×

مخابرات الجيش توقف عصابة بيع أراضٍ تزوير وثائق وشهود صوريّون واستيلاء منظّم

التصنيف: سياسة

2013-03-29  09:22 ص  622

 

بيار عطاالله pierre.atallah@annahar.com.lb

نفذت دورية من المديرية عملية دقيقة أدّت إلى الإيقاع بأحد الأشخاص الضالعين في هذه القضية، إذ تمكّنت في 26/3/2013 في محلة أنطلياس، من توقيف المدعو عمر علي مدللي، لبناني الجنسية، والذي اعترف بإقدامه على بيع أحد العقارات في محلة الفنار، تعود ملكيته الى أشخاص موجودين خارج لبنان، بالإضافة إلى محاولته بيع عقارين آخرين يعودان الى الأشخاص أنفسهم، وكان الموقوف قد أقدم بالاشتراك مع المدعو عباس اسماعيل على تزوير وثائق ثبوتية لمالكي العقارات الثلاثة، والحصول على توكيل عام لدى أحد الكتّاب العدول في منطقة البقاع يسمح للمدعو مدللي بالتصرف بهذه العقارات.
تستمرّ التحقيقات مع الموقوف، فيما يجري العمل على توقيف المدعو اسماعيل وإحالتهما على القضاء المختص".
الى هنا انتهى بيان قيادة الجيش عن توقيف عصابة الاستيلاء على الاراضي، لكن هذه الحادثة ليست الوحيدة فقبل مدة، وتحديداً في 9 كانون الثاني 2013 أوقف مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الاموال في الشرطة القضائية عصابة مماثلة تقوم ببيع اراضٍ وعقارات بطريقة التزوير ضمن محافظة النبطية، اثناء قيامهم ببيع عقار لأحد الاشخاص بهوية مزورة. وذكر تقرير قوى الامن الداخلي ان العصابة كانت تنجز صفقتها لدى احد الكتاب العدول في الغبيري عندما تمّ القبض عليها، وكان افرادها يحملون هويات مزورة باسمي علي عيسى وريموندا الحلو قاموا بواسطتها بالاشتراك مع آخرين بأكثر من 15 عملية بيع أراض شملت 39 عقارا في مناطق دير ميماس والقليعة العقارية ومنطقة النبطية العقارية وغيرها. ولم يكد يمر وقت قليل على الكشف عن هذه العصابة حتى اعلن عن القبض على عصابة أخرى للاستيلاء على الاراضي بالتزوير في منطقة البقاع.
مغزى هذه الحوادث، أنها تكشف المدى الذي وصلت اليه الامور في مؤسسات الدولة الادارية والمالية والقضائية لجهة الاستهتار بكل المعايير وتجاوزها، من دون ان تكلف الدولة نفسها عناء التحرك، إلاّ نادراً في هذا الموضوع. والسلطة اللبنانية، سواء أكانت في موقع الحكومة العادية أم حكومة تصريف الاعمال، تستطيع الإيعاز الى الاجهزة الامنية والقضائية بمواجهة الاستيلاء على الاراضي بالتزوير، علماً ان غالبية هذه العمليات تستهدف الاراضي التي يملكها مسيحيون يقيمون خارج لبنان في ديار الانتشار. والتجاوزات التي تشهدها مؤسسات الدولة على صعيد عمليات التزوير أكثر من أن تحصى، ويضاف اليها فقدان ادنى الشروط القانونية، وقد اصبح معروفاً ان الكثير من عمليات البيع تتم من دون وجود الشهود وتوقيعهم، الا في شكل صوري.
وللعبرة، فلقد رفض الكتّاب العدول في منطقة صور تسجيل عملية بيع احد عقارات علما الشعب التي جرى الكلام عنها اخيراً، لا لشيء الا لأنه لم يكن في حوزته ورقة "علم وخبر"، وهي الوثيقة التي تؤكد الملكية العقارية في الاراضي غير الممسوحة، لكن ذلك لا يبدو انه يصح في المناطق اللبنانية كافة، حيث ينتشر التزوير والغشّ ومبدأ تقاسم الارباح والتلاعب بالقانون من دون أي وازع او رادع قانوني أو أخلاقي، سوى بعض تحركات الاجهزة الامنية المشكورة والتي تعمل على مطاردة افراد هذه العصابات، لكن الأهم ان "الرزق السائب بيعلم الناس الحرام"، ومن لا يعي معنى هذا المثل اللبناني فلن يعي مغزى الاستيلاء المنظم على الاراضي، وتحديداً اراضي المسيحيين في لبنان

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا