×

قبلان: لمواجهة الفتنة بكل ما أعطينا من قوة

التصنيف: سياسة

2013-03-19  08:20 م  2221

 

استقبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني في دار الفتوى، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان على رأس وفد من العلماء. وقال قبلان بعد اللقاء: "قدمنا الى هذه الدار الكريمة الوطنية العزيزة متضامنين متكاتفين مع موقف سماحة المفتي الدكتور الشيخ محمد رشيد قباني، مؤكدين استنكارنا وإدانتنا لكل ما حصل من مشكلات بالأمس القريب من تعديات على المشايخ الاعزاء الاجلاء، رافضين كل أنواع التعدي والأذية لكل إنسان، وخصوصا رجالات الدين الذين هم ضمان وطني وأخلاقي للقيم الوطنية في هذا البلد لبنان".

أضاف: "لقد أكدنا مع سماحة المفتي حرمة دم المسلم على المسلم، وحرمة الفتنة السنية-الشيعية التي يجب أن نعمل على مواجهتها بكل ما أعطينا من قوة، رافضين كل أبواق الفتنة وكل معاني التحريض الطائفي والمذهبي، وخصوصا في ما بين ابناء البلد الواحد والبيت الواحد. وأكدنا ما قرره سماحة المفتي بالأمس ان السفاهة لا طائفة لها ولا دين، وأكدنا مع سماحة المفتي ضرورة دعوة رجالات السياسة في لبنان، الى ان يتقوا الله في بلدهم وفي عباد الله في لبنان، وان يكفوا عن لسان التحريض الطائفي والمذهبي، الدعوة اليوم من رجالات الدين، من مشايخ هذا البلد الذين هم من يدعو الى المحبة، وهم من يدعو الى التعاون، وهم من يدعو الى التواصل في ما بين القيادات والافرقاء ألسياسيين، دعوتنا اليوم مع سماحة المفتي كل الافرقاء السياسيين لضرورة التوجه الى الحوار الوطني، الحوار الخلاق الذي يصنع لبنان، لبنان لكل ابنائه مسلمين ومسيحيين، لكل أبنائه الذين يطمحون الى أن يعيشوا معا بسلام متضامنين مطمئنين مستقرين".

وتتبع: "أكدنا حرمة الفتنة السنية الشيعية، وحرمة الفتنة بين اللبنانيين جميعا، وضرورة مواجهة كل ما يحدث في أحيائنا ومجتمعاتنا من مشكلات قد تؤدي الى جلب نار الفتن ونار الويلات الى بلدنا لبنان الذي اكتوى نتيجة الخلافات المضنية بين السياسيين. الآن نحن بحاجة الى لغة العقل والحوار والمحبة والتراحم والتواصل في ما بيننا".

وطلب "من كل وسائل الاعلام التوخي والحذر في نقل أي حادثة معينة تحصل في الشارع اللبناني، لأن ما تنقله وسائل الاعلام يترك للشارع مجالا واسعا لجر النار بين الناس، فالرجاء من كل وسائل الاعلام الدقة المتناهية في نقل أي خبر".

قباني
من جهته، قال مفتي الجمهورية: "أعتقد أن المدبرين لهذا الحدث في الاعتداء على بعض علماء السنة بالأمس، تصوروا أن الفتنة بين السنة والشيعة بدأت، وأنها ستكبر ولن تقف عند هذا الحدث، وإنما في اليوم التالي سوف تحرق الجميع، وخاب ظن من يدبرون ومن يقف وراءهم، ونحن لا نتهم جهة لأنه قد تكون هناك جهة أخرى خارجة عن البيئة التي قام هؤلاء بهذا العمل فيها، قد تكون هناك جهة اشترتهم ووظفتهم للقيام بهذا العمل، وهذا أضعه فقط بين يدي القضاء، لأننا لا نحكم إطلاقا. أعتقد أن ما حدث هو إنذار مبكر لنا بأن الفتنة تبدأ بعمل كهذا. وعام 1860، لما بدأت الفتنة بين الدروز والموارنة، بدأت بأطفال يلعبون مع بعضهم، ولكن بدا القتل والانتقام من اجل غضب هؤلاء، وانتشرت. ما يحدث اليوم أعظم من لعب الأطفال. هناك من يدبر هذا الأمر، ونحن بالمرصاد لأن القتال بين السنة والشيعة، أو بين المسلمين والمسيحيين سوف تقع فيه الفتنة الكبرى المدمرة. أريد أن أقول لا لأخيف اللبنانيين اطلاقا، وإنما من اجل الحذر، أعتقد ان لبنان لن يكون بمنأى عما يحدث في سوريا أو في العراق خصوصا، لأن العراق أصبح هو النموذج لإنهاء الدولة وللحروب الاهلية من أجل النظام العالمي الجديد، ومن أجل اعادة ترتيب المنطقة".

أضاف: "لا يمكن أن يصار الى إعادة ترتيب المنطقة ودولها وخرائطها من أجل النظام العالمي الجديد والحكومات كلها في اماكنها والأمن مضبوط، لا بد من الانفلات في لبنان. أعتقد أن لبنان سيدخل هذه المرحلة والله أعلم، ولماذا يكون في منأى؟ هل المخطط هو للمنطقة فقط، وهناك، كرمى لعيون لبنان واللبنانيين المتآمرون سيتركونهم ويتركون بلدهم؟ علينا ان نعي هذه المؤامرة حتى لو حصل ما حصل. نحن جنبا الى جنب سنة وشيعة ومسلمين ومسيحيين، لأن لا أحد من هذه القيادات الاسلامية والمسيحية او طوائفها يمكن أن يكون عنده قرار من اجل ان تقتل طائفة طائفة أخرى، لأن هذا لن يكون له نتيجة إلا دمار بعضنا بعضا".

وردا على سؤال عن التحقيقات قال: "ليس لدي أي نتائج للتحقيقات، وإنما وعدني المدعي العام التمييزي بأنه سيطلعني على نتائج التحقيقات أول بأول، قبل النتائج الاخيرة، ودار الفتوى تصر على معرفة الجهات التي تقف وراء هذه الجريمة بحق العلماء المعتدى عليهم عند إعلان نتائج التحقيق وإنزال العقاب الرادع بهم، لأننا امة لا تسمح بإهانة علمائها".

ورفض مفتي الجمهورية الاعتداء على اي وسيلة اعلامية كما حصل في اليومين الماضيين على قناة "الجديد".

الرفاعي
كذلك استقبل المفتي النائب كامل الرفاعي، الذي قال بعد اللقاء: "في وضع غير طبيعي، هناك مشروع مشبوه وفتنة متنقلة، ان كان في الوضع الاقليمي او في الداخل اللبناني، لذلك علينا العودة الى صوت العدالة والتقوى والحق وصوت الحكمة الذي تتميز بها هذه الدار وصاحبها، ونتيجة ما حصل، أتينا لا لنعلن تأييدنا لصاحب السماحة، فهو الذي يؤيدنا، وإنما لنستنكر ما حصل مع الشيخين، ولنستنكر ايضا ما صدر عن اجتماع رؤساء الحكومات بحق المجلس الشرعي، فنقول انه لا بد من اجراء انتخابات المجلس الشرعي، ونقول ان صلاحيات مفتي الجمهورية مقدسة، والمطلوب من القضاء ان يعاقب زارعي الفتنة ومهددي السلم الاهلي".

اوزلديز
والتقى المفتي قباني سفير تركيا إينان أوزلديز، وجرى البحث في أوضاع المنطقة وقضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا والاطمئنان الى سلامة اوضاع دار الفتوى ودورها الديني. وطمأن المفتي قباني السفير التركي الى ان لا مشكلة بينه وبين احد وانه صاحب القرار في اجراء انتخاب مجلس شرعي جديد كان يجب انتخابه منذ ثلاث سنوات بانتهاء ولاية المجلس في ذلك الحين، وحالت دون ذلك رغبات التمديد الاعضاء له سنة بعد سنة، وقد آن الاوان لانتخاب مجلس شرعي جديد.

"المؤتمر الشعبي"
كذلك التقى المفتي وفدا من "المؤتمر الشعبي" نقل له "استنكار المؤتمر رئيسا وقيادة وأعضاء، لما تعرض له علماء من إعتداء آثم"، وأعرب عن تقديره "للمواقف الحكيمة التي إتخذها صاحب السماحة في وأد الفتنة"، ونوه "بالموقف الحاسم للجيش اللبناني الذي سارع الى القبض على المعتدين الآثمين".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا