×

لبنان في مواجهة الفتنة .. مجدداً

التصنيف: سياسة

2013-03-18  04:37 ص  380

 

أطل شبح الفتنة مجددا أمس، عبر الاعتداء الآثم الذي تعرض له الشيخان من دار الفتوى مازن حريري وأحمد فخران في الخندق الغميق، والشيخان حسن عبد الرحمن وعدنان أمامة في الشياح، من قبل بعض الشبان الموتورين، الأمر الذي أدى الى توترات في الشارع، كادت تتطور الى ما هو أسوأ وأخطر، لولا مسارعة الجيش اللبناني الى توقيف خمسة متورطين في الاعتداءين، وسط استنكار سياسي شامل لهذا الاعتداء الذي مسّ كل لبناني شريف، بمعزل عن انتمائه المذهبي.
وبرغم عدم وجود أي تغطية سياسية للفاعلين، إلا ان تزامن الحادثتين في يوم واحد، وفي ظروف متشابهة، يدفع الى التساؤل عما إذا كان هناك رابط بينهما، وهل ثمة أصابع مشبوهة تقف خلفهما لإثارة الفتنة والفوضى، علماً أن المطلوب في كل الحالات إنزال اشد العقوبات بالمرتكبين وعدم التهاون في محاسبتهم، لأن ما فعلوه كاد يشعل حريقاً كبيراً في البلد.
وما حصل هو جرس إنذار مدوٍ يؤشر الى التداعيات الخطيرة للمناخ الداخلي المحتقن وللخطاب السياسي والمذهبي المشحون، الأمر الذي يستوجب مراجعة شاملة من كل الأفرقاء لحساباتهم وأدبياتهم، قبل وقوع المحظور وفوات الأوان.
وإزاء فداحة الاعتداء وجسامته،
سارعت كل الأطراف السياسية الى إدانته، وفي طليعتها «حركة أمل» و«حزب الله» اللذان استنكرا بشدة التعرض للمشايخ ووضعا الاعتداء في خانة السعي الى إثارة الفتنة، علماً أنهما ساهما في المساعدة على اعتقال الفاعلين الخمسة، فيما ندد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بالاعتداء، وناشد الجميع ضبط النفس والتزام الهدوء.
وإثر التعرض للمشايخ، قطع شبان غاضبون العديد من الطرقات في بيروت والمناطق بالإطارات المشتعلة، فيما عزز الجيش انتشاره الميداني وظل يعمل حتى ساعة متأخرة من الليل على فتح الطرقات المقطوعة.
طرابلس تغلي
على خط مواز، تلاحقت في طرابلس إشارات الفلتان الأمني التي تنذر بهبوب عاصفة على المدينة، في ظل تحكم المجموعات المسلحة بالأرض. وسجلت خلال الساعات الـ 48 الماضية حوادث متلاحقة على محور التبانة وجبل محسن، من تبادل للقنص، وتصاعد الاعتداءات على المواطنين تبعاً لانتماءاتهم المذهبية، وإطلاق خمس قنابل يدوية في أماكن متفرقة، الى جانب سقوط قذيفة «إنيرغا» على أحد المنازل في الجبل لم تسفر عن إصابات.
وقد استقدم الجيش اللبناني تعزيزات إضافية الى المنطقة، وسيّر دورياته في مختلف أرجاء طرابلس، وتحديداً على خطوط التماس.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا