الجمهورية لماذا الإنفتاح العوني على السعودية؟
التصنيف: سياسة
2013-04-17 05:35 ص 476
جريدة الجمهورية
لم تأت زيارة الوزير جبران باسيل للسفارة السعودية من فراغ. سبق هذه الزيارة المعلنة بطلب عوني، لقاء على عشاء دُعي اليه السفير عواض عسيري في منزل رجل الاعمال حسن خليل، شارك فيه كلّ من باسيل والوزير فادي عبود، والنائب السابق عبد الرحيم مراد، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، واللواء جميل السيد.
ي العشاء تقصّد باسيل الاقتراب من عسيري، والوقوف معه في لقاء ثنائي، وإسماع الآخرين ما دار بينهما من حوار. قال باسيل للسفير السعودي عبارات فيها كثير من المودة والعتب: "نحن نقدركم ونحبكم، ويجب أن تتفَعّل الاتصالات واللقاءات في ما بيننا"، فردّ عسيري معاتباً بدوره: "لقد زرتك في وزارة الطاقة ولم تردّ الزيارة، وزرتُ العماد عون في الرابية وقدّمنا له دعوة لزيارة المملكة، ولكنه لم يلبّ الدعوة، والمشكلة في التواصل لم تكن من طرفنا".
بعد هذا اللقاء والتشاور مع عون، طلب باسيل موعداً والتقى عسيري، فاتحاً ثغرة في العلاقة مع المملكة العربية السعودية، بعد فترة طويلة من التشنّج الذي وصل الى حد اتهام المملكة بكثير من الاتهامات، منها ما يتعلّق بنشر التطرف والإرهاب، ومنها ما له مفاعيل لبنانية، أي التدخل في الشؤون الداخلية، وتغليب طرف على آخر. ولم يكن تكليف الرئيس تمام سلام سوى النذر اليسير من هذه الاتهامات.
قد يكون الانفتاح العوني على السعودية مرتبطاً بحسابات قراءة الواقع في المنطقة واختلال موازين القوى بعد ارتباك الحليف الأقوى، أي النظام السوري، وقد يكون حركة تكتية تهدف الى امتصاص تداعيات سقوط الحكومة الميقاتية، لكن مَن يعرف عون عن كثب يدرك أن الانفتاح على السعودية يمهّد لمرحلة انتقالية في مواجهة موازين القوى الجديدة، التي تشكّل استقالة حكومة ميقاتي أولى بداياتها.
على رغم أنّ هذه الثغرة تشكل البداية لتطوّر ما في العلاقة لا يمكن أن تعرف نتائجه منذ الآن، فإنّ قرار عون بفتح الأبواب مع السعودية لا يمكن قراءته بعفوية، ولا يمكن تصنيفه في خانة مجرّد محاولة لتحسين الشروط في تأليف الحكومة، وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة.
فهذا الاتصال حصل منفصلاً عن أيّ تفاهم إيراني ـ سعودي، وفي هذا الإطار تؤكد المعلومات أن لا صحة للأنباء التي تحدثت عن لقاء جمع السفيرين السعودي والإيراني، لا عند نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ولا في أيّ مكان آخر.
بحصول اللقاء في غياب التفاهم السعودي ـ الإيراني، يكون عون قد شغّل محركاته أسوة برئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب جنبلاط، للتواصل مع طرف إقليمي سيكون تأثيره أكبر كلما انقلب الوضع في سوريا لغير مصلحة التحالف السوري ـ الإيراني.
يجدر هنا التذكير أنّ عون سبق أن أرسل إشارات اعتراض واضحة على تعامل حلفائه معه، عندما غازل رئيس الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب، وعندما انتقد باسيل رحلة "طائرة أيوب".
هذه الاعتراضات لم تتأثر بلمّ الشمل الذي مارسه "حزب الله" بين الحلفاء عقب سقوط الحكومة، وكما بات معروفاً فإنّ "حزب الله" أفهم عون صراحة أنه غير قادر على التأثير على حليفه بري في موضوع القانون الاورثوذكسي، ولا في تسمية رئيس للحكومة غير النائب تمام سلام، وفهم من محاولات لمّ الشمل تلك انّ الحزب صارح عون بضرورة الاكتفاء باعتبار الحلف معه حصراً وليس مع بري، ما يعني التعامل مع بري كحليف لحزب الله لا يمكن الضغط عليه، وليس كحليف "كامل الأوصاف" ضمن قوى 8 آذار.
هل ستستكمل زيارة باسيل للسفارة السعودية بزيارة عون للمملكة؟ وما هو تأثيرها في الحلفاء الآخرين إذا ترجمت إلى خطوات إضافية؟
الجواب ليس سهلاً لأنّ عون باق في معسكره، لكن الواضح أن تجهيز أوراق الاحتياط لدى اكثر من طرف قد بدأ.
بعد هذا اللقاء والتشاور مع عون، طلب باسيل موعداً والتقى عسيري، فاتحاً ثغرة في العلاقة مع المملكة العربية السعودية، بعد فترة طويلة من التشنّج الذي وصل الى حد اتهام المملكة بكثير من الاتهامات، منها ما يتعلّق بنشر التطرف والإرهاب، ومنها ما له مفاعيل لبنانية، أي التدخل في الشؤون الداخلية، وتغليب طرف على آخر. ولم يكن تكليف الرئيس تمام سلام سوى النذر اليسير من هذه الاتهامات.
قد يكون الانفتاح العوني على السعودية مرتبطاً بحسابات قراءة الواقع في المنطقة واختلال موازين القوى بعد ارتباك الحليف الأقوى، أي النظام السوري، وقد يكون حركة تكتية تهدف الى امتصاص تداعيات سقوط الحكومة الميقاتية، لكن مَن يعرف عون عن كثب يدرك أن الانفتاح على السعودية يمهّد لمرحلة انتقالية في مواجهة موازين القوى الجديدة، التي تشكّل استقالة حكومة ميقاتي أولى بداياتها.
على رغم أنّ هذه الثغرة تشكل البداية لتطوّر ما في العلاقة لا يمكن أن تعرف نتائجه منذ الآن، فإنّ قرار عون بفتح الأبواب مع السعودية لا يمكن قراءته بعفوية، ولا يمكن تصنيفه في خانة مجرّد محاولة لتحسين الشروط في تأليف الحكومة، وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة.
فهذا الاتصال حصل منفصلاً عن أيّ تفاهم إيراني ـ سعودي، وفي هذا الإطار تؤكد المعلومات أن لا صحة للأنباء التي تحدثت عن لقاء جمع السفيرين السعودي والإيراني، لا عند نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ولا في أيّ مكان آخر.
بحصول اللقاء في غياب التفاهم السعودي ـ الإيراني، يكون عون قد شغّل محركاته أسوة برئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب جنبلاط، للتواصل مع طرف إقليمي سيكون تأثيره أكبر كلما انقلب الوضع في سوريا لغير مصلحة التحالف السوري ـ الإيراني.
يجدر هنا التذكير أنّ عون سبق أن أرسل إشارات اعتراض واضحة على تعامل حلفائه معه، عندما غازل رئيس الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب، وعندما انتقد باسيل رحلة "طائرة أيوب".
هذه الاعتراضات لم تتأثر بلمّ الشمل الذي مارسه "حزب الله" بين الحلفاء عقب سقوط الحكومة، وكما بات معروفاً فإنّ "حزب الله" أفهم عون صراحة أنه غير قادر على التأثير على حليفه بري في موضوع القانون الاورثوذكسي، ولا في تسمية رئيس للحكومة غير النائب تمام سلام، وفهم من محاولات لمّ الشمل تلك انّ الحزب صارح عون بضرورة الاكتفاء باعتبار الحلف معه حصراً وليس مع بري، ما يعني التعامل مع بري كحليف لحزب الله لا يمكن الضغط عليه، وليس كحليف "كامل الأوصاف" ضمن قوى 8 آذار.
هل ستستكمل زيارة باسيل للسفارة السعودية بزيارة عون للمملكة؟ وما هو تأثيرها في الحلفاء الآخرين إذا ترجمت إلى خطوات إضافية؟
الجواب ليس سهلاً لأنّ عون باق في معسكره، لكن الواضح أن تجهيز أوراق الاحتياط لدى اكثر من طرف قد بدأ.
أخبار ذات صلة
الشرع: ما يشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عارٍ من الصحة
2026-06-14 04:19 ص 74
إيران.. تظاهرات ضد عراقجي وقاليباف رفضا للاتفاق مع أميركا
2026-06-14 04:16 ص 78
عون: لبنان أمام خيار الدولة أو البقاء رهينة منطق الميليشيات
2026-06-13 05:32 م 80
الشرع أكد أن لا نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان
2026-06-13 04:46 ص 77
ترامب: إيران اعتذرت سرا بعد نشر معلومات مضللة عن الاتفاق
2026-06-12 10:20 م 84
نواف سلام: رفض طهران وقف إطلاق النار رسالة بأن لبنان ورقة إيرانية
2026-06-12 12:12 م 87
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

