المستقبل» و«الناصري» و«الجماعة» و«الفجر»: سعي للحفاظ على المدينة
التصنيف: سياسة
2013-04-04 12:25 ص 756
سامر زعيتر:اللواء
ما بين التلاقي على الطروحات والاختلاف حولها، خط فاصل يجمع المختلفين أحياناً ويفرّق المتفقين عليها أحياناً أخرى...
ويبقى الحوار السبيل لعرض وجهات النظر، وإن لم يتم التوافق عليها، ليغيب تارة ويعود التلاقي تارة أخرى لمصلحة أكبر، ولكن لماذا الاختلاف إن كان الجميع يصر على وأد الفتنة!...
قضية تثار في كل حين، ويبقى السؤال معها، كيف نحمي الشباب والطلاب من الانجرار إلى الفتن وربما الانتقال من مرحلة السجال عبر صفحات التواصل الاجتماعي الى ترجمة ذلك اقتتالاً في الطرقات وبين الأزقة!...
فإين يقف الطلاب والشباب من الخطاب المتشنج في ظل المتغيّرات المتلاحقة في لبنان والمنطقة؟ وكيف سيكون اكتمال المشهد في ظل الضغوط المعيشية والاجتماعية والتدخلات السياسية وصولاً الى مشهد الانتخابات أو عدم اقرارها!...
«لـواء صيدا والجنوب» استضاف القائمين على العمل الطلابي في «تيار المستقبل» و«التنظيم الشعبي الناصري» و«الجماعة الإسلامية» و«تيار الفجر» في صيدا، فكانت هذه الانطباعات...
مد اليد رغم الاختلاف
{ منسق المكتب الطلابي لـ «تيار المستقبل» في صيدا والجنوب هشام قطب قال: نعمل على استقطاب الطلاب من خلال الجامعات وفي بعض الثانويات، وذلك للطلاب الذين ينتمون فكرياً الى «تيار المستقبل»، وبالطبع هناك العديد من القضايا التي تهم الطلاب الجامعيين ومنها البحث عن فرص عمل، وهذا هو الهم الشبابي في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي نعيشها، وغالبية الشباب يفكرون بالسفر، لذلك نطلب من الشباب البحث عن العمل داخل لبنان للبقاء في وطنهم، كما أن مطالب المعلمين وأساتذة الجامعة تهم الطلاب أيضاً لذلك دعمنا تحركهم.
وأضاف: نعمل من خلال منسقية صيدا في «تيار المستقبل» على إيصال صوت الشباب وتقديم الطروحات والمشاركة في وضع هذه الطروحات في البرامج الانتخابية، مثل البطاقة الجامعية والنقل العام وغيرها من الأمور التي تهم الشباب. وقد قام نائبا صيدا بهية الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، بتنفيذ العديد من المشاريع الانمائية، مثل المرفأ وإعادة تأهيل البنى التحتية للسوق التجاري وغيرها من المشاريع الإنمائية، فنحن كحزب نعمل على خدمة المصلحة العامة وانجاز المشاريع التي تخدم الصالح العام وليس الاقتصار على تقديم الخدمات المباشرة.
وعلى صعيد الفتنة أكد «أن شباب «تيار المستقبل» مع العيش المشترك ومددنا اليد في كثير من الأحيان، وندعو الشباب الى الابتعاد عن الفتنة والتطرف شاء من شاء وأبى من أبى فإننا سنعيش سوياً، وهناك تمادي في بعض الأحيان من قبل «حزب الله» لكن هذه الأمور هي لفترة معينة وستنتهي، ولن نذهب الى تدمير البلد، فنحن كشباب لم نعش الحرب اللبنانية، ولكن يجب أن تكون عبرة لنا كي لا يعيد التاريخ نفسه، وقد مددنا اليد الى جميع الأحزاب سواء داخل الجامعات أم خارجها، والعلاقة بين طلاب الأحزاب داخل الجامعات هي أفضل من علاقة العديد من السياسيين بأنفسهم، وخصوصاً في الجامعة اللبنانية التي تظلل الجميع، فلدينا علاقات مع طلاب حركة «أمل» و«حزب الله» ومع بعض الأحزاب الأخرى».
وشدد على أنه «لدينا مخاوف، خصوصاً في ظل ما يجري من الذهاب الى المجهول، ولكن نسعى لاقناع الشباب التابعين لنا والأخرين لعدم الانجرار الى الفتن، وأن نكون يداً واحدة لبناء البلد، وعدم الاعتماد على الخارج وفي نفس الوقت عدم التهجم على الدول العربية التي ساعدت لبنان كالمملكة العربية السعودية التي احتضنت اللبنانيين، فهذا أمر خاطىء ويضر بالشباب والوطن».
وختم القطب: نحن ضد الخطاب التحريضي، رغم أن هناك أخطاء من «حزب الله» داخل المدينة، ونتحدث بها من خلال طرقنا وأسلوبنا الخاص الذي يبعد المدينة عن التشرذم والتشنجات، خصوصاً أن المدينة لديها واقعها الخاص وامتدادها، جنوباً وشرقاً وباتجاه الاقليم بما يمثل من اختلاط سني وشيعي ومسيحي، نؤكد الحفاظ عليه، وفي عز الأزمة ابتعدنا عن المشاكل، فندعو الشباب للابتعاد عن الخطاب التصعيدي واللجوء الى الخطاب المتوازن ومحاولة فتح قنوات حوار مع الآخر.
التنبّه للانفلات الأمني
{ بدوره عضو الأمانة العامة في «التنظيم الشعبي الناصري» وأمين الشؤون الطلابية يوسف كليب قال: للطلاب والشباب دور كبير، وعلى الشباب الوعي لمشاكل البلد، وعلى رأسها النظام الطائفي، من هنا كان دور الشباب المشاركة بالتحركات المطلبية على كافة الصعد، سواء كانت التعليمية أم غيرها للمطالبة بحقوقهم وحقوق المعلمين، ولكن للأسف كان تحرك الطلاب خجول في هذا الاطار.
وأضاف: على صعيد القضايا الاجتماعية والسياسية، هناك العديد من المشاكل على صعيد الجامعة اللبنانية في ظل عدم اجراء انتخابات لمجلس طلاب الفرع، خصوصاً في ظل اقرار نظام جديد لم يتم تفهمه جيداً من قبل الطلاب. أما على صعيد التطوّرات الأمنية فيجب التنبّه الى الانفلات الأمني وعدم الانجرار الى الفتن والطائفية التي تدمر البلد، ليكون لديهم حس وانتماء للوطن وليس لطائفة معينة.
وعن سبل توجيه الطلاب من خلال «التنظيم الناصري» قال: ننظم ندوات طلابية على صعيد قوانين الانتخابات والقضايا الاجتماعية المطلبية والمعيشية وفرص العمل، إضافة الى الأنشطة والرحلات، وكل ذلك يحد من الاحتقان القائم في البلد. كما يجب فتح الفرص أمام الشباب للقيام بدور كبير داخل أحزابهم، وأكبر دليل على ذلك، إنني كشاب أبلغ من العمر 21 عاماً أصبحت عضواً في الأمانة العامة للتنظيم، وهذا أمر لا نراه في الكثير من الأحزاب بأن يكون الشباب ضمن سلطة القرار، ويجب تهيئة الكوادر واعتماد الشباب على قراءة البرامج الانتخابية، كي لا يكون الولاء للأشخاص ولكن للخط الذي يمثله الأشخاص، على أن يتم الانتخاب على أساس برنامج سياسي، كما نطالب بخفض سن الاقتراع واقرار قوانين انتخابات خارج القيد الطائفي وأن تكون على أساس النسبية كدائرة واحدة، والمطالبة باقرار مجلس شيوخ لتصفية حسابات زعماء الطوائف داخلها وليس في المجلس النيابي.
وحول الاستعداد للمرحلة الانتخابية المقبلة قال: نحن دائماً على استعداد للمرحلة الانتخابية التي نعتبرها مرحلة نضال في تاريخ التنظيم، ولكن في ظل القوانين التي تطرح، فإننا نراها قوانين طائفية وليست وطنية، ونفضّل أن يتم تخفيض سن الاقتراع والترشح وفي نفس الوقت العمل على توعية الشباب لسبل وكيفية الاختيار على أساس البرامج.
وختم كليب: تدهور الوضع الأمني يعود الى الطائفية، وتراخي الدولة في مسؤولياتها في هذا المجال، حيث رأينا أن الأمن في بعض الأحيان كان بالتراضي، فندعو الشباب الى عدم الانجرار الى الانفلات الأمني، وفي الوقت نفسه نرى الكثيرون من الشباب يتحدثون بطرق طائفية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، فنجد حالة من الضياع لدى الشباب، فيتطلب الأمر حراكاً داخل الأحياء الشعبية الفقيرة، لأن هذه الفئات تنجر وراء الأحداث، فنؤكد على أهمية الابتعاد عن أسلوب التعاطي الطائفي مع مختلف القضايا.
الإبتعاد عن التعصب
{ أما مسؤول قسم الشباب في «الجماعة الإسلامية» في صيدا هاني الحريري فانطلق من قول الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله، «إنما تنجحُ الفكرة إذا قويَ الإيمان بها، وتوفر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد الذي يحملُ على التضحية والعمل لتحقيقها. وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة: الإيمان، والإخلاص، والحماسة، والعمل من خصائص الشباب. لأن أساس الإيمان القلبُ الذكي، وأساسُ الإخلاصِ الفؤادُ النقي، وأساسُ الحماسةِ الشعورُ القوي، وأساسُ العملِ العزمُ الفتي، وهذه كلّها لا تكون إلا للشباب».
وقال: هذا مفهومنا للشباب، وبهذا الفهم يكون الشباب الملتزم الواعي بمثابة الصخرة الصماء التي تتكسر عليها أمواج الفتن التي تهدف الى تدمير المجتمع من الداخل، والحصن المنيع الذي يصد الأعداء والغزاة ويدافع عن حمى الأوطان، ولذلك فإننا نحرص على كل ما يجمع ولا يفرّق مع التأكيد على عدم الانجرار وراء أي فتنة داخلية.
وختم الحريري: الانتخابات النيابية أهم أشكال ممارسة العمل السياسي الذي يهدف الى نهضة المجتمع على كافة الصعد، ومن خلال هذا المفهوم والمنطلق تحرص «الجماعة الإسلامية» على دعوة الناس الى ممارسة حقهم لإيصال الأصلح والأفضل بعيداً عن التعصب الأعمى المبني على المصالح الضيقة، ومن الطبيعي أن ينخرط الشباب في العمل السياسي لما فيه الصالح العام ودعم المرشحين لإيصالهم الى الندوة البرلمانية.
تعزيز الثقافة الجهادية
{ بدوره مسؤول القطاع الطلابي والشبابي في «تيار الفجر» محمد السعودي قال: هناك عمل خاص بنا كتيار وعمل مشترك مع الأحزاب والقوى اللبنانية والفلسطينية في منطقة صيدا والمخيم، وفيما يتعلق بالشق الخاص فيتم توزيع بيانات توعية لدور الطلاب في مجتمعهم وإقامة محاضرات وتنظيم رحلات الى بعض المناطق اللبنانية وأهمها منطقة الجنوب لتوعية الطالب على الثقافة العلمية والجهادية والتركيز على مقاومة المحتل واخراجه من أرضنا.
وأضاف: نحن نؤكد على الابتعاد عن أي فتنة داخلية والعمل في الوقت نفسه على التدخّل للتوفيق بين المختلفين، فالطلاب لهم دور مؤثر كونهم يشكلون الدور المثقف القادر على إيصال الأفكار الى الجميع، لذلك نؤكد على أهمية عدم الانجرار الى أي فتنة. ونهدف من خلال عملنا الى تعزيز قدرات الكادر الشبابي، ونشر التوعية لتحقيق التقدم والازدهار للبلد وتوفير الطاقات القادرة على التعاطي مع مختلف الأمور، وخصوصاً التأكيد على الثقافة الجهادية بما يخدم تطوّر لبنان وتقدّمه والابتعاد عن الفتن الداخلية.
وفيما يتعلق بالدور السياسي أشار إلى «أن «تيار الفجر» ليس لديه مرشح للانتخابات، ولكن إن كان هناك دعم لمصلحة البلد فإننا نقوم بذلك، وعلى صعيد العلاقات مع الأطراف الصيداوية، فإن بعضها جيد والآخر متوسط، فهناك تواصل دائم يقوم به رئيس التيار الحاج عبد الله ترياقي مع مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان وقيادة «الجماعة الإسلامية» والحركات الفلسطينية وهناك تواصل لمنع الفتنة، والأحزاب تلعب أما الدور الإيجابي أو الدور السلبي، وهناك البعض لا يعمل وفق أهواء قيادته التنظيمية».
وختم السعودي: على الأحزاب القيام بدور كبير في التأكيد على منع الفتنة أو الانجرار الى ما لا تحمد عقباه، ونحن قرارنا عدم الدخول في أي فتنة داخلية، خصوصاً أن انطلاقة التيار كانت في العام 1985 لمقاومة الاحتلال، ومن هنا فدورنا عدم الدخول في الفتن وتوعية الشباب الى ذلك، وهدفنا الأساسي أن لا تتم إراقة أي نقطة دماء داخلية، لأن تطلعاتنا قبول العمل من الله عز وجل، فعلى الدم أن يكون طاهراً وليس مقابل أي أخ في الوطن.
أخبار ذات صلة
عون: لبنان أمام خيار الدولة أو البقاء رهينة منطق الميليشيات
2026-06-13 05:32 م 73
الشرع أكد أن لا نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان
2026-06-13 04:46 ص 74
ترامب: إيران اعتذرت سرا بعد نشر معلومات مضللة عن الاتفاق
2026-06-12 10:20 م 79
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 83
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 88
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 96
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

