×

صيدا: لجنة «كسبنا شوفتك» تُنهي جولاتها والأسير يجدّد صولاته

التصنيف: سياسة

2013-04-03  10:58 ص  337

 

 آمال خليل

 
«النتيجة لبنانية غير عملية». هكذا اختصر أحد أعضاء اللجنة المكلفة لقاء الأفرقاء في صيدا حصيلة جولتها التي اختتمتها مساء السبت بزيارة قيادتي حزب الله وحركة أمل في المدينة. اللجنة التي شكلتها النائبة بهية الحريري من اللقاء التشاوري الصيداوي، الذي ترعاه في منزلها في مجدليون، لم تأت بجديد في إطار المبادرة الحوارية التي أخذت على عاتقها تبريد الأجواء وضمان الهدوء والاستقرار بين مختلف أبناء المدينة. جلّ ما امتلكت اللجنة إعلانه، بإجماع ومن دون تحفظ، التوافق مع من زارتهم على «منع الظهور المسلح وعدم قطع الطرقات وتنظيم الاعتصامات والمسيرات في المناسبات والأعياد، واعتماد خطاب التهدئة والتلاقي وتطبيق العدالة على الجميع». في ما عدا ذلك، كشفت جولات اللجنة التي صبغت بلون سياسي منذ البداية، عدم قدرة أعضائها أنفسهم على التجرد من انتماءاتهم وارتباطاتهم وخلافاتهم الشخصية.
في زيارتها للجماعة الإسلامية والمطارنة والمفتين وأحمد الأسير، اكتمل نصاب أعضاء اللجنة الأربعة: رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، رئيس جمعية تجارها علي الشريف، رئيس غرفة الزراعة والصناعة والتجارة في صيدا والجنوب محمد صالح، ورئيس حلقة التنمية والحوار إميل إسكندر. لكن النصاب ذاته لم يكتمل لدى زيارتها قيادة الحزب وأمل؛ إذ تغيب الشريف، الكادر في تيار المستقبل، وصالح المقرب من الرئيس نبيه بري. فيما لم يقاطع الأخير زيارة الأسير. علماً بأن استقبال الحزب للجنة كان لافتاً في حد ذاته، وخصوصاً بعد إعلان حليفه الأبرز في صيدا، النائب السابق أسامة سعد، رفضه استقبال اللجنة؛ لأنه «غير معنيّ بها؛ إذ يفترض أن تركز عملها بين الأطراف التي خلقت الأزمة في صيدا، أي الأسير والمستقبل». بناءً عليه، تكون الأضداد قد تلاقت ما عدا سعد.
في حديثه لـ«الأخبار»، رأى سعد أنّ موقف الحزب إزاء اللجنة «مش غلط»، مقترحاً إجراء حوار بينه وبين المستقبل أيضاً وفتح قنوات بينهما «إن شكلت مصدراً للهدوء ومنع التوتر في المدينة في هذه الظروف الصعبة». في المقابل، أكدت مصادر مواكبة أن الحزب لم يُعلم سعد مسبقاً باستقباله اللجنة، ولم يطلعه لاحقاً على ما دار بينهما. المصادر أشارت إلى أن أعضاءها حملوا «الجمرة التي في يد الأسير إلى الحزب»، في إشارة إلى ما حمّله الشيخ للجنة من مطالب بشأن «تسليم قتلة مرافقيه خلال هجوم على حيّ التعمير وإخلاء الشقق في عبرا». ولفتت المصادر إلى أن الحزب رفض البحث في مسألة الشقة «الموجودة قبل الأسير بسنوات، التي يستخدمها كمنامة لطلابه». وبشأن «القتلة»، ردّ الحزب بأنه ليس معنياً بالأمر، بل هو منوط بالسلطات القضائية.
وفيما كانت لجنة الحوار تجول، كان الوئام يهبّ من مكان آخر. المربع الأمني في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا الذي علّق منذ أسبوعين اعتصاماته ووعيده كرمى لجيرانه المسيحيين إلى حين انتهاء أعيادهم، تحوّل إلى صالة للأفراح؛ إذ احتفل الأسير ليل كل خميس على التوالي بزفاف عنصرين من مرافقيه، على أن يجعله موعداً أسبوعياً. أما فضل شاكر، فقد حظي بوئام مع الجيش بعد أن تمكن عبر وساطات عدة، من تسوية الملفات القضائية لعدد من مرافقيه المطلوبين الذين وردت أسماؤهم في مذكرات التوقيف. استطاع فضل «تنظيف» سجلات أكثر من اثني عشر منهم على دفعات وأصطحاب بعضهم في رحلته الأخيرة إلى الإمارات وقطر. وإذ تمتع الصيداويون بعطلة الأسير، فإنه بدأ، قبل انتهاء جولات اللجنة، تعميم الدعوة إلى إحياء تحركاته بدءاً من يوم الجمعة المقبل.
وجديده لما بعد الأعياد، الاعتصام تضامناً مع اللواء أشرف ريفي أمام مقارّ آل الحريري وتيار المستقبل، بسبب الحملة التي يشنها التيار عليه، ولا سيما أمينه العام أحمد الحريري الذي أعلن أخيراً أن لا علاقة بين التيار والأسير المتطرف «الابن المدلل للرئيس نجيب ميقاتي».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا