×

هل يقترب «فيلم الشيخ» من نهايته؟

التصنيف: سياسة

2013-03-16  10:17 ص  726

 

 محمد صالح

يمكن القول ان الجيش اللبناني كان المنتصر الوحيد في صيدا امس، وان القرارات الحكيمة التي اتخذتها قيادة الجيش في الجنوب بتخفيف الاجراءات وإلغاء الحواجز، التي كانت قائمة في محيط «مسجد بلال بن رباح» في الساعات الماضية، أدت الى سحب الذرائع التي جعلت من خطوات احترازية مدخلا للقول إن الجيش «يحاصر ويرتكب»...
في هذا السياق، مرت «جمعة فك الاعتصام عن المسجد» التي اطلقها الاسير شعارا لتحركه امس مرور الكرام. حشود المصلين من انصار امام مسجد بلال بن رباح لم تكن فوق العادة، لا بل شبيهة بأي يوم جمعة. ومن انتظرهم الاسير ان «يتسلّلوا» من خارج المدينة، لم يأتوا. 
وفيما عَمد انصار الاسير الى توسيع رقعة الحواجز الحديدية في حرم «المربع الامني» لاستقبال حشود كانت منتظرة، فان المشاركة اقتصرت على انصاره الصيداويين، ووفود محدودة من خارج صيدا. 
يوم اقل من عادي، لم يخرقه اي حادث امني، لا في صيدا ولا في عبرا. واكتفى الأسير في خطبته بمطالبة ما بقي من دولة كي ترسل موفدا اليه لاستلام سلة مطالبه، رافضا أن يكون هناك وسيط للعب هذا الدور وأمل بفك الحصار عن مسجده دائما وليس مؤقتا، مستعيدا كل الشعارات والانتقادات التي يوجّهها دائما الى الجيش اللبناني و«حزب الله» وايران والسيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري. 
وبرغم إلغاء الحواجز وفك الحصار من قبل الجيش، فان الشيخ الاسير لم يتظاهر مع أنصاره خارج المسجد كما كان يفعل سابقا رغم فتح الطرقات. 
وازاء مشهد صيدا بالأمس، انبرت أسئلة عدة أبرزها «هل يقترب «فيلم الشيخ» من نهايته؟ ام هو يرغب بـ «ترييح المدينة»، التي تعبت من فوضى الاعتصامات، وباتت تنام على قلق وتستيقظ على توتر، واقتصادها يلامس حدّ الافلاس... لكن استعدادا لجولة اخرى؟».
الا ان التساؤل الابرز الذي سيطر على الجو العام في صيدا هو «هل من صفقة ما عقدت بين جهات سياسية وغير سياسية، ادّت الى تفكيك حواجز الجيش المنتشرة في محيط «مسجد بلال بن رباح»، مع الابقاء على قرار المؤسسة العسكرية ساري المفعول بالتواجد في محيط شقق «حزب الله»، والتشدّد في منع قطع اي طريق في صيدا، وذلك مقابل انهاء الشيخ الاسير تحركاته واعتصاماته في المرحلة الحالية والتحفيف من حدّة خطابه؟. 
وطغى الوضع الامني في صيدا ومخيم عين الحلوة، على مداولات «اللقاء التشاوري الصيداوي» الذي انعقد امس في مجدليون بدعوة من النائبة بهية الحريري وبمشاركة الرئيس فؤاد السنيورة ومحافظ الجنوب نقولا بوضاهر. 
وطالب اللقاء «بان تكون السلطة الأمنية بيد الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية وحدها في المدينة»، مشدّدا «على دور مؤسسات المجتمع المدني والأهلي في تكوين رأي عام ضاغط باتجاه اعادة الحياة الطبيعية للمدينة على كل الصعد» .
وتوصّل اللقاء الى تشكيل «لجنة متابعة مؤلفة من رئيس جمعية التجار ورئيس بلدية صيدا، تقوم بالتحرك باتجاه جميع الأفرقاء في المدينة للوصول الى قواسم مشتركة تؤدي الى ترسيخ الاستقرار فيها تحت سقف الدولة». 
من جهتها، اعلنت الحريري «ان العنوان الأساسي لمهمة اللجنة هو اعادة الحركة الطبيعية والاطمئنان والاستقرار الى المدينة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية». 
وطرح اللقاء فكرة «صيدا منزوعة السلاح» على النقاش، لكنه تمّ ارجاء البحث بهذه المسألة. واسند الى المفتي محمد سليم سوسان مهمة التشاور بشإنها مع الفعاليات الصيداوية من دون استثناء. 
الى ذلك، رأى امام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود «اننا نعيش لحظات تاريخية تشبه بدايات الحرب الأهلية في لبنان»، الا انه اشار الى الفارق وهو «إن الجيش اللبناني ليس في وارد الانقسام، وان كانت بعض الفتاوى المزعومة التي تصدر عن أناس غير مسؤولين يمكن أن تجعل (السنّة) يخرجون من الجيش». 
وشدّد على أن «استعادة» الموقع السني لا يكون باستعداء المقاومة وباستعراض القوة في غير مكانها».
ورأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي انه في ظل الأجواء المحتدمة اقليميا ودوليا، «تتحرك أصابع الفتنة المذهبية في أكثر من منطقة لتهدد الأمن والاستقرار. فنجد من يضاعف من حدة الخطاب المذهبي ويفرط في استخدام العبارات النابية والاستفزازية التي من شأنها أن تدخل الجميع في نفق انتحاري عنفي قد لا يخرج منه لبنان بخير». اضاف النابلسي: «أيها العلماء، حاذروا أن تقعوا عن قصد أو عن غفلة في شرك الأعداء. فنحن نريد أن يعيش الجميع بأمن وسلام وتعاون وتشارك. ولا نريد أن يكون هناك طائفة مهزومة أو مهمشة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا