×

شاشة - كلمتنا كلمة عبر MTV: هدوء صيدا بعد عاصفة زحلة ودماء طرابلس

التصنيف: سياسة

2013-09-26  01:55 م  630

 

 فاطمة عبدالله

26 أيلول 2013
حاول الاعلامي وليد عبود تجنّب انزلاق حوار الصيداويين الى الأسفل بعد توتّر حلقة زحلة. غاب سياسيّو "الصفّ الأول"، وحلّ البديل المطّلع على الملفات. الفقراء والصيّادون احتواهم ريبورتاج. وراح متكلّمو "خان الافرنج" يعرضون الانماء من باب رفع المسؤولية عن الجهة السياسية التي يمثّلون.
حطّ عبود وفريق العمل في صيدا، المدينة الثالثة في جولة "كلمتنا كلمة" على المحافظات، بعد طرابلس وزحلة. افتتح البرنامج أولى حلقاته، فيما الموت والذعر ينهشان البقاء فينا. حينذاك، بكت طرابلس وكل لبنان الرحيل الفجائي لأبرياء، قد نلقى مصيرهم في كل وقت. ثم رأينا كيف ان السيدة العذراء تراقب أبناء زحلة وتحرسهم من أعلى، وكيف انه لا يليق بالليل من حولها ان يشهد على الرغبة بالاقتصاص من الآخر. حلقة صيدا بدت بمثابة "تصحيح". هزليّ التمادي السياسي في برنامج غايته الانماء. ومراراً، أعاد تورّط السياسيين في تفصيل المشهد اللبناني الحوار الى نقطة الصفر. ليتنا نكفّ عن التعثر بالتدخّل الفجّ للسياسة في لقمة العيش. وفي التعليم وتعبيد الطرق، والتنزّه على أرصفة عامة، والسعي الى هواء نظيف. ممثلو الأحزاب في صيدا ردّوا على المطالب المتراكمة، وكأنهم في قفص الاتهام، فشَغَلهم الدفاع عن النفس. ثمة من عزا التقصير الى الحكومات المتعاقبة، وبعضهم عدّد "الانجازات" ووعد بالمتابعة. مرة أخرى، نسمع ان لكل طرف شعارات ومصطلحات، وظيفتها تبرير العجز، اسوة بـ"نظرية" الأمن الهشّ التي تُرفع عند الكلام على المحاسبة. يريد عبود مداخلات أوضح: "من المسؤول سياسياً؟ دعونا نحدد". من السهل عرض الهواجس بمجرّد ان تسنح الفرصة. لم يرفع السياسيون أصواتهم، ولم ينهالوا على بعضهم صراخاً ومزايدات، ولا ندري أنقدّر لهم ذلك أم نعتبره، كـ"إنجازاتهم"، واجباً. يتضخّم بعض الملفات، ليصبح حلّالوها "جبابرة". خذ جبل النفايات، وأمن المخيمات والمنطقة. الجهة التي طرحت اشكالية البيع المنظّم للأراضي، قابلتها جهة بدا ردّها جاهزاً: "البيع لا يتم بالإكراه"! وبين همّ وآخر، يتكرر التنصّل: "نحتاج الى قرار سياسي. مش طالع بالإيد".
قبيحة حقيقتنا أحياناً حتى النعيق. مسؤولو زحلة ظهروا خصوماً منقسمين، ومسؤولو صيدا ظلّوا هادئين، يمررون الكرة من تحت الطاولة. كيف سنلتقي وسط ضيق الصدور وتجهّم الوجوه؟ في زحلة، لم يعنِ أحد ان يقدّم للآخر "تنازلاً"، أقله لئلا تبدو الحلقة جزءاً من واقع التوك شو العام. وفي صيدا، ثمة مداخلات انمائية، رُفعت الى لجنة الضغط لمتابعتها، وأخرى أوغلت في التسييس. توقعنا مزيداً من الاضاءة على إشكالية المخيمات والسلاح والتداعيات على الوضع البنيوي للمجتمع الصيداوي، تزامناً مع الأعداد المخيفة للاجئين السوريين، وبدء السنة الدراسية الجديدة، والأمراض والفقر. طمأنينة قد تتسلل الى نفس مواطن يرى الكاميرا: الحمدلله اننا نُذكر. التقرير عن مرفأ صيدا والمركب والبحر، للمساعِدة في الاعداد زينة باسيل، تخلله صوت مارسيل خليفة: "يا بحرية هيلا هيلا". وإنما الحضور لم يصفّق هذه المرة، بعد المشهد المأسوي في حلقة زحلة: لكلّ جهة عدد من المصفّقين! لا يُختصر الانماء بحلقة جرّاء التراكم والاهمال. استحوذت اشكالية بيع أراضي المسيحيين في الجنوب على مساحة افتقدتها حلقة زحلة، من غير الانتهاء الى معالجة عميقة. قيل الكثير من الكلام، وبدا بعضهم مثل من استبق الأسئلة فتحضّر لها تصدياً لـ"المفاجآت". انتهت الحلقة من دون تذمّر. لعلّ غياب النواب جنّب المُشاهد استعارة ملاحظة النائب السابق سليم عون في زحلة حين قال: "الحلقة بلّشت غلط"

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا