قانون الستين حيّ لا يموت
التصنيف: سياسة
2013-04-09 09:54 ص 573
أظهرت المعطيات السياسية والنيابية أن قانون الستين في طريقه مجدداً إلى الحياة جراء الانقسام حول رفضه نهائياً بين الكتل الوازنة في فريقي 8 و14 آذار وعدم حسم حزبي القوات اللبنانية والكتائب موقفيهما، فيما يبدأ الرئيس المكلف تمام سلام استشارات التكليف اليوم
بينما كان من المفترض دفن قانون الستين، يبدو أن الحرارة ستعود لتحييه من جديد. ففيما يتوجه النواب اليوم إلى المجلس النيابي من أجل البحث في وقف العمل بالمهل المتعلقة بقانون الستين، عاد هذا القانون الذي رمت بكركي والقيادات السياسية المسيحية الحرم عليه ليشكل السقف الوحيد الذي تتظلل به بعض القوى السياسية، ومنها المسيحية، على أساس أنه القانون الوحيد القائم حالياً.
وفي هذا الاطار علمت «الأخبار» أن مسيحيي قوى 8 آذار تلقّوا نصائح من عدد من القانونيين والسياسيين المطلعين بضرورة التحوط والاستعداد من أجل الترشح خشية أن يصبح قانون الستين وحده نافذاً. ومرد هذه الخشية هو أن نواب «تكتل التغيير والاصلاح» و«المردة» يدفعون في اتجاه تعليق المهل اليوم في المجلس النيابي، بينما نواب القوات اللبنانية والكتائب قد لا يجارونهم في ذلك، الأمر الذي يعني في حدّه الادنى انقلاباً على اتفاق بكركي الذي قضى بوقف العمل بقانون الستين. والخشية أيضاً أنه بعد تعليق العمل بالمشروع الارثوذكسي وتبيان عدم حماسة القوات له، بات المشروع المختلط هو المتقدم، علماً بأن هناك أكثر من صيغة له، سواء التي يعدّها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع الوزير السابق زياد بارود أو مشروع «القوات» أو مشروع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ما يثير الخوف من ضياع المهل أثناء البحث مجدداً في الصيغة المختلطة، الامر الذي يعيد البحث الى المربع الاول وقانون 1960.
وتبعاً لذلك، وتفادياً لأي التفاف أو انقلاب على الاتفاقات المعقودة، بات جميع الاطراف يعدون العدة الانتخابية وفق «الستين»، كي لا يؤخذوا على حين غرة.
وفي ما يتعلق بموقف حزب الكتائب، أشار مصدر في الحزب لـ«الأخبار» إلى أنه سيتخذ الموقف بالتنسيق مع الحلفاء في 14 آذار والقيادات المسيحية التي اجتمعت في بكركي. وأكد أن الحزب يدرس القرار المناسب الذي يؤدي إلى دفن الستين نهائياً. وإذ أوضح أن كتلة الحزب ستجتمع صباح اليوم لاتخاذ القرار النهائي، رأى المصدر أن التعليق هو الذي يمنع حصول الانتخابات وفق الستين.
وكان اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة بري شهد انقساماً في المواقف بشأن المهل «لاعتبارات قانونية ودستورية» في الظاهر. وأوضح نائب رئيس المجلس فريد مكاري أن البحث تناول موضوع المهل من أجل الترشح للانتخابات، لافتاً إلى أن «كل صيغة لها حسناتها وسيئاتها ومفاعيلها، لذلك ارتأينا أن نجتمع مرة أخرى قبل انعقاد الجلسة غداً (اليوم) من أجل الاتفاق على الصيغة النهائية بعد دراستها من النواحي القانونية».
وتوازياً، أعلن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط رفضه ما سمّاه «الالتفاف» على قانون الستين الذي وصفه بـ«النافذ»، قبل التوصّل إلى «تسوية انتخابية جديدة»، مجدداً التمسّك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
وتنطلق اليوم، على مدى يومين، استشارات الرئيس المكلف تمام سلام مع الكتل النيابية لتأليف الحكومة، وسط تمايز المواقف بشأن طبيعة الحكومة وتركيبتها. وخلال جولته على رؤساء الحكومة السابقين، رأى سلام أن «المطلوب حكومة انتخابات عنوانها المصلحة الوطنية». وأعلن أنه لن يترشح إلى الانتخابات، متمنياً أن تكون الحكومة كذلك.
وفي السياق، أكد رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية أن «لا مجال لحكومة تكنوقراط في ظرف سياسي دقيق»، مشيراً الى «عدم قدرة وزير الداخلية مروان شربل على اتخاذ قرار اتخذته بكركي للحؤول دون الترشيح على قانون الستين. وهذه مشكلة ضعفاء النفوس، ما يناقض شخصيتنا».
ورأى فرنجية أن «تصريحات الرئيس المكلف تلزمه وتلزم لبنان لأنها صادرة من موقع رسمي شأنه شأن أي مسؤول رسمي آخر بما يترتب عليه من نتائج».
من جهته، طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بحكومة تكنوقراط حيادية. ورأى أنه يمكن رئيس الجمهورية ميشال سليمان وسلام تسمية الوزراء: «مثلاً إذا أردنا وزير مالية يمكن طرح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كما يمكن طرح ليلى الصلح حمادة، أو عدنان القصار». ورأى أن الحكومة يجب أن تكون بأصغر عدد ممكن من الوزراء.
وعلى الصعيد الانتخابي، شدد جعجع على أن «قانون الستين انتهى، والمعركة ليست معركة القانون الارثوذكسي بحد ذاته، بل معركة إيجاد قانون جديد». وتمنى على كل الأفرقاء الآخرين «أن يلاقوا لقاء بكركي في منتصف الطريق لننتهي من الموضوع».
وفي رواية مناقضة تماماً لما أعلنه النائب وليد جنبلاط الأسبوع الماضي، لفت جعجع في حديث إلى برنامج «بموضوعية» على قناة «أم تي في» أمس إلى أن «من سمّى النائب تمام سلام لتشكيل الحكومة الجديدة هو قوى 14 آذار، ثم مشى النائب وليد جنبلاط بهذه التسمية»، مؤكداً أن السعودية لا علاقة لها باختيار الرئيس المكلف تأليف الحكومة.
وفي خضم الانشغال بملف الحكومة وتركيبتها، برز موقف خليجي ضد حزب الله، إذ أعلن رئيس مجلس النواب البحريني عن توجّه خليجي لإدراج الحزب على قائمة الإرهاب.
في غضون ذلك، تواصل الترحيب العربي والدولي بتكليف سلام. وأعرب وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة عن أمل بلاده أن يساهم تكليف سلام بتأليف الحكومة اللبنانية في استقرار لبنان وازدهاره.
بدوره، أشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش بتكليف سلام تشكيل حكومة جديدة. ودعا إلى «استمرار ضمان الاستقرار والأمن في لبنان، وعدم السماح باستخدام الأراضي اللبنانية للتدخل الخارجي في النزاع المسلح في سوريا المجاورة».
وشددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية على ضرورة «تشكيل حكومة تضمن استمرار عمل المؤسسات، بما فيها إجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية، وذلك لمصلحة لبنان واستقراره».
من جهة أخرى، بدأ البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي زيارته لفرنسا بلقاء مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وعرض معه «موضوع الحوار بين اللبنانيين والأجواء التي رافقت تكليف سلام والأجواء الإيجابية الواعدة بالإسراع في قضية التأليف».
وأثنى فابيوس على «دور البطريرك المهم في ترسيخ الحوار بين الأديان وتعزيز دور المسيحيين في الشرق».
ثم التقى الراعي نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس. وأكد الراعي «أهمية عودة فارس إلى لبنان الذي يحتاج إليه ركناً مخلصاً يسهم في نهضته وإبراز صورته الحقيقية للعالم». من جهته، أكد فارس دعمه «جهود البطريرك الراعي الهادفة على الصعيد الداخلي إلى تعزيز التوازن الوطني من خلال قانون انتخابات عادل وعصري يضمن صحة التمثيل».
ويستقبل الراعي اليوم الرئيس سعد الحريري، قبل لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وفي هذا الاطار علمت «الأخبار» أن مسيحيي قوى 8 آذار تلقّوا نصائح من عدد من القانونيين والسياسيين المطلعين بضرورة التحوط والاستعداد من أجل الترشح خشية أن يصبح قانون الستين وحده نافذاً. ومرد هذه الخشية هو أن نواب «تكتل التغيير والاصلاح» و«المردة» يدفعون في اتجاه تعليق المهل اليوم في المجلس النيابي، بينما نواب القوات اللبنانية والكتائب قد لا يجارونهم في ذلك، الأمر الذي يعني في حدّه الادنى انقلاباً على اتفاق بكركي الذي قضى بوقف العمل بقانون الستين. والخشية أيضاً أنه بعد تعليق العمل بالمشروع الارثوذكسي وتبيان عدم حماسة القوات له، بات المشروع المختلط هو المتقدم، علماً بأن هناك أكثر من صيغة له، سواء التي يعدّها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع الوزير السابق زياد بارود أو مشروع «القوات» أو مشروع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ما يثير الخوف من ضياع المهل أثناء البحث مجدداً في الصيغة المختلطة، الامر الذي يعيد البحث الى المربع الاول وقانون 1960.
وتبعاً لذلك، وتفادياً لأي التفاف أو انقلاب على الاتفاقات المعقودة، بات جميع الاطراف يعدون العدة الانتخابية وفق «الستين»، كي لا يؤخذوا على حين غرة.
وفي ما يتعلق بموقف حزب الكتائب، أشار مصدر في الحزب لـ«الأخبار» إلى أنه سيتخذ الموقف بالتنسيق مع الحلفاء في 14 آذار والقيادات المسيحية التي اجتمعت في بكركي. وأكد أن الحزب يدرس القرار المناسب الذي يؤدي إلى دفن الستين نهائياً. وإذ أوضح أن كتلة الحزب ستجتمع صباح اليوم لاتخاذ القرار النهائي، رأى المصدر أن التعليق هو الذي يمنع حصول الانتخابات وفق الستين.
وكان اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة بري شهد انقساماً في المواقف بشأن المهل «لاعتبارات قانونية ودستورية» في الظاهر. وأوضح نائب رئيس المجلس فريد مكاري أن البحث تناول موضوع المهل من أجل الترشح للانتخابات، لافتاً إلى أن «كل صيغة لها حسناتها وسيئاتها ومفاعيلها، لذلك ارتأينا أن نجتمع مرة أخرى قبل انعقاد الجلسة غداً (اليوم) من أجل الاتفاق على الصيغة النهائية بعد دراستها من النواحي القانونية».
وتوازياً، أعلن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط رفضه ما سمّاه «الالتفاف» على قانون الستين الذي وصفه بـ«النافذ»، قبل التوصّل إلى «تسوية انتخابية جديدة»، مجدداً التمسّك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
وتنطلق اليوم، على مدى يومين، استشارات الرئيس المكلف تمام سلام مع الكتل النيابية لتأليف الحكومة، وسط تمايز المواقف بشأن طبيعة الحكومة وتركيبتها. وخلال جولته على رؤساء الحكومة السابقين، رأى سلام أن «المطلوب حكومة انتخابات عنوانها المصلحة الوطنية». وأعلن أنه لن يترشح إلى الانتخابات، متمنياً أن تكون الحكومة كذلك.
وفي السياق، أكد رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية أن «لا مجال لحكومة تكنوقراط في ظرف سياسي دقيق»، مشيراً الى «عدم قدرة وزير الداخلية مروان شربل على اتخاذ قرار اتخذته بكركي للحؤول دون الترشيح على قانون الستين. وهذه مشكلة ضعفاء النفوس، ما يناقض شخصيتنا».
ورأى فرنجية أن «تصريحات الرئيس المكلف تلزمه وتلزم لبنان لأنها صادرة من موقع رسمي شأنه شأن أي مسؤول رسمي آخر بما يترتب عليه من نتائج».
من جهته، طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بحكومة تكنوقراط حيادية. ورأى أنه يمكن رئيس الجمهورية ميشال سليمان وسلام تسمية الوزراء: «مثلاً إذا أردنا وزير مالية يمكن طرح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كما يمكن طرح ليلى الصلح حمادة، أو عدنان القصار». ورأى أن الحكومة يجب أن تكون بأصغر عدد ممكن من الوزراء.
وعلى الصعيد الانتخابي، شدد جعجع على أن «قانون الستين انتهى، والمعركة ليست معركة القانون الارثوذكسي بحد ذاته، بل معركة إيجاد قانون جديد». وتمنى على كل الأفرقاء الآخرين «أن يلاقوا لقاء بكركي في منتصف الطريق لننتهي من الموضوع».
وفي رواية مناقضة تماماً لما أعلنه النائب وليد جنبلاط الأسبوع الماضي، لفت جعجع في حديث إلى برنامج «بموضوعية» على قناة «أم تي في» أمس إلى أن «من سمّى النائب تمام سلام لتشكيل الحكومة الجديدة هو قوى 14 آذار، ثم مشى النائب وليد جنبلاط بهذه التسمية»، مؤكداً أن السعودية لا علاقة لها باختيار الرئيس المكلف تأليف الحكومة.
وفي خضم الانشغال بملف الحكومة وتركيبتها، برز موقف خليجي ضد حزب الله، إذ أعلن رئيس مجلس النواب البحريني عن توجّه خليجي لإدراج الحزب على قائمة الإرهاب.
في غضون ذلك، تواصل الترحيب العربي والدولي بتكليف سلام. وأعرب وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة عن أمل بلاده أن يساهم تكليف سلام بتأليف الحكومة اللبنانية في استقرار لبنان وازدهاره.
بدوره، أشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش بتكليف سلام تشكيل حكومة جديدة. ودعا إلى «استمرار ضمان الاستقرار والأمن في لبنان، وعدم السماح باستخدام الأراضي اللبنانية للتدخل الخارجي في النزاع المسلح في سوريا المجاورة».
وشددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية على ضرورة «تشكيل حكومة تضمن استمرار عمل المؤسسات، بما فيها إجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية، وذلك لمصلحة لبنان واستقراره».
من جهة أخرى، بدأ البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي زيارته لفرنسا بلقاء مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وعرض معه «موضوع الحوار بين اللبنانيين والأجواء التي رافقت تكليف سلام والأجواء الإيجابية الواعدة بالإسراع في قضية التأليف».
وأثنى فابيوس على «دور البطريرك المهم في ترسيخ الحوار بين الأديان وتعزيز دور المسيحيين في الشرق».
ثم التقى الراعي نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس. وأكد الراعي «أهمية عودة فارس إلى لبنان الذي يحتاج إليه ركناً مخلصاً يسهم في نهضته وإبراز صورته الحقيقية للعالم». من جهته، أكد فارس دعمه «جهود البطريرك الراعي الهادفة على الصعيد الداخلي إلى تعزيز التوازن الوطني من خلال قانون انتخابات عادل وعصري يضمن صحة التمثيل».
ويستقبل الراعي اليوم الرئيس سعد الحريري، قبل لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
أخبار ذات صلة
الشرع: ما يشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عارٍ من الصحة
2026-06-14 04:19 ص 49
إيران.. تظاهرات ضد عراقجي وقاليباف رفضا للاتفاق مع أميركا
2026-06-14 04:16 ص 53
عون: لبنان أمام خيار الدولة أو البقاء رهينة منطق الميليشيات
2026-06-13 05:32 م 74
الشرع أكد أن لا نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان
2026-06-13 04:46 ص 74
ترامب: إيران اعتذرت سرا بعد نشر معلومات مضللة عن الاتفاق
2026-06-12 10:20 م 79
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 83
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

