×

عين الحلوة: العين على بلال البدر

التصنيف: سياسة

2013-03-12  09:43 ص  1857

 

 آمال خليل

في اثناء عبوره حي الأحمر في عين الحلوة، التقى عبد السعدي، العنصر في فتح، بأحد زعماء الجماعات الإسلامية المتشددة بلال البدر. ولما شهر الأخير ومرافقوه مسدساتهم باتجاه السعدي، عاجلهم بإطلاق النار من مسدسه الخاص، قبل أن يندلع اشتباك كان أقرب إلى منازلة «وجهاً لوجه»، هي الأولى من نوعها بين فتح والإسلاميين منذ وقت طويل. والنتيجة إصابة البدر بخمس رصاصات أدخل على أثرها إلى مستشفى الأقصى بحالة حرجة، وأُصيب معه شقيقه أحمد، الذي نقل إلى مستشفى الهمشري بحال خطرة، كما هي حال أحمد خليل أحد مرافقي البدر. وكالعادة يدفع المارة مصادفة الثمن، بينهم خالد المصري الذي توفي لاحقاً متأثراً بجراحه، إضافة إلى صالح كعبوش وعمر كروم وفاطمة المعماري وحالتهم مستقرة.
الخبر عادة يمر بصورة عادية عند أهل المخيم. وحصل ما يحصل في مثل هذه الحالات. انتشار مسلح، وإطلاق استمر حتى ساعات الليل الأولى. بينما تنادت القوى والأحزاب الفلسطينية إلى اجتماع في مسجد النور لـ«تطويق ذيول الحادثة».
أما في أسباب ما حصل، فإن أحد المصادر وضع الحادثة في إطار انتقام عشيرة آل السعدي لابنها الضابط في فتح عماد السعدي. الأخير قتله شخص محسوب على البدر مطلع شهر تشرين الثاني.
لكن استهداف البدر «لن يمرّ هادئاً»؛ إذ إن المؤشرات تقود إلى انطلاقة مسلسل، وذلك تحت عنوان «استعادة حركة فتح لزمام المبادرة»، وذلك بعدما تعرضت الحركة لضربات عدة من دون ردّ. إذ سجلت حوادث عدة أبرزها إطلاق زياد أبو النعاج المحسوب على فتح الإسلام وكتائب عبد الله عزام النار على خالد المشعور المقرب من اللينو، أحد قادة فتح الميدانيين.
بلال البدر يُعَدّ من وجوه الجيل الجديد في الجماعات الإسلامية المتشددة. يقود الآن عشرات الشبان المدربين عسكرياً والمنضوين في إطار عقيدة «جند الشام» و«فتح الإسلام». في مطلع العشرينيات من العمر، يتركز وجوده في حي الطيري حيث يسكن.
ارتبط اسم البدر أخيراً بعدد من الشبان الذين انتقلوا إلى سوريا لقتال النظام، وأصيب عدد منهم، مثل مساعده محمد الأفندي والعنصر مهدي هريش. حينها قرر بلال مع رفيقه نضال عبد الرحمن إزالة التنظيمات الموالية لسوريا من المخيم، فهاجم مقري الجبهة الشعبية ــ القيادة العامة وتنظيم الصاعقة، وأجبر عناصرها على إخلائها قبل أن يزيل صور الرئيس السوري بشار الأسد، ليعمد إلى استخدام هذه المقارّ منازل لإيواء عائلات نازحة من مخيم اليرموك القريب من دمشق. ثم تولى أحد عناصره الملقب بـ«المنغولي» حاجزاً لفتح وصادر سلاح عنصره، قبل أن يرفض طلب القوى تسليم الأخير للأمن الوطني.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا