×

كشفت مصادر أمنية لـ«السفير» عن أسماء لـ87 متورطاً بعمليات الخطف التي شهدها لبنان

التصنيف: سياسة

2013-03-04  09:47 ص  1726

 

 جعفر العطار 

كشفت مصادر أمنية لـ«السفير» عن أسماء لـ87 متورطاً بعمليات الخطف التي شهدها لبنان، منذ اختطاف الإستونيين السبعة وحتى العملية الأخيرة، التي وقعت في مطار بيروت الأسبوع الماضي، اثر اختطاف أيمن صباغ من خلال أشخاص عرّفوا عن أنفسهم بأنهم أتوا ليقلّوه من المطار، ثم أطلق سراحه مقابل فدية مالية قيمتها 24 ألف دولار.
وتشير لائحة الأسماء المفصّلة إلى أن أبرز المطلوبين بعمليات الخطف مقابل فدية مالية، هم من عائلات ج.، ز.، ط.، ح.، ا.، م.، ع.، خ. وتم تسليم لائحة الأسماء إلى مجلس الدفاع الأعلى في جلسته الأخيرة التي عقدت للبحث في سبل كبح ظاهرة الخطف التي بلغ عددها 40 عملية، من بينها خطف الإستونيين السبعة في آذار من العام 2011. 
وأعدّ «فرع المعلومات» تقريراً يتألف من 27 صفحة سلّمه إلى رئيس الجمهورية، حدد فيه أسماء رؤساء العصابات وأفرادها، التي أوقفها الجيش والفرع، منذ القبض على م.ف.ا. في آذار من العام الماضي، وحتى توقيف ع.ح. في الضاحية، المتهم في مشاركته باختطاف نجيب يوسف في صور، والذي أطلق سراحه في طريق المطار.
وفيما بلغ عدد الموقوفين، حتى اليوم، 55 موقوفاً لدى الجيش و«المعلومات»، برز تطور أمني تمثل في التنسيق بين «حزب الله» و«المعلومات»، إذ أشار مرجع أمني لـ«السفير» إلى أن «الحزب تعاون معنا لتوقيف ع.ح. في الضاحية قبل أربعة أيام، ويستمر بتفعيل تعاونه وتقديم إمكانياته، خصوصاً بعد خطاب نصرالله الأخير».
مع ذلك، وبينما الأوضاع الأمنية السياسية في لبنان تتأرجح يوماً تلو يوم، لا تبدو الأجهزة الأمنية المعنية متفائلة بكبح ظاهرة الخطف مقابل فدية، معربة عن خشيتها من استغلال الاحتقان السياسي السائد، كي تعاود العصابات استهداف الأثرياء، سواء كانوا شيوخاً أم أطفالاً أم نسوة.
ويستشهد مصدر أمني بعملية إطلاق سراح نجيب يوسف في طريق المطار، قائلاً: «في تلك الأثناء، انتشرنا في الشوارع كلها. كان في استطاعتنا اعتقال العصابة، لكن المخطوف كان محتجزاً وبالتالي ثمة مجازفة بحياته. لكن عندما أطلق سراحه، توغلنا في الضاحية، بالتنسيق مع جهة حزبية، إلى أن دخل الخاطفون مخيم برج البراجنة وأطلقوا النار على الدورية». 
وفيما يقول المصدر إن «الدورية الأمنية كان في استطاعتها قتل أفراد العصابة، لكن اللواء أشرف ريفي ورئيس الفرع العقيد عماد عثمان رفضاً الأمر»، ثمة مصادر أمنية تعتبر أن «قتل هؤلاء، في حالات مماثلة، أصبح ضرورة كي يرتدع الباقون، وإلا فإننا أمام تكرار ظاهرة الخطف مهما فعلنا. لكن قتلهم يحتاج إلى أوامر واضحة، علماً أن عمليات مماثلة من الطبيعي أن تشهد وقوع ضحايا، وإلا فالحبل على الجرّار».
بعد هروب أفراد العصابة إلى المخيم، تمكن الفرع من توقيف أربعة أشخاص منهم، وكان آخرهم ع.ح. مع ذلك، يقول المعنيون في «المعلومات» إن «المجرم دائماً أمام الأجهزة الأمنية، أي أنه يطوّر أساليبه التقنية بعد كل جريمة، فيما ليس لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية كلها وحدات متخصصة بمواجهة الخطف. وهو أمرٌ بدأنا نجهزه أخيراً».
وعلى الرغم من عدم وجود وحدات مماثلة، إلا أن التقرير الأمني المفصّل الذي أعدّه الفرع، يكشف طريقة ولادة العصابات، ويتعقب أفرادها بأسلوب منهجي: ح.ن.ج. انسحب من إحدى العصابات، وشكّل مجموعة خاصة به. ح.ع.ج. يتنقل من عصابة إلى أخرى مقابل بدل مالي قيمته ألفا دولار. ف.أ.د. كان عنصراً في عصابة م.ف.ا.، ثم سرعان ما انشق عنه وأنشأ مجموعة خاصة. 
وتوضح مصادر أمنية أن المطلوبين الـ87، بغالبيتهم، يقطنون في البقاع، وهم من أصحاب السوابق. «لكن دائماً تُوجه الاتهامات بحق الأجهزة الأمنية. ثمة من يقول إننا نتفرّج، وثمة من يقول أكثر من ذلك. لكن الرأي العام لا يعرف أن السياسيين هم المعنيون أولاً. 
السياسيون، وفق المصادر الأمنية، هم «من وافقوا على مفاوضة الخاطفين في بعض العمليّات فشرّعوا وجودهم، وهم من شرحوا للمجرمين آلية عمل داتا الاتصالات، وهم من تغاضوا عن جريمتي الشراونة وعرسال. وبذلك، ضُربت هيبة الدولة، فتشجّع الخاطفون».
وتظهر في التقرير الأمني قيمة كل فدية مالية سددت لتسع عشرة عملية خطف (من أصل 39 عملية)، من بينها عملية خطف الإستونيين السبعة. وفي عملية حسابية، يتبين أن عائدات العمليات التسع عشرة يبلغ 16 مليوناً و288 ألف دولار.
وتقاضت عصابة م.ف.ا. (مؤلفة من 5 أشخاص)، إلى جانب عملية الإستونيين، الرقم الأكبر، إذ استلمت مليوني دولار مقابل إطلاق سراح محمد أيمن بشير عمار ونور جميل حاج قدور. وأيضاً، تمكنت عصابة م.ف.ا. من تقاضي مليوني دولار مقابل إطلاق سراح خمسة سوريين في شتورة.
أما الفدية الأدنى قيمة، فكانت من نصيب أربعة أشخاص من عائلة ج. في الشراونة، إذ تقاضوا سبعة آلاف دولار، مقابل إطلاق سراح جورج سعادة، الذي اختطف في بلدة إيعات. 

استغلال قاصرين 

يقول المعنيون في «فرع المعلومات» إن «الضباط لا يعنيهم أن يعرف الرأي العام من وكيف أوقفنا المجرمين. هم يعملون لأنهم مكلفون بذلك، بعيداً من أي حسابات سياسية أو تضخيم إعلامي. ونحن قدّمنا لمجلس الدفاع الأعلى كل العمليات التي قمنا بها، واقترحنا تكثيف التنسيق الأمني وتعاون الجهات السياسية معنا، لرفع الغطاء عن عصابات الخطف والقبض على الفارّين».
تطول لائحة الأسماء، وتروي المصادر تكتيك كل عصابة باختلافها عن «زميلاتها»: بيار الفغالي اختطف في فرن الشباك في كانون الثاني من العام الماضي، وعثر على جثته في اليوم ذاته. ثم تمكن «المعلومات» من توقيف متهم من بين المنفذين الثلاثة. واعترف الموقوف بأن المخطوف تعرّف إلى خاطفه، وهو جاره، فقرر الخاطفون قتله كي لا ينكشف أمرهم!
العصابة التي قتلت فغالي كانت تنفذ أول عملية لها، مثلما حدث مع خاطفي ف.أ.م.، الذي اختطف على أيدي موظفيه في الشركة، وهم ثلاثة أشخاص بالتنسيق مع أحد المنشقين عن عصابة خطف «محترفة»، ودفع المخطوف فدية قيمتها 75 ألف دولار. ثم أوقف الفرع ب.ع.د.، بينما توارى الثلاثة عن الأنظار. 
وإذا كان ثمة عصابات مؤلفة من ستة أشخاص وتتقاضى فدية قيمتها 7 آلاف دولار، ثمة في المقابل عصابة تتألف من 13 فرداً، إذ كشف مصدر أمني أن منفذي عملية خطف ابن زين الأتات، بلغ عددهم ثلاثة عشر، واستلموا فدية قيمتها مليونا دولار ثم تم توقيف م.ع.م.، من أصل أفراد العصابة المعروفة بالأسماء. 
وتؤكد المصادر الأمنية أن «داخل كل عصابة خطف ثمة قريباً أو صديقاً أو جاراً للمخطوف، أي هناك رابط بين العصابة وبين المخطوف دوماً»، مشيرة إلى أن «الخاطفين يستخدمون هاتف المخطوف للتواصل مع عائلته، وفي بعض الأحيان يحملون هواتف خلوية غير مسجّلة، لكنهم يستخدمونها لمرة واحد فقط. والمتصل يكون في مكان بعيد عن مكان احتجاز المخطوف، كي لا تُكشف المنطقة. وفي بعض الأحيان يتصلون عبر التلكارت». 
واستفاد الخاطفون من السجالات السياسية - الإعلامية، وفق مصادر أمنية، التي أثيرت في شأن موضوع «داتا» الاتصالات، إذ صاروا على معرفة مسبقة إذا كان لدى الأجهزة الأمنية لائحة بـ«الداتا»، التي تدلّ على مكان الاتصال والرقم والتوقيت. 
وبذلك، تقول المصادر الأمنية، تبيّن أن الخاطفين يستغلون أمراً لم يكن ثمة ضرورة ليعرفوه، وبالتالي يستفيدون منه. «أصبح الطفل الصغير في البلد، اليوم، يعرف إذا كنا نملك الآن الداتا أو لا، ويعرف متى نحصل عليها. هذا الأمر انعكس سلباً علينا». 
وتبيّن للأجهزة الأمنية أن «الخاطفين يستغلون قاصرين من المخيمات الفلسطينية أو من التابعية السورية، من خلال الطلب منهم بأن يستلموا هذه الحقيبة أو تلك، مقابل مئتي دولار مثلاً، من دون أن يعرف الفتى ماذا تحتوي الحقيبة. وهذا الأمر أيضاً شكّل بالنسبة إلينا هاجساً، لكننا نعمل على مواجهته بسبل عدة». 
اليوم، هناك تباينات في وجهات النظر الأمنية: ثمة من يعتبر أن سقوط ضحايا في عمليات الخطف ليس جريمة، وبالتالي أصبح استخدام القوة بوجه الخاطفين ضرورة، مثلما يحدث في دول العالم الغربية. وثمة من يعتبر أن الدعم السياسي أخيراً، من خلال رفع «الغطاء» عن أي خاطف، سيساعد الأجهزة الأمنية في القبض على الفارّين من دون إراقة الدماء. 
مع ذلك، يقول الضباط المعنيون: «لا أحد يستطيع منع حصول عملية خطف. نحن نحاول ونسخّر كل طاقاتنا لذلك، لكنه أمر تعجيزي. مهمتنا تبدأ عند وقوع العملية وبعدها. تارة ننجح بالإصابة، وتارة نخيب، لكننا نتعلم من أخطائنا ونعترف بها». 
وكشف مصدر واسع الاطلاع لـ«السفير» عن تمكن بعض الضباط من سدّ ثغرة أمنية في أسلوب اعتمده خاطفو الفتى محمد عواضة: «هؤلاء استخدموا، للمرة الأولى في لبنان، فكرة رمي حقيبة الفدية من الجسر. الأمر كان معقداً، إذ كنا نتابع الأب خطوة بخطوة، ولم يخطر في بال أحد، بعد الرحلة الطويلة من منطقة إلى أخرى، أن يطلبوا التوقف على جسر الكولا». 
ولما توقف الأب، كانت الدوريات الأمنية المموّهة موزعة عند الجسر، بينما كان سائق الدرّاجة أسفل الجسر من دون وجود عناصر أمنية إلى جانبه. يقول المعنيون إن «هذه الفكرة كانت مزعجة، لأن الخاطف يستطيع أن يدور من جسر إلى آخر، فكيف نوزع العناصر الأمنية؟ لكننا أخيراً تمكنّا من حلّ الموضوع وسيمثّل مفاجأة للخاطفين». 

عصابات «صديقة»

ذات يوم، كانت عمليات سلب وسرقة السيارات، بغية التفاوض على استرجاعها لقاء مبلغ مالي، «مهنة» رائجة في البقاع، إلى أن نُفذت عملية خطف الإستونيين السبعة في آذار من العام 2011. 
حينها، وبعدما دُفعت فدية قيمتها 5 ملايين يورو، قرر رؤساء العصابات تغيير «المهنة»: عائدات التفاوض على حياة شخص، تفوق قيمتها بآلاف الدولارات عائدات التفاوض على سيارة. 
هكذا، بدأت أول عملية خطف، بعد الإستونيين، في شهر آب من العام 2011، مستهدفة محمد بشير عمار ونور جميل قدور، وهما سوريا الجنسية، وخطفا في شتورة. الرأس المدبّر كان م.ف.ا.، بمشاركة عصابة مؤلفة خمسة أفراد.
انتشر بين العصابات التي كانت تمتهن سلب السيارات وبيعها، في البقاع، خبر الفدية التي سُددت لعصابة م.ف.ا: مليون دولار. بدا الرقم مغرياً إلى درجة تستدعي منهم تحضير «بنوك أهداف» لهم، بينما كان م.ف.ا. يستكمل التحضير لعمليته الجديدة: خطف رجل الأعمال أحمد زيدان، بعد مرور ثلاثة أشهر من تنفيذه العملية الأولى.
أطلق سراح زيدان بعد ضغوط سياسية، فيما تتعارض المعلومات الأمنية في شأن قيمة الفدية التي سددها، إذ ثمة من يقول إنها «صفر»، وثمة من يقول إن الفدية تجاوزت الثلاثة ملايين دولار. لكن المصدرين يؤكدان: الضغوط السياسية كانت بمثابة الاعتراف لعصابة خطف حديثة الولادة، وتشجيع للعصابات التي نشأت شيئاً فشيئاً.
استكمل م.ف.ا.، الموقوف حالياً في «رومية» من دون اعتزاله مهنة الخطف من زنزانته، تنفيذ ما سبق وافتتحه، لكنه قرر تغيير بعض أفراد العصابة بسبب خلافات مالية. وبعد مرور شهر واحد على اختطاف زيدان، خطف م. 4 أشخاص سوريين وفلسطينياً واحداً، ثم أطلق سراحهم مقابل فدية قيمتها مليونا دولار. 
في تلك الأثناء، كما اليوم، كانت الحدود السورية تعجّ بالوافدين إلى لبنان نتيجة الحرب في سوريا. وكان من بين الوافدين رجال أعمال، تحوّلوا إلى غنيمة لدى عصابة م.ف.ا. أولاً، ثم بدأت العصابات الجديدة تبصر النور: ثمة أشخاص من عائلة واحدة تضم أشقاء وشقيقات، وثمة من انسحب من عصابة م. وشكّل عصابة جديدة.
مع ذلك، لم تتمكن العصابات الحديثة الولادة من الحصول على فدية مالية، تساوي قيمة الفدية التي كان يتقاضاها م.ف.ا.. إذ كان رؤساء العصابات الجدد يتقاضون مبالغ بين 50 ألف دولار و400 ألف دولار. 
وعندما أوقف الجيش و«فرع المعلومات» م. ف.ا. في آذار من العام الماضي (نشرت «السفير» تحقيقاً عن «زعيم تجارة الخطف» قبل ثلاثة أيام من توقيفه)، استكمل أفراد عصابته تنفيذ العمليات من خلال التنسيق معه، ثم انشق أحدهم (م.ط.) وشكّل عصابة ثالثة جديدة.
وبينما كانت المجموعة الجديدة تستهدف رجال أعمال سوريين في البقاع، كان شبان من عائلة ج. في الشراونة البقاعية، يعملون على تشكيل عصابة منافسة، مع مراعاة الالتزام بعدم التعرّض لـ«بنك أهداف» العصابات «الزميلة»: كان ثمة تنسيق ضمني بين أفراد العصابات. 
غير أن ع.ج. وم.ج.، وبعد انسحابهما من عصابة م.ف.ا.، خطفا وسام الطحان في يونين، ولم يتمكنا من السيطرة على المخطوف، إذ لاذ بالفرار في اليوم ذاته. قرر الشقيقان أخذ استراحة، بينما تمكن قريبهما ح.ع.ج.، بمشاركة م.ع.م. (موقوف حالياً)، من خطف خالد عز الدين في البقاع. 
ومثلما ضجّ خبر الفدية التي سددت سابقاً إلى م.ف.ا.، انتشر خبر الفدية التي أخذها ح. وم.: أربعمئة ألف دولار. 
خمسة أشخاص من عائلة ج. في الشراونة، وشاب من عائلة ع.، يقررون، بعد انتشار رقم الفدية «المشجّع»، اختطاف اللبناني حسام شحادة بشراوي في بعلبك. لكنهم أطلقوا سراحه في اليوم ذاته، بعد تعرضهم لضغوط سياسية. قيمة الفدية كانت صفراً.
بدأت عمليات الخطف تنتقل، جغرافياً، بين البقاع وبيروت والجبل والجنوب، وتقفز معها «بورصة» الفدية من سعر إلى آخر، مثلما تعددت أساليب الخطف وفق العصابة المنفذة، إلى أن تجلّت الضربة القاضية باختطاف فتى يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً، اسمه محمد عواضة.
أثارت هذه العملية الرأي العام والجهات السياسية كافة، لما تمثله من خطورة، خصوصاً أنها نفذت في بيروت وسط ظروف سياسية حادة، فاستنفرت الأجهزة الأمنية والقوى السياسية، كما لو أنها العملية الأولى: تماماً مثلما اكتشفوا، فجأة، الاشتباكات المسلحة بين جبل محسن وباب التبانة.. عندما بلغت ذروتها.


انقر هنا للإطلاع على قائمتي أسماء المطلوبين ال87 والموقوفين ال55 
http://assafir.com/pdf/matloub.pdf

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا