الكورنيش.. ملتقى للعشّاق
التصنيف: أمن
2009-08-30 05:02 م 3156
مركز هلال للانتاج و التوثيق / صيدا نت /23/11/2007
قلم: مريم الراعي
يشكّل الكورنيش البحري مركز لاستقطاب كافة الرواد إليه، فهوالمتنفس الوحيد للسكان الذين يقصدوه من مختلف المناطق بأعداد كبيرة بغية التنزه و ممارسة رياضة المشي و ارتياد المطاعم و المقاهي المنتشرة على طول الكورنيش . يذهب الكثير من الناس إلى الكورنيش لتمضية الوقت و الإستراحة و الإستجمام بمنظر البحر و الموج و الشمس الرائعة. و المعروف عن كورنيش البحر أنه المكان الأفضل الذي يقصده الناس مع الأصدقاء و الأهل و العائلة لتهدئة النفس و الإبتعاد عن مشاغل الحياة. و لكن ما نراه اليوم من مناظر على الكورنيش تدعونا إلى النفور و الإشمئزاز، حيث أصبح الكورنيش مجرد مكان يلتقي به الفتيان و الفتيات العشاق الذين يجلسون مع بعضهم متعانقين متحابين لأقصى الدرجات غير مهتمين للناس المارة أو لأي أحد . يجلسون أو يتمشون و يفعلون ما يريدون بعيداَ عن نظر أهلهم و على ملأى من نظر الناس جميعهم . و بالفعل نرى هؤلاء الشباب يعانقون و يقبّلون بعضهم غير مبالين بنظرة الناس إليهم و غير مكترسين بالأشخاص التي تمر من قربهم إن كانوا أطفال أو رجال عجزة ، و يتصرفون و كأنهم جالسين على جزيرة خالية من الناس و لا يراهم أحد . و الكورنيش ليس المكان الوحيد الذي يقصدونه ، بل يدخل الشباب العشاق أيضاَ إلى القلعة البحرية المجاورة للكورنيش مع بعضهم البعض متحججين بحبهم لإكتشاف التاريخ و الآثار، فيقطعون التذاكر و يدفعون ثمنها ليدخلوا و ينفردوا ببعضهم البعض من دون أن يراهم أحد و خصوصاَ أحد أفراد عائلتهم. فهل يظنوا أن الناس التي تراهم لا تفهم لما يدخلون إلى هذا المكان لوحدهم؟
و المشكلة الأكبر أن هؤلاء الشباب معظمهم من طلاب الجامعات ،حيث يخرج هؤلاء الشباب الطلاب من بيوتهم مقنعين أهلهم بأنهم ذاهبين إلى الجامعة و أنهم سيحضرون كل المحاضرات و ربما سيتأخروا قليلاَ في العودة إلى المنزل بحكم دوام الجامعة، و لكن للأسف يذهبون إلى الجامعة ليتسربوا مع عشاقهم إلى الكورنيش ليلتقوا ببعضهم البعض و يمضوا ساعات طويلة مع بعض من دون دراية أهلهم و معرفتهم.
و يقول أحد سائقي باصات النقل: طريقي من و إلى موقف الباصات الذي أحمّل منه ركابي يحتّم عليّ المرور بطريق البحر دائماَ ، و في الحقيقة يصادف دائماَ كلما مررت من هناك أن أجد الفتيان و الفتيات الذي يجلسون على الكورنيش معانقين بعضهم غير مكترثين بالذين حولهم. و المصيبة أنهم لا يجلسون فقط على الكورنيش المخصص للمشي بل يجلسون أيضاَ على الصخور البعيدة التابعة للكورنيش و هكذا ليكونوا بعيدين عن الأنظار أكثر كي لا يعرفهم أحد أو يدخلون إلى القلعة البحرية كي يتأكدواو يرتاحوا بأن أحداَ لن يراهم أبداَ. و أنا لا أسمّي الكورنيش و القلعة إلا بملتقى العشاق لأنها لا تخلو أبداَ من هؤلاء الشباب العشاق .
و في الحقيقة لا نعرف لما يتصرفون هؤلاء الشباب بهذه الطريقة فإن كانوا يحبون و يعشقون فالحب أبداَ لم يكن عيب إذاَ لما يحاولوا أن يخبوه أو بالأحرى لما يحاولوا أن يشوهوه. و نتساءل هنا أين ذهب الخجل و الحياء و الرهبة من الأهل عند هؤلاء الشباب ، ألا يخجلون مما يفعلون أمام أنظار الناس ، و ألا يخافون من أن يراهم أحداَ من أهلهم في هذا الوضع.
أخبار ذات صلة
خلاف داخل الهيئة الاتهامية بملف عريمط
2026-05-17 04:54 ص 110
سكوت القضاء عن محاسبة هذه الأجهزة وقيادتها هو الذي حمل الناس على فضحهم
2026-05-15 08:47 ص 150
ثلاث إصابات خطرة في حادث دراجة نارية أمام بنك عودة – صيدا
2026-05-13 12:25 م 205
فضيحة تلاعب تهزّ "ميدان سباق الخيل"... توقيفات وتحقيقات واسعة
2026-05-12 02:01 م 181
بعد الإساءة للراعي.. القضاء يلاحق 3 أشخاص من بيئة الحزب
2026-05-12 01:56 م 164
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

