داعي الإسلام الشهّال... على خطى أحمد الأسير
التصنيف: سياسة
2013-03-04 09:58 ص 993
عبد الكافي الصمد
بعد سنوات من تراجع حضوره على «الساحة الإسلامية»، عاد الشيخ داعي الإسلام الشهال ليطل مجدداً عليها، محاولاً استعادة دور محوري مفقود أداه في فترات سابقة، كان خلالها واحداً من أبرز الشخصيات السلفية.
بعدما شهدت حركة الشيخ داعي ابن الشيخ سالم الشهال (الذي يُعد أول من أسس التيار السلفي في لبنان) حضوراً لافتاً في تسعينات القرن الماضي، مثّل خلالها في الظاهر منافساً للجماعة الإسلامية، راودت نفس الشيخ داعي أن ينزل إلى المعترك السياسي. ترشح عام 199 إلى الانتخابات النيابية، لكنه حصد نتيجة هزيلة ومخيبة له ولأنصاره.بعد إغلاق جمعيته وإذاعته الخاصة في التسعينات إثر اتهامات وُجهت إليهما بأنهما ينشران دعوات ذات طابع تحريضي ومذهبي، والشبهات التي دارت حول دوره في أحداث الضنية عام 2000، راوحت حالة الشيخ داعي مكانها بين مد وجزر، إلى أن أطل عام 2008 رافضاً وثيقة التفاهم التي وقعت بين حزب الله والقوى السلفية التي مثلها صهره الدكتور حسن الشهال، والتي تراجع عنها الأخير تحت الضغط.
بعد هذه المحطة أفل نجم الشيخ داعي مجدداً عن الساحة الإسلامية، وتراجع عدد الملتفين حوله بالتزامن مع انشغاله بأعمال تجارية في قطر. وفي الوقت عينه، برزت شخصيات سلفية هدّد حضورها «مرجعية» الشهال ضمن الوسط السلفي نفسه، أبرزها الشيخ سالم الرافعي، قبل أن يبرز نجم المشايخ صفوان الزعبي ورائد حليحل ورائد كبارة وبكار زكريا ونبيل رحيم وغيرهم، وصولاً إلى الشيخ حسام الصباغ.استشعر الشيخ داعي أن الأرض تميد تحته قدميه، وهو ما لمسه خلال تنظيمه اعتصامات تضامنية مع الشعب السوري في السنتين الأخيرتين، كان الحضور فيها خجولاً. ووصلت حالة الضمور إلى حد أن الشهال أرسل في الأشهر الماضية رقم هاتفه إلى مختلف مراسلي الإعلام لتذكيرهم به، بعدما تجاهلوه في الآونة الأخيرة.بروز ظاهرة الشيخ أحمد الأسير أخيراً جاء ليزيد من محنة الشهال وكثيرين من مشايخ التيار السلفي وحتى الإسلامي كله، بعدما استطاع الأسير سرقة الأضواء منهم، وتحقيقه خلال أشهر قليلة ما لم يحققوه في سنوات، وفي المزايدة عليهم أيضاً، مع أنه لا يُقرّ بأنه سلفي.
لم يعمد الشهال وغيره من المشايخ السلفيين إلى إجراء قراءة نقدية لتراجع حضورهم وتقدم آخرين عليهم، ولا مراجعة أسباب أفول حضورهم وتأثيرهم في محيطهم، بل حاولوا استنهاض قواعدهم أو ما بقي منها عبر خطاب يحمل طابع التقليد للشيخ أحمد الأسير.
في آخر إطلالة له، وجّه الشهال سهام انتقاده إلى الجيش اللبناني على خلفية مصادرة عناصر عسكرية بندقية من مرافقي الشهال إثر عودته من مهرجان شارك فيه في مجدل عنجر البقاعية نهاية الأسبوع الماضي، مهدداً بإصدار فتاوى قد تصيب المؤسسة العسكرية في الصميم.
هنا واجه الشّهال وغيره من المشايخ الذين هاجموا الجيش مأزقاً مشابهاً لما واجهه النائبان خالد ضاهر ومعين المرعبي، بعدما هددا بدعوة أبناء عكار في الجيش للخروج على طاعة قيادة الجيش، أو ترك المؤسسة العسكرية، وهي دعوة قوبلت برفض واستهجان في أوساط العكاريين، الذين يمثل الجيش لهم مظلة أمان مؤسساتية على كل المستويات.
بعد هذه المحطة أفل نجم الشيخ داعي مجدداً عن الساحة الإسلامية، وتراجع عدد الملتفين حوله بالتزامن مع انشغاله بأعمال تجارية في قطر. وفي الوقت عينه، برزت شخصيات سلفية هدّد حضورها «مرجعية» الشهال ضمن الوسط السلفي نفسه، أبرزها الشيخ سالم الرافعي، قبل أن يبرز نجم المشايخ صفوان الزعبي ورائد حليحل ورائد كبارة وبكار زكريا ونبيل رحيم وغيرهم، وصولاً إلى الشيخ حسام الصباغ.استشعر الشيخ داعي أن الأرض تميد تحته قدميه، وهو ما لمسه خلال تنظيمه اعتصامات تضامنية مع الشعب السوري في السنتين الأخيرتين، كان الحضور فيها خجولاً. ووصلت حالة الضمور إلى حد أن الشهال أرسل في الأشهر الماضية رقم هاتفه إلى مختلف مراسلي الإعلام لتذكيرهم به، بعدما تجاهلوه في الآونة الأخيرة.بروز ظاهرة الشيخ أحمد الأسير أخيراً جاء ليزيد من محنة الشهال وكثيرين من مشايخ التيار السلفي وحتى الإسلامي كله، بعدما استطاع الأسير سرقة الأضواء منهم، وتحقيقه خلال أشهر قليلة ما لم يحققوه في سنوات، وفي المزايدة عليهم أيضاً، مع أنه لا يُقرّ بأنه سلفي.
لم يعمد الشهال وغيره من المشايخ السلفيين إلى إجراء قراءة نقدية لتراجع حضورهم وتقدم آخرين عليهم، ولا مراجعة أسباب أفول حضورهم وتأثيرهم في محيطهم، بل حاولوا استنهاض قواعدهم أو ما بقي منها عبر خطاب يحمل طابع التقليد للشيخ أحمد الأسير.
في آخر إطلالة له، وجّه الشهال سهام انتقاده إلى الجيش اللبناني على خلفية مصادرة عناصر عسكرية بندقية من مرافقي الشهال إثر عودته من مهرجان شارك فيه في مجدل عنجر البقاعية نهاية الأسبوع الماضي، مهدداً بإصدار فتاوى قد تصيب المؤسسة العسكرية في الصميم.
هنا واجه الشّهال وغيره من المشايخ الذين هاجموا الجيش مأزقاً مشابهاً لما واجهه النائبان خالد ضاهر ومعين المرعبي، بعدما هددا بدعوة أبناء عكار في الجيش للخروج على طاعة قيادة الجيش، أو ترك المؤسسة العسكرية، وهي دعوة قوبلت برفض واستهجان في أوساط العكاريين، الذين يمثل الجيش لهم مظلة أمان مؤسساتية على كل المستويات.
أخبار ذات صلة
ترامب: إيران اعتذرت سرا بعد نشر معلومات مضللة عن الاتفاق
2026-06-12 10:20 م 60
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 72
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 79
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 90
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 101
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

