×

صور مسيرة حاشدة في الذكرى 38 لاستشهاد معروف سعد

التصنيف: سياسة

2013-03-03  11:58 ص  2455

 

 

تحت عنوان " حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية" شارك الألوف من أبناء صيدا والجنوب وإقليم الخروب والمخيمات الفلسطينية ومختلف المناطق اللبنانية في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد في الذكرى الثامنة والثلاثين لاستشهاده. وقد تميزت المسيرة هذا العام بالحشد الشعبي الاستثنائي الكبير.
المسيرة غصت بها شوارع صيدا، انطلاقاً من بوابة الفوقا قرب نصب الشهيد معروف سعد، مروراً بساحة النجمة حيث أدى فوج الانقاذ الشعبي عرضاً تضمن قفزاً بالحبال من مبان شاهقة، وصولاً إلى شارع المطران "الشاكرية" حيث ألقى الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كلمة جامعة بالمناسبة.
وإلى جانب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، تقدم المسيرة ممثل الرئيس نبيه بري النائب عبد المجيد صالح، والنائب علاء ترو ممثلاً رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، ومحمود قماطي مثلاً حزب الله، والأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، والعميد مصطفى حمدان رئيس مجلس قيادة حركة المرابطون، والأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي نزيه حمزة، ومعن بشور،ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي وغيرهم من الفاعليات وقادة الأحزاب.
كما سار في مقدمة المسيرة سفير دولة فلسطين أشرف دبور والقنصل العام محمود الأسدي، أمين سر حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، وممثلون عن الجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية" القيادة العامة" ، وجبهة التحرير العربية، وجبهة النضال، وحركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، وحركة انصار الله.
كما شارك في المسيرة اتحاد الشباب الديمقراطي، والشباب القومي العربي، والهيئة النسائية الشعبية، ومدرسة صيدا الوطنية، ومدرسة ناتاشا سعد، وروضة الشهيد معروف، ومدرسة القلعة.
إضافة إلى وفود من القوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وشخصيات اجتماعية ونقابية واقتصادية وتربوية ونسائية وشبابية، ورجال دين مسلمون ومسيحيون.
ومشى في الطليعة الفرق الكشفية التي ضمت : كشاف الجراح، الكشاف العربي، كشافة الرسالة، كشافة المشاريع ، كشاف المهدي، الكشاف الوطني الفلسطيني "بيت أطفال الصمود".    
وقد شاركت أيضاً وفود من الأحياء الشعبية في صيدا ومن المناطق ووفود من القوى الوطنية وفروع وقطاعات التنظيم الشعبي الناصري.
وقد رفعت في التظاهرة الأعلام اللبنانية والفلسطينية، ورايات التنظيم الشعبي الناصري وبقية القوى وصور الشهيد معروف سعد وصور رمز المقاومة الوطنية مصطفى معروف سعد. كما رفعت شعارات ويافطات تشدد على حماية الوحدة الوطنية والسلم الأهلي من بينها:
- معاً نحمي الوحدة الوطنية
- الوحدة الوطنية خط أحمر
- معاً نحمي السلم الأهلي
- النظام الطائفي مقبرة الإصلاح.
ورفعت في المسيرة أيضاً  مجسمات ولوحات تعبر عن نضالات الشهيد وتدعو لحماية السلم الاهلي والوحدة الوطنية .
وردد المشاركون هتافات تشيد بنضالات الشهيد، وتؤيد التحركات النقابية والشعبية وتطالب بحقوق الفئات الكادحة، وتهاجم النظام الطائفي والتحريض المذهبي وانفلات السلاح، وتدعو إلى حماية الأمن والاستقرار.
وفي ختام المسيرة ألقى أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كلمة جامعة، قوطعت بالتصفيق والهتافات عدة مرات.
وقد أكد سعد في كلمته على أن صيدا ستسقط مؤامرة الفتنة المذهبية، واعتبر أن التحريض المذهبي وانفلات السلاح قد ألحقا أفدح الأضرار بحياة الناس، وأشاد بانتفاضة هيئة التنسيق النقابية التي اعتبرها تعبيراً صادقاً عن وجع الناس، ودعا الى قانون انتخاب خارج القيد الطائفي.
وفي ما يلي النص الكامل لكلمة سعد:
أيها الإخوة،
يا أبناء صيدا والجنوب ... يا أبناء كل لبنان ...
أيها الوطنيون والتقدميون ... أيها المقاومون اللبنانيون والفلسطينيون
يا أحباء معروف سعد ... وأصدقاء معروف سعد،
باسمكم جميعا نوجه تحية الإجلال والإكبار إلى أبي الفقراء ... إلى المجاهد والمقاوم ... إلى القائد الوطني والقومي الكبير ... إلى الشهيد المناضل معروف سعد.
وباسمكم جميعا نقول له: كم اشتقنا إليك أيها الأب والمعلم والقائد المثال ... كم اشتاق إليك العمال والحرفيون والصيادون والفقراء والكادحون ... كم اشتاق إليك المثقفون والوطنيون والعروبيون والأحرار في لبنان وفي كل الأقطار.
هؤلاء جميعا لا زلت تسكن في قلوبهم، ولا زال نهجك ينير لهم طريق الكفاح لمواجهة الغطرسة الاستعمارية والعدوانية الصهيونية، ولمواجهة الظلم والاستغلال والرجعية الظلامية التكفيرية.
وهذه الجموع تعاهدك أيها الشهيد أن تواصل السير على خطاك من أجل الخبز والحرية والكرامة الوطنية والقومية. فنهجك أيها الشهيد هو نهج الغد المشرق العزيز ... ونهج المجد والانتصار. أما أتباع الاستعمار والصهيونية والرجعية فمصيرهم الهزيمة والعار ومزبلة التاريخ.
أيها الإخوة،
 تعود ذكرى الشهيد هذا العام في الوقت الذي نشهد فيه أوضاعا معيشية واقتصادية صعبة ترهق كاهل أبناء الشعب ... الخدمات العامة والتقديمات الاجتماعية في أسوأ حال ... الأسواق في حالة ركود ... والمؤسسات الاقتصادية في حالة إنهيار ... والمواسم الزراعية والسياحية في حالة كساد.
غير أن الوزراء والنواب لا يرف لهم جفن! بينما همهم الأول والأخير هو تأمين مصالح ما يسمى بالهيئات الاقتصادية على حساب الغالبية الساحقة من أبناء الشعب ... هم منحازون لمصلحة المرابين والمضاربين والسماسرة والمحتكرين، أي 1% من اللبنانيين، في مواجهة سائر الفئات الاجتماعية الأخرى، أي 99% من الشعب اللبناني. ومما لا شك فيه أنه على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي لا فرق بين حكومة الميقاتي وحكومات الحريري والسنيورة.
في المقابل، وفي مواجهة هذه السياسات الظالمة، ينتفض المعلمون والموظفون والأجراء، وهم يتظاهرون ويعتصمون منذ أسبوعين بشكل متواصل بقيادة حركة التنسيق النقابية.
ونحن إذ نكرر إعلان الدعم والتأييد لهيئة التنسيق النقابية وانتفاضتها المعبرة تعبيرا صادقا عن وجع الناس، نوجه ألف تحية لهذه الحركة النقابية المستقلة المناضلة ... ألف تحية لعشرات الألوف من المضربين والمعتصمين والمتظاهرين والمنتفضين من كل مناطق لبنان، ومن كل الانتماءات الدينية والمذهبية والسياسية.
هذه التحركات الموحدة لهيئة التنسيق النقابية هي دليل ساطع على وحدة مصالح الشعب اللبناني ... وهي دليل ساطع أيضا على كذب كل النظريات والادعاءات التي لا ترى في الشعب اللبناني إلا مجرد طوائف ومذاهب.
أما السلطة فتتجاهل هذه الانتفاضة الشعبية، كما تنأى بنفسها عن الأزمة الاقتصادية والمعيشية. وكل همها تفصيل قانون انتخابي على مقاس زعماء الطوائف والمذاهب ... قانون هدفه ضرب عناصر وحدة الشعب اللبناني، في مقابل تعزيز عوامل الانقسام الطائفي والمذهبي.
أما نحن المؤمنون بوحدة لبنان، ووحدة الشعب اللبناني، فإننا ندعو إلى قانون انتخاب خارج القيد الطائفي. ولأننا مؤمنون بالديمقراطية الحقيقية، لا المزيفة، فإننا ندعو إلى تمثيل جميع فئات الشعب واتجاهاته من خلال قانون انتخاب يقوم على النسبية والدائرة الوطنية الواحدة. ولقد بات واضحا ما للقوانين الانتخابية الطائفية التي اعتمدت في لبنان حتى اليوم من إسهام كبير في تقوية الطائفية والمذهبية، والتسبب بمسلسل الحروب الأهلية.
فلنتحرك ضد مشاريع القوانين الطائفية المطروحة ولنناضل من أجل إلغاء الطائفية السياسية لأن إلغاءها هو سبيل الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي.
أيها الإخوة،
التحريض المذهبي المتصاعد، والتحركات الاستفزازية، والمربعات الأمنية، وانفلات السلاح والمسلحين، ... كل ذلك أدى إلى هز الأمن والاستقرار، وإلى إلحاق أفدح الأضرار بحياة الناس ومصالحهم، بل بات يهدد السلم الأهلي تهديدا جديا.
وما يثير الاستهجان والاستنكار هو سكوت الدولة وأجهزتها القضائية والأمنية عن تلك الممارسات، بل مشاركة مرجعيات سياسية رسمية وأجهزة أمنية في توفير الرعاية والحماية للقائمين بتلك الممارسات.
لقد أصبح واضحا وضوح الشمس أن المجموعات الظلامية التكفيرية تستخدم الشحن المذهبي من أجل تفجير فتنة مذهبية بين السنة والشيعة، الأمر الذي يؤدي إلى ضرب الأمن والاستقرار فضلا عن إراحة العدو الصهيوني. ولا يخفى أن تلك المجموعات تحظى بالرعاية السياسية من قبل القوى المعادية لخيار المقاومة، كما تحظى بالدعم والتمويل من قبل الأنظمة الرجعية الخاضعة لأوامر الولايات المتحدة. فالولايات المتحدة أعلنت الحرب على تيار المقاومة في بلادنا خدمة لمصالحها الاستعمارية، ومن أجل تصفية القضية الفلسطينية خدمة للعدو الصهيوني.
كما أن خطاب التحريض والتوتير والتصعيد الذي أطل علينا بنموذج منه بالأمس من استفاق متأخرا جدا على ذكرى تحرير صيدا، هذا الخطاب يؤدي إلى توتير الأجواء، وضرب الاستقرار، والنفخ بنار الفتنة. وهو ما يضاعف الخسائر والأضرار التي تصيب المواطنين في حياتهم ومصالحهم ومصادر عيشهم.
في مواجهة مؤامرات الحلف الاستعماري الصهيوني الرجعي، نؤكد نحن السائرون على خطى المجاهد والمقاوم معروف سعد أننا سنبقى إلى جانب كل المقاومين في لبنان ... وفلسطين ... وفي كل مكان.
كما نؤكد أننا سنواصل السير على خطى القائد الوطني العروبي معروف سعد لحماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية، ومواجهة محاولات تفجير الفتنة المذهبية ومن يقف وراءها من مذهبيين وظلاميين ... ولمواجهة أسيادهم في واشنطن.
كما نؤكد لك يا شهيدنا الكبير، يا إبن صيدا البار، أن هذه المدينة ستبقى وفية لنهجك العروبي المنفتح، ولن نسمح لأي كان أن يحوّلها إلى بؤرة مذهبية متخاصمة مع نفسها، أومع محيطها.
ولنا كل الثقة أن صيدا ستتغلب على كل الظواهر المرضية الظرفية الشاذة، وستحبط كل مغامرات الإثارة الأمنية والإعلامية.
ستبقى صيدا كما أردتها أيها الشهيد عاصمة الجنوب ... ومدينة المقاومة ... وقلعة الوحدة الوطنية والعروبة التقدمية ... وعاصمة الديمقراطية والانفتاح.
وكما أسقطت قوى صيدا الوطنية مؤامرة الفتنة الطائفية سنة 1958 ... وكما أسقطتها عام 1985 ... نحن على ثقة تامة أن صيدا ستسقط مجددا مؤامرة الفتنة المذهبية.
أيها المجاهد والمقاوم،
من صيدا إلى الجنوب إلى كل لبنان ... ومن حيفا إلى القدس إلى المالكية، قاتلت يا شهيدنا الغالي الصهاينة والمستعمرين ... ونحن نعاهدك أن نواصل الحرب عليهم، إلى جانب كل المقاومين اللبنانيين والفلسطينيين ... حتى استكمال نحرير لبنان ... وحتى تحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة.
أيها المناضل العروبي التقدمي الحر، لقد ساندت ودعمت الثوار والأحرار من المحيط إلى الخليج ... إلى سائر الأقطار ... و نحن نعاهدك على الوقوف إلى جانب كل الثوار والأحرار في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال.
أيها الإخوة،
نكرر توجيه تحية الإجلال والإكبار إلى الشهيد معروف سعد ... وإلى كل الشهداء.
ألف تحية لكم
والسلام عليكم.
 
المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري
في 3-3-2013


أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا