حكومة المصلحة الوطنية بلا مرشحين وسياسية جلسة نيابية الثلثاء لتعديل مهل الستين
التصنيف: سياسة
2013-04-07 09:23 ص 490
سلام لـ"النهار": اولوياتي الانتخابات والوضع الأمني والاقتصاد.
العاهل السعودي يؤكد حرصه على المساهمة في استقرار لبنان.
بشعار "حكومة المصلحة الوطنية" والانتماء الى "كتلة الوطن" دخل النائب تمام سلام امس نادي رؤساء الحكومات للمرة الاولى بعدما نال اكثرية 124 صوتاً لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، طبقاً لما اوردته "النهار" امس. وفيما اوحى سلام في شعاره استلهام الشعار الشهير لوالده الراحل الرئيس صائب سلام "التفهم والتفاهم"، بدا الحجم الكبير لأكثرية التكليف التي حظي به سلام الابن مثقلاً عليه مما دفعه الى صياغة بيان التكليف بدقة متناهية غلب عليها عامل التوازن، ولاحظ ان "هذا الاجماع النيابي في الظروف الراهنة يحمل الى جانب الثقة التي اعتز بها شخصياً مؤشرات من القوى السياسية كافة على الرغبة في الانتقال الى مرحلة انفراج تعيد الى الديموقراطية حيويتها والى المؤسسات الدستورية ضمانتها".
وأمل في "ان تتابع القيادات السياسية هذه الايجابيات في المشاورات النيابية في الايام المقبلة لتأكيد اولويات المرحلة ومهمة الحكومة العتيدة". وفي تحديده لمهمة الحكومة التي ستكون حكومة الانتخابات النيابية، شدد سلام على "الاتفاق بسرعة على قانون للانتخابات النيابية يحقق عدالة التمثيل لجميع المواطنين والطوائف والمناطق"، متعهداً السعي الى "تشكيل حكومة مصلحة وطنية" واوضح انه "لم يلتزم ولم يتعهد شيئاً لأي جهة".
وقال الرئيس المكلف لـ"النهار" ان ما يعنيه هو "الوصول الى تشكيل حكومة تراعي المصلحة الوطنية ولا تأتي مفصلة الا على قياس الوطن". وحدد التحديات الماثلة امامه في اولويات ثلاث: "قانون الانتخاب واجراء الانتخابات النيابية، وضبط الوضع الامني، والشأن الاقتصادي والاجتماعي والمالي". واكد ان "المطلوب ان تستمر ارادة التسهيل التي لمسها خلال التكليف من مختلف القوى السياسية لكي نصل الى تشكيل سريع"، لافتا الى "ان لتشكيل الحكومة بسرعة دلالة مهمة على هذا الصعيد".
وفي حديث ادلى به مساء الى برنامج "كلام الناس" من "المؤسسة اللبنانية للارسال" اكد سلام ان الحكومة الجديدة "ستكون حكومة انتخابات باعتبار ان الانتخابات مفصل ضروري ومصيري للبنان". وأمل "ان يستمر الاجماع (على تكليفه) بما يخدم الوطن". واوضح انه ذهب الى السعودية للتشاور مع الرئيس سعد الحريري و"تبلغت قراره المضي في ترشيحي قبل ان التقي الحريري الذي ارسل الي خبراً ان هناك قرارا بدعم تكليفي". واذ نفى ان يكون تلقى اتصالا من العاهل السعودي اشاد بالدور السعودي في لبنان وقال: "لم يكن هناك تراجع للدور السعودي بل حصل انكفاء صغير، وفي مواجهة الاخطار جاء الظرف ليساعد الدور السعودي في اخذ موقعه". واذ اكد "اننا نعول على اعلان بعبدا" اشار الى انه "لا يريد تحميل حكومة الانتخابات اكثر مما يجب ان تحمل". وتوقع ان يكون هناك نوع من التأجيل التقني للانتخابات".
كذلك تحدث سلام الى "وكالة الصحافة الفرنسية" فأكد انه "مع حرية الشعب السوري" وضد استخدام سلاح "حزب الله" في الداخل للتأثير على الحياة السياسية، مؤكداً في الوقت عينه ان مشكلة هذا السلاح يجب أن تحل "بالتفاهم والتباحث" مع الحزب. وشدد على أهمية بقاء لبنان في منأى عن النزاع السوري، معتبراً ان سياسة "النأي بالنفس" التي اعتمدتها الحكومة المستقيلة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي هي الأفضل لحماية لبنان، شرط التزامها من جميع الاطراف".
وفيما تبدأ رحلة تأليف الحكومة الجديدة وسط أجواء يلفها الغموض وستكون انطلاقتها في الاستشارات النيابية للتأليف التي حددت مواعيدها يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين، يبدو الخيار الأصعب الذي يواجه الرئيس المكلف هو في تسريع عملية التأليف باعتبار ان مهمة حكومته الاساسية هي الاعداد للانتخابات النيابية بحيث ان عمر الحكومة لا يفترض أن يتجاوز المهلة الفاصلة عن الانتخابات، وتالياً فإن تجارب التأليف الطويلة التي طبعت الحكومات السابقة يجب ألا تنطبق على الحكومة المقبلة التي تكتسب طابعاً انتقالياً.
ولكن أوساط سلام نفسها لا تتوقع تأليفاً سريعاً، وتقول لـ"النهار" ان المهم في رأيها في الدرجة الاولى تحديد شكل الحكومة وهويتها. ودعت في هذا المجال الى قراءة متأنية لبيان التكليف الذي حدد فيه سلام شعار حكومته تحت عنوان "المصلحة الوطنية". وأوضحت ان هذا الشعار ينطوي على بعدين: الاول هو ان الاتجاه هو نحو حكومة متوسطة غير فضفاضة لقطع الطريق على بازار المرشحين كونها لن تضم مرشحين للانتخابات النيابية أسوة بالرئيس المكلف نفسه.
والثاني ان الحكومة لن تكون ذات طابع تكنوقراط بل ستلاقي بعض طموح رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى ان تكون حكومة سياسية وتضم خليطاً يعيد توزيع الحقائب بحيث لا تبقى حقيبة حكراً على طائفة دون غيرها.
وتؤكد هذه الاوساط ان الصورة لن تتبلور الا بعد اجراء استشارات التأليف، وفي ضوء ما سيسمعه الرئيس المكلف من الكتل النيابية ومطالبها يتبين مدى جديتها في تسريع قيام الحكومة. وفي حال برزت مطالب تعجيزية فإن هذا سيشكل مؤشراً الى نيات بتعطيل المفاعيل التوافقية للتكليف.
وقال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لـ"النهار" أمس ان قوى 14 آذار "عندما دعمت تسمية سلام رئيساً مكلفاً كانت تتوقع نيله 70 صوتاً في الاستشارات. وعندما حصل على 124 صوتاً فهذا أمر جيد وايجابي وفأل خير. وربما يكون ذلك ايضاً حمال مشاكل بمعنى ان هناك من سيقول لسلام إننا سهّلنا لك التكليف لكننا سنعطل التأليف وسنضع امامك عقبات لا تخطر على البال. وفي أي حال، ان من الحكمة ان يبادل سلام الفريق الآخر خطوته الايجابية في التكليف بمرونة لا تفصح عن الرغبة الآن في تشكيل حكومة لا تضم سياسيين ولا مرشحين للانتخابات الذي هو موقف سلام الاساسي ونحن تفاهمنا معه على ذلك".
وبرز في هذا المناخ اول صدى عربي وخارجي لتكليف سلام من المملكة العربية السعودية. فقد افادت وكالة الانباء السعودية الرسمية ("واس") ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بعث ببرقية تهنئة الى الرئيس المكلف تمام سلام لمناسبة تكليفه، اكد فيها "حرصه على الاستمرار في تنمية العلاقات المتميزة بين البلدين ودعم كل ما من شأنه ان يساهم في استقرار لبنان وازدهاره". كما افادت الوكالة ان ولي العهد السعودي الامير سليمان بن عبد العزيز بعث ببرقية تهنئة مماثلة الى سلام.
وسط هذه التطورات، برزت الدعوة التي وجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري الى اجتماع لهيئة مكتب المجلس ظهر غد في عين التينة.
وفي المعلومات المتوافرة لـ"النهار" ان اجتماع هيئة المكتب سيفضي الى تحديد موعد لجلسة نيابية عامة تعقد قبل ظهر الثلثاء، اي قبل بدء استشارات التأليف في المجلس بعد الظهر. ومع ان الكتمان بدا سيد الموقف حيال ما يمكن ان يطرح في الجلسة العامة للمجلس الثلثاء، علمت "النهار" ان الجلسة ستخصص للبحث في موضوع واحد هو قانون الستين الانتخابي وتشريحه، فيما قد يفضي الى اتخاذ موقف من المهل الزمنية للترشيحات. ولن يطرح في هذه الجلسة لا مشروع "اللقاء الارثوذكسي" ولا اي مشروع انتخابي آخر.
وكان الرئيس سليمان وقّع امس مرسوم تعديل مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتأخيرها الى 16 حزيران 2013 بدل 9 حزيران، علماً ان مهلة الترشيحات مددت الى 24 نيسان الجاري.
وعلمت "النهار" ان الرئيس سليمان كرر امام النواب من مختلف الاتجاهات والكتل انه على رغم تمديده لمهلة الترشيحات لكن الوقت يمرّ وربما لا يعود ممكناً تمديد المهل. وليس هناك تالياً من مخرج سوى عقد جلسة نيابية عامة للبحث في تعديل المهل الواردة في قانون الستين لانه اذا لم يصدر قانون انتخاب جديد سيكون مضطراً لالتزام قانون الستين. وتشير المعلومات الى ان سليمان فاتح الرئيس بري في هذا الموضوع وبادر الاخير امس الى دعوة هيئة مكتب المجلس من اجل هذه الغاية.
أخبار ذات صلة
عون: لبنان أمام خيار الدولة أو البقاء رهينة منطق الميليشيات
2026-06-13 05:32 م 73
الشرع أكد أن لا نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان
2026-06-13 04:46 ص 74
ترامب: إيران اعتذرت سرا بعد نشر معلومات مضللة عن الاتفاق
2026-06-12 10:20 م 79
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 83
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 88
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 96
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

