د أسامة سعد الظواهر الاستفزازية التي تشهدها المدينة، فإننا نتصدى لها بالطريقة السياسية
التصنيف: سياسة
2013-02-28 06:49 م 515
الدكتور أسامة سعد في مقابلة على المنار:
· تيار المستقبل هو الأب الروحي للحالات الاستفزازية
· صيدا هي المتضررة أولا وأخيرا من الحالات الاستفزازية
· لا أحد يستطيع أخذ البلد إلى خياراته الخاصة
شارك أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد في برنامج مع الحدث على قناة المنار قبل ظهر اليوم. وقد طرحت مقدمة البرنامج عددا من الأسئلة على سعد، وجاءت كالتالي:
لا شك أن الأنظار تتجه إلى صيدا، وهي دائما كانت تتجه إلى بوابة الجنوب بوصفكم الساحة المتقدمة للمقاومة. وانطلاقا من كلام لك قلته في الذكرى 38 لاستشهاد المناضل معروف سعد، وهو أنه لن يتمكن أحد مهما كان حجمه من أخذ المدينة إلى خياراته الخاصة، ولن نسمح بتحويل صيدا إلى بؤرة مذهبية منغلقة على نفسها أو متخاصمة مع جوارها. ما هي الأسباب التي دفعتك إلى قول هذا الكلام الكبير؟
هو ليس بالكلام الكبير، هو حقائق ثابتة تعبر عن هوية مدينة صيدا، وعن مصالحها ودورها التاريخ. لم يحصل في يوم من الأيام أن جاء طرف سياسي، مهما كان حجمه، وأخذ المدينة إلى خياراته الخاصة. هذا لم يحصل في الماضي، ولن يحصل الآن أو في المستقبل. هذه الحقائق يجب على الجميع أن يعرفها. ومن يدعي أنه يستطيع أن يأخذ البلد إلى خياراته الخاصة يكون مصابا بشيء من الغرور، وهذا أمر لا يمكن تحقيقه لأن الكثير ممن يدعي ذلك يدعي أنه يستطيع أن يأخذ الكون إلى خياراته.و في حقيقة الأمرهو لا يستطيع أخذ أهل بيته إلى خياراته الخاصة أحيانا !
لقد حملت رئيس الحكومة ووزير الداخلية مسؤولية أي خلل أمني يحصل في صيدا، لماذا هذا الاتهام وإلقاء المسؤولية عليهم؟
هناك خلل يحصل في مدينة صيدا، وفي طرابلس وبيروت والبقاع، فمن المسؤول؟؟ ألا يحق لنا أن نسأل الدولة بمؤسساتها السياسية والأمنية والقضائية عن دورها في حماية أمن البلد واستقراره، وعن دورها في رعاية مصالح اللبنانيين؟
هناك دور للقوى السياسية، لكن قبل أن نسأل عن دورها، أسأل عن دور الحكومة المسؤولة عن حماية أمن واستقرار البلد، ومصالح وأرزاق وحياة الناس.
من حقنا أن نحمل الحكومة المسؤولية، لكن عندما تصل لمرحلة تعجز فيها عن فعل شيء عندها نحن كقوى سياسية نرى ما يمكننا فعله، ونتحمل مسؤولياتنا في هذا الإطار.
وفي ما يتعلق بمدينة صيدا، وهذه الظواهر الاستفزازية التي تشهدها المدينة، فإننا نتصدى لها بالطريقة السياسية والديمقراطية المناسبة. وكوادر التنظيم الشعبي الناصري والقوى الوطنية في المدينة تنبه الناس إلى خطورة هذه الظاهرة. وأريد أن أقول أن المتضرر الوحيد، والأول والأخير، من هذه الحالة الاستفزازية هي مدينة صيدا بأمنها واستقرارها ومصالح أبنائها، وليس أي أحد اخر.
ما رأيك بكلام السيد حسن نصر الله عن أن هناك من يريد إشعال الفتنة في صيدا؟ وهل برأيك أن هناك فعلا من يريد إشعال الفتنة ويعمل من أجلها انطلاقا من صيدا؟
منذ فترة طويلة ونحن نحذر من الأجواء الفتنوية في البلاد، ونقول إن هناك قوى تعمل ليل نهار لتحضير الساحة اللبنانية لاستحقاق خطير ومدمر للبنان هدفه الرئيسي محاصرة خيار المقاومة والخيار الوطني في مواجهة الخطر الصهيوني. هناك منظومات دولية أوروبية وعربية رجعية لها أدواتها في لبنان تعمل لتوفير الأمن للعدو الصهيوني، حتى لو كان ذلك على حساب وحدة وأمن واستقرار بلادنا، وعلى حساب دماء أبناء شعبنا. وهناك تصعيد من قبل هذه المنظومة
الحالة التي نتحدث عنها ليست حالة معزولة عن هذا المشروع. وهناك تحضيرات للمسرح اللبناني كي تبدأ هذه المؤامرة. وأنا أرى أن الدولة اللبنانية بمؤسساتها السياسية والأمنية والقضائية غير حازمة في مواجهة هذه المخاطر. ولا بد من تحصين الساحة اللبنانية لتجنب هذه المخاطر. والتحصين يجب أن يكون على عدة مستويات; تحصين وطني لمواجهة التحديات، وتحصين سياسي عبر إصلاحات سياسية جدية في البلاد، وتحصين اقتصادي لحماية حقوق الأغلبية الساحقة من اللبنانيين، ويحقق حدا معقولا من العدالة الاجتماعية ورفع المعاناة المعيشية عن اللبنانيين. هذه سلة متكاملة في مواجهة الفتنة، وفي مواجهة المشروع الذي يستهدف لبنان، ويستهدف خياراته الوطنية، ووحدته، وأمنه، واستقراره، ومصالح شعبه.
هناك خيارات جديدة ومد جديد في صيدا، وعليكم تقبل واقع أنكم خسرتم الانتخابات، وأنكم لا تمثلون كل المدينة، وأن هناك آراء معاكسة تماما للأجندا الخاصة بكم.
لم أدعي يوما أننا نمثل كل المدينة. نحن واقعيون، ونعترف أن هناك انقساما سياسيا في المدينة حول خيارات عديدة; كالخيارات الوطنية والسياسية والاقتصادية، وخيارات تتعلق بقضايا المدينة، وهذا أمر طبيعي. ونحن لا نقول إلا أننا مستمرون في نضالنا وفق قناعاتنا ورؤيتنا للمسائل من أجل تغيير هذا الواقع لمصلحة مشروعنا الوطني والسياسي والاجتماعي.
هناك من يقول إن خيار المقاومة لم يعد خيار مدينة صيدا، فما رأيكم؟
لم يكن خيار المقاومة في يوم من الأيام خيار إجماع عند كل الناس. هناك جزء من الناس يأخذون هذا الخيار في مواجهة عدو محتل أو عدوان يطال بلدهم. وهذا ما حصل في كل مراحل التاريخ. الشعب اللبناني أطلق مقاومات عديدة في مواجهة العدو الصهيوني، والشعب الفلسطيني وكل الشعوب أطلقت مقاومات، ولم تكن هذه المقاومات محل إجماع كل الناس. لكن عندما تحقق المقاومات الانتصار فإن هذا الانتصار يكون لمصلحة كل الناس.
هؤلاء الذين يتحدثون اليوم عن سلاح المقاومة، وضرورة نزع هذا السلاح، استفادوا من الانجازات التي حققتها المقاومة. اليوم هناك دولة، وهناك سيادة، وذلك نتيجة لتضحيات المقاومين.
لا يمكن أن نقوم باستفتاء من مع خيار المقاومة ومن ضدها، من مع استمرار احتلال الأرض ومن ضد الاحتلال. مسألة المقاومة وخيار المقاومة لا يقاس بهذه الطريقة.
هناك بعض المحاولات التي كرسها الأداء السياسي لحزب المستقبل. برأيك هل هذا الأداء هو ما أدى إلى وصول صيدا إلى ما وصلت إليه؟
تيار المستقبل هو جزء من المنظومة التي تعمل على تحضير الساحة اللبنانية لخيارات صعبة تتعلق بإخراج لبنان من قضية الصراع مع العدو الصهيوني. هذا الموقف ليس جديدا عند تيار المستقبل، وقد استخدم البعد الديني في محاولاته وسعيه لتحقيق هذا الهدف، ما وفر مناخا لمثل هذه الظواهر المتطرفة التي تشهدها الساحة اللبنانية.
يمكنني القول إن تيار المستقبل هو الأب الروحي لكل هذه الحالات الاستفزازية التي تشهدها الساحة اللبنانية. وهو مهد الطريق لبروز وصعود هذه القوى التي يتوفر لها أيضا الغطاء المالي والسياسي والإعلامي. والجدير بالذكر أن تيار المستقبل يتماهى معها في كثير من طروحاتها. وهناك توزيع أدوار في هذا الإطار.
توزيع الأدوار من داخل المدينة أم على مستوى مركزي أكبر؟
أنا أتكلم عن منظومة دولية، وعربية رجعية، وقوى محلية، هدفها تأمين أمن العدو الصهيوني بالدرجة الأولى في هذه المرحلة بعد الانتصار الذي تحقق في 2006. كما أن هناك سعيا لإخراج سوريا أيضا من دائرة الصراع مع العدو الصهيوني، ومحاولة لتحضير الساحة اللبنانية وإخراجها من دائرة الصراع لتأمين أمن "إسرائيل".
بالأمس حذر السيد حسن نصر الله من الفتنة المذهبية التي يريد البعض إشعالها. فهل سيكون لكم مواقف أو خطوات معينة كقوى أساسية وفاعلة في صيدا مع حلفائكم في المدينة؟
نحن نقوم بما يجب علينا أن نقوم به، ووفق قناعاتنا ورؤيتنا للأمور. أحيانا تقوم وسائل الإعلام بتضخيم الأمور، لكن ما أريد قوله هو أن الحالة التي تشكي صيدا منها الان ليست بالحالة المعزولة، وبجب التنبه لذلك. ولا بد من الإشارة إلى أن هناك مرجعيات رسمية سياسية وأمنية توفر الحماية والدعم والرعاية لهذه الحالة، ولغيرها من الحالات على الساحة اللبنانية. الدلائل على ذلك عديدة، ففي المرحلة الماضية اجتمع المجلس الأعلى للدفاع بعد أحداث طرابلس، ولم يفعل شيئا. وبالأمس اجتمع أيضا المجلس الأعلى للدفاع، ولا أعرف إذا كنا سنرى شيئا جديدا، وهل سنراهم يعملون على توفير الأمن والاستقرار وحماية الوحدة الوطنية في لبنان؟ وحماية مصالح الناس من المخاطر المحدقة بهم؟
أخبار ذات صلة
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 65
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 75
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 87
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 96
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

