«الأسير ستايل» في مواجهة طوق الجــيش
التصنيف: سياسة
2013-03-04 09:57 ص 801
أمس، كلمتا الدولة وأحمد الأسير «لم تنزلا الأرض أبداً». هي تمكنت من منعه من الوصول إلى مكان اعتصامه في مكسر العبد، وهو تمكن من كسر طوقها والنزول إلى صيدا. الطرفان ربحا، وصيدا خسرت يوم عطلتها
حتى عصر أمس، أثبتت الدولة أنها قادرة على فرض هيبتها وتنفيذ كلمتها إذا ما شاءت. استطاعت تطويق اعتصام الأسير عصر السبت ضمن مربع المسجد، مانعة إياه من الاقتراب من «شقق حزب الله». لكن الطوق لا يليق بالشيخ الذي يعيش على الظهور الإعلامي وإثارة البلبلة في كل الاتجاهات. دعا مناصريه إلى المشاركة عصر أمس في قراءة الفاتحة على ضريحي مرافقيه اللذين دفنهما في دوار مكسر العبد. ولأن فاتحة الأسير قد تفتح باب الريح في وقت عودة الجنوبيين من قراهم إلى بيروت، رفض الجيش السماح له بالوصول إلى الدوار. منذ ساعات الظهر، عزز انتشاره الميداني وأقفل المنافذ المؤدية إلى عبرا ومكسر العبد. لكن الأسير الخبير بالمناورة، استبق إجراءات الجيش وترك منذ ليل أول من أمس عبرا باتجاه صيدا، حيث بات ليلته وانتقل بعد الظهر نحو مسجد البزري في محلة البستان الكبير القريب من الدوار. في المسجد الذي يؤمه مساعده الشيخ يوسف حنينة، تمركز وانتظر مناصريه وصلى صلاة العصر، ثم انطلق بهم نحو ساحة النجمة جنوباً، ملتفّاً على الجنود الذين ينتظرونه شمالاً عند الدوار. قاد هو سيارته وسار مناصروه على أقدامهم حتى وصلوا إلى أمام مقر بلدية صيدا. شرح الأسير كيف أن «الجيش ينفذ أوامر إيرانية، ولن نسمح له بأن يتحول إلى باسيج لبناني»، فيما هتف مناصروه ضد «عدو الله حسن نصر الله» وانبطحوا أرضاً عندما تقدمت آليات الجيش لتفريقهم. لكن الشجاعة لم تدم لدقائق، حيث ركضوا خلف شيخهم الذي عاد نحو مسجد البزري ثم مسجد بلال. بعد درس الدين المسائي، امتدح الأسير النساء اللواتي شاركن في الاعتصام، كما المناصرين الذين توافدوا من عرمون وطرابلس القبة. وطلب منهم «ترك أرقام هواتفهم لدى استعلامات المسجد لأنه قد يستدعيهم بين فجر اليوم والغد، أو في أي وقت كان، للتوجه مجدداً نحو دوار الكرامة والضريحين».
نجم اعتصام أمس، كانت مجموعة من الشبان الآتين من دوحة عرمون كما قالوا لنا. أنزلهم الباص الذي أقلهم قبالة مكسر العبد لناحية الكورنيش البحري عند الثالثة عصراً. تأبطوا الأعلام السوداء التي طبع عليها «لا إله إلا الله» وصورة كبيرة للأسير كتب عليها «عرمون تبايعك القيادة، نحن مشروع شهادة». تركهم سائق الباص وحدهم في محيط غريب حتى أنقذهم أحد مساعدي الأسير الذي اقتادهم إلى مسجد البزري. الشبان وأعلامهم والصورة، ظهروا مجدداً في تجمع ساحة النجمة. أحد المتحمسين منهم اندفع من بين الجموع نحو نصب يتوسط الساحة. صعد ورفع العلم الأسود. أحد الشبان أشار إليه بأن ينزع علم التنظيم الشعبي الناصري المرفوع مع علم فلسطين. أزاله ورماه أرضاً. دقائق قليلة حتى انقضّ عليه شبان التنظيم. فسارع حنينة إلى الإيعاز لأحد مناصريه برفع علم التنظيم مجدداً وإزالة العلم الأسود. الثوار الضيوف أكدوا أن رفاقاً لهم من طرابلس والبقاع وبيروت «كانوا في طريقهم إلى صيدا لنصرة الأسير، لكن الجيش منعهم من الوصول». فيما كان عدد من الشبان قد وصلوا ليل أول من أمس إلى صيدا آتين من إقليم الخروب، باتوا ليلتهم في مسجد الحريري تمهيداً للالتحاق بركب الأسير إلى الدوار المجاور، إلا أن الجيش فرّقهم صباح أمس.
وفيما تراجعت القوى الإسلامية اللبنانية والفلسطينية في صيدا إلى الكواليس لمتابعة تحركات الأسير، الذي أعلن «انفصاله عنهم والسير وحده في انتفاضته وعدم السماع لنصائحهم ووساطاتهم بعد الآن» كما أكد مصدر مواكب، برز موقف للمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب بسام حمود، الذي أعلن عن توجه لدى تلك القوى مع الجماعة لتنفيذ «حراك في المدينة يهدف إلى التلاقي مع الجميع من أجل طرح كل الهواجس الموجودة وآليّة معالجتها».
وفي ساعة متأخرة من ليل أمس، توفرت معلومات عن نيّة الأسير التوجّه فجراً إلى دوار مكسر العبد، للاعتصام هناك قرب ضريح مرافقَيه اللذين قضيا في اشتباك تعمير عين الحلوة، الذي أدى كذلك إلى مقتل فتى من أهل المنطقة.
أخبار ذات صلة
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 110
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 90
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 238
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 159
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

