مقال للشيخ ماهر حمود: لا بد من الإجابة على أسئلة تكرّرت على ألسنة كثيرين
التصنيف: سياسة
2013-03-09 09:49 م 485
بقلم الشيخ ماهر حمود
أولا : ينبغي أن نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وممن عندهم الجرأة في أن يعترفوا بالحق وان يتراجعوا عنه وان يجعلنا أيضا مشمولين بأمره تعالى {... وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ... }المائدة8، ونسأل الله في هذا المقال وفي غيره أن نكون ممن يبين الحق على أنفسهم أو الوالدين أو الأقربين {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} النساء135. أولا: لا يدّعي احد أن الوضع في إيران مثالي للجميع، لا للسنة ولا للشيعة، وخاصة للشيعة الذين لا يوافقون على اتجاه الدولة، والإيرانيون شديدو المراس على المخالفين من السنة ومن الشيعة ومن غيرهم، ولقد رأينا ذلك بأم العين، ولكن هناك الكثير من الأوهام التي تنتشر عن أوضاع السنة في إيران، ولقد جلنا في بعض مناطق السنة وخاصة رحمه الله الشيخ سعيد شعبان وخاض نقاشا مع البعض، فالبعض كان يرحب ويجيب بكل اطمئنان، والبعض كان ينتقد وما إلى ذلك... وعلى كل حال، إذا قسنا وضع السنة في إيران على ما ينقل في وسائل الإعلام المعارضة والمنحرفة خاصة من يصف وضع السنة في لبنان بأنه وضع المهزومين والأذلاء وما إلى ذلك، فإننا نعرف حجم التزوير الذي يطال الأوضاع في إيران، هذه النقطة الأولى، الثانية اتهام إيران بهذه الاغتيالات يتنافى مع قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} الحجرات6، كما يتنافى مع قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} النساء83، الامر يحتاج الى دليل ولا ينبغي الاعتماد على الاشاعات، ولا اعلم شيئا عن هذه الأسماء المطروحة سوى اسم (احسان الهي ظهير)، فان كنت تعتبره عالما سنيا فاسمح لي، من يكتب كتاب (وجاء دور المجوس) وما فيه من أباطيل وأكاذيب وأوهام لا استطيع أن اسميه عالما ولا استطيع أن اسميه سنيا، ومع ذلك طبعا رحمه الله مات مسلما ونسأل الله أن يقبله على نيته، ولكن ما وصلنا وقتها أنّ معارضين السّنة هم الذين قتلوه، وليس هناك علاقة للشّيعة في إيران من قريب أو بعيد، والعكس صحيح ، بمعنى أنّ عدد علماء الشيعة الذين قتلوا في باكستان والمساجد الّتي دمّرت في باكستان بتفجيرات فاجرة ما ينقل أحيانا في وسائل الإعلام واستشهاد واغتيال العالم الشيعي (ساجد نقوي) وغيره، يجعل الموضوع منعكسا تماما، فالشيعة في باكستان، على سبيل المثال، معرضون أكثر من غيرهم للقتل والإبادة حتى إذا شئتم، هذا مع اعترافنا بان الشيعة في باكستان أكثر تعلقا بالمظاهر الشيعية المبالغ فيها من غيرهم في أية منطقة أخرى، وهذه طبيعة الهنود ككل في المنطقة الهندية، ولكن هذا لا يبرر قتلهم جماعيا أو انفراديا .
ثم فلنذهب إلى الشيعة في السعودية، هل وضعهم مثالي؟ والشيعة في البحرين يطالبون بمطالب مدنية طبيعية، فلماذا لا يستجاب لهم؟ الشيعة في كل منطقة فيها أكثرية سنية هل وضعهم مثالي؟ لعلنا إذا استثنينا الكويت التي فيها حجم من الحرية والديمقراطية المقبولة، فلا نجد شيعة في منطقة سنية يعيشون عيشا هانئا أو كريما، بل هم معرضون دائما لكثير من الحصار أو القتل أو الإبادة حتى إذا شئتم، فلا ينبغي أن نقلب الأمر رأسا على عقب، ويصبح المعتدى عليه معتدي والمعتدي معتدى عليه، هذا دون أن نبرأ فصائل أو مجموعات شيعية من التطرف الذي يؤذي الأسماع ويؤذي النفوس ويعطي مبررا أيضا للمتطرفين من جهتنا بان يرتكبوا حماقات مبالغا فيها. نقطة ثالثة لماذا نستعمل المقياس الإسلامي المثالي لنحاكم عليه إيران ولا نحاسب مثلا السعودية بهذا المقياس؟ السعودية تدعي أنها تحمي الحرمين وترفع لواء لا اله إلا الله على علمها وترفد الحجاج وتسدن الكعبة وما إلى ذلك من أمور، لا شك أنها ايجابية وموضع تقدير، ولكن إذا استعملنا عليهم مقياس عمر بن الخطاب أو علي بن أبي طالب أو مقياس عمر بن عبد العزيز أو مقياس أي من الحكام الذين بذلوا جهدا لنشر الإسلام، ماذا نقول في هذه الثروات الضخمة التي يحتفظ بها الملوك والأمراء، فيما لو جمعت ثروة الأسرة الحاكمة من الأباء والأبناء والأحفاد والذرية والحاشية، لا شك أنها ترفع مستوى المعيشة لدى المسلمين من اندونيسيا إلى المغرب ومن طاشقند إلى جوهانسبورغ، هذا اذا وزع ربع ربعها، فبأي شرع وبأي دين وبأي مذهب وبأي منطق يسكت المسلمون عن هذا؟ أليس لنا حق في هذا المال؟، نحن نصلي في مساجد مهترئة تحت الأرض أحيانا تعاني من النش وما إلى ذلك، والأموال تنفق على الزنى على الفجور وعلى القصور الفاخرة التي بعضها لا يسكن في العمر إلا مرة واحدة، ويبقى جهاز الصيانة جاهزا طوال أيام السنة حتى يأتي إلى هذه القصور مرة في العام وأحيانا مرة في العمر ذلك الأمير أو ذلك الملك مثلا، هذا عدا عن الأمر الأهم وهو انه هل ينكر واحد من المطلعين أن القرار السياسي في السعودية مرتبط ارتباطا كاملا بالإرادة الأميركية وبالإدارة الأميركية، ماذا لو انفق المسلمون في الخليج على المجاهدين في غزة وفي رام الله وفي فلسطين هل كانوا سيحتاجون إلى دعم إيراني؟، هل يستطيعون أن يقرروا مثل هذا القرار الجريء، ولو أنهم قرروا هل يستطيعون أن يمدوهم بالسلاح إذا ما مدوهم بالمال؟، يعني هل يجوز للمجاهدين أن يأخذوا هذا المال ويشتروا سلاحا؟ هل يسمح لهم بذلك؟ ومن أين سيشترون؟ قبل أن ننظر إلى عورات غيرنا انظروا إلى عورات النفس، هكذا هو الهدي القرآني {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} آل عمران165، وقوله تعالى {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} الشورى30، أنا أقول لك الآن وأنا اعلم تماما ماذا أقول، لو افترضنا جدلا أن الملك السعودي أعلنها خلافة اسلامية، يعني أصبح مسؤولا عن المسلمين في العالم، وقال سأحضّر، وليس الآن، سأحضّر المسلمين ولو بعد سنوات ليواجهوا إسرائيل، يعني يعدّ برنامجا لتأهيل المسلمين لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ويضع ميزانية لذلك ولو مؤجلة لسنوات، ويبدأ بتوزيع الثروة وفق الهدي النبوي والراشدي وخوفا من قوله تعالى {... وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} التوبة34، أنا أقول لك الآن إيران بما فيها وبمن فيها مستعدة لان تكون تحت جناح هذا الملك وحتى لو لم تكن مستعدة افتراضا فإنها لا تعود ذات قيمة وتأثير في العالم الإسلامي، أقول ذلك لأقول لك وللإخوة القراء، القصة ليست هنا، القصة لان العالم الإسلامي يحتاج إلى من يدعم المجاهدين، يحتاج إلى صوت يقول الحق في وجه الاحتلال الإسرائيلي، في وجه الغطرسة الأميركية، هذا الصوت خلال الثلاثين عاما المنصرمة ونيف لم يصدر إلا من إيران، مشكلة إيران أنها شيعية أو مشكلتنا معها أنها شيعية، هذا أمر خاضع للأخذ والرد، أما الواقع فيقول غير ذلك.
تخيل لو أن إيران لم تمد غزة بالمال اللازم وبالسلاح وبالصواريخ اللازمة لمواجهة العدوان الإسرائيلي، كيف كانت ستكون حالنا، وأي ذل كنا سندخل فيه، تخيل لو أن إيران لم تدعم المقاومة في لبنان وظل الإسرائيلي يحتل الجنوب، وحول الاحتلال الجنوب إلى قطعة من ارض فلسطين، كما كان يخطط، كيف كان سيكون وضع لبنان بكل مكوناته الديمغرافية؟ ..
الموضوع هنا.. أعطني البديل وسترى الفارق الكبير، أما أن نعيش في أوهام الخطة الإيرانية لتشييع العالم الإسلامي فأمر مضحك و مبكي، الرد على ذلك أولا، فلنقرأ خلال الثلاثين عاما المنصرمة التي انطلقت فيها إيران إلى العالم الإسلامي، كم تشيع من السنة وبالمقابل كم تسنن من الشيعة، أنا اجزم لك أن الذين تسننوا أكثر من الذين تشيعوا ودون تردد، وعلى فرض عكس ذلك فالمشكلة هي بضعفنا وليس بقوتهم، لو أننا ننشر العلم الصحيح ونناقش بالمنطق والحجة والبرهان وليس بالأوهام و بالتعصب المبني على جهل لاكتسبنا كثيرا من قلوب الشيعة إلى جانبنا، وهذا ما نشعر به نحن حيث نؤكد في كل منعطف أننا سنة صلاة وعقيدة وعبادة ورؤية وتاريخا وأفقا وبكل المقاييس وأكثر من أي سني آخر، نكرر ذلك على مسامعهم في كل مكان ولا نرى إلا الاحترام، لماذا؟ لأننا حيث ينبغي أن نقول للشيعة أحسنتم نقولها، وحيث ينبغي أن نقول أسأتم نقولها دون تردد، أما المتعصبون فلا يقولون إلا أسأتم وقبحكم الله مزورين الحقائق والتاريخ والجغرافيا والدين، هل يجوز أن نسمي الإيرانيين ماجوسا مثلا؟ وهم قد اسلموا منذ عهد سعد بن أبي وقاص منذ القادسية، هل يجوز أن نسميهم صفويين؟ وهم لا يقيمون وزنا ولا قيمة للدولة الصفوية إلا كمرحلة تاريخية؟ في المقابل لم يكن كثير من حكامنا باسم السنة أيضا مثاليين في مواجهتهم، هل يجوز أن نطلق عليهم أوصافا وهم يبقون من أهل الدين والتوحيد والإسلام يقرؤون القرآن كما نقرأ ويصلون ويتوجهون إلى القبلة، هل هكذا يناقش الشيعة؟ هل نأتي إلى اضعف أقوالهم التي لا يتبناها الجمهور العريض ونقول انظروا ماذا يقول الشيعة؟، وعلى فرض كل ذلك، هل نتركهم دون ان ندعوهم إلى ما نراه صحيحا؟ أين الشعارات الإسلامية الكبرى؟ {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} النحل125، أين الشعار الاسلامي؟ {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} فصلت33، أين كل الشعارات الكبرى الإسلامية التي نتغنى بها على الورق وعلى المنابر؟ ولكن ليس لها أي وجود في "صراعنا" مع (الشيعة)، من كان يخاف التشيع فإننا نحيله إلى ذلك المثل الهزلي، حيث اتهم نظام حسني مبارك وقتها "سامي شهاب" وهو فرد واحد من شيعة لبنان ذهب إلى مصر ليساعد في إدخال السلاح إلى غزة ومعه خلية عمل أكثرها من الفلسطينيين وبعض المصريين ولبناني واحد على ما اعلم، وعندما اجتمعنا معه تراه لا يستطيع أن يتكلم في أي موضوع، ليس من همه وليس من اختصاصه، إنما هو خبير عسكري، تزعم المخابرات المصرية وقتها.انّه أتى إلى مصر لتشييع مصر، الله اكبر، فرد لا يعرف أن يخوض في أي موضوع فقهي أو علمي سيشيع 80 مليون مصري, ما هذا الافك؟ {... إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً}الإسراء40، إنكم تهزؤون بنا وبمصر وبتاريخها وحجمها، وعلى كل حال تجربتنا تقول من تشيع من أجوائنا إنما مر بفترة بسبب التأثر بالمقاومة وأوضاعها ثم لا يلبث آن يعود إلى ما كان عليه، وعندنا من الأمثال ما لا يحصى، ومع ذلك أيضا وأيضا نقول ليس هذا هو الهم، أقول لك وأنا مطمئن كل الاطمئنان، عندما نقوم نحن بدورنا بشكل سليم لا يبقى مجال لأحد، والتاريخ شاهد على ذلك، هذا صلاح الدين الأيوبي عندما وصل إلى مصر وجاء إليها ليدعم الفاطميين في مواجهة الصليبيين وكان وزيرا عند الخليفة الفاطمي الشاب، وعندما رأى أن وزيريه يتعاونان مع الصليبيين بعد موته استلم الحكم وغير الخلافة إلى شافعية بقرار واحد ولم يبق من آثار الفاطمية أو من المذهب الاسماعيلي شيء يذكر، هكذا هي الأمور، افترض أن كثيرين تشيعوا وسأفترض أن هذا الأمر هو الطامة الكبرى، قم بواجبك أنت وأنا، وليترك علماء السوء الشتائم والأوهام، وليعودوا إلى القرآن والسنة، إلى الدعوة السليمة، إلى الحكمة والموعظة الحسنة، الى العلم الشرعي لا إلى الشتائم والترهات، ولينظروا الى النتائج، وأهم من ذلك فليقم حاكم واحد ممن يدعي انتسابه إلى مذهبنا والى امتنا وليقم بقرارات جريئة في اتجاه فلسطين أو في اتجاه نشر الإسلام وتحفيظ القرآن على الحد الأدنى وسنرى النتائج .
أما ونحن كذلك فمثلنا ومثل إخواننا كمثل من عنده سيارة فاخرة قوية سريعة لكنه لا يستعملها ويتركها للغبار أو انه بخل عليها ببعض التفاصيل كتغيير دولاب أو بعض الأمور الكهربائية فهي لا تسير بشكل سليم، فيما إخواننا يملكون سيارة اقل شأنا واقل قوة ولكنهم يعرفون الطريق يسيرون بهدوء وبثبات في اتجاه واحد في اتجاه فلسطين ووحدة الأمة ومواجهة الطغيان الأميركي رغم الحفر والعوائق وهم ينتقلون من حسن إلى أحسن ومن انجاز إلى انجاز، ونحن نتفرج من بعيد ونقول سيارتكم ليست جيدة، ولكنهم يدارونها ويسيرون بها بالشكل الصحيح، وسيارتنا في أحسن حال ولكننا نتركها للإهمال والضياع، هذا مثلنا ومثلهم، انفضوا الغبار عن سيارتكم وغيروا سائقها وحسنوا بعض تفاصيلها وانظروا الى النتائج .. والسلام على من اتبع الهدى.
ونعود فنؤكد: إن النماذج التي ظهرت خلال ال 34 عاما من الثورة الإيرانية إلى الآن نماذج ناقصة، فقد ظهرت مثلا تجربة تنظيم القاعدة الذي وجه سهامه إلى أميركا وكان موفقا في أكثرها، ولكننا لم نر أي ضربة موجهة إلى إسرائيل، كما رأينا انه قد اختلط عنده قتل المدنيين بقتل العسكريين، وقد قام من يدعي انه ينتمي الى القاعدة (كدولة العراق الإسلامية) بتفجير الناس في الشوارع شيعة وسنة واكرادا وعربا ودون تفريق بما لا يمكن أن يقبله عقل وبما لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة .
أما تنظيم الإخوان المسلمين المترامي الأطراف والجهات، فانه للأسف، وان كنا نحترم الثقافة التي ينشرها ويعلمها من خلال التنظيم أو من خلال العلماء التابعين له وما إلى ذلك، ولكننا لم نجد يوما (باستثناء حركة حماس) أنّ هذا التنظيم قد خرجت منه تجربة سياسية محترمة، ننتظر الآن مصر وتجربتها رغم أن أمورا تستحق كل إدانة: مثلا الرسالة التي أرسلت إلى شمعون بيريز، وكثيرا في الهدوء باللهجة مع إسرائيل، وعدم وضوح في علاقة الثورة بفلسطين وغزة، بالشعارات على الأقل السياسية وما إلى ذلك، من ملاحظات كثيرة تجعلنا نشكك في إمكانية أن تصل هذه التجربة إلى نتائج باهرة ، وان كنا نغلب إن شاء الله التفاؤل على التشاؤم ..
أما إيران، فقد بدأت من اللحظة الأولى بالحديث، اليوم ايران وغدا فلسطين، وبدأت برفع الشعارات الكبرى وتحدثت مرارا وتكرارا عن حتمية زوال إسرائيل، وتعمل ليلا ونهارا لإنشاء جيش المئتي ألف، جيش القدس ليحرر القدس، وبغض النظر عن مستقبل هذه الشعارات لكن واقعها يدل على جدية واحترام للشعارات وليس كأكثر الحركات والشخصيات الإسلامية التي تقول شيئا وتفعل شيئا اخر{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ } الصف2.
إن كان شعار تصدير الثورة، إذا كان كما رأيناه، صواريخ وأموال ودعم لغزة وللمقاومة في لبنان، فهذا تصدير طيب، أمّا الحديث عن التشييع فوهم كبير ينبغي أن نتوقّف عنه لهزالته وضعفه.
أخبار ذات صلة
الشرع أكد أن لا نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان
2026-06-13 04:46 ص 24
ترامب: إيران اعتذرت سرا بعد نشر معلومات مضللة عن الاتفاق
2026-06-12 10:20 م 67
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 74
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 80
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 91
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 102
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

