×

تقوم الاجهزة العسكرية والامنية بواجباتها كاملة في تطبيق القوانين عندالتوترات الامنية في صيدا

التصنيف: سياسة

2013-04-16  05:24 ص  844

 

لم يكن الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا أمس، إجتماعاً أمنياً صرفاً، علماً أن العنوان العريض للإجتماع هو الاعتداءات السورية والاسرائيلية على لبنان، بل ان موضوع السجون والنازحين أخذ الحيز الاكبر من النقاش، كما قالت مصادر المجتمعين لـ"المستقبل"، مشيرة إلى ان "ملفي السجون والنزوح إحتلا الوقت الاكبر في التداول بين المجتمعين اضافة الى ما حصل في بلدة القصر في الهرمل، وتركز النقاش على كيفية إخراج لبنان من تداعيات الازمة السورية، التي يبدو أنها نحو مزيد من الاستفحال ولا قدرة للبنان على تحمل نتائجها أكثر، خصوصاً في ما يتعلق بالنازحين الذين يزداد عددهم يوماً بعد يوم". ولفتت المصادر إلى انه "لم يكن هناك تباين في الآراء حول موضوع النازحين او القصف السوري. كما عرض وزير العدل شكيب قرطباوي لأوضاع السجون والخطوات التي أنجزت على صعيد تسريع المحاكمات والاجراءات القضائية، والبرنامج الالكتروني الذي تم تنفيذه بتمويل من الامم المتحدة، بحيث بات من الممكن الاطلاع على الاجراءات القضائية لكل الموقوفين وإرسالها وفق المقتضى الى التفتيش القضائي لتسريع المحاكمات، كما تم إستعراض الخطوات لتأهيل السجون".
حضر الاجتماع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، نائب رئيس الحكومة سمير مقبل ووزراء الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، الدفاع الوطني فايز غصن، الخارجية والمغتربين عدنان منصور، العدل شكيب قرطباوي والداخلية والبلديات مروان شربل، قائد الجيش العماد جان قهوجي، مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي، ومسؤولون عسكريون وأمنيون. وتم خلال الاجتماع البحث في مواضيع الاعتداءات والسجون والنازحين والوضع الامني في البلاد.
وأشار أبو فاعور بعد الاجتماع الى انه "تم استعراض الوضع الامني والاجتماعي لا سيما الاعتداءات على الحدود اللبنانية ـ السورية، وسقوط شهداء وجرحى لبنانيين، والسجون والخطف والنازحون السوريون، والوضع الامني في طرابلس وصيدا". وقال: "في ما خص الاعتداءات على الحدود تم التأكيد ان سلامة اي مواطن او قرية لبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية، وان اي اعتداء او قصف من اي جهة أتى هو أمر مرفوض، وبالتالي فإن وزارة الخارجية ستقوم بكل الاجراءات والاتصالات اللازمة لضمان تحميل كل الاطراف مسؤوليتها، وعدم تكرار هذه الاعتداءات، كما ان الجيش اللبناني والاجهزة الامنية قد باشرت اجراءاتها على الحدود والتي تكفل حماية المواطنين اللبنانيين والاراضي اللبنانية. اما في موضوع النازحين السوريين الى لبنان فقد تم استعراض الخطوات الاغاثية والامنية، التي تقوم بها الوزارات اللبنانية المتعددة بالتعاون مع المنظمات الدولية، مع تركيز خاص على جهد الخلية الامنية التي شكلت في وزارة الداخلية، لضمان عدم حصول اي اعتداءات او حوادث امنية من النازحين او ضدهم، كما تم تكليف وزير الخارجية الشروع في التحضيرات لدعوة مجلس الامن الدولي، لعقد جلسة تخصص لموضوع النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان".
أضاف: "ثم انتقل النقاش الى التوترات الامنية في صيدا وطرابلس وأعمال الخطف، وتم التأكيد على القرار السياسي الذي يحظى بإجماع لبناني، على ان تقوم الاجهزة العسكرية والامنية بواجباتها كاملة في تطبيق القوانين، وخصوصاً اصحاب المواقف والممارسات التي تعكر السلم الاهلي ومحاولات اثارة الفتن. ثم تطرق المجتمعون الى موضوع السجون".
وعما إذا تم الطلب من وزير الخارجية تقديم احتجاج الى جامعة الدول العربية بخصوص الخروق الامنية مع سوريا، أوضح ان "الاعتداءات او الخروق تحصل من أكثر من طرف، وسواء أتى الخرق من الجيش النظامي او من اي جهة أخرى فهو مرفوض وغير مقبول، والتوجيه واضح الى وزارة الخارجية من قبل فخامة الرئيس ودولة الرئيس، بأن المطلوب منها هو توثيق الخروق واعداد مذكرة ترفع الى جامعة الدول العربية والى أي طرف آخر، لعرض هذه الاعتداءات وشرحها وطلب المساعدة من أجل وقفها". ولفت إلى انه "لم يؤخذ قرار برفع شكوى بهذا الامر الى مجلس الأمن الدولي، ولكن سلامة المواطن اللبناني منوطة بالدولة اللبنانية المسؤولة عن أمنه، وأي إعتداء على أي مواطن او قرية لبنانية مرفوض، سواء أتى من هذه الجهة او تلك".
وعندما سئل هل أعطي الأمر للرد على مصادر النيران من قبل الجيش اللبناني، خصوصاً أن هناك ضحايا تسقط، قال: "ذكرت في البيان أن الجيش اللبناني قام باتخاذ اجراءات وهو لديه الجاهزية والقرار السياسي والشجاعة لحماية المواطنين اللبنانيين من أي إعتداء". ورأى انه "تم تحوير كلام فخامة الرئيس، وما تحدث عنه فخامته هو تخفيف الاعباء عن لبنان بأي شكل من الاشكال كالاستضافة في دول خارجية، إذا كانت وفق رغبة النازحين او رغبة الدول في استضافتهم، او عودة آمنة الى سوريا، وليس عودة تعرّض أي أحد منهم لمخاطر". واشار الى انه "تم التطرق الى وضع السجون بشكل خاص، ومن ضمنها موضوع الموقوفين الاسلاميين، ووزير الداخلية يعمل على هذا الامر بشكل سريع، وكذلك وزارة العدل".
وعن تحرك المؤسسات الدولية للحد من انتشار الامراض بين النازحين ، أوضح أن "هناك اوضاعاً معينة، ولكن ليس هناك ما يدعو الى الهلع. والمطلوب ألا يشعر أحد بأن الامر خارج عن السيطرة. هنالك إجراءات تقوم بها الدولة اللبنانية ومنظمات الامم المتحدة، وكون النازحين منتشرين في 980 مكاناً في لبنان، فالمخاطر أكبر على المواطنين اللبنانيين والنازحين السوريين على حد سواء، إذا ما علمنا أن قسماً كبيراً منهم يعيش في ظروف صحية غير ملائمة. إن منظمات الامم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي تبذل جهودها، ولكن لديها نقص في الامكانات، لأن ما حصلت عليه بعد مؤتمر الكويت بالنسبة الى لبنان لا يلبي نصف الحاجات".
وكان الرئيس سليمان عرض مع الرئيس ميقاتي للأوضاع العامة، وسير العمل الوزاري في فترة تصريف الاعمال. واطلع من وزير الدفاع على الوضع الامني وخطوات الجيش في الحفاظ على السلم الاهلي والاستقرار.
الى ذلك اشار الوزير عدنان منصور الى ان "مذكرة توثيق الخروقات تحتاج وقتاً ومن المبكر الحديث عنها وعن تفاصيلها اليوم على قاعدة "كل شي بوقتو". ورأى في حديث الى وكالة "الأنباء المركزية" أمس، ان "الجيش اللبناني سيقوم بالاجراءات اللازمة لضمان سلامة الاراضي اللبنانية، لكنه رفض الغوص في شكل هذه التدابير على قاعدة انها شوؤن امنية لا تعني الخارجية وتخص قيادة الجيش وحدها".

باسمة عطوي

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا