×

العلامة النابلسي: لا نريد لصيدا أن تتحول إلى ساحات منقسمة وإلى حارات متخاصمة

التصنيف: سياسة

2013-03-08  08:55 م  379

 

العلامة النابلسي: صوت الانفعال بات أعلى من صوت الحكمة وصوت الرصاص أعلى من صوت الفكر والمعرفة

قال سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في صيدا: من ينظر إلى الوضع في لبنان والمنطقة يدرك خطورة المرحلة التي تحتاج إلى الوطنيين الذين يحافظون على الأوطان من شرور المستعمرين والتمزيقيين، وإلى العقلاء الذين يفكرون كيف يحققون الأمن والسلام لأهلهم، وإلى الوحدويين الذين يجمعون الناس على الخير والصلاح. لأن المشكلة أن صوت الانفعال بات أعلى من صوت الحكمة، وصوت الرصاص أعلى من صوت الفكر والمعرفة والدين.

لقد باتت الأفكار الخاطئة تروج والفتاوى المدمرة تسود، والشائعات الكاذبة تعصف في كل مكان، فأين الخير في كل ذلك، وأين حب الوطن والدين والأخلاق من كل هذه الظواهر التي تنمّي نوازع الحقد والكراهية في الناس وتدفعهم نحو العدوان والبطش والاعتداء.

لقد كانت مدينة صيدا في الأسبوع الماضي مسرحاً لكثير من السلبيات التي هددت أمنها، وجعلت الناس يعيشون القلق والاضطراب. وكأنه لم يعد هناك بديل غير المواقف التصعيدية التي تستدعي الفتن على وجه السرعة إلى كل بيت وحي فيها.

وقد قلت لكل أبناء صيدا إننا نحتاج أن نخفف حدة التوتر ونمتص حالة التشنج والانفعال. لئلا ينفجر الصراع والنزاع على نحو ما يُخطط لنا جميعاً، خصوصاً أننا نرى في بعض المناطق من هو على استعداد لملاقاة أي تصعيد في صيدا بتصعيد أكبر وأي توتر بتوتر أكبر.

فهل بهذه الطريقة نكون محافظين على السلم الأهلي والعيش المشترك، وهل عندما نسير بمخططات الأعداء فيسبّ بعضنا بعضاً ويقتل بعضنا بعضاً نكون مؤمنين ووطنيين!

أنتم، أيها المسلمون أيها المؤمنون، يا من تدخلون إلى بيوت الله عابدين خائفين، راكعين ساجدين لله، إن طاعة الله لا تجتمع مع معصيته، وإن الصلاة لا تجتمع مع الفتنة، وإن قراءة الدعاء لا تجتمع مع كلام التحريض ، وإن تلاوة القرآن لا تجتمع مع تمزيق الناس وتخويفهم وقطع أرزاقهم.

يا أبناء الاسلام في هذه المدينة المتعايشة المنفتحة على الأديان وعلى الأمة والحياة، تعالوا إلى كلمة سواء، تعالوا أيها الصيداويون إلى الوحدة والمحبة. فليوقف الجميع إطلاق نار التحريض والفتنة، وليعد الكل إلى الاجتماع والخير والسلام.

ما يحزننا أن تتحول صيدا إلى ساحات منقسمة وإلى حارات متخاصمة. ما عرفنا صيدا هكذا، ولا يجب أن تكون على شاكلة ما نعهده اليوم، وعلينا جميعاً أن نعمل إلى إعادة صيدا إلى أصالتها كبوابة للجنوب والمقاومة التي تطوق اليوم من كل جانب لترتاح إسرائيل.

إنّ المرحلة خطيرة وعلى الصيداويين أن يكونوا كما عهدناهم أهل الأصالة والحوار والانفتاح والمقاومة. حمى الله صيدا . حمى الله المقاومة. حمى الله لبنان من كيد الفتنة والأعداء.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا