×

مقابلة مع وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور

التصنيف: سياسة

2013-03-06  09:51 م  835

 
اشك أن الوضع في سوريا مقلق ومثير للاهتمام ليس فقط لدول الجوار في المنطقة وإنما لدول العالم، موقع سوريا الجغرافي والاستراتيجي مهم للاستقرار والأمن في هذا البلد، ويعنينا في لبنان مثلما يعني دولا أخري في العالم.أنباء موسكو"

قال ذلك وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور في مقابلة صحفية أجراها معه مراسل وكالة "نوفوستي" الخاص ميخائيل غوسيف.

ونقدم فيما يلي النص الكامل لهذه المقابلة: 
 
معالي الوزير، لدي أسئلة حول لبنان والشرق الأوسط،  كيف تقرؤون الوضع في سوريا؟ وهل هناك رؤية لتطور الأحداث؟.

 منذ بداية اندلاع الأحداث في سوريا قلنا إن هنالك معارضة ومطالب إصلاحية ولكن المطالب الإصلاحية لا تتحقق عن طريق العنف والقوة. المطالب الإصلاحية يجب أن تنبع من إرادة الشعب السوري ومن إرادة سورية. وأن التدخل الخارجي في الشأن السوري سيعيق ويطيل من عمر الأزمة وسيعقد الأمور أكثر فأكثر.
لذل كان للبنان موقف سياسة النأي بالنفس. أي نحن لا نتدخل في الشأن السوري ولا نتدخل في القرارات وعير ملزمين بالقرارات التي تتخذ ضد سوريا. وقلنا منذ اللحظة الأولى أن الحل والحوار هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يخرج سوريا من أزمتها ولكن للأسف وجدنا أنه منذ اندلاع الأحداث في سوريا منذ شهر مارس/ أذار 2011 ولغاية إلىوم وجدنا أن تدفق السلاح والمال والمقاتلين إلى سوريا مستمر.

هل تعتقدون بأن نظام الرئيس بشار الأسد سيبقى؟ وكيف تنظرون إلى هذا الموضوع والأحداث في سوريا؟

 كما قلت لا يستطيع فريق ان  يختزل فريق آخر أو أن ينهي فريقا آخر، اليوم الرئيس الأسد له مكانته وله شعبيته وهو رئيسا لسوريا، المسألة ليست مسألة "سيبقي أو لا يبقي" بل المسألة هي أن نوقف اعمال العنف في سوريا وتحقيق الإصلاحات على الأرض.
ولكن تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لا يمكن أن تتم عبر القتال أو عبر العنف بل عبر الحوار. فهنالك دولة في سوريا وهناك هناك أيضاً معارضة، وعلى الفريقين أن يتحاورا كي يتوصلا إلى حل سياسي لإخراج البلاد من الأزمة.

اذا طال أمد الأزمة السورية ولم يتم حلها عبر الحوار، أي حل آخر ترونه مناسب؟.

في تصوري أن الأزمة السورية إذا استمرت بوتيرة العنف هذه، فستكون لها تداعياتها الخطيرة، ليس فقط على سوريا بل على وحدة سوريا وعلى سيادة سوريا وإنما ستكون لها تداعيات سلبية على دول المنطقة.
لأن إطالة الحرب في سورية ستشكل تهديدا خطيرا للمنطقة وللسلم في المنطقة كلها. لذلك نرى أنه حان الوقت لوقف اعمال العنف من أجل دعم وتفعيل مهمة "الأخضر الإبراهيمي"، وعلينا مساعدته في مهمته من أجل إنقاذ سوريا ومن أجل وضع حد نهائي لدورة العنف وللاقتتال.

بالنسبة للأزمة السورية هل هو صراع داخلي بحت أم هنالك تدخل خارجي؟ ومن هم اللاعبون الإقليميون الذين يتدخلون في هذا الأزمة؟

لا شك أن من خلال تتبع الأحداث منذ بدايتها في سوريا وحتى هذا اليوم يتبين أن الأزمة ليست أزمة داخلية محض، والدليل على ذلك تدفق الأموال وتدفق السلاح وتدفق المقاتلين من الخارج. عندما نسمع تصريحات لمسئولين في دول العالم، تصريحات تقف مع فريق ضد فريق أخر.
بل على العكس هذا التدخل يزيد من الاقتتال، ويزيد من التدهور الأوضاع، ومن تدمير البني التحتية التي نراها في السوريا اليوم. يعني الحرب كما تبين لنا أن الاقتتال يدفع بالعديد إلى ضرب المنشآت التحتية والمدنية والطبية والتعلمية وغير ذلك.

بالنسبة للاجئين السوريين المتواجدين في عدة مناطق لبنانية، هل هنالك أي موقف وأي مساعدة من الدولة اللبنانية؟

نحن ننظر إلى الأخوة الوافدين من سوريا، نظرة إنسانية يعني للبنان إمكانات ضعيفة ومتواضعة نحن نقدم بقدر ما نتحمل، بقدر ما نستطيع تقديمه من مساعدات بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، ودول اخرى تقدم المساعدات لهؤلاء النازحين.

على ضوء أحداث ما يسمي بالربيع العربي، هل لبنان معرض لهزة سياسية أو وطنية أو ما شابه ذلك؟

لبنان له وضعه الخاص وهو اليوم طبعا يتعاطى بحذر شديد مع ما يجري حوله كما قلت أن التداعيات ستكون لها انعكاساتها على دول الجوار لسورية. لذلك نحن نحافظ على الاستقرار والأمن داخل البلد وقوي الأمن والجيش اللبناني تراقب جيدا الحدود وأيضا تعمل كل ما في وسعها من أجل عدم انتقال الحال إلى لبنان.
بمعني أن لا يكون لهذه الأحداث التي تجري في المنطقة من تداعيات سلبية على استقرار لبنان وعلى أمن لبنان وعلى وحدة شعب لبنان وسيادة لبنان. ولكن أستطيع القول أن لا شك وجود عدد كبير من الأخوة السوريين في لبنان يشكل عبء على الدولة.

بعض الدول الغربية تعترف بالائتلاف المعارضة كممثل للشعب السوري. هل من الممكن تغيير موقف لبنان بهذا الشأن. وما رأيكم في أشخاص بالمعارضة يمكن معها الحوار؟

موقف لبنان الرسمي موقف واضح وهو سياسة التي تتبعها، سياسة النأي بالنفس. نحن لن نتدخل في الشأن السوري ولن نتدخل في الأوضاع الجارية في سوريا. لبنان له سياسة واضحة، أيضا ينأى بنفسه عن القرارات التي سبق أن اتخذتها الجامعة العربية ومن قبل الجهات الدولية.
ونحن من هذا المنطلق لسنا طرفا حيال ما يجري في سوريا، نحن لسنا ضد النظام ولسنا ضد الشعب السوري مطلقا، إرادة سوريا تنبع من داخلها ولا تنبع من الخارج. ولذلك نحن نقول أن التدخل السياسي والعسكري والإعلامي والمالي وإرسال المقاتلين إلى سوريا يزيد من الأزمة والتعقيدات.

منذ أيام سمعنا تصريحات فاروق الشرع، كيف تستطيع التعليق عليها وهو من قال ليس هنالك لحل عسكري للأزمة السورية والحل في حكومة وحدة وطنية؟.

صحيح. نحن قلنا ذلك منذ بداية الأحداث في سوريا أن الحل يجب أن يكون نابع من الحوار، الحوار وحده يستطيع أن يوصل سوريا إلى طريق الأمان والاستقرار.
 مهمة "الأخضر الإبراهيمي" هي من أجل وقف العنف ومن أجل التوصل إلى حل سياسي بين كل الأطراف في سوريا. علينا الأخذ بالاعتبار كافة الفرقاء، ولا نقول أن هنالك فقط معارضة وانتهي الأمر. لا، هنالك على الساحة السورية فرق أخرى ويجب أن نأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار. ويجب أن يجلسوا على الطاولة الواحدة. ويجب أن يشرعوا في حوار سياسي من أجل التوصل إلى الحل.

برأيكم أن فاروق الشرع مناسب ليكون نائبا للأسد؟

لست أنا المخول ولست أنا الذي يسمح لنفسه ولست أنا الذي أقرر من يصلح نائبا للرئيس السوري. نحن لا نتدخل بالشأن السوري لا من قريب ولا من بعيد، سوريا هي التي تقرر فلنترك سوريا هي التي تقرر ولا يقرر لها الآخرون.

السؤال الأخير بما يخص العلاقات الروسية اللبنانية؟

نحن بالفعل ننظر إلى روسيا كدولة عظمي دولة صديقة للبنان وللشعوب العربية، وموقف روسيا كان دائما دعاماً للحقوق العربية وحقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
ووقفت روسيا تقف بجانب القرارات الدولية التي تطالب إسرائيل بوقف الاستيطان ومصادرة الأراضي كما وقفت إلى جانب الدولة الفلسطينية. وهذا ما وجدناه بتصويتها الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
روسيا دولة صديقة دولة عظمي تستطيع أن تفعل الكثير وأن يكون لها وجودها ومكانتها في هذه المنطقة من العالم. ونحن نعول أهمية كبيرة على موقفها حيال الأحداث الجارية في سوريا. وهو موقف فعلا يتجه من أجل إخراج سورية من الأزمة وأيضا يدعم الإصلاحات والحفاظ على وحدة وسيادة سوريا.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا