×

نديم حجازي أرادوا قتله فكان أكبر من قتلهم بكلمة لا للفتنة

التصنيف: سياسة

2013-04-05  03:07 م  814

 

 خطبة الجمعة التي ألقاها الأخ نديم حجازي(أبو ساجد)

في مسجد السنة – الهلالية – 5-4-2013
 

أرادوا قتله فكان أكبر من قتلهم بكلمة لا للفتنة

 

يقول الرسول صلى الله عليه و سلم:" يأتي زمان على الناس القابض على دينه كالقابض على الجمر".

نعيش في زمان لم يبقى من الاسلام إلا شكله ولا من القرآن إلا رسمه.

إيمان ضعيف وقلوب متفرّقة وحكومات متشتتة وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين وأعداء ظاهرون وباطنون يعملون على هدم هذا الدين.

وكل هذا بسبب تفرّقنا وابتعادنا عن دين الله وعدم الالتزام منا بشريعة التوحيد وعدم تطبيقه في نفوسنا وعلى أهلنا وما نملك منه من سلطان، فنزل بنا ما نزل وبات الصادق المؤمن فينا يقبض على دينه كما يقبض على الجمر.

ومن أهمّ مقاصد الشريعة حفظ الدين والنفس والمال والعقل والعرض.

وأخطر شيء نعيشه اليوم هو الحرب على الدين وقتل النفس والعرض وهلاك المال والزرع والممتلكات.

فأولى بنا أن نتناصح في سبيل العمل على حفظ الدين والنفس والمال والعقل والعرض.

لقد مضى من عمر الثورة السورية عامين، ومنذ بداية الثورة هناك من قال للعالم بأنّ الثورة ستنتصر خلال أيّام وهناك من قال بأنّ الثورة ستنتهي خلال ساعات، ولكنّ واقع الحال أخطر وأبشع ممّا يتصوّره الانسان البشريّ.

بعيداً عن الصراعات السياسية الدولية والاقليمية والمحلية في المنطقة، فالعاقل والحكيم من يتعظ بغيره، وهذا الصراع أدّى الى انقسام المجتمع اللبناني الى مؤيّد للثورة ومعارض لها وبات الانقسام قويّ وشديد، بل بات يهدّد السلم الأهلي في لبنان.

مع العلم أنّ هناك فوارق كبيرة جدّاً بين المختلفين في لبنان وتحديداً على المستوى العسكري والأمني.

ولكنّ السؤال الذي يطرح نفسه : هل الفوارق التي كانت قبل الثورة بين الشعب والنظام أقلّ من الفوارق الموجودة بين المختلفين في لبنان؟

فالحقيقة أنّ فوارق ميزان القوى في سوريا لهو أكبر وأعظم من فوارق القوّة بين المنقسمين في لبنان، فما كانت النتيجة إلا دمار وموت في سوريا ؟

والكلام للجميع ونحن من الجميع، ليس من المقبول بعد اليوم أن نسمع من مسؤول في هذا البلد (ما حدا يجرّبنا ... أو نحن قوّة لا تقهر ... أو نحن نعتمد على جيوش خارجية أو دول عالمية)، فالمعادلة تغيّرت ولم تعد الحرب حرب تقليدية بل حرب من أجل الدمار ومن أجل القتل و من أجل التفتيت والهلاك، هذه هي حقيقة هذا الصراع.

وفي هذه الأيام تتوالى الاتهامات على العلماء والدعاة والذين يحملون همّ هذا الدين ويعملون على الأمن والاستقرار في هذا البلد ويتهمون بأنهم إرهابيون تارةً ومتشدّدون تارةً أخرى، وها هي طلقات الغدر توجّه الى أحد رموز وعلماء طرابلس ولكن قدّر الله عزّ وجلّ أنه لم يصب وهذه المحاولة الثانية لاغتياله، خرج وهو الواثق بربّه وبدينه وبإخوانه ليقول أنا لا أتهم أحد لأننا مسلمون وما دام ليس لدينا أدلة تثبت هويّة الفاعل فلا يمكننا اتهام أحد، وقال كلمته المشهورة (لا للفتنة) بهذه الكلمة كان أكبر من مؤامراتهم وكيدهم.

حفظكم الله يا شيخ سالم وسلامنا إليك الى طرابلس وأهلنا في الشمال.

 
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا