«الأسير ستايل» في مواجهة طوق الجــيش
التصنيف: سياسة
2013-03-04 09:57 ص 787
أمس، كلمتا الدولة وأحمد الأسير «لم تنزلا الأرض أبداً». هي تمكنت من منعه من الوصول إلى مكان اعتصامه في مكسر العبد، وهو تمكن من كسر طوقها والنزول إلى صيدا. الطرفان ربحا، وصيدا خسرت يوم عطلتها
آمال خليل
مساء أمس، كان مئات العناصر من القوى الأمنية والجنود من فوج المغاوير وألوية في الجيش اللبناني يجوبون شوارع صيدا ومحيطها حتى عبرا. حركة هؤلاء لم تهدأ منذ فجر يوم الجمعة الفائت لمواجهة «انتفاضة الكرامة» التي أعلنها أحمد الأسير. لكنهم كانوا يغالبون تعبهم ونعاسهم وجوعهم تلبية للخطة الأمنية الطارئة التي قررها المجلس الأعلى للدفاع، لمنع الأخير من التحرك خارج محيط مسجد بلال بن رباح.
إلا أن الأسير، وقبل أن يعود «أبناؤه وأحباؤه في الجيش» (بحسب ما وصفهم في اعتصام يوم الجمعة الماضي) إلى منازلهم، عقد حلقات الدبكة والإنشاد ليلاً في حرم المسجد احتفالاً بالانتصار على طوقهم المحكم الذي تمكن وأنصاره من كسره. هكذا وسط دشم الرمل التي كان قد استحدثها، بالتزامن مع إنجاز الخيمة الأمنية، قبل استعراضه العسكري. والشيخ يجيد الرقص والغناء، طبعاً على طريقته، كما أثبتت استعراضاته خلال اعتصامه الصيفي المفتوح عند دوار مكسر العبد. فكيف إذا آزره فضل شاكر؟ هذا الذي أعاد الأسير له صلاحياته بالأمر والنهي بعدما حذره قبيل بدء اعتصام الجمعة هو وأشقاؤه أمام المناصرين وعلى مسمع الإعلاميين «من التهور والإقدام على فعل صدامي يورّطنا جميعاً».
حتى عصر أمس، أثبتت الدولة أنها قادرة على فرض هيبتها وتنفيذ كلمتها إذا ما شاءت. استطاعت تطويق اعتصام الأسير عصر السبت ضمن مربع المسجد، مانعة إياه من الاقتراب من «شقق حزب الله». لكن الطوق لا يليق بالشيخ الذي يعيش على الظهور الإعلامي وإثارة البلبلة في كل الاتجاهات. دعا مناصريه إلى المشاركة عصر أمس في قراءة الفاتحة على ضريحي مرافقيه اللذين دفنهما في دوار مكسر العبد. ولأن فاتحة الأسير قد تفتح باب الريح في وقت عودة الجنوبيين من قراهم إلى بيروت، رفض الجيش السماح له بالوصول إلى الدوار. منذ ساعات الظهر، عزز انتشاره الميداني وأقفل المنافذ المؤدية إلى عبرا ومكسر العبد. لكن الأسير الخبير بالمناورة، استبق إجراءات الجيش وترك منذ ليل أول من أمس عبرا باتجاه صيدا، حيث بات ليلته وانتقل بعد الظهر نحو مسجد البزري في محلة البستان الكبير القريب من الدوار. في المسجد الذي يؤمه مساعده الشيخ يوسف حنينة، تمركز وانتظر مناصريه وصلى صلاة العصر، ثم انطلق بهم نحو ساحة النجمة جنوباً، ملتفّاً على الجنود الذين ينتظرونه شمالاً عند الدوار. قاد هو سيارته وسار مناصروه على أقدامهم حتى وصلوا إلى أمام مقر بلدية صيدا. شرح الأسير كيف أن «الجيش ينفذ أوامر إيرانية، ولن نسمح له بأن يتحول إلى باسيج لبناني»، فيما هتف مناصروه ضد «عدو الله حسن نصر الله» وانبطحوا أرضاً عندما تقدمت آليات الجيش لتفريقهم. لكن الشجاعة لم تدم لدقائق، حيث ركضوا خلف شيخهم الذي عاد نحو مسجد البزري ثم مسجد بلال. بعد درس الدين المسائي، امتدح الأسير النساء اللواتي شاركن في الاعتصام، كما المناصرين الذين توافدوا من عرمون وطرابلس القبة. وطلب منهم «ترك أرقام هواتفهم لدى استعلامات المسجد لأنه قد يستدعيهم بين فجر اليوم والغد، أو في أي وقت كان، للتوجه مجدداً نحو دوار الكرامة والضريحين».
نجم اعتصام أمس، كانت مجموعة من الشبان الآتين من دوحة عرمون كما قالوا لنا. أنزلهم الباص الذي أقلهم قبالة مكسر العبد لناحية الكورنيش البحري عند الثالثة عصراً. تأبطوا الأعلام السوداء التي طبع عليها «لا إله إلا الله» وصورة كبيرة للأسير كتب عليها «عرمون تبايعك القيادة، نحن مشروع شهادة». تركهم سائق الباص وحدهم في محيط غريب حتى أنقذهم أحد مساعدي الأسير الذي اقتادهم إلى مسجد البزري. الشبان وأعلامهم والصورة، ظهروا مجدداً في تجمع ساحة النجمة. أحد المتحمسين منهم اندفع من بين الجموع نحو نصب يتوسط الساحة. صعد ورفع العلم الأسود. أحد الشبان أشار إليه بأن ينزع علم التنظيم الشعبي الناصري المرفوع مع علم فلسطين. أزاله ورماه أرضاً. دقائق قليلة حتى انقضّ عليه شبان التنظيم. فسارع حنينة إلى الإيعاز لأحد مناصريه برفع علم التنظيم مجدداً وإزالة العلم الأسود. الثوار الضيوف أكدوا أن رفاقاً لهم من طرابلس والبقاع وبيروت «كانوا في طريقهم إلى صيدا لنصرة الأسير، لكن الجيش منعهم من الوصول». فيما كان عدد من الشبان قد وصلوا ليل أول من أمس إلى صيدا آتين من إقليم الخروب، باتوا ليلتهم في مسجد الحريري تمهيداً للالتحاق بركب الأسير إلى الدوار المجاور، إلا أن الجيش فرّقهم صباح أمس.
وفيما تراجعت القوى الإسلامية اللبنانية والفلسطينية في صيدا إلى الكواليس لمتابعة تحركات الأسير، الذي أعلن «انفصاله عنهم والسير وحده في انتفاضته وعدم السماع لنصائحهم ووساطاتهم بعد الآن» كما أكد مصدر مواكب، برز موقف للمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب بسام حمود، الذي أعلن عن توجه لدى تلك القوى مع الجماعة لتنفيذ «حراك في المدينة يهدف إلى التلاقي مع الجميع من أجل طرح كل الهواجس الموجودة وآليّة معالجتها».
وفي ساعة متأخرة من ليل أمس، توفرت معلومات عن نيّة الأسير التوجّه فجراً إلى دوار مكسر العبد، للاعتصام هناك قرب ضريح مرافقَيه اللذين قضيا في اشتباك تعمير عين الحلوة، الذي أدى كذلك إلى مقتل فتى من أهل المنطقة.
حتى عصر أمس، أثبتت الدولة أنها قادرة على فرض هيبتها وتنفيذ كلمتها إذا ما شاءت. استطاعت تطويق اعتصام الأسير عصر السبت ضمن مربع المسجد، مانعة إياه من الاقتراب من «شقق حزب الله». لكن الطوق لا يليق بالشيخ الذي يعيش على الظهور الإعلامي وإثارة البلبلة في كل الاتجاهات. دعا مناصريه إلى المشاركة عصر أمس في قراءة الفاتحة على ضريحي مرافقيه اللذين دفنهما في دوار مكسر العبد. ولأن فاتحة الأسير قد تفتح باب الريح في وقت عودة الجنوبيين من قراهم إلى بيروت، رفض الجيش السماح له بالوصول إلى الدوار. منذ ساعات الظهر، عزز انتشاره الميداني وأقفل المنافذ المؤدية إلى عبرا ومكسر العبد. لكن الأسير الخبير بالمناورة، استبق إجراءات الجيش وترك منذ ليل أول من أمس عبرا باتجاه صيدا، حيث بات ليلته وانتقل بعد الظهر نحو مسجد البزري في محلة البستان الكبير القريب من الدوار. في المسجد الذي يؤمه مساعده الشيخ يوسف حنينة، تمركز وانتظر مناصريه وصلى صلاة العصر، ثم انطلق بهم نحو ساحة النجمة جنوباً، ملتفّاً على الجنود الذين ينتظرونه شمالاً عند الدوار. قاد هو سيارته وسار مناصروه على أقدامهم حتى وصلوا إلى أمام مقر بلدية صيدا. شرح الأسير كيف أن «الجيش ينفذ أوامر إيرانية، ولن نسمح له بأن يتحول إلى باسيج لبناني»، فيما هتف مناصروه ضد «عدو الله حسن نصر الله» وانبطحوا أرضاً عندما تقدمت آليات الجيش لتفريقهم. لكن الشجاعة لم تدم لدقائق، حيث ركضوا خلف شيخهم الذي عاد نحو مسجد البزري ثم مسجد بلال. بعد درس الدين المسائي، امتدح الأسير النساء اللواتي شاركن في الاعتصام، كما المناصرين الذين توافدوا من عرمون وطرابلس القبة. وطلب منهم «ترك أرقام هواتفهم لدى استعلامات المسجد لأنه قد يستدعيهم بين فجر اليوم والغد، أو في أي وقت كان، للتوجه مجدداً نحو دوار الكرامة والضريحين».
نجم اعتصام أمس، كانت مجموعة من الشبان الآتين من دوحة عرمون كما قالوا لنا. أنزلهم الباص الذي أقلهم قبالة مكسر العبد لناحية الكورنيش البحري عند الثالثة عصراً. تأبطوا الأعلام السوداء التي طبع عليها «لا إله إلا الله» وصورة كبيرة للأسير كتب عليها «عرمون تبايعك القيادة، نحن مشروع شهادة». تركهم سائق الباص وحدهم في محيط غريب حتى أنقذهم أحد مساعدي الأسير الذي اقتادهم إلى مسجد البزري. الشبان وأعلامهم والصورة، ظهروا مجدداً في تجمع ساحة النجمة. أحد المتحمسين منهم اندفع من بين الجموع نحو نصب يتوسط الساحة. صعد ورفع العلم الأسود. أحد الشبان أشار إليه بأن ينزع علم التنظيم الشعبي الناصري المرفوع مع علم فلسطين. أزاله ورماه أرضاً. دقائق قليلة حتى انقضّ عليه شبان التنظيم. فسارع حنينة إلى الإيعاز لأحد مناصريه برفع علم التنظيم مجدداً وإزالة العلم الأسود. الثوار الضيوف أكدوا أن رفاقاً لهم من طرابلس والبقاع وبيروت «كانوا في طريقهم إلى صيدا لنصرة الأسير، لكن الجيش منعهم من الوصول». فيما كان عدد من الشبان قد وصلوا ليل أول من أمس إلى صيدا آتين من إقليم الخروب، باتوا ليلتهم في مسجد الحريري تمهيداً للالتحاق بركب الأسير إلى الدوار المجاور، إلا أن الجيش فرّقهم صباح أمس.
وفيما تراجعت القوى الإسلامية اللبنانية والفلسطينية في صيدا إلى الكواليس لمتابعة تحركات الأسير، الذي أعلن «انفصاله عنهم والسير وحده في انتفاضته وعدم السماع لنصائحهم ووساطاتهم بعد الآن» كما أكد مصدر مواكب، برز موقف للمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب بسام حمود، الذي أعلن عن توجه لدى تلك القوى مع الجماعة لتنفيذ «حراك في المدينة يهدف إلى التلاقي مع الجميع من أجل طرح كل الهواجس الموجودة وآليّة معالجتها».
وفي ساعة متأخرة من ليل أمس، توفرت معلومات عن نيّة الأسير التوجّه فجراً إلى دوار مكسر العبد، للاعتصام هناك قرب ضريح مرافقَيه اللذين قضيا في اشتباك تعمير عين الحلوة، الذي أدى كذلك إلى مقتل فتى من أهل المنطقة.
أخبار ذات صلة
ترامب: إيران اعتذرت سرا بعد نشر معلومات مضللة عن الاتفاق
2026-06-12 10:20 م 55
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 69
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 77
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 89
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 99
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

