبي التقدمي المنفتح لهذه المدينة. ولن نسمح بتحويلها إلى بؤرة مذهبية منغلقة على نفسها، أو متخاصمة مع جوارها. وسنسقط كل دعوات التعصب الرجعية الظلامية.
وبعد مداخلته، أجاب سعد عن أسئلة الإعلاميين:
حول محاولات الفرز المذهبي في صيدا، أكد سعد أن صيدا التي انتصرت عام 1985 على مشروع الفرز الطائفي الذي كان وراءه تيار المستقبل والقوات اللبنانية وعملاء إسرائيل في الداخل، ستنتصر حكماً على أي محاولة حالية تهدف إلى عزل المدينة عن محيطها وتزوير هويتها أو الفرز المذهبي. وقال سعد:" لن يتمكن أحد مهما كان حجمه أن يأخذ صيدا إلى خياراته الخاصة"، محملاً رئيس الحكومة ووزير الداخلية مسؤولية أي خلل أمني في صيدا.
وحول القانون الأرثوذكسي، أكد سعد أن هذا القانون يمثل مصالح الطوائف والمذاهب، ولا صلة له بمصالح الشعب اللبناني الذي يعاني من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
المكتب الإعلامي لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد
أخبار ذات صلة
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 62
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 75
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 87
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 95
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

