×

في توقيت مشبوه في الزمان والمكان والأسلوب وتفوح منه رائحة الفتنة

التصنيف: سياسة

2013-03-18  04:49 ص  568

 

في توقيت مشبوه في الزمان والمكان والأسلوب وتفوح منه رائحة الفتنة بشكل واضح وفاضح وسافر وبغيض، اعتدى عدد من الشبان الموتورين مساء أمس بالضرب المبرّح على الشيخين مازن الحريري وأحمد فخران، التابعين لدار الفتوى، في منطقة الخندق الغميق، أثناء عودتهما من مسجد محمد الأمين، وأمعنوا أحدهما طعناً بالسكين وحلقوا ذقن الآخر، ما استدعى إدخالهما مستشفى المقاصد لتلقي العلاج.
وفور شيوع الخبر تجمّع أهالي المنطقة أمام المستشفى تضامناً معهما واستنكاراً للاعتداء، واتصل الرئيس سعد الحريري بعائلتي الشيخين واستنكر بشدة الاعتداء عليهما وطالب القوى الأمنية بتوقيف المعتدين فوراً.
وعلمت "المستقبل" ان الرئيس فؤاد السنيورة أجرى اتصالات بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وتردّد ان المعتدين هم من أصحاب السوابق في المنطقة ويتعاطون الحبوب المخدّرة.
كما وصل النائبان نهاد المشنوق وعمار حوري إلى المستشفى للاطمئنان إلى صحة الشيخين، ثم توجّه المشنوق إلى منطقة قصقص حيث تجمّع عدد من الشبان الغاضبين استنكاراً للاعتداء
وعمل لتهدئتهم، وبعد الزيارة قال المشنوق لـ"المستقبل": "نؤكد مجدداً خيارنا الوطني بالجيش اللبناني وندعو قائد الجيش إلى اتخاذ كل الاجراءات بأسرع وقت ممكن وتوقيف المعتدين منعاً للفتنة"، مضيفاً "إذا لم يتم توقيفهم فإنّ الأمور ستأخذ منحى سلبياً وعلى الجميع أن يتحمّلوا مسؤولياتهم".
كما زار المستشفى أمين الفتوى في دار الافتاء الشيخ أمين الكردي، وإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير ولاحقاً وزير الداخلية والبلديات مروان شربل.
وكان عشرات الشبان عمدوا بعد دقائق على الاعتداء الى قطع بعض الطرق في العاصمة بيروت ولا سيما في كورنيش المزرعة والطريق الجديدة وقصقص والكولا، وكذلك في صيدا، احتجاجاً على الاعتداء على الشيخين الحريري وفخران، في حين كان شبان غاضبون قد أقدموا قبل ذلك على قطع طريق المصنع بالاتجاهين بعد شيوع خبر آخر عن تعرّض الشيخين عمر فاروق إمامة وابراهيم حسين للاعتداء بالضرب بالعصي والسكاكين، قرب كنيسة مار مخايل في الشياح، وقد تم نقلهما إلى مستشفى سان تيريز في الحدث حيث عولجا ثم غادرا المستشفى إلى البقاع وتحدثت المعلومات أيضاً عن اعادة ادخالهما الى مستشفى شتورا.
وتحدث أحدهما للإعلام من المستشفى قائلاً ان المعتدين "عرّفوا عن أنفسهم بأنهم من حركة أمل".
قيادة الجيش
وليلاً أصدرت قيادة الجيش بياناً أعلنت فيه انه "على اثر الاعتداء الذي تعرض له عدد من المشايخ في منطقتي الخندق الغميق والشياح، قامت دورية من الجيش بدهم منازل المعتدين، ثم تمكنت من توقيف خمسة منهم.
وقد بوشر التحقيق معهم بإشراف القضاء المختص، وتستمر قوى الجيش في ملاحقة باقي المتورطين لتوقيفهم".
وأفادت مصادر رسمية "المستقبل" ان "مخابرات الجيش تمكنت من توقيف ثلاثة من المعتدين في الخندق الغميق بمساعدة حركة أمل، كما ألقت القبض على اثنين من آل مرتضى اعتديا على الشيخين في منطقة الشياح".
استنكارات
إلى ذلك، علّق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على الاعتداء عبر "تويتر": "حمى الله لبنان من هذه الفتن، وسيحاسب المعتدون على المشايخ إلى أي طرف انتموا". كما استنكر "حزب الله" و"أمل" الاعتداء على الشيخين الحريري وفخران واعتبرا انه "محاولة لاثارة الفتنة"، ودعوا "الجهات الأمنية المختصة إلى ملاحقة الفاعلين وتوقيفهم ومحاسبتهم لأي فئة انتموا".
بدوره، نفى وزير الداخلية مروان شربل، "ان يكون المعتدون على المشايخ في الخندق الغميق والشياح، ينتمون الى اي فئة سياسية في لبنان انما هم مجموعة من "الحشاشين" من الذين يتعاطون المخدرات ويسرحون في الشوارع، وهم معروفون لدى الاجهزة الامنية"، مثنياً على دور حركة "أمل" و"حزب الله" في التعاون الكامل "لالقاء القبض على المعتدين الخمسة، ثلاثة منهم في منطقة الخندق الغميق واثنان في الشياح"، معتبرا ان "الخطاب السياسي والديني احيانا هو من اسباب هذه التوترات التي تحصل". وتمنى "ان تتعقلن الخطابات خصوصاً في هذه المرحلة بالذات وان تتضافر كل الجهود لانهاء مثل هذه الحالات الشاذة".
وابتداء من منتصف الليل، أعيد فتح الطرق كلها التي تم إغلاقها.
وبعد منتصف الليل، تحدث شربل بعد لقاء مع الشيخ الكردي، وقال "إن ما حصل هو بداية فتنة وعلينا قمعها", لافتاً إلى ان الأجهزة الأمنية تقوم بدورها، وان عدد المعتدين الذين تمّ توقيفهم بلغ عشرة، والمداهمات مستمرة لتوقيف الباقين

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا